الفصل 77 - الارتقاء للرتبة الثالثة
الفصل 77 – الارتقاء للرتبة الثالثة
.
” حاولي أن تتصدي لضربتي الأخيرة ” همس سيد الرتبه الثانيه.. مازال واقعا على الارض تعبا ..
لم تجب الاميره .. بل وقفت تنتظر تنفيذ تهديده ..
وقف .. ترنح . ثم تحرك . خطواته بطيئه وثقيله ..
وعلى بعد عشرين مترا ..
توقف.
فجاتا ..
هاله قويه بدات تحيط بجسده ..
الريح الربيعيه من خلفهم .. بدات تزار بشكل اكبر وكانها تطلب العون او تنبيء بكارثه ..
اضيقت عيني الاميره .. خطوه واحده .. ثم توقفت
لوهله فقط . دفعها حدسها لمهاجمته . وسرعان ما تراجعت .
” لن انتصر بالغدر ” تمتمت .. لكن شعور مختلف بدا يزداد داخلها .. شعور بالخطر القادم
الطاقه استمرت بالاحاطه بالسيد ..
تراجعت الفتاة جالجا .. عديد الامتار بعيدا عن السيد ..
ثم ..
هدأت الرياح فجاتا ..
الهاله الشديده تراجعت ..
ظهر سيد الرتبه الثانيه مجددا ..
كلا ..
ظهر مجددا ..
كسيد تحيط به هاله مختلفه .. هالة الرتبة الثالثه ..
” هالته ازدادت بشكل كبير ! ” تمتمت الاميره ” هل يعقل ؟ ” انفرجت عينها بتعجب ..
” هل ارتقيت للرتبة الثالثه ؟ ” سئلت ..
لم تكن جنية عاديه من قوم القمر المنسي .. بل كانت اميره .. معرفتها كانت الاكبر بين اهل المساحه ..
مخزونها من المعرفه والذكاء .. جعلها تدرك سريعا ان زيادة القوه بهذه الطريقه وتغير حجم الهاله .. لا يمكن ان يكون الا بالصعود لرتبة اعلى ..
” اخيرا ” خرجت الكلمات من بين شفتي السيد المرتقي حديثا .. مد يديه
كان جسده مفعما بطاقه كبيره .. طاقه مركزه وكبيره ..
” اخيرا .. اصبحت سيد رتبة ثالثه .. ههههه ساكون قائدا في الطائفه. ومع المكاسب التي ساحصدها هنا .. سيكون نصيبي هائلا من الموارد والمكانه .. ”
مد يمينه ويساره دفعة واحده .. اخرج كتابه والرمح مجددا ..
” رائع ” همس داخله .. ” سلاحي العتيق .. تؤام القوه . لطالما استهلك تراكما عاليا لمجرد استعماله .. الان يكاد الامر يكون لا يحتسب . ”
رفع الكتاب عاليا ..
فجاتا ..
اكثر من الف نقطة زرقاء .. اندفعت من داخل الكتاب . واستقرت في السماء .
مد يده الاخرى ورفع الرمح ..
ثم ..
بدات اكثر من الف مروحة هوائيه هائله بالظهور ..
ارتفعت عين مونالي .. لم تكن تحمل تعبيرا على محياها .. لكنها لاحضت الفرق ..
المراوح السابقه لم تكن الا مجرد لعبة اطفال مقارنة بما يجري امامها الان ..
في الجهة الاخرى ..
بدات الدروع السوداء الهائله تتكون مجددا ..
اكثر من ثلاث مئة رمح اسود تكون سريعا ..
” كان لديك فرصه. لكن الان فرصتك أصبحت معدومة ” شخر سيد الرتبه الثالثه بغطرسه ..
قبل حين كانت تعابيره تكاد تصل لطلب الرأفه. اما الان فاصبحت غطرسته تعادل السماء ..
” يا للحماقه ” همست مونالي .. ابتسامه بسيطه سرت سريعا على محياها ..
ثم استبدلت بنظرات بارده اتجهت عاليا نحو الرماح الثلاث مئه ..
بدأ صوت الرماح يعلو .. ثم بدات الرماح تتحرك ..
فجاتا ..
تحركت المراوح الالف .. اتجهت عاليا .. فوق الرماح
ثم .. هدرت بعنف
موجات ريح عاتيه .. ضربت الرماح من الخلف ..
في لحظه .. اصبحت الرماح اسرع بكثير مما هي عليه ..
دفعة واحده .. اقترب ثلاث عشرة رمح نحو الاميره ..
خطوه واخره .. تحركت
لم تتصدى لهم بل قررت التفادي ..
” هههه ” سخر السيد ” يبدو ان الدرع الخاص بك لم يعد قادرا على التصدي لهذا الكم الهائل من الرماح ”
خلف السيد .. كانت الفتاة جالجا تراقب الوضع .. رات عشرات الرماح الهائله تتجه كالنيازك الموجهه نحو الاميره.
كل واحد منها كان يكفي للاطاحة بجدار خرساني هائل .. فما بالك ب300
” لقد اصبحت قويه بحق ” تمتمت جالجا. ” ولكن .. مواجهة سيد من الرتبه الثالثه امرا يستحيل عليها مواجهته ”
قطعت افكارها سريعا .. عينيها اتجهت نحو الرماح ..
كانت الرماح تهبط بسرعة مرعبة، تدور أطرافها الحادة في الهواء، وتُصدر صفيراً حاداً يمزق السكون.
وفي الأسفل…
وقفت الأميرة مونالي.
ثم
تحركت.
انفجرت خطواتها فوق الأرض.
اندفعت إلى الأمام، جسدها ينحني ويلتوي بخفة مذهلة، بينما أول رمحٍ يهوي خلفها مباشرة.
بووووم!
ارتطم بالأرض بقوة هائلة، فتناثرت الحجارة والتراب كعاصفة صغيرة.
لكن مونالي لم تتوقف.
قفزت جانبا.
رمحٌ آخر سقط أمامها.
انزلقت أسفله.
ثالث مزّق الهواء فوق رأسها.
الرماح كانت تهوي واحداً تلو الآخر… كأن السماء تمطر موتاً.
خطواتها تسارعت أكثر.
جسدها كان يتحرك كظلٍ راقص بين العواصف.
لكن كل رمحٍ يسقط كان يضرب الأرض بقوة تدفع الهواء بعنف.
ومع كل ارتطام.
كانت مونالي تُدفع للخلف قليلاً.
موجات الصدمة تضرب جسدها كأمواج غير مرئية.
قفزت.
تدحرجت.
انزلقت بين رمحين هبطا بفارق لحظة واحدة.
لكن فجأة.
اخترق رمحٌ مسارها.
لم يكن أمامها وقت.
اصطدم بها مباشرة.
وسقطت على الأرض.
لكن…
لم يكن هناك دم.
في اللحظة التي لمس فيها الرمح جسدها.
اشتعل الدرع الذهبي.
شعاع طاقة شفاف يحيط بجسدها، كأنه هالة شمسية خافتة.
ارتطم الرمح بالدرع.
ثم
تفتّت.
تشقق الحديد الهائل كأنه زجاج، وتناثرت شظاياه في الهواء قبل أن تسقط حولها.
استدارت مونالي بسرعة.
نهضت من جديد.
عيناها ارتفعتا نحو السماء.
لكن الرماح…
لم تتوقف.
دفعة أخرى اندفعت من الأعلى.
عشرات الرماح هوت مرة ثانية.
تحركت مونالي مجدداً.
خطوة… انعطاف… قفزة سريعة.
تفادت رمحاً.
ثم آخر.
ثم ثالثاً.
لكن الضغط كان يتزايد.
السماء لم تعد تقذف الرماح فقط.
في أعالي السماء كانت أكثر من ألف مروحة هوائية عملاقة تدور بعنف، تدفع الهواء نحو الأسفل.
تيارات الرياح المتجمعة تحولت إلى عاصفة هابطة.
والرماح…
أصبحت أسرع.
أثقل.
أعنف.
اندفعت كنيازك حديدية.
قفزت مونالي جانباً.
لكن رمحاً آخر ضرب الأرض قربها—
بوووم!
دفعتها موجة الصدمة بعيداً.
رمح آخر اخترق مسارها.
اصطدم بالدرع.
تفتّت.
لكن قوة الاصطدام ألقتها أرضاً.
وقفت مجدداً.
ركضت.
تفادت.
لكن الرماح لم تعد تترك لها فراغاً للتنفس.
واحد يصيب الدرع—
يتحطم.
آخر بعده مباشرة—
يتكسر.
وثالث.
يرتطم بقوة أشد.
كانت تتفاداها أحياناً…
لكنها تُصاب أحياناً أخرى.
ومع كل ضربة.
كان الدرع الذهبي يشتعل للحظة… ثم يخفت قليلاً.
مع مرور الوقت…
بدأ جسد مونالي يثقل.
خطواتها التي كانت سريعة كوميض البرق…
بدأت تتباطأ.
قفزاتها أصبحت أقصر.
أنفاسها أثقل.
وفي وسط العاصفة الحديدية.
كان الدرع الذهبي الذي يحيط بها كشعاع طاقة شفاف…
يخفت.
لم يعد بريقه لامعاً كما في البداية.
بل أصبح ضوءه أضعف…
أكثر بهتاً.
ومع استمرار سقوط الرماح من السماء.
كان الضوء الذهبي حول الأميرة مونالي يتلاشى ببطء…
كشمسٍ تحتضر داخل عاصفة من الحديد.
استمرت ابتسامة السيد من بعيد .. كان يراقب خفوت الاميره. عينيه اتجهت للاعلى .. مازالت رماحه متواجده وبكثره
وفي حصيلته . يوجد المزيد منها ايضا ..
في لحظه .. كان قادرا على قراءة ما يحدث .
” ان لم تكن تملك اوراق رابحه .. ” همس
” فالامر انتهى بالفعل بالنسبه لها ”
رشقة اخرى من الرماح اندفعت مجددا ..
فجاتا .. عادت حركة الاميره سريعه
ركز السيد نظراته ..
” انت ” صرخت الاميره من بعيد
” الم تتعظ مما سبق .. ”
تفادت رمح اخر ..
” ما الذي تقصده ” تسائل السيد .. لم يكن في عقله فكره عنا تقول .. لكن تركيزه كان منصبا على عودت حركتها مجددا لما هي عليه ..
بوووووم ..
رغم السرعه الهائله للاميرة ..
اصيبت مجددا .
الدرع الذهبي حماها مجددا ..
” مازال لونه خافتا ” تمتم سيد الرتبة الثالثه ” هذا يعني ان سرعتنا العائده مجرد خدعه ”
وقفت مونالي مجددا .. وكان شيئا لم يكن ..
اندفعت مجددا ..
هذه المره .. لم يكن هروبا من الرماح .. هذه المره ..
انطلقت بخطوات متسارعه نحو السيد ..
عديد الرماح ضربت الارض بعنف ..
واحدا تلو الاخر تلافتهم بمهاره ..
ثم ..
اصبحت امام السيد ..
من يمينها ..
برز ضوء ذهبي مشع ثم تركز وتمدد ..
سيف من الضوء بلا مقبض .. مد في يمين الاميره ..
رفعت يدها ..
بوووووم ..
سددت ضربه قويه ..
” محاوله جيده ” اوقف السيد الضربه برمحه.
” هل اعتقدتي حقا انني لا املك دفاعا .”
رفع السيد رمحه ببطء…
كانت الحركة هادئة، لكنها حملت ثقلاً غريباً،
ثم.
انطلق.
اندفع الرمح نحو الأميرة مونالي كخط برقٍ مستقيم، يخترق المسافة بينهما في لحظة.
لكن مونالي كانت مستعدة.
ارتفع سيف الضوء في يدها بسرعة، شعاعٌ ذهبي متوهج امتد من قبضتها.
صااااخ!
ارتطم الرمح بالسيف.
تطايرت شرارات الضوء في الهواء، واهتزت الأرض تحت قدميهما من قوة الاصطدام.
تراجعت مونالي نصف خطوة…
لكنها تماسكت.
قبل أن تلتقط أنفاسها.
تحرك السيد مجدداً.
هذه المرة لم يرفع رمحه ببطء.
اندفع جسده للأمام، وانحنى الرمح في قوس حاد قبل أن يهوي بضربة ثانية.
السرعة…
كانت مختلفة.
أسرع.
أدق.
عينَا مونالي اتسعتا للحظة.
لقد توقعت أن يكون خصمها مجرد سيدٍ يعتمد على الهجمات البعيدة والسحر…
لكن ما ظهر أمامها الآن كان شيئاً مختلفاً تماماً.
تحركاته…
كانت تحركات سيد قتال مباشر.
مقاتل تمرس في الاشتباك القريب.
انزلقت مونالي خطوة للجانب، ورفعت سيف الضوء لتصد الضربة الثانية.
لكن الثالثة جاءت فوراً.
ثم الرابعة.
ثم الخامسة.
الرمح الطويل تحرك في يدي السيد كأنه امتداد طبيعي لذراعه.
طعنة مستقيمة.
ثم ضربة جانبية.
التواء سريع.
ثم ضربة صاعدة نحو كتفها.
لم تكن هناك فجوات بين الهجمات.
كل حركة كانت تتدفق في التي بعدها بسلاسة قاتلة.
تراجعت مونالي خطوة.
ثم أخرى.
ثم ثالثة.
كانت تحاول إعادة تنظيم وقفتها.
لكن السيد لم يمنحها تلك الفرصة.
ضربة ثقيلة.
ارتطم رمحه بسيفها.
اهتز ذراعها من القوة.
ثم طعنة سريعة نحو خاصرتها.
انحرفت بصعوبة.
لكن رأس الرمح مر قريباً من جسدها.
اصطدم بالدرع الذهبي.
ومض الضوء حولها للحظة.
تراجعت مونالي خطوة أخرى.
لكن الهجوم لم يتوقف.
الرمح دار في الهواء، ثم هبط بضربة عمودية.
رفعت سيف الضوء.
صاااخ!
اهتزت الأرض تحت قدميها.
انزلقت قدمها إلى الخلف.
الضغط كان يزداد.
ضرباته…
كانت صلبة وقوية.
كل ضربة تحمل وزناً هائلاً، كأنها تسقط من جبل.
ومع كل تصدٍ…
كانت مونالي تتراجع خطوة أخرى.
الساحة خلفها بدأت تضيق.
السيد كان يدفعها بلا توقف.
يطعن.
يضرب.
يلتف.
ثم يعود بضربة أخرى من زاوية مختلفة.
سرعته لم تكن فقط في القوة…
بل في التنوع.
لم يكن يكرر الضربة نفسها مرتين.
كل هجمة كانت تأتي من مسار جديد.
فجأة.
اخترق رمحه دفاعها.
لم يصل إلى جسدها مباشرة…
لكن رأس الرمح اصطدم بكتفها.
اشتعل الدرع الذهبي للحظة.
ثم تراجعت مونالي بقوة إلى الخلف.
قبل أن تستعيد توازنها.
طعنة أخرى أصابت جانبها.
ثم ضربة جانبية ضربت بطنها.
الدرع الذهبي ومض مرة أخرى.
عدة مرات…
تمكن السيد من إصابة جسدها.
الرمح كان يضربها من زوايا مختلفة، يختبر دفاعها بلا رحمة.
وفي كل مرة…
كان الضوء الذهبي يشتعل للحظة، يحمي جسدها من الاختراق.
لكن القوة كانت لا تزال تصل إليها.
كانت تتراجع أكثر.
أنفاسها بدأت تثقل.
لو لم يكن ذلك الدرع الذهبي يحيط بها كشعاع طاقة شفاف…
لكانت الأميرة مونالي قد سقطت منذ وقت طويل.
لكن رغم ذلك…
كان واضحاً أن الضغط يتزايد.
والسيد أمامها…
لم يكن يبدو حتى متعباً.