الفصل 44 - علي ضد راديان
الفصل 44 – علي ضد راديان… تبدأ المواجهة الحاسمة
—
“ما هذه القوة؟!” صرخ أحد المقاتلين بحماس… في تلك اللحظة، كان جميع المحاربين يشاهدون إلى جانب القادة.. وكذلك
العشرات من القرويين أيضًا… كانت أعينهم تلمع بالحماس وهم يشهدون تألق قائدهم…
“لدي 45% من تراكم قوتي متبقيًا. يجب أن أكون حذرًا”، همست في داخلي.. وبدأت لمحة من القلق تتسلل إلى أروقة أفكاري…
لن يكون الأمر بعيدًا عن المنطق.. مجرد أنني اكتسبت هذه القوة لا يعني أنني أصبحت لا أقهر.. خصوصًا من الناحية الذهنية.
في النهاية، لست في إحدى القصص المبتذلة التي يحصل فيها البطل الضعيف على القوة، وفجأة يصبح وسيمًا بنظرة لا مبالية، ويهزم أقوى المحاربين بسرعة جنونية…
ذلك الغباء.. كنت أتمنى لو كان موجودًا في هذا العالم. لكنه ليس كذلك. اللعنة…
بدلًا من ذلك..
ها أنا ذا، أُعاقب على كل خطوة خاطئة، وأضطر إلى الحفر في الأرض لمجرد اكتساب القوة.
أعتقد أنه لو كنت داخل رواية، لملّ القارئ مني قبل أن نصل إلى مستوى القوة الذي نضحك فيه من فوق الغيوم ونُسقط تنينًا فوق رؤوس الأعداء..
تنانين؟؟ أتمنى حقًا أن تكون موجودة هنا.. لطالما أردت ركوب أحدها.. والصراخ بغرور.
“بالطبع، أنت لا ينقصك شيء هاهاها”، نظرت إلى النسر الجبلي الضخم مازحًا وضحكت…
تنهدت قليلًا، ثم..
“حسنًا، حان وقت الـ…” قبل أن أتمكن من إنهاء همستي…
بدأت الأرض تُصدر صوتًا. وبدأت المجسات التي كانت تسيطر على الغزال تتحرك تباعًا، وكأنها تزحف بحثًا عن شيء ما…
“هل يحاول هذا الوغد أن…؟!” صرخت بغضب.. عندما تحققت أسوأ مخاوفي.
بدأت ملايين المجسات بجمع أشلاء الغزال من جديد..
يجب ألا أتأخر…
خطوة.. ثم أخرى..
لا يوجد حل آخر؛ يجب أن أهاجمه. اتجهت عيناي سريعًا نحو راديان..
“إذا أردت الفوز.. فعليّ استهداف رأس الأفعى.. أو في حالته.. ربما رأس العنكبوت..” همست، ثم.. اندفعت بسرعة متزايدة.
كانت حركتي سريعة مجددًا.. وما زلت مندهشًا من السرعة التي أمتلكها الآن..
وفي لحظات.. كنت عند قدمي راديان..
وفجأة…
من الجانب….
من نقطة عمياء.. تسببت بها حماقتي أنا.
“ما هذا ماذا بحقك؟!” صرخت ورفعت يديّ بسرعة.. لأصد الضربة..
بــــــــوووووووم…
5..
10..
15..
تدحرج جسدي لأمتار كأنه مجرد حصاة قُذفت بعيدًا..
آآآه…
وقفت بسرعة..
كان الألم موجودًا.. لكنه لم يكن شديدًا.
ليس وكأنني أصبحت محصنًا ضد الضربات.. لكن..
تلك الضربة.. كانت ضعيفة مقارنة بتلك التي تلقيتها سابقًا…
اتجهت عيناي مجددًا نحو مصدر الضربة…
كانت المجسات تمسك بكف وتتحكم بها وحدها..
كف واحدة؟؟
لا.. انفرجت شفتاي بدهشة…
أمامي أكثر من عشر أكف دائرية ضخمة.. تشكلت بالكامل من الجذور..
لحماية نفسه، لم ينتظر راديان حتى يكتمل تجميع الغزال بالكامل. غريزة البقاء الوحشية جعلته يكشف عن وضع أسوأ بالنسبة لي..
دون أن أدرك، كان راديان قد صنع عشر قبضات من بقايا الغزال.. متخلصًا من الوزن الهائل لجسد الغزال.
وفي لحظة… قلب الطاولة بالكامل..
مجدداً…
اتجهت القبضة نحوي… وكانت أسرع من قبل..
كانت تحلق في الهواء، وحركتها تتحكم بها المجسات.. ومن دون الحاجة إلى جسد الغزال الضخم، أصبحت أسرع بكثير بوضوح..
قفزت إلى الجانب.. وتفاديت الضربة..
وفجأة….
من خمسة اتجاهات…
خمس قبضات أخرى…
قفزت بسرعة أكبر.. يمينًا ويسارًا.. مستخدمًا أقصى سرعتي، تفاديت الضربات الخمس…
لم ترمش عيناي.. كنت أعلم..
كان عدد القبضات عشرًا.. هاجمتني ست منها.. وبقيت….
من الخلف، حيث كانت نقطتي العمياء… اتجهت أربع قبضات نحوي بسرعة كبيرة…
” كنت أتوقع ذلك”، همست في داخلي.. النقطة العمياء لا تكون دائمًا نقطة عمياء عندما تعرف بوجودها..
كانت حركتي كالريح… ليست مصقولة كحركات شخصية روايتي، صدى الظلال، لكنها.. كانت سريعة بما يكفي لجعل عشر أيدٍ عاجزة عن مجاراتي..
بالطبع، لم يكن ذلك سببًا للفرح الهائل..
لماذا، حتى لو لم تتمكن من إصابتي؟؟
لأنها، يا صديقي.. بينما هي عاجزة عن إصابتي.. فهي قادرة على منعي من تشكيل أي شفرات للهجوم.. وكذلك
منعي تمامًا من الاقتراب من راديان..
لعدة دقائق.. ظلت حركتي جيدة.. وربما بدأت أقرأ حركات إحدى القبضات أو اثنتين…
لكن…
الإيقاع بطيء جدًا.. لأن تراكم قوتي أصبح بالفعل 42%.
“أيها النسر… حطم تلك القبضات الملعونة!”
صرخت. لم أكن بحاجة إلى الصراخ كي يسمعني النسر. لكن.. كنت بحاجة فعلًا إلى الصراخ..
لم يندفع النسر نحو القبضات.. بل رفرف بجناحيه وأطلق الريش..
“يبدو أن هذا هجوم مشابه لهجمات تلك الطيور الملعونة؟” همست في داخلي بدهشة.. عندما..
بام.. بام.. بام
اصطدم الريش ببطون القبضات بعنف، وبدأت تتحطم واحدة تلو الأخرى…
تردد صوت الريش بعنف.. مصحوبًا بالانفجار المتتالي للقبضات.
خطوة ثم أخرى.. تحركت.. سأكون أحمق إن لم أستغل الموقف..
اندفعت نحو راديان بسرعة.
لكن..
يبدو أنه ما زال من المبكر جدًا مباغتة ذلك الوغد..
كانت حركة القبضات سريعة، ووصلت إليّ مجددًا..
رغم أن الريش كان يصيب أهدافه.. فإن حركة القبضات منعت إصابة مباشرة بسبب حركتها المستمرة..
“الإصابات الطفيفة تُشفى بسرعة”، همست في داخلي.. بينما كانت عيناي تتفحصان إحدى القبضات التي أُصيبت..
لم يستغرق الأمر طويلًا حتى تعافت القبضة..
“هذا لن ينجح”، همست مجددًا..
ثم أمرت النسر… بزيادة الوتيرة.
مجدداً.. بدأت الرياح تشتد.. وأصبحت رفرفات النسر أثقل..
عشرات الهجمات الريشية..
جاءت تباعًا..
كانت الأرض تُحفر..
وتناثر الغبار..
وتطايرت قطع من القبضات في كل مكان.
10..
15..
20.. دقيقة..
ثم… صرخت..
“الآن…!”
ثم اندفعت..
كانت عيناي تحملان هدفًا واحدًا.. ومن خلفي، انهالت عشرات الضربات من النسر الجبلي الضخم…
لم تعد هناك أي قبضة قادرة على مجاراة حركتي… جميعها
وقعت فريسة لوابل الريش الذي لا يرحم من النسر..
ومجدداً.. أصبحت القبضات كقطع خضروات صغيرة مهروسة تغطي الأرض..
{ 40% }
“تراكم قوتي ينخفض.. لا بأس.”
همست.. ثم بدأت أستعد لتشكيل شفراتي العملاقة مجددًا..
سويــــــــــــش…
الطرف الثالث من جسد الوحش راديان..
قُطع… وتحطم.
فقد جسد الوحش توازنه.. ثم حدقت عيناه عاليًا في السماء.. حيث بعض الغيوم..
انقلب جسده.. ولم يتبقَّ له سوى طرفين. أصبح عاجزًا.. وفجأة
دخلت المجسات في حالة من الجمود، وتحطم ما تبقى من محاولتها لإعادة تشكيل القبضات
تحت وابل شفرات الرياح الكثيف…
لم أكتفِ بالمشاهدة..
خطوت بسرعة. ثم قفزت عاليًا..
10 أمتار.. وكأن قدميّ تمتلكان زنبركًا مطاطيًا..
“تعال!” صرخت نحو النسر الجبلي الضخم وأشرت بإصبعي إليه..
اندفع نحوي كالرعد.. ثم استقر تحتي، وهبطت برشاقة فوق ظهره العريض..
“توقف”، أوقفته عاليًا…
على ارتفاع ثلاثين مترًا فوق الوحش راديان الساقط…
ثم…
سويــــــــــــش..
لنرَ..
سويــــــــــــش..
كيف ستصمد..
سويــــــــــــش..
أمام آلاف الشفرات…
غومو غومو نو هاهاها..
سويــــــــــــش..
من أعلى السماء… اختفت السماء فوق راديان، واستُبدلت بسحابة فضية ضخمة من الشفرات…
انهالت الشفرات كالمطر..
ألف.. وربما أكثر.
وترددت أصداؤها بعنف ساحق فوقه.. وهي تغطيه كعاصفة ثلجية..
تحرك النسر الجبلي الضخم إلى الجانب وهبط.. دون أن آمره بذلك..
ربما كانت غريزته أسرع بكثير من غريزتي.. لا بد أنه أدرك أن المعركة انتهت…
لكن.. أين الإشعار؟
{ 30% }
لقد خسرت الكثير من تراكم القوة.. لكن لا بأس هاهاها.
{ ديينغ.. ديينغ.. ديينغ }
ها هو إشعار المكافأة..
{ التراكم الحالي غير كافٍ لمواصلة استدعاء النسر الجبلي الضخم }
أوه.. 30% وليس كافيًا.. هذه معلومة.. لا تُقدّر بثمن..
إذًا أين إشعارات المهمة؟؟
ماذا يحدث… هل يكون الأمر….
بدأ صوت تحرك الأرض…
ارتفعت عشرات الآلاف من المجسات من الأرض..
ثم تشابكت مع الأجزاء المتناثرة من الغزال..
“هل يحاول الوغد أن…؟”
بدأت المجسات تومض، ثم.. تحللت أجزاء الغزال وتحولت إلى غبار..
مساحة شاسعة من البقايا….
فجأة.. تحولت إلى غبار.. ثم..
تراجعت المجسات… وانسحبت نحو الغبار الكثيف.. ومن وسط الغبار الذي بدأ يتلاشى..
ظل ضخم اطل يحمل ثمانية أطراف ضخمة
جسدًا هائلًا بث ثقله عميقا داخل قلبي ومن خلف جدار الظل…
حدقت بي أربعة عيون قرمزية، تتو
هج بروح غضب هائل… الكيان الذي ظهر امامي.. كان يبث هالة مختلفه تماما عما سبق ..
لم يكن لي الا ان همست .. ” قوتي الحاليه … غير كافيه ”
بدأ الوحش يتحرك بثقل.. تغير الجو بالكامل.. وبدأت طاقته المظلمة تحيط بجسده..
بينما خرج رأسه من وسط الغبار.. وسقط ثقل هائل فجأة على قلبي..
“ذلك الوغد.. إنه يبتسم.”