الفصل 69 - رجلان
الفصل 69 – رجلان
.
ضربت لويس الفقاعه ..
مره .. ثم اخرى
لم تنجح .. الماء بدا يزداد تباعا ويرتفع في الداخل ..
يمينا وشمالا واعلى واسفل .. بحثت بتسارع عن ثغره ..
ضحك سيد الرتبه الثانيه .. عينيه تبرقان بنشوة الفوز .
ضربت لويس اكثر .. ضربت عدة مرات
” لا يبدو ماءا عاديا .. ” همست ” بل اشبه بدرع مرن لا يمكن تدميره بل قطعه.. للاسف فانا لا املك سلاح قطع ”
وصل الماء الى حدود ركبتيها ..
اقترب السيد من الفقاعه ..
مد يده .. تلمسها من الخارج
” بعض الاسلحه . القليله جدا . تكون عبارة عن خواص وليس سلاح مادي ” قال السيد .. ثم بدا السير حول الفقاعه
” الفقاعه .. هو سلاحي المميز .. انه من فئة الاسلحة المخصصه لكنني جعلته اقوه باستعمال حجر الكسر المخصص ”
صمت قليلا ..
” ربما لا تعرفين ما هو ذلك الحجر .. ” قال .
” انه حجر يجعل السلاح المخصص يصل لقوة مضاعفه .. الهجوم الذي يمنحه ”
ابتسم السيد واكمل ” دعيني اخبرك .. انه هجوم هائل. لا فرصة لك امامه ”
ازداد الماء اكثر .. ملات لويس يديها مجددا بطاقة بنفسجيه ..
” املك عشر ” همست داخلها
في احد الطوابق العشرية .. حصلت لويس على خاصية مميزه كجائزه
{ التكديس }
منحت الخاصية اتجاهين ..
هجومي يكدس شيء من قوة قبضتها الهجومية لاستعماله في الهجوم..
دفاعي يكدس شيء من قوة قبضتها الدفاعية لاستعماله في الدفاع .
” استعملت بالفعل هجمتين من التكديس .. لا يبدو ان هذه الفقاعة قابله للاختراق بهذه الطريقه ” همست .. ثم اتخذت قرارها سريعا ..
رفعت قبضتها اليسارية .. قفازها الاسود برز ..
الماء وصل لصرتها بالفعل ..
امالت جسدها للخلف .. ثم
بوووووووم ..
تطاير الماء بعنف في أطراف الفقاعة ..
البخار ملأها تماما ..
اضيقت عيني السيد .. لم يعد يرى شيء في الداخل ..
اطراف شفتيه .. برزت بابتسامة شيطانيه.
لم يعد يرى ما داخل الفقاعة .. لكنه رائ
ان الهجوم فشل في تدميرها ..
” وانا هنا ” علا صوته ” استطيع القول ان ان ذلك الهجوم كان شديدا .. ربما حتى دفاع حصين لسلاح مخصص لن يستطيع ايقافه ولكن .. ”
علت ضحكته وتحرك حول الفقاعه .
” لقد اخبرتك .. ان سلاحي يملك قوة كبيره .. تعادل سلاح عتيق ههههه ”
” هههههه ” من داخل الفقاعه .. ضحكت لويس .. دون ان يرها ..
” يالك من احمق ” كان صوتها فقط مسموعا ” دعني انا اخبرك .. ” همست بسخريه
واضافت ..
” في الطابق الخمسون .. تصل لمواجهة وحش كارثة .. بعد الجلوس اشهر من المعاناة امامه .. تنتصر وتحصل على جائزه واحده فقط. ”
” ماذا ! ” لم يفهم سيد الرتبة الثانيه شيئا ..
” يالها من هلوسات ” قال
وصل الماء الى ذقن لويس ..
وضعت يديها للامام .. وحضنت اصابعها سويا …
” الانفجار ” همست مجددا
” كان اسم الجائزة ”
البخار الابيض .. بدا يتلون بالقرمزي الاحمر . وبدا لونه يصبغ نحو اللون الاسود ..
هاله قويه خرجت .. لم تتحملها الفقاعه .. لكنها بقية صامده وممتلئه بالماء ..
استشعر سيد الرتبة الثانيه الطاقه ..
قفز مبتعدا دون تفكير ..
عشرات الأمتار .. كان بعيد ..
كانت ايدي لويس وابتسامتها تتجه نحوه ..
لم يرها .. شعر بها
خطر كبير .. جعل قلبه ينبض سريعا ..
” ما هذه الهاله ؟ ” صرخ ” انها !”
رفع يديه .. اطلق عشرات الفقاعات ..
اتجهت نحو الفقاعة ذات الهاله ..
التصقت بها .. فقاعه تلو الاخره
ارتبطت مع بعض كجدار معزز
استمر السيد باطلاق الفقاعات ..
عشرات .. مئات .. الف فقاعة
اتجهت كسرب النحل ..
ضربت الفقاعة المشؤومه
ازداد ثقل الفقاعه ..
اصبح حجمها اكبر ..
كجدار مرن بسمك عشرة امتار ..
داخلها .. مازالت الهاله تتجه نحو اللون الاسود ..
اصبح القرمزي الاحمر باهتا وازداد الظلام ..
كان السيد ينظر نحو اللون ..
قناعة داخليه تكونت داخله ..
الخطر .. قادم باكتمال الظلام الاسود ..
لهث بتعب ..
” الدفاع الحصين ” صرخ ” يستحيل ان تتمكني من تجاوزه .. استسلمي ”
استعمل السيد جل تراكمه في هجوم الالف فقاعة..
دفاعة المنيع الاخير ..
ثقته المطلقه ..
لكن .. القلق
مازال لم يزل ..
وفجاتا …
اكتمل الاسود ..
صمت قاتم .. حل على المساحه ..
حتى الطيور .. سكنت بصمت
بوووووووم ..
” اللعنه ” صرخ السيد
بووووووم ..
بووووووم ..
” ما الذي يجري ”
الفقاعة البيضويه …
اهتزت بعنف ..
بووووووم ..
بووووووم ..
” ههههه ” ضحك السيد ” لقد نجح دفاعي الم….. ”
بوووووووووو…م
الفقاعه بدات تتموج كصدر يختنق ..
تنتفخ من جهةٍ وتنكفئ من جهةٍ أخرى، كأنها تتألّم.
تراجع السيد عدة خطوات بقلق.
ارتطام القبضات لا يُسمع إلا كدويٍّ غارقٍ في العمق،
ارتجافاتٍ متلاحقة اصابت الفقاعة الهائله
تنتقل عبر سطحها المشدود،
ثم ..
بدات ..
تتشقق عليها خطوط دقيقة،
رفيعة، كعروق زجاجٍ على وشك الانكسار.
ازدادت الضربات.
كل ضربةٍ تُحدث ارتجاجاً أعنف من سابقتها.
كل ارتجاجٍ يُقرّب النهاية خطوة.
ثم.
لحظة صمتٍ خاطفة.
سكونٌ مرعب،
وفي الانفجار التالي،
لم تتحمّل الجدران المرنة الضغط المتراكم.
بدأ سطح الفقّاعة يتصدع بخطٍّ أبيض خاطف…
ثم تمزّق.
انفجر الماء دفعةً واحدة، كفيضانٍ تحرّر من سجنه.
يندفع في كل اتجاه،
عاصفاً، ثقيلاً، هادراً، كأن بحراً بأكمله قُذف في الهواء.
الشظايا المائية تتطاير كبلّوراتٍ سائلة،
ترتطم بالأرض، بالسيد، بالفراغ نفسه.
وفي قلب العاصفة،
يُقذف جسد لويس خارجاً مع الطوفان،
يسقط وسط البركة المتشكّلة حديثاً،
تتنفش الهواء لأول مرةٍ كمن عاد من قاع محيطٍ لا قرار له.
الماء بدا يستقرّ تدريجياً…
لكن أثر العنف يبقى عالقاً في الجو، كقطرات مطر.
…..
توقف جو عن الحركه ..
جدار جليدي هائل بدا يندفع من مكان سيد الرتبة الثانيه . ويحيط بقمة الجبل البارده
” هل تحاول منعي ” ادار جو رأسه قائلا ” لا اريد مواجهتك .. عليك ان تحترم ذلك ان كنت كاهنا ما ”
استمر الجدار بالتحرك .. حتى ارتبط ببعضه وكون سورا يحيط بهم ..
ثم .. ارتفع الجدار للاعلى اكثر واكثر ..
” ثلاثون مترا ” همس جو ” كلا ربما اكثر ” ثم استدار .. ضغط على فأسه ..
سووووش ..
اطلقه نحو الجدار ..
بووووو م..
حدث التلاطم ..
تهشم جزء من الجدار ..
عاد مجددا للنمو وعالج نفسه.
رفع جوو يده .. اعاد الفأس اليه .. تحرك نحو الجدار ..
وصل ..
بوووووووم ..
تهشم الجدار ..
ثم عاد للنمو مجددا ..
” هكذا اذا ” همس ” انه ليس هجوم. بل دفاع .. من نوع خلق البيئه. هذا يفسر لم هذا السيد يبعث بالهواء البارد في جميع الاتجاهات ”
ابتسم جو ..
” انه دفاع قوي ” قال
تحرك عدة خطوات .. نحو الامام
” للاسف .. لقد واجهت سابقا خصما بهذه المواصفات .. من سوء حضك بالطبع ”
لم يجب السيد ذو الرتبه الثانيه ..
الهواء من حوله .. بدأ يصبح اثقل
ثم ..
امسك فأسه الذهبي ..
ووقف باستقامه ..
عند وقوفه .. ظهر جسده الضخم جليا .. كعمود عريض فارع ..
الهواء .. صرخ واندفع نحو جو ..
لطم الهواء وجه جو .
” اوووه ” همس بقشعريره .. برد قوي اصاب جسده بشكل فجائي
ثم ..
جرح ..
قفز الدم من أطرافه
مازال السيد بعيدا .. لكن جو قد اصيب
” الهواء نفسه سلاح ” همس
جرح اخر .. اصابه مجددا
مازال يقف بثبات .. ابتسامته مازالت تزين وجهه
ازداد الهواء جراتا ..
اندفع بشكل اكبر ..
وجروح الجسد الكبيره بدات تظهر اكثر
في لحظه ..
اصبح جسد جو مليئا بالجروح
” حسنا .. لنرى ” صرخ جو .. لم يعلم ان كان صوته وصل ام لا لخصمه في وسط تلك الرياح الكثيفه ..
لكن ابتسامته .. بالطبع وصلت لخصمه ورفع فاسه استعدادا ..
تحرك جو .. خطوة ثم اخرى
كان يسير .. فقط
كلما تقدم خطوة.
ازدادت الجروح .
كلما تقدم خطوة
ازدادت الرياح
حتى اصبحت خطواته بعد حين أثقل ..
لكنها استمرت ..
الريح حاولت منعه من التقدم .. لم تستطع
بدل دفعه .. قام بدفعها بحماسه
” ها انت ذا ” قال جو ووقف من امام خصمه ..
ابتسم ..
رفع فأسه ..
بوووووم
دفع الصوت الهواء بعيدا ..
صدمة شديده دوت بعنف .
” ههههه كما توقعت ” صرخ جو ” لم اتوقع اكثر من ذلك .. ”
تم صد ضربة جو .. فأس السيد الاصفر رفع بيد واحده ..
ثم ..
بوووووم
ضرب السيد لاول مره ..
الصوت دوى بعنف اكبر ..
تم ايقافها كذلك ..
عاد الهواء البارد ليحيط بالاثنين ..
رفع كلاهما فأسه ..
حل صمت صوتهما ..
حل بدله صوت الفؤوس الهادره ..
بووووووم ..
بووووووم ..
ضرب الاثنان عنيفا ..
صرخت الرياح وتعالا صوت الفولاذ
الارض بدات تتشقق ..
كان هجوم الاثنين جسديا فقط ..
رغم ذلك .. كانت الارض غير قادره على تحمل كلا الاثنين ..
غرست الاقدام عميقا ..
قفز جو ل
مكان اخر ..
تبعه السيد ..
رفع قبضته وهبط بجسده الهائل ..
بوووووووم ..
غرس جو حتى ركبته ..
عاد وضرب بهجوم معاكس ..
قفز السيد مبتعدا ..
تبعه جو ..
ضرب
غرس السيد كذلك حتى فوق ركبته ..
تهاوت الضربات ..
وتساوى الاثنان .. ولم يسمح اي منهما لنفسه باستعمال اي هجوم غير قوته الكامنه ..
عيني الاثنين تلاقت .. تنافست وتضاربت ..
لكنها اتفقت ..
الاقوى .. من ينتصر بقوته الجسديه .. لا بقدراته