الفصل 68 - امواج هادره
الفصل 68 – أمواج هادرة
.
سيد برتبة رابعة.. ومرافقوه..
سيدان برتبة ثانية.. ربما كنت قادرًا على مواجهتهم، ولكن
لدي شعور سيئ بحق تجاه ذلك الأشقر ذو الرتبة الرابعة..
أفكاري كانت متكركبة.. لكن عيني كانتا ترصدان سيد الرتبة الثانية ذو الرداء الأصفر..
كان يرتدي قناعًا أصفر كذلك..
“إنه حقًا أنيق بذلك القناع.” همست.. ثم مجددًا.. راقبت خصمي القادم..
فجأة..
بدأ يقترب بشكل أسرع..
وأسرع..
“ما هذا؟” همست بغرابة..
ثم..
كان سيد الرتبة الثانية أسرع بكثير مما بدا..
“اللعنة..” شخرت.. تحركت للجانب..
لم يسعفني الوقت..
بووووووم..
آآآه.. صرخت.
لم أشعر سوى أن رأسي يدور في اتجاهات متعددة..
أُلقيت بعنف عشرات الأمتار..
اتكأت على رسغي..
قمت.. تقيأت الدم الذي ملأ داخل فمي..
“اللعنة.. كيف حدث ذلك؟” همست بحنق.
كنت متأكدًا أنني قيّمت سرعته بشكل مثالي.. وحتى الحركة المضادة له كانت قد تبلورت داخل أفكاري..
يصل قربي ثم أتجنبه بحركة بهلوانية استعراضية للجانب.. أتركه يمر بجانبي.. أنظر له بطرف عيني ثم… بووووم
بوكس يميني يُلصقه في الأرض ويفقد الوعي..
ولكن..
وبدل كل هذا.. لقد سقط من الأعلى بهبوط رائع وألقى بي لعشرات الأمتار أتقيأ دمًا..
وزيادة على ذلك.. يرتدي قناعًا مبهرجًا ويقف صامتًا بهيبة..
هذا اللعين سرق لحظتي..
“دفاع رائع لمجرد تابع.” أخيرًا.. خرج صوت سيد الرتبة الثانية..
فيما بدأ مجددًا بالتحرك.. انطلق نحوي مجددًا.. كانت قبضتاه عاريتين ووصل سريعًا..
خطوة وأخرى.. تقدمت نحوه..
لم أتراجع.. كيف سأفعل؟
“أن يجبرني سيد رتبة ثانية على التراجع.. كيف سأواجه صاحب الرابعة إذًا؟”
زمجرت بابتسامة.. كانت حركتي أبطأ من المعتاد.. أمر طبيعي..
رفعت يميني.. ملأتها بـ20 جزءًا من طاقة الشعلة..
فجأة.. أصبحت حركة السيد أسرع..
تلافى ضربتي..
رفعت يساري للتصدي للضربة..
بوووووم..
رفعت رأسي..
مجدددًا كنت أتكئ على الأرض بعيدًا..
هجمة سريعة خاطفة أخرى..
أطاحت بي..
“مجدددًا.” همس سيد الرتبة الثانية، “ذلك الدفاع القوي.”
وقفت..
دفاعي منيع باستخدام فن الشعلة.. ولكن لأي وقت سيصمد إن لم أجد حلًا لتلك الضربة؟
خصم لا سرعة ثابتة له.. لا أملك الوقت لدراسة تحركاته.. وتلك الشباك الزرقاء.. تبدو خطرة بحق..
حسنًا.. لا حل آخر.. يبدو أن علي أن أتجه للخطة بدل القتال الارتجالي..
أضيقت عيني بتركيز.. فتحت يدي.. ثم
أخرجت سيفًا قصيرًا وسواده حالك..
“السيف المخصص.” همست، “قاطع التراكم.”
“تصرف جيد..” قال السيد ذو الرتبة الثانية، “أن يعطي سيد أتباعه أسلحة مخصصة.”
“هل تعتبر الأسلحة المخصصة شيئًا مهمًا؟” همست.. خبأت ابتسامة السخرية في داخلي..
كان الخصم على وشك التحرك.. تحركت قبله.. “حان وقت الهجوم بدل الدفاع!” صرخت..
خطوة وأخرى..
مد السيد يمينه للجانب..
حول يده بدأ درع يتكون..
لم يكن دائريًا ولا مربعًا ولا شكل له..
بل.. كان أشبه بثلاث حراب طويلة.. التصقت ببعضها كالشبكة..
سحب يمينه.. وضعها على صدره..
الحراب الثلاث التصقت على صدره..
رفعت يساري.. ثم سددت..
“إذا كانت الحراب تحمي صدرك.” همست.. يدي اقتربت أكثر..
“فلنرَ كيف ستصد هذه!” صرخت.
ضربتي وجهت نحو الكتف..
الضربات الصغيرة المتراكمة خير من ضربة مركزة فاشلة..
كانت الفكرة تغزو عقلي فيما غزا بصري تحول مختلف..
واحدة من الحراب تحركت فجأة.. وكأنها تمددت..
بوووووم..
صدت ضربتي..
بوووووم..
من الجانب..
ضربة بقبضة يسارية..
لم أشعر سوى بأضلعي تتعرض للتوبيخ العنيف..
شلت حركتي لوهلة..
آآه..
صرخت، ثم لم يطل الأمر حتى سددت مجددًا..
حربة أخرى تحركت وصدت الهجوم..
ثم.. ضربة أخرى على أضلعي..
امتصصت الضربة..
سددت مجددًا..
الحربة عادت للصد..
استمررت بتوجيه الضربات..
استمرت الحراب في التصدي..
واستمر جسدي المغطى بطاقة الشعلة بتلقي الضربات تباعًا..
بعد حين..
بدأت أسيطر على الموقف..
تراجع سيد الرتبة الثانية باستمرار..
حتى قفز مبتعدًا..
“هل هربت؟ هههه!” صرخت خلفه..
لم يبتلع الطعم.. وقف بعيدًا..
لا يمكن رؤية ما خلف قناعه.. ولكن يبدو أنه كان غاضبًا..
كيف عرفت ذلك؟
لو كنت مكانه لفعلت.. أن يتصدى لهجمات خصم ويوجه هجمات أخرى وجميعها تصل.. ورغم ذلك لا يجد نتيجة..
بالطبع سيغضب..
لكنني على عكسه..
كنت أعلم يقينًا أن ضرباته كانت قوية وحاسمة، ولولا استهلاكي الكبير لطاقة الشعلة لما وقفت أتشمت به من بعيد..
تراكمي ما زال كبيرًا.. لكن طاقة الشعلة خسرت 30% منها..
إن كنت مكانه.. سأهاجم مجددًا..
“هااا!” همست سريعًا..
لقد.. هجم بالفعل..
فيما بقي سيد الرتبة الرابعة يقف عاليًا في السماء بعينين حادتين..
وعلى بعد مئات الأمتار.. كان السيد الآخر يتجه نحو القرية..
انطلاقته كانت سريعة.. وتوجهه لم يعقه سوى بعض الرياح..
في وهلة..
أوقف السيد اندفاعه..
التفت للأعلى.. ظل كبير هبط نحوه..
جناحان واسعين وريش كالحديد.. دفع الطير الكبير من أعلى السماء نحو خصمه..
نسرًا هائلًا بمنقاره الموجه كقذيفة اخترق الهواء نحو فريسته، سيد الرتبة الثانية..
جمع السيد يديه سويًا وبدأ رداؤه يتوسع ويتكتل..
عشرات قطع القماش تكونت تباعًا.. وترابطت..
جدار بعرض 10 أمتار من الحرير وقف أمام اندفاع النسر الهائل..
ثم حدث الاصطدام..
لم يدم للحظة..
حتى دوى صوت التشقق عاليًا في آذان الجميع..
لم يكن الدفاع الحريري لسيد الرتبة الثانية ذا نفع أبدًا..
وفي وهلة.. حدث انفجار..
تم ضرب سيد الرتبة الثانية.. ومات في مكانه..
جثته.. تهشمت ودفعت كقنبلة مدفع هائل..
سقطت قرب سيد الرتبة الثانية الآخر..
منظر تكور الجثة كان فظيعًا..
لم أكد أنظر حتى استدرت وتقيأت..
صرخت..
“اللعنة عليكم”
في الأعلى على بعد 700 متر.. استعد النسر الهائل للهجوم مجددًا..
هذه المرة.. نحوي..
اندفع..
بدأت أركض..
خطواتي مرتبكة.. قلقة.. وكل حين أسقط وأقف كالمهبول..
كانت انطلاقة الوحش سريعة جدًا..
اقترب ثم اقترب..
حتى دوى صوت جناحيه على مسامعي..
“إنه هنااا!” صرخت برعب.. “الموت قادم!”
…
“أنت ذكي.” تمتمت لويس.. ثم بدأت تظهر قفازيها..
أضيقت عينا سيد الرتبة الثانية.. ولمح التغير.. فهم أن سلاحًا ما قادم.. لكنه لم يعلم..
أن ذلك السلاح هو سلاح عريق ذو إمكانات كبيرة..
شعاع أصفر أنار عيني السيد مجددًا..
“هل هي خاصية ما؟” سألت لويس.. ولاحظت ذلك الشعاع..
“كلا.. بل أشبه بغرض فحص.. لكن يبدو أنك أخفيتِ كل شيء كذلك.”
“بالطبع سأفعل..” ضحكت لويس، “هل تعتقدني غبية لأجعل قوتي ظاهرة أمام العدو؟ في الواقع قوتي الأكبر هي أنك لا تعرف شيئًا عني.”
أمال السيد شفتيه بابتسامة.. ثم أمال رأسه بموافقة.. “هذا حقيقي.. إنها قوة.. ولكن..” رفع ذراعيه، “الأمر ينطبق عليكِ كذلك.”
من بين كفيه بدأت قطرات الماء تتصاعد.. ثم تهبط..
تحولت القطرات إلى سيل من الماء..
ثم تحول السيل إلى بركة..
ثم..
قفزت لويس للخلف..
موجة تسونامي بثلاثة أمتار..
ارتفعت من أمام السيد..
حرك يده..
اندفعت الموجة بعنف نحو لويس..
“ثلاثة أمتار.” همست.. وعلى طرفي شفتيها برزت ابتسامة..
قفزت للأعلى.. وتلافَت الموجة..
ابتسم السيد..
الموجة ارتفعت لخمسة أمتار.. وعادت نحو لويس..
فجأة..
موجة أخرى اندفعت نحوها..
قفزت لويس سريعًا.. تلافَت الأولى..
ثم.. وصلت الثانية سريعًا..
قفزت..
وموجة ثالثة أتت..
تلافتهن لويس بحنكة..
حتى أصبحت بعد حين أمام عشر موجات..
كل واحدة بارتفاع عشرة أمتار..
زمجرت شفتاها بغضب..
تلافَت الموجات تواليًا..
ضربت الموجات عدة مرات..
تفجرت الموجات جراء الشدة.. لكن الماء يبقى ماءً..
عاد مجددًا ليكون موجة أخرى..
استمرت الموجات بالاندفاع نحوها..
لكنها ما زالت تتلافاهن بكل مرونة..
ووسط كل ذلك الهدير.. ابتسمت..
” ان لم استطع مواجهة الماء ” همست ” فأنا استطيع مواجهتك ٫
سحبت يمينها واليسار للخلف ..
ثم .
بدأت القفازات بالاختفاء ..
برزت يديها عاريتين ناعمتين كنعومة الاميرات .
طاقة بنفسجيه احاطت بيديها .. كونت كرتين دائريتين
واطلقتهم بعنف كمدفع شديد
توسعت عيني سيد الرتبه الثانيه ..
ضربت الطاقه الموجه ..
تناثرت عشرات الامتار عاليا
نزل المطر سريعا ..
وتدمرت الموجات .. تباعا
واحده تلو الاخره ..
وقبل ان تتكون مجددا ..
كانت لويس قرب السيد .. يدها ممتلئه بالطاقه
وسددت …
” هكذا اذا ” همست .. فيما كان جسد السيد يتموج كالماء .. ويبتعد بعيدا
الضربة الشديده لم تؤثر بشيء ضد السيد ..
” يالها من ضربه ” همس السيد .. ابتسامته توسعت وبدا بتكوين ضربة اخره ..
قطرات الماء أصبحت دوائر ماء كبيره .. اشبه بالفقاعات
ثم اطلقها نحو لويس ..
عند تلك اللحظه .. اقتربت لويس .. كان امامها عدد من الفقاعات
سددت ..
ثم ..
اضيقت عينيها بمفاجاة ..
الفقاعة احاطت بها .. دون ان تتدمر .. ثم ..
حبست داخلها .. وبدات تمتليء بالماء