الفصل 43 - الوحش الذي في داخلي
الفصل 43 – الكيان الذي بداخلي
…
لم تكن الشمس قد فرضت سلطتها كاملة بعد… لكن عينيّ كانتا قادرتين بالفعل على تمييز ما حلّ بأتباعي.
كانت مونالي تبدو كجثة محنطة، بالكاد تتنفس…
أما جو، محاربي الشرس… فقد كانت إصابته بالغة الخطورة، رغم ذلك مازلت استشعر الحياة في داخله . وكانت لويس تقف عند رأسه. عيناها مغرورقه بالدموع .. جسدها نحيل جدا ..
” إنها تبدو مختلفة… ” همست داخلي .. المشهد يشرح نفسه دون كلمات.
ولكن .. الجميع
ما زالوا على قيد الحياة… الحمد لله.
اتجهت عيناي نحو قائد قرية الصخور.
“أيها القائد… خذ الجميع وعُد إلى المدينة. لقد انتهى دوركم الآن… لقد حان الوقت.”
ابتسمت ابتسامة خفيفة، ثم رفعت صوتي.
“حان الوقت لترك الأمر لزعيمكم!”
في تلك اللحظة… بدأ الوحشان بالتحرك من جديد.
رفع راديان رأسه وفتح فمه… ثم أطلق صرخة.
انطلقت نحوي من بعيد موجة صدمة تشبه قنبلة صوتية…
“هاهاها، أتظن أنني فريسة سهلة؟”
همست في داخلي، ثم أمرت النسر الضخم.
رفرفة واحدة من جناحيه أطلقت موجتي رياح…
بام.. بام.. بام
تحطمت موجة الصدمة بعنف تحت تأثير الموجتين.
“إنه وحش عتيق، أيها الحمقى..!”
ضحكت في داخلي.
حتى لو كان وحشًا قد خُفّض تصنيفه، فإنه يظل وحشًا عتيقًا من رتبة كارثة عليا.
قبل بضع دقائق… قررت مجددًا أن أتقمص شخصية صدى الظلال، وأن أفكر كمقاتل تكتيكي خبير… وأعتقد أن قوتي الحالية تسمح لي بتقليد شخصية صدى الظلال بصورة أكثر فاعلية.
{ ديينغ.. ديينغ.. ديينغ }
ها نحن ذا مجددًا…
{ اهزم راديان دون تدخل، واحصل على مكافأة مضاعفة }
هاهاها… هل أستطيع فعل ذلك أصلًا؟
حسنًا… إن لم أستطع، فسأستدعي النسر لمساعدتي.
لكن أولًا…
“استمع إليّ أيها النسر!”
خطوة… ثم أخرى…
نحو الوحشين.
أشعر أن حركتي أصبحت أخف… وكأنني داخل حلم… عشرة أمتار في لحظة واحدة؟ أنا…
سريع حقًا…
“هل هذا هو الزعيم؟”
تمتم سومان من بعيد، بينما كان يحمل مونالي ويتراجع نحو القرية.
“لديه أربع قوائم… وملايين المجسات… جسده ضخم ويبدو صلبًا…”
تمتمت في داخلي، مقتبسًا أفكارًا تحليلية من إحدى شخصيات روايتي.
وفجأة…
انطلقت إحدى أطراف راديان نحوي.
“احذر!”
تمتمت لويس، بينما كانت تحمل جو على عربة للعلاج… والسيف لا يزال مغروسًا في جسده.
كان طرف راديان المنطلق نحوي سريعًا حقًا.
“مقاتلة مخلوق ضخم تعني… أولًا… البقاء بعيدًا عن ضرباته.”
تمتمت في داخلي، ثم غيّرت اتجاه حركتي نحو اليسار بحركة نصف دائرية، ثم قفزت بزاوية تسعين درجة.
هاهاها… قد يبدو سريعًا… لكنني أسرع.
ضرب طرف الوحش الهواء… بينما اقتربت من طرف آخر كان يثبت توازنه الخلفي.
“ثانيًا… وجّه ضربة تخل بتوازنه.”
همس صدى الظلال، الشخصية التي تكيفت داخل عقلي.
“عندما تواجه مخلوقًا يستند إلى أربع قوائم… دعه يهاجم بإحداها، وعندها سيُجبر على تثبيت نفسه في هيئة مثلث… اتجه نحو رأس المثلث و—”
من يديّ… صنعت نصلين من الريح.
بعد وصولي إلى الرتبة الثانية، أصبح إنتاج النصال طبيعيًا كتحريك أصابعي.
خطوة… ثم أخرى…
في تلك اللحظة، أصبح النصلان أكبر من جسدي، ثم…
بومضة من التفكير، أمرت النصلين بالدوران بين يديّ.
الضغط هائل وسرعتهما كبيرة… لكنني…
لست الرجل القديم.
“دع النصلين يتحركان بأقصى سرعة… ثم…”
همس صدى الظلال بداخلي.
بحركة قاطعة تشبه المثلث…
بااااام…
“اضرب الطرف واقطعه عند أضعف نقطة فيه!”
نجحت…
وسرعان ما تراجعت مجددًا نحو الجانب، بينما…
سقط راديان، وانقلب وفقد توازنه.
لكنه سرعان ما استعاد توازنه ووقف على ثلاث قوائم.
وبالقرب من الجدران… كان الجميع قد وصلوا إلى القرية، لكن القادة، باستثناء جو، ظلوا هناك يراقبون.
“ماذا حدث للزعيم؟”
تمتم سومان.
“إذا بدأت حركتك بالانسجام، فلا تكسر تدفقها… استمر واكتسب المزيد من المزايا.”
تمتم الصوت في داخلي، شخصية ذلك المقاتل المتخصص الذي تكيفت شخصيته داخلي.
ثم… انطلقت مجددًا.
وفجأة…
انقض وحش غزال جذور الغابة نحوي.
كان محاطًا بملايين المجسات التي يستحيل رؤيتها لولا عددها الهائل.
زأرت الأرض تحت قدميه… وعلى الرغم من حجمه الهائل، كان سريعًا.
بام!
وجه ضربة عنيفة…
“إنه ليس سوى وحش كارثة متوسطة بنصف قوته أو أقل.”
همس الصوت بداخلي، ثم تحركت دون اكتراث نحو الجانب.
كانت قدماي تنطلقان من نقطة وتهبطان في أخرى، وكأنني أسابق الريح.
“أربعون نقطة في السرعة. مثل هذا الهجوم المتهور لن يقف أمامها.”
استمر الوحش في توجيه ضرباته.
واستمررت في تفاديها تباعًا دون أي مشاكل.
في معظم الأوقات، أفقد السيطرة ويتلاشى تركيزي… أشعر بالقلق، لكن سرعتي أكبر بكثير مما يمتلكه ذلك الوحش… لذلك لا توجد مشكلة.
يجب أن أعود إلى التكيف مع شخصية صدى الظلال، وإلا فلن أتمكن من مواجهة الخطر…
خطوة… ثم أخرى، مبتعدًا عن الضربات.
لكن الأمر استمر لأكثر من عدة دقائق… لم أفقد الكثير من التراكم، لكن الغزال لا يزال يهاجم كما في البداية… هل يستطيع الاستمرار إلى الأبد؟
“الشك في نفسك… طريق للسقوط. قد يبدو الوحش نشطًا دون تراجع، لكنه تحت سيطرة راديان… وهذا يعني—”
نعم… فهمت.
لا بد أن راديان يفقد طاقته تدريجيًا بسبب سيطرته على الغزال… وهذا يعني أن تفادي هجماته أكثر قد يؤدي إلى استنزاف أكبر لطاقة الغزال.
“خطة جيدة… لكن طالما أنك تستطيع توجيه ضربات تسرّع استهلاك الطاقة، فلماذا تتراجع؟”
صحيح… لماذا لم أفعل ذلك؟
اللعنة… ماذا يحدث؟ لقد بدأت أتحدث مع نفسي، وأجيب نفسي، ثم تجعل نفسي الأخرى تجيبني… ما هذا الجنون؟
باااام!
آاااه!
قُذفت عدة أمتار.
دم…
لقد أصابني الوغد… يا لها من ضربة. أشعر وكأن شاحنة ضخمة صدمتني.
رفعت قدمي لأقف.
آآه… ما هذا الألم؟ هل تعرضت لكسر سيئ؟
“لم يكن ينبغي أن تقاتل نفسك… العدو واحد.”
اللعنة عليك…
لكن… لنترك هذا لما بعد المعركة. سأواصل التكيف مع شخصية صدى الظلال أثناء القتال.
“الزعيم مصاب؟!”
صرخت لويس.
ومضت عينا مونالي… حاولت تحريك جسدها، لكن الألم ضربها مجددًا. برقت عينيها بقلق رغم تعبها ..
“لا تتحركي، يا سيدتي… جسدك منهك.”
قال سومان.
“هاهاها.”
ضحك قائد الصخور، ثم نظر نحو مونالي وقال:
“انظري إليه. إنه يقف مجددًا… تلقى تلك الضربة العنيفة ووقف. إنه أقوى مما تظنين.”
حسنًا… حان الوقت لإسقاط هذا الوحش العشبي.
“هيا أيها النسر، انطلق نحوه وأسقطه.”
همست في داخلي، ثم تحرك النسر.
وفجأة ترك نفسه يسقط، ثم مد جناحيه إلى الخلف وبدأ بتحريكهما قليلًا.
بدأ ببناء مسار هابط ومنحني… باتجاه الغزال.
وبدأت سرعته بالازدياد تدريجيًا.
“إنه أسرع مني الآن.”
همست في داخلي، عندما…
توقف الغزال عن الاهتمام بي، واستدار نحو النسر… وفجأة…
تحولت قبضتاه إلى شيء يشبه درعًا دائريًا عملاقًا… كجدار ضخم صلب… يتجاوز سمكه مترين.
“هل يمكن اختراق شيء كهذا؟”
همست بقلق…
وفي لحظة…
باااااااام!
دوه الصوت بعنف ..
تناثر الدرع الصلب إلى شظايا.
وحش الغزال…
انشطر إلى نصفين، وارتفع النصفان في الهواء بفعل قوة اندفاع النسر الهائلة.
أوووه… صرخت بدهشة.
“يا لها من ضربة… لقد قطعته فعلًا…”
كان الذهول واضحًا على وجهي، ولا شك أن الجميع كانوا مصدومين أيضًا.
وعلى بعد عدة أمتار… ومضت عينا راديان القرمزيتان.
بدأت مجساته تتوهج مجددًا، ثم…
“ماذا يحدث ماذا بحقك؟”
همست بقلق، بينما كان وحش الغزال… يعيد بناء جسده من جديد.
عليّ أن أتصرف؟ ماذا أفعل…
نعم…
ظهرت من يديّ نصلان صغيران، ثم…
بام.. بام.
أطلقتُهما بعنف نحو المجسات، ثم…
واصلت إطلاق المزيد…
بام.. بام.. بام
المزيد…
بام.. بام
تولدت رياح قوية من الضربات، لكن…
بام.. بام
“هل أفقد السيطرة كما حدث مع الذئاب؟”
سألت لويس، ووجهها مليء بالقلق.
“لا… انظري جيدًا… ضرباته دقيقة.”
أجاب سومان.
“آلاف… ملايين… لن يصمدوا أمامي. سأقطعهم.”
تمتمت في داخلي.
ألف… بل أكثر…
كانت نصالي تهوي بعنف لا يمكن إيقافه.
في تلك اللحظة…
أكمل وحش الغزال إعادة اتصال جسده، وعاد كما كان.
ثم…
قفز نحوي بسرعة.
خطوة… ثم أخرى…
تحركت نحو الجانب، وكانت عيناي تراقبان حالته. لم أتفاجأ عندما أعاد الاتصال بجسده، وبالتأكيد لن أتفاجأ عندما يهاجم.
{ القوة الجسدية +1 }
هاهاها… شكرًا. كنت أنتظر هذا.
“هيا أيها الوحش، هاجم… دعني أتدرب عليك!”
صرخت.
بالطبع، لم يفهم الوحش ما قلته، لكنه هاجم… تفاديت ضرباته، ثم بدأت مجددًا بتوجيه العديد من النصال نحوه.
“إنها لا تؤثر فيه كثيرًا…”
تمتمت في داخلي.
لم يكن ذلك مفاجئًا… تلك النصال الصغيرة لا يمكنها إلحاق الضرر بوحش كارثة. الحل الوحيد هو النصال المركزة.
تلك التي أسقطت بها طرف راديان… لكن؟
لا يزال وحش الغزال سريعًا… وتحتاج النصال إلى وقت حتى تتشكل، وخلال ذلك الوقت لا أستطيع التحرك… وقد يصل الغزال إليّ قبل أن أنتهي فعليًا.
تلقي ضربة أخرى كهذه… سيكون خبرًا سيئًا. لقد فقدت بالفعل 20% من تراكم طاقتي القتالية من تلك الضربة الواحدة.
“إذًا ما الحل؟”
تمتمت في داخلي، ثم جاءت ضربة أخرى من الوحش…
تفاديتها على بعد أربعة أمتار، ثم خمسة، ثم ثمانية. منحت نفسي بعض الوقت للتفكير قبل الهجوم التالي.
… وصل الوحش إليّ ووجه ضربته.
ابتسمت… ثم تفاديتها بمهارة.
خطوة… ثم أخرى. استخدمت أقصى سرعتي، وفجأة…
ابتعدت أكثر من 40 مترًا بسرعة.
ضيقت عينيّ وركزت على الوحش.
كان يتجه نحوي.
أنتجت نصلين من يدي، وركزت تراكم طاقتي.
كان الوحش على بعد 12 مترًا مني.
اكتمل النصلان…
ثمانية أمتار.
كنت على وشك الانتهاء من جعلهما دائريين.
أربعة أمتار.
رفع الوحش يده ووجه ضربة عنيفة.
“انتهيت.”
همست في داخلي.
قفزت إلى الجانب، ومرت قبضة الوحش بالكاد بجانبي وغرست نفسها في الأرض… كان الهواء يضرب وجهي من شدة قربها.
ثم…
سوييييش…
وجهت ضربتي…
“هاااا؟!”
صرخت بدهشة، ثم تراجعت تباعًا.
لماذا لم تؤثر الضربة فيه؟ هل جسده أكثر صلابة من تلك الأطراف؟ اللعنة… بالكاد أصيب بشق في جسده.
ما تلك القوة التي امتلكتها ضربة النسر حتى تمكنت من تحطيم وحش يمتلك كل هذه القوة الجسدية؟
هل أترك الأمر للنسر؟ هل أفعل؟
“هل ينبغي أن أستخدمه أكثر للتدريب؟ لا يزال لدي أكثر من 60% من تراكم طاقتي. إذا انخفض إلى أقل من 40%، فسأطلب مساعدة النسر.”
همست في داخلي… أم أن ذاتي الداخلية هي من همست لي؟ لا أعرف حقًا… لكنني سأفعلها. ما دمت ممسكًا بزمام الأمور، فسأستغل الموقف وأحصل على المكافآت.
من الواضح أن راديان أضعف من حالته الطبيعية… وكذلك ذلك الغزال.
وفي أسوأ الأحوال… سأترك الغزال للنسر الضخم. أما راديان…
في حالته الحالية، لن يكون مشكلة. لقد نجحت بالفعل في قطع أحد أطرافه.
وفجأة…
أكمل الغزال ترميم الجزء الذي قطعته… ثم هاجم مجددًا.
“لقد استغرق وقتًا في ترميمه… ربما…”
تمتمت في داخلي.
ثم تحركت عدة خطوات، وابتعدت عن ضربة الغزال.
ثم… خطوة وأخرى، وأصبحت المسافة بيننا 50 مترًا.
أنتجت نصلين آخرين، ثم بدأت بتكبيرهما. وبحلول الوقت الذي اكتمل فيه النصلان، كان الوحش قد وصل.
وجه ضربته.
تحركت… كان الأمر كما لو أنه زعيم في لعبة، وكنت قد حفظت حركاته بالفعل.
ثم…
سوييييش…
مرة أخرى.
مجرد قطع صغير.
خطوة ثم أخرى… ثم أصبحت على بعد مئة متر.
“حان وقت ذلك الأمر…”
تمتمت.
ثم أنتجت نصلين آخرين.
كبُرا مجددًا، لكن…
بدلًا من جعلهما يدوران بشكل منفصل، ضغطت راحتيّ تجاه بعضهما بقوة هائلة، وكأنني أعصر الهواء نفسه.
وفجأة… اندمج النصلان بصرخة معدنية مدوية، وتحولا إلى نصل عملاق واحد.
تضاعف حجمه ثلاث مرات، واكتسى بهالة فضية زرقاء من شدة كثافة التراكم.
همست بكلمة واحدة في عقلي:
“دُر.”
في تلك اللحظة… انفجر الصمت.
بدأ النصل العملاق بالدوران بسرعة تتجاوز حدود الرؤية البشرية.
ثم… تحول إلى مروحة هوائية إعصارية.
كانت الرياح العاتية التي ولدها قوية إلى درجة أنها بدأت تقتلع العشب والصخور الصغيرة من الأرض، محدثة عاصفة من الغبار حجبتني عن الأنظار.
غرست قدميّ عميقًا في التربة، وشعرت بعضلات ساقيّ تتصلب كالحديد.
كان الوزن الطردي الناتج عن هذه الحركة، التي أطلقت عليها اسم “مفرمة اللحم”، هائلًا، وكأنني أحاول الإمساك بإعصار هائج بيدين عاريتين.
رغم ارتقائي إلى الرتبة الثانية… بدت هذه الحركة أكثر إرهاقًا لي بكثير.
ومن بعيد، كان وحش الغزال قد تعافى بالكامل.
أطلق زئيرًا هزّ المنطقة المحيطة، ثم اندفع نحوي بجسده الخشبي الضخم كقذيفة مدفع لا تعرف التوقف.
رفع يده العملاقة التي تشبه جذع شجرة عتيقة…
ووجه ضربة أمامية ساحقة بكل وزنه.
لو كان قد ضرب من الخلف، لربما حطمَني، لكنه اختار المواجهة المباشرة.
بااااااام!
كانت لحظة الاصطدام مرعبة.
اصطدمت قبضته العنيفة بحافة النصل الدوار.
لم يتوقف الدوران، بل أصبح صرير المعدن أكثر جنونًا.
سوييييييييش!
في جزء من الثانية…
ابتلع النصل يد الوحش، ثم ذراعه، ثم سحبه بالكامل إلى مركز الدوران القاتل.
لم يُسمع أي زئير من الألم، بل استمر صوت “الطحن” المتواصل، طاغيًا على كل شيء آخر.
كان المشهد أمام القادة مذهلًا؛ فقد رأوا وحش الكارثة المتوسطة يُسحب إلى إعصار فضي…
ثم يخرج من الجانب الآخر على هيئة ضباب أخضر وبقايا ممزقة، أصغ
رها لم يتجاوز حجم كف اليد.
تحول الوحش الجبار إلى “ألياف ممزقة” من الأنسجة والجذور المقطوعة خلال أقل من خمس ثوانٍ.
النصل لم يقطعه فحسب…
بل أفناه.
توقف النصل فجأة بفعل كبح يدي، وتبدد الغبار…
وقفت في مركز دائرة من الحطام الأخضر غطت الأرض لمسافة عشرة أمتار، وكان جسدي يرتجف قليلًا من شدة المجهود، بينما تساقطت بقايا “غزال الجذور” حولي كالمطر المالح.
{ التراكم 45% }
رفعت رأسي ببطء، ومسحت قطرة من الدم الأخضر عن وجهي، واتجه نظري مباشرة نحو راديان.
“انتهى وقت الخدم… وحان الآن وقت السيد.”