الفصل 97 - جسد لا يمكن كسره
الفصل 97 – جسد لا يمكن كسره
.
هذا الحقير .. خدعني بكل سهوله
كيف فعل .. كلا لم يفعل بل حماقتي فعلت.
كان يجب ان اركز بكل ما اوتيت من قوة لفهم كل الكلمات التي قالها ..
” هل ستندب حضك ” سخر السيد من بعيد ..
لم اجب .. بما انه لن يهاجم فانا املك ميزة التفكير المتأني ..
” سيدي ” همس الصوت داخل اذني ..
” نعم مونالي . ”
” يجب ان نهاجم جميعا معا ”
” كلا ”
” سيدي .. ليس وقتا للعناد . ”
” هههه .. لا تقلقي .. انه ليس وقت للعناد بل هو وقت للثقه بي ”
” بالطبع انا اثق بك .. ولكن __”
” مونالي . ”
” امرك .. لن اتدخل ”
حسنا .. حان وقت البدء .. لنبدا مع ..
{ النظام }
{ المخزن }
{ فراشات الاسترخاء }
حان الوقت للاستفاده من الجوائز التي حصلت عليها في معركتي ضد وحش الخداع ..
فجاتا .. ظهر فراغ من العدم .. اشبه ببوابه
من داخله اندفعت اكثر من الف فراشة زاهية الالوان ..
جميع الألوان التي انبعثت من جناحيها كانت هادئة ولا تسبب اي ازعاج للنظر ..
اندفع سرب الالف فراشة نحو سيد الرتبة الرابعه ..
” من اين جلبت كل هذه الفراشات ” استفسر السيد بغرابة ..
حسنا .. معه حق .. سبق واخبرني وحش الخداع أن الكثير مما حصلت عليه من منافستي معه كان حيوانات واغراض فريدة لا تتوفر الا في اماكن محدوده ..
مازلت لا املك ارتباطا بالعالم الخارجي ..
لكن التراكم الخاص بكل مخلوق حصلت عليه كان ينبيء بكم التفرد الذي هو عليه ..
فراشات الاسترخاء .. كانت مخلوقات بتراكم قليل .. لكنها امتلكت خاصيه رائعه
التفت الفراشات حول السيد ..
ثم بدات اصوات معينه بالتردد .. اشبه بنوتات موسيقيه ..
بالنسبه لي .. كانت مجرد همسات بسيطه ..
لكن ..
بالنسبه للسيد كانت شيء اخر ..
توسعت شفاه السيد .. بدا يتثائب
القدره الفريده للفراشات .. تكمن في كونها تعطي استرخاءا سريعا للجسد .. تبطيء كل العمليات ..
تمنح شعورا بالنعاس كأن المستهدف لم ينم منذ اسابيع ..
” اتحاول جعلي انام ؟ ” همس السيد .. ثم تثائب مجددا ..
بدا شعورا بالخدر والاسترخاء يغزو جسده ..
لم يظهر اي تغير على جسده الكرستالي .. لكن عينيه اغرورقت في الغفوه ..
بعد عديد الدقائق .. فتح عينيه ..
” اوووه ” همس باستغراب .. امامه كان في السماء الاف الشفراات الهوائيه الهائله ..
خيوط حمراء مشعة باللهب تراقصت في السماء وبدا وكأنها تنانين راقصه ..
لقد استغرق السيد في النوم لاكثر من ساعه ..
في تلك الاثناء ..
اطلقت. اكثر من الف شفرة هوائيه .. معززه بفن الشعله ..
ثم قطعت عنهم التراكم .. ليس جميعه بل جزء كبير منه ..
الجزء الصغير الذي ابقيته مرتبطا .. كان يسمح لي بتوجيه الشفرات وفن الشعلة .
وقبل ان يخفتو ويضمحلوا .. اطلقت كمية كبيرة من الملح التراكمي ..
منح الملح الشفرات وفن الشعله القدره على سحب التراكم من المحيط واستعماله للنضج الخاص بهم ..
في ساعه اصبحت الشفرات هائله وفن الشعله ناضجا بشكل كبير ..
” ان استعملت تراكمي في هذه العمليه .. كنت فقدت حينها ما لا يقل عن 30% منه ”
همست داخلي .. شكرت مجددا وجود الملح التراكمي لدي .. ثم
رفعت يدي ..
كانت عيني سيد الرتبه الرابعه مازالت تحوي بعضا من النعاس ..
في حين اتجهت اكثر من خمسة الاف شفرة وخيط لهب نحوه ..
” يالها من هجمه ” همس سومان ..
عيني مونالي وزعيم الصخور شاهقه للاعلى نحو الهجوم العنيف…
جميع من في المساحة كانو يعتبرونه هجوما حاسما وشديدا ..
وعندما حدث الارتطام ..
كان ما ظنوه حقيقيا ..
صوتا هائلا وشديدا دوى عنيفا ..
ارتفع الغبار الاحمر المحمل بالنيران
ثم بدات اصوات متتاليه تنزل بعنف ..
بعد حين .. هدات الاصوات
لمعة من وسط الغبار ..
ثم ..
ظهر تثائب …
مره ومرتين .. تثائب سيد الرتبه الثانيه ..
جسده الكرستالي .. كان سليما كانه لم يتعرض لشيء ..
” هجوم جيد .. ” همس السيد ..
” حاول ان تجعله اقوه بثلاثين مره .. عندها يمكن ان يسبب لي القلق ”
يسبب القلق فقط هههه .. هذا الحقير
حسنا اهدا علي .. مازال كل شيء في المتوقع ..
الخطوه الاولى نجحت ..
ابتسمت .. ثم
مجددا اطلقت عزيزاتي الفراشات ..
لم يطل الامر حتى غفه السيد مجددا ..
ذلك الجسد الكرستالي .. لا يظهر اي علامات على الضرر ..
حسنا ماذا لدي .. كيف يمكن ان اكسر ذلك الدفاع ..
انه واثق جدا بدفاعه .. هل هي ثقه عمياء ام هي معرفه بان الدفاع ذلك قوي بحق ..
حسنا ان كانت ثقة عمياء .. فيجب ان يكون الهجوم القادم قادرا على زعزعة شيء من دفاعه .
حسنا .. حان وقت بناء البيئه
{ النظام }
{ المخزن }
{ صراصير القز الاحمر }
اول خطوه ..
اندفعت اكثر من الف صرصور بلون ابيض يملك اجنحة بضعف حجمه .. وجسد دائري مكور ..
افتربت الحشرات قرب السيد .. ثم بدات بتقيء خيوط بيضاء ..
ثم نسج تلك الخيوط لعش كبير ..
في وقت قصير . بدات صراصير القز بالتببيض .. كل حشرة قامت بتبييض ما لا يقل عن عشرين بيضه ..
كانت اعين الجميع تتجه نحو العمليه .. لم يعلم احدهم شيئا عما تفعله تلك الحشرات ..
فجاتا ..
انتهت جميع الحشرات من التبييض ..
ثم .. بدات الحشرات برفع مجسات استشعارها الثمانيه نحو الاعلى ..
” حان الوقت ” همست .. ثم اخرجت كيس الملح ..
اطلقت كميه كبيره .. حول المنطقه باكملها.
ثم كيس اخر ..
وكيس اخر ..
حتى كانت الاعشاش تحوي الكثير من الملح ..
” الان ننتظر .. ”
بعد حين .. بدات البيوض تفقس ..
من الداخل خرجت عديد حشرات القس ..
بشكلين مختلفين ..
احدهم كان اييضا كما شكل الحشره الام..
الاخر كان اسود قاتما بلا اجنحه ..
فجاتا .. قفزت الاف الحشرات السوداء .. التصقت بالجسد الكرستالي للسيد ..
ثم بدات تومض ..
استمرت بالوميض اكثر واكثر بشكل متقطع ..
ثم بدات الحشرات البيضاء الجديده .. بنسج اعشاش جديده والتبييض ..
تكررت العمليه .. خرجت الاف الحشرات ..
سوداء وبيضاء .
السوداء اندفعت نحو جسد السيد النائم ..
البيضاء كونت منازل جديده ..
في ساعه ..
كان هنالك ما لا يقل عن مئة الف حشرة سوداء وبيضاء ..
فنح سيد الرتبة الرابعه عينه ..
وجد نفسه وسط بيئة حشرية كامله ..
لم يكد يتكلم .. حتى
ازداد وميض الحشرات السوداء ..
ثم ..
بوووووم
دوى انفجار هائل ..
ثم انفجار اخر .. ثم اخر
بدأت سلسلة انفجارات لا نهاية لها تتكرر وتزداد
في لحظه .. كان الانفجار قويا .. في لحظة اخرى
كانت انفجارات اخرى اقوى ..
تمتاز حشرات القش السوداء بالقابليه على الانفجار بعنف ..
ما ميز كل حشرة ان وجودها قرب اخرة يجعل الانفجار المشترك اكبر بكثير من المنفرد ..
ويوجد اكثر من الف حشرة سوداء تنفجر مع بعض ..
كان الصوت والتاثير هائلا ..
حتى الاتباع والاعداء تحركوا هروبا من تاثير الانفجار الهائل ..
الارض تحت سيد الرتبه الرابعه .. كانت اشبه بصحراء قاحله لا يمكن معرفة تفاصيلها ..
ابتسمت .. ابتسامة اخاذه
” هذا الانفجار . اقوة من 30 بالمئه من السابق ” همست ..
صراصير القش .. حشرات مميزه وفريده ..
لديها عديد الانماط من المعيشه ..
عندما تعطيها امرا بالتكاثر البطيء فانها ستتكاثر ببطء .. وعندما تأمرها بالتكاثر السريع فانها ستفعل ذلك ..
النمط الاخر لتكاثرها يتحدد بنوع جنس الصرصور ذاته ..
صرصور ام او صرصور دفاعي ينفجر عند الهجوم ..
جميعها اصناف يستطيع السيد بافكاره التحكم بها وتلتزم بها الحشرات نفسها ..
انفجار صرصور واحد يعني ضرر
قليلا لا يكاد يرى ..
انفجار الف .. سيكون هجوم قوي خصوصا ان كان الالف قرب بعضهم .. سيكون الضرر مضاعفا ..
اما هجوم اكثر من مئة الف صرصور .. فان الضرر كبيرا جدا بشكل يصعب تخيله.
بعد حين ..
بدات العلامات تظهر ..
وجه السيد .. ظهرت ملامحه
ابتسامة هادئه .. اطلت من محياه
ثم .. صوت
” هجوم جيد .. حاول جعله اقوه ب30 مره مجددا ” كانت اللهجه ساخره ..
عيني اتجهت نحو جسده ..
” هااا ”
ابتسمت .. ليس بشكل مبالغ لكن بعض الشيء ..
احد الجوانب .. كان هنالك كسر في الجسد الكرستالي ..
هذا يعني .. ان هنالك امل
” هل يفرحك هذا ” همس السيد .. اتجه راسه نحو مكان الاصابه .. ثم ضحك ..
فجاتا .. عولج الضرر ..
عيني اضيقت .. لك يكن بسبب علاج الضرر ..
كان امرا طبيعيا .. ان تستهلك
تراكما لعلاج درعك ..
ما لم يكن طبيعيا هو ..
ان الدرع ذاته .. بدا يزداد صلابه .. وضخامه
بعد عدة دقائق ..
الجسد الكرستالي الذي بالكاد قمت بقطع جزء منه ..
اصبح اكبر بعدة مرات .. اصلب بعدة مرات ..
قاتما بشكل يجعل القلق .. هو ما يسيطر على كل تفكيري ..
فجاتا ..
علامات من همسات الياس بدات تنخر داخل عقلي