الفصل 98 - استيعاب
الفصل 98 – استيعاب
.
هل تمزح معي ؟
هل كان الجسد الاول مجرد نكته ..
اللعنه .. لهذا السبب كان يقف بلا اهتمام لاي هجوم القيه ..
كأنه يرى من فوق السحب كل ما تحته كالنمل ..
ما الذي يمكن ان افعله ؟ هل اراكم هجوم اخر بشكل اكبر ؟ هل سينجح ذلك ..
حسنا .. كفى وهوسه .. سأجرب لا حل اخر ..
اخرجت صراصير القز مجددا .. اطلقتها بشكل اكبر ..
انتظرت ..
عيني السيد كانت تنظر بعمق للعمليه .. لم يسبق له ان شاهد هذا الامر ..
بعد حين .. اصبح عدد الحشرات مساوي لما سبق ..
” ليس بعد ” همست ..
مرت ساعتين .. انتصب الظهر .. الجو كان ربيعيا كالعاده ..
شيء من الحر البسيط حل على المساحه .. رغم ذلك كان الهواء المنعش يحيط بكل شيء ..
” اااخ ”
صداع نصفي .. اصابني فجاتا ..
اتجهت افكاري لداخل عقلي .. الصداع بدا يزداد ..
بدا يسبب الما .. ثم الما اكبر
اللعنه ..
يبدو ان عدد الصراصير الكبير بدا يؤثر على سيطرتي العقليه .
يجب ان اطلقهم ..
” ااااخ ”
” الان ”
فجاتا ..
اختفى الصداع في الوقت الذي اندفعت فيه مئات الاف الصراصير نحو الجسد الكرستالي للسيد ..
انفجر اكثر من خمسمئة الف صرصور قز اسود ..
الانفجار كان هائلا ..
تراجعت مئات الامتار .. الحراره كانت هائله .. وموجة الصدمه اطاحت بجل الاشجار في محيط مئة متر ..
لم يكن هنالك تسلسل انفجاري ..
امرت الحشرات بالانفجار في وقت واحد.
الصوت الوحيد للانفجار كان شديدا حتى على من وقف بعيدا ..
ثم .. توقف الصوت
حل محله الغبار وأوراق الشجر والصخور الصغيره ..
ثم بدات تهدا تواليا ..
مازال سيد الرتبه الرابعه بلا اثر ..
دفن عميقا في موجة الغبار .. حتى وان كان يقف منتصبا في السماء ..
فان الانفجار سبب حوله موجة هائله من الغبار والحراره ..
عيني .. بل اعين الجميع اتجهت تنتظر انقشاع الغمامه ..
” انا متفائل ” همست داخلي .. لم يخرج صوت من السيد .. رغم انه كان صاحيا ..
هذا يجعل احتمال اصابته يبدو واقعيا اكثر.
ثم .. انقشعت الغمامه ..
شيئا فشيئا ..
بدا الجسد الكرستالي يظهر ..
شيئا فشيئا ..
حلت الغمامه مجددا .. على افكاري
” اللعنة عليك ” شخرت بغضب ..
كان السيد مبتسما ..
” تمنيت لو بقي الغبار اكثر .. مجرد اعتقادك انك تمكنت مني بسبب صمتي هو امر يبعث السعاده داخلي ” ضحك السيد عاليا بسخريه ..
لم يكن مصابا .. بل لم يصب بأي خلل .. بقي صامتا عديد الدقائق حتى انقشاع الغبار .. كان متعمدا منه
اللعين .. وسط الهجوم القوي .. مازال يفكر بتلك الامور اللعينه ..
” مرت عدة ساعات .. الم يحن الوقت ؟ ” سئل السيد ..
” هههه . اتعتقد ان هذا كل ما لدي ” سخرت منه ..
ابتسامة السيد اصبحت اوسع ..
” لا تكابر .. قوتك العقليه وصلت اقصاها عند هذا الحد .. لا تستطيع استدعاء عدد اكبر مما قمت باستدعائه من تلك الصراصير المتفجره .. ”
اللعنه عليك .. كيف يعرف كل ذلك .. هل يملك قدرة ما ؟ ام انها مجرد خبرة ..
ولكن ..
بغض النظر عن قوله .. فان كلامه حقيقي تكرار الامر مرارا لن يكون له تاثير ..
في المقابل .. لا اعلم هل العقد ذلك له فتره محدده ام لا .. كل ما امامي هو هدوء السيد اللعين كان كل شيء يسير كما خطط له ..
” انه قوي جدا ” همست جالجا بعيدا .. قربها كانت تفاصيل الاميره مونالي مضطربه ..
التفتت جالجا نحو الاميره .. ابتسمت بخفه
” تبدين في قمة القلق .. هل هو حبيبك ؟ ”
” اصمتي ”
ضحكت جالجا ” حسنا انه وسيم نوعا ما .. كل ما هنالك لم اعتقد انك تفضلين هذا النوع من الرجال ”
قرب لويس وقف على بعد عديد الخطوات سيد الرتبه الثانيه. الاخ الاصغر لفتاة الرتبه الثالثه ذات الشعر الوردي .. ملامح الحزن تخيم على محياه ويراقب بصمت ..
في الجانب على بعد عشرات الامتار .. كان كل من لويس وجو تحت العلاج .. قربهم كان زعيم مقاتلي الصخور والجنود العشره و30 مقاتل صخور ..
فيما وقفت الاختين بعيدا عنهم .. ينتظران ما تؤول له المعركه ..
حرك سيد الرتبه الرابعه الاشقر عينيه نحو المساحه ..
” اين هي ؟ الثروات المتوفره هنا ؟ هل هي مساحة اثرية ؟ ”
التفت نحوي .. ليس وكانه ينتظر الاجابه .
” مساحة اثريه ؟ ” همست داخلي .. لم اعرف حقا ما يعني بذلك ولكن ..
كنت على يقين بان الثروة التي يقصدها تتوافر في ذلك المكان ..
قرب وحش الخداع ..
ابتسمت بسخريه ..
في الواقع .. حتى لو تمكن من هزيمتي ..
وحتى وان كانت قوته كبيره جدا .. امام ذلك الوحش ..
ليس له اي فرصه ..
حسنا .. كفى كلاما ..
كيف ساهزم ذلك الدفاع ..
” استعمل سليل الظلام ”
همس الصوت داخلي ..
لم يكن صوت شخص اخر .. بل كان صوتي الداخلي .
ليس امرا يدعوا للغرابه .. لطالما كنت اخترع داخل عقلي شخصيات مختلفه ..
كل منها تتكلم في اوقات واوقات .. مجرد ان فكرة تاتي لعقلي كصوت هو امر طبيعي بالنسبه لي ..
هذه المره .. كان الصوت يطالبني باستعمال قدرات سليل الظلام ..
بعد الجولات التدريبيه .. قمت بتحويل سليل الظلام الى خواص بدل كونه سلاح.
استطيع استعمال قدرته لاستعمال هجمات الاخرين . ولكن ..
ماذا ان كان الامر يكسر العقد ..
لا اعرف ..
لم اتخيل ان يكون دفاعه منيع بهذا الشكل ..
يجب ان افكر ..
كلا .. يجب ان اجازف
تنفست بعمق ..
اغلقت عيني .. ثم استدعيتهم ..
نور احمر .. بدا يحيط بيدي ..
ثم تحولتا الى قفازين ..
في السابق .. كانت قفازي لويس اسود واصفر .. اما الان ..
ارتفع مستواهم .. فاصبحا
بلون موحد احمر ..
فتحت لويس عينيها اخيرا ..
اول ما لمحته .. كانت انطلاقه عنيفه نحو السيد ..
رفعت يدي .. ثم بوووم
ضربه شديده .. لم تؤثر بشيء في الجسد الماسي ..
ثم ..
بوووووم ..
ضربة اخرى بلا تاثير ..
ابتسمت ..
ضربت وضربت وضربت ..
عيني السيد كانتا هادئتين .. كيف لا وكل تلك الضربات ماهي الا مناوشات لا قيمة لها بالنسبه له ..
استممرت بالهجوم ..
في كل مره .. كانت الضربات تزداد عنفا ..
وبنفس الوقت .. تخزن القوة ..
القدرة الفريده لقفاز الهجوم .. كانت هائله
كلما ضربت .. كلما كانت ضرباتك اقوه ..
كلما ضربت اكثر .. كلما اكتسبت قوة مخزنه اكبر لاستعمالها لاحقا ..
” استمر ” همست لويس .. لم تستطع الابتسامه .. كان جسدها يصرخ الما
بووووم
بووووم
بووووم
استمررت بالضرب ..
التعب بدا يظهر على محياي ..
ولكن ..
لا قيمه للتوقف الان ..
الضربات كانت تزداد عنفا .
بعد حين ..
كان السيد يتثائب ..
اللعين .. يتثائب وانا احاول
عضضت على شفاهي غضبا ..
ثم ..
بوووووم .. بوووووم .. بوووووم
لم اعد اشعر بيدي ..
كانتا تتحركان من تلقاء نفسهم ..
تسددان الضربات ثم الضربات .. دون توقف .. لم يعد للتعب قيمه ..
حتى ان ازداد تواليا .. مازلت اسدد
القوه المخزنه كانت هائله .. واخذه بالزياده ..
” لن اتوقف ” همست ” حتى اصل لاقصاي .. ”
كانت اصوات الضربات كالرعد تدوي بعنف ..
الهواء كان يتارجع يمينا ويسارا بفعل السرعه ..
يدي كانتا تتحركان الهواء كان يتحرك انفاسي كانت تتحرك ..
اما السيد ..
فبقي ثابتا .. درعه لا يتصدا .. لا ينخدش .. وبدا وكانه جبل لا نهاية له ..
استمر الامر ساعاات ..
بدات يدي ترتعش ..
” ااااه ” صرخت .. بعنف
الصداع غزا راسي بعنف لا يقاوم ..
الم مضاعف ..
الم لا يمكن معه الى الصراخ ..
عديد الدموع .. نزلت دون شعور
ثم ..
توقفت يداي .
عقلي وصل حدوده ..
لم اعد استطع تخزين اي قوة اكبر ..
ثم ..
تنهدت ..
تراجعت لخطوه ..
ثم ..
مددت يساري للخلف ..
القفاز الاحمر اليميني اختفى ..
فيما كان القفاز اليساري اكثر كثافه .. كانه كتلة دم تحيط بقبضتي ..
” هذه هي ” همس السيد .. ابتسامة غرزت في محياه .
لم تكن سخريه بل كانت تحدي
” هذه هي اقوة ضرباتك .. ارني اياها ايها الفتى ”
تحركت يساري ببطء .. ببطء ثم ..
بووووووم ..
ارتطمت الضربه بالجسد الكرستالي ..
لم يكن هنالك صوت في الارتطام ..
لم يكن هنالك صوت بعد الارتطام ..
لكن صوت زلزال مدو انفجر في كل مكان ..
مصدره ..
كان جسد السيد نفسه ..
فجاتا ..
بوووووووم ..
دوى الصوت الطبيعي الهائل للانفجار ..
الريح العاتيه اندفعت بقسوه..
ارتطمت بكل شيء دفعت جميع الساده والاتباع ..
لم اشعر بشيء ..
كنت اقف قرب السيد ..
عيني .. نحوه
الدرع الكرستالي ..
تدمر …
الا شيء بسيط منه ..
رفعت نظري نحو وجه السيد ..
كان مبتسما ..
جسده لم يتضرر ..
” يالها من ضربه ” همس .. ثم تنهد
” اعترف .. انها اقوة ضربه يمكن لسيد رتبة ثالثه ان يصلها .. انت ”
ابتسامته كانت واسعه واضاف
” اقوة من اي سيد رتبه ثالثه التقيت به ”
ابتسمت ..
” مجاملة جميله .. الان حان وقت مغادرتك المساحه ” قلت ..
اضيقت عيني السيد ..
” لم ؟ هل تعتقد ان الامر انتهى ؟ ”
فجاتا ..
بدات القطع الكرستاليه التي مازالت تحيط بالسيد بالتوسع ..
ثم تنتشر .. حول جسده
اضيقت عيني بمفاجاة ..
الجسد الكرستالي الضخم .. عاد مجددا في لمح البصر ..
اللعنه …
كل تلك الهجمات .. كل ذلك التراكم المهدر .. كل تلك
الساعات
كانت هباءا ..
هذا اللعين .. اي قوة يحمل ماذا بحقك ..
” لديك مستقبل باهر .. استسلم وعش وكون نفسك لتصيح اقوة ” همس السيد .. كان يهيء نفسه للنصر ..
كانت عينيه تقول كل شيء ..
ثباته وهدوئه .. كان يشرح ما لا يقبل الشرح ..
لقد حاولت .. كل ما املك
كل الضربات التي يمكن ان انفذها .. ولم يحدث شيء ..
هل ساخسر؟ بكل تلك البساطه ..
هل هزمني دون ان يحرك يده ؟
اي عار هذا ..