الفصل 73 - انت لست وحيدا
الفصل 73 – انت لست وحيدا ..
.
” قدرتك هي السيطره اذا ” سئل زعيم مقاتلي الصخور .. فيما كان سيد الرتبه العجوز يظهر صعوبه في الوقوف ..
” نعم .. كما ترى ” همس العجوز مترنحا ” لست حمل قتال مباشر كما الشباب امثالكم .. ارجو المعذره ”
ابتسم زعيم مقاتلي الصخر بخفه . اتجهت عينيه نحو اتباعه .. كانو يحاولون الحركه دون جدوه ..
” كان الامر ليكون صعبا جدا لو حدث قبل التدريب ” همس .. سمع العجوز كذلك .. لكن الزعيم لم يهتم بدل ذلك. مد يده .. اغمض عينه وردد
” الكسر ”
فجاتا .. الخيوط الشفافه التي تسيطر على الاتباع ..
تجمدت حركتها .. لكنها لم تقطع
توقفت حركة الجنود جميعا ..
مد الرجل العجوز يده .. مازال الجنود غير قابلين للحركه ..
رفع صوته ” لم ار قدرة كسر من هذا النوع من قبل ”
حاول مجددا لم تعد خيوطه قادره على التحكم بالجنود ..
اخرج خيطا ابيضا جديدا من يده . اطلقه نحو الجنود مجددا ..
قبل الوصول تفرع الخيط الى الاف الخيوط الناعمه ..
التصقت مجددا بالجنود .. ومجددا
لم يتمكن من تحريكهم ..
فجاتا .. .
” لقد عدت للتحكم بجسدي مجددا ”
احد الجنود .. اصبح حرا للحركه
” هكذا اذا ” همس السيد العجوز ..
ثم ..
اندفع خيط ناعم ابيض مجددا للجندي المتحرر .. سيطر عليه سيد الرتبه الثانيه مجددا ..
” الكسر ” همس زعيم مقاتلي الصخور ..
توقف الجندي عن الحركه .. وفقد السيد سيطرته .
” انها ليست قدرة كسر تامه ” همس العجوز ” انه فقط يقوم بجعل قدرتي تعطي امر واحد فقط .. التوقف .. ”
ابتسم الزعيم .. وقال
” اكتشفت الامر اذا ”
” نعم .. انها خاصيه جيده كذلك . ولكن ان لم تكن قدرة كسر فامرها بسيط .” اجاب الرجل العجوز .. ثم
اخرج من العدم .. كيس صغير ابيض متكور على نفسه ..
مد يده داخله .. اخرج عدد من النقاط السوداء الصغيره .
” بذور؟ ” همس قائد الصخور بتعجب ..
قذف العجوز كومة من البذور نحو الارض ..
فور وصولهم للارض .. بدات مجسمات خضراء تكاد لا ترى تخرج من كل بذره ..
ثم حفرت الارض حولها مكونه حفرة صغيره .. دفعت المجسمات البذره داخل الحفره ..
بعد لحضات .. بدات هزات متعدده وصغيره.
ثم .. ازدادت الاهزازات ..
ثم ازدادت ..
تشققت الارض .. وفي لحظه
خرجت رؤووس كانها بطيخ اصفر ..
الارض ازدادت انفراجا ..
اكثر من خمسين جسد دائري برأس كالبطيخ وقدمات طويلان .. خرج من الارض ..
” وحوش خضار ؟ ” همس زعيم الصخر ..
ابتسم العجوز ومدح ” انا متفاجيء من معرفتك بهم .. ”
” لقد رأيتهم من قبل .. ” اجاب زعيم الصخور ” يحرثون ويزرعون في ارض الاقطاعي الذي كان يستعبدنا ”
” نعم .. البعض يستغلهن لذلك .. لكن استعمالهم الحقيقي … ”
رفع العجوز يده ..
بدات جحافل وحوش الخضار تتحرك نحو الزعيم ..
في اثناء ذلك ..
اخرج العجوز من يده كيس اخر بلون اصفر.
” بصفتك متلاعبا .. فانك تملك فرصة قوة كبيره ” تمتم العجوز ” ولكن ”
اطلق كومه جديده من البذور .. كانت صغيره كذلك ولونها يميل للصفره ..
” تاتي مع القوة نقطة ضعف .. ” اكمل قوله
” الدفاع .. ”
وصلت جحافل وحوش الخضار المدوره ..
ثم ..
انفجر احدها ..
من داخله انطلق مسحوق اخضر حارق ..
اصاب القائد ..
حرقة شديده .. ووخز قوي اندفع مباشرتا داخله ..
بووووم ..
انفجر وحش اخر ..
بوووووووم .
بوووووووم .
ازدادت الضوضاء ..
اصوات الانفجارات توالت ..
لم يكن هنالك صوت غير صوتها
” انه يحاول الصمود ” همس العجوز ” الشباب يملكون روحا قويه .. ان كنت انا فساموت ”
كانت الضربات مستمره .. كل وحش يندفع نحو الانفجار ليضيف انفجاره الخاص ..
في المقابل .. كان الزعيم صامتا .. وسط الغبار
ثم ظهر صوته .. فقط عندما انفجر جميع الوحوش
” هجوم رائع ”
صدح صوته بخشونه . وقف من بين الغبار .. جسده انتصب باستقامة
رفع هراوته … ثم
بدأ .. جسده ينتفخ .. ويتضخم
ارجله انغرست في الارض واكتافه امتدت .
اصبح اضخم مما هو عليه بعشرة اضعاف ..
اهتزّت التربة الحمراء فجأة.
ثم—
تشقّقت الأرض.
اندفعت التربة إلى الأعلى كما لو أن شيئًا ضخمًا يتحرك في أعماقها…
وفي اللحظة التالية انفجرت عدة بقع من الأرض دفعة واحدة.
من باطن التراب… خرجت الوحوش.
مخلوقات طويلة، يتجاوز طول الواحد منها ثلاثة أمتار… لكنها نحيلة بشكل غريب، أجسادها ضعيفة البنية كأنها مجرد هياكل ممتدة.
جلودها كانت لامعة ومشدودة، تشبه حبات الباقلاء الضخمة المتصلة ببعضها، منتفخة قليلًا ثم تنكمش في أجزاء أخرى.
ومن تلك الأجساد…
امتدت عدة أرجل طويلة تلامس الأرض بحركات حادة متكسرة.
أما أذرعها…
فكانت طويلة بشكل غير طبيعي، تنتهي بأطراف حادة كالرماح، تلمع مع الضوء الباهت.
واحد… اثنان… عشرة…
ثم عشرات.
خلال لحظات، خرج أكثر من خمسين وحشًا من باطن الأرض.
رؤوسهم الصغيرة تحركت بسرعة…
ثم ثبتت كلها في اتجاهٍ واحد.
نحو الرجل.
كان واقفًا وحده.
ضخم الجسد… كتفاه عريضتان كصخرة جبلية، وعضلاته متماسكة كأنها منحوتة من الحجر.
في يده…
هراوة ضخمة.
وقف زعيم مقاتلي الصخور بثبات، الهراوة تستقر على كتفه… وابتسامة فخرٍ عريضة تعلو وجهه.
نظر إلى المخلوقات القادمة نحوه.
ثم قال بصوتٍ منخفض، كأنه يتحدث إلى نفسه:
“أخيرًا.”
اندفعت الوحوش.
أكثر من خمسين جسدًا طويلًا انطلقوا دفعة واحدة، أرجلهم تضرب الأرض بسرعة مرعبة، وأذرعهم الحادة ترتفع كالحراب المتجهة للقتل.
لكن—
في اللحظة التي اقترب أول وحش…
تحرك الرجل.
لم يتحرك جسده الضخم كما يتوقع أحد.
كان سريعًا.
سريعًا بشكل يناقض تمامًا ثقل بنيته.
بووم!
هراوته هبطت كصاعقة.
تحطم أول وحش فورًا، جسده ينفجر إلى قطع قبل أن يفهم ما حدث.
الثاني قفز نحوه—
لكن الهراوة ارتفعت من جديد.
كراك!
انكسرت أذرعه الحادة…
ثم سُحق جسده تحت ضربة جانبية عنيفة.
ثالث… رابع…
الوحوش بدأت تتدفق حوله من كل الجهات.
تسلقت بعضها فوق بعضها، أذرعها الطويلة تندفع نحوه كغابة من الرماح.
لكن الرجل كان يتحرك وسطهم كعاصفة.
خطوة جانبية—
بووم!
ضربة أفقية—
كراك!
ضربة صاعدة—
دمدمة ثقيلة!
كل ضربة من الهراوة كانت تسحق وحشًا… أو تقذفه بعيدًا عبر الهواء.
تدفقت الوحوش عليه بأعداد أكبر، تحاول إحاطته.
لكن كلما اقتربوا…
كان جسد رجل الص
خر يتحرك بسرعة مفاجئة، كأن الأرض نفسها تدفعه.
الهراوة تدور في يده كإعصار.
تحطيم…
سحق…
تكسير.
الأجساد الطويلة كانت تتطاير في كل اتجاه.
الوحوش تكاثفت حوله… تحاول الالتفاف عليه.
لكن وسط تلك الفوضى…
ظل واقفًا.
يضرب.
ويقمع.
ويدمر.
وابتسامته… لم تختفِ.