الفصل 13 - سوء حظ
الفصل 13 – سوء حظ
-“سيدي.. ببطء.. تراجع..”
كانت كلمات مونالي باردة كجليد الجبال الشمالية.. ممتلئة بخوف قاتم.. وكأنها تشهد فتح أبواب الجحيم.. ووجهها أصبح أصفر كشمس الظهيرة بلا غيوم..
“ما الذي يحدث مونالي؟ ما الذي نواجهه؟” خرجت كلماتي ببطء.. الرعب الذي سيطر على مونالي بدأ يزحف لي تواليًا.. دون أن أعلم ما الذي يجري..
بدا لي أن المكان كان ساحرًا بشكل لا يمكن تفويته.. فلم تطلب مني مونالي التراجع..
“إنه وحش مخادع..”
تمتمت مونالي ببطء..
“إنه.. وحش… ليس وحشًا عاديًا.. بل وحش كارثة عتيقة.. يجب أن تنسى هذه البحيرة.. يجب أن نغادر الآن”
تراجعت مونالي عدة خطوات بارتجاف..
“قبل أن ينتهي وضع سباته.. هيا سيدي.. لن يكون بإمكان أحدنا مقاومة خداعه إن استيقظ.. الموت….. هو المصير المحتوم أمام وحش كذلك.. إنه أسوأ وحش في الوجود.. بالنسبة للسادة تحديدًا”
تمتمت مونالي ببطء.. يداها تأمران سومان للتراجع بخفة.. فيما وجهت نظراتها نحوي تطلب التراجع دون تفكير..
لم أفهم ما تقصد.. ما الذي يجب أن يعنيه وحش مخادع؟ هل سيحاول خداعي؟ لا أعتقد أنه يمكنه ذلك.. سأتقدم.. لا يهمني كم هو مخيف لها.. فهو في ملعبي الآن.. حتى بالنسبة لي.. يمكن أن أشعر بقوة الوحش إن كان كما تصف.. لقد شعرت بقوة شقيقها سابقًا.. فلم لا اشعر بهذا الان ..
خطوة.. وثانية.. نحو البحيرة..
حتى دوّى صوت مونالي مجددًا..
“سيدي.. عليك أن تتراجع الآن.. ليس هنالك وقت للغرور.. من المستحيل مواجهته..”
من المستحيل مواجهته؟ هل تستهزئين بي.. سأوقف خداعه الآن.. سترين..
“توقف.. سيدي…”
لم أستمع.. تقدمت أربع خطوات وخمس..
“سيدي.. إن تقدمت أكثر.. لن أعود تابعة لك بعد الآن”
علا صوت مونالي…
أوقفت حركتي.. أنا أكره التخيير.. أكرهه حقًا.. ولكن.. كلماتها تبدو ممتلئة بالخوف.. لم يكن خوفًا من الوحش.. بل خوفًا لفقداني.. وربما خوفًا على حياتها؟
{ 2:00 مساءً }
“سيدي.. أهلًا بك.. كيف كانت رحلتك” استقبلني جو بابتسامة..
لم أستطع إلا أن أتجاهل ذلك الاستقبال .. وبدأت أتجه نحو منزلي..
من خلفي سأل جو..
“سيدتي مونالي.. ما الذي حدث للسيد؟”
“إنه ممتعض لعدم حصوله على مكان جميل لنقل مقره له.. لقد واجهنا.. خطرًا هائلًا لم يكن بإمكاننا التقدم”
“أي خطر؟”
“وحش خادع برتبة كارثة عتيقة” أجابت مونالي بامتعاض
“ومع ذلك.. سيدك ممتعض لمنعي له من المواصلة نحو موته.. لا تفعل خيرًا.. وشرًا لن يأتيك.. تبااا”
{ 6:00 }
بعد عدة ساعات.. يؤسفني القول إنني كنت مخطئًا بانتقادي لمونالي.. كل ما كانت تحاول القيام به هو حمايتي..
في الحقيقة بعد التفكير.. أعتقد أن ذلك الوحش سيطر علي قبل أن تكتشف مونالي وجوده.. إصراري على الذهاب كان أحمق.. أي غبي بمستواي سيتجه لوحش بتلك الرتبة.. حتى مقاتلة قوية مثل مونالي كانت ترتجف من بعيد لرؤيته فقط..
في هذا العالم يوجد ست تصنيفات مختلفة للوحوش..
وحش كارثة صغرى
وحش كارثة متوسطة
وحش كارثة كبرى
وحش عتيق
وحش سماوي
وحش بوابة
وحوش الكارثة من الصغير حتى الكبير.. توسم باسم كارثة لأنها ترافق الكوارث التي تصيب أراضي الأسياد.. فيما الوحوش من العتيق حتى وحش البوابة.. فهم وحوش خارقة القوة لا يمكن أن تحتضن قوتهم أراضي الأسياد..
إذًا؟؟ لمَ يتواجد وحش عتيق في أرضي؟؟ حتى مونالي لم تكن تصدق ما تراه.. لقد صرخت عند العودة.. بأن وجود وحش بهذا المستوى بأرض سيد.. لهو أشبه بسوء حظ عظيم…
هذا يجعلني أتذكر حظي الذي قيمته 80%.. هل يمكن أن يعطيني النظام حظًا عاليًا بهذا الشكل لمواجهة سوء حظ عظيم يتمثل بوجود وحش كارثة عتيق؟..
كيف من المفترض أن أوسع المكان وأبني فيه وأطوره الآن؟..
ذلك الوحش.. حتى كلمات مونالي نحوه كانت غير مفهومة.. ففي النهاية لم تلتقِ به من قبل.. وكل ما لديها نحوه هو الكلام..
“إنه يقدم لك ما تحتاج.. ولن يقدم لك ما تحتاج”
لا أعلم حقًا ما الذي يعنيه هذا الكلام الذي قالته.. لكنه لا يبدو وحشًا يقاتلك بل يقتلك..
حسنًا.. لا يجب أن أشغل نفسي به الآن.. المساحة الثانية.. لن أجعل أحدًا يقترب منها حتى نجد حلًا.. أما الآن
يجب أن.. أبدأ بالتطويرات اللازمة.
عند فتح التوسعة.. كان النظام سخيًا معي.. قائمة الأسلحة.. قد توسعت إلى 3 خانات جديدة..
قائمة الطعام أصبحت ممتلئة بأكثر من 30 صنفًا لطعام جاهز.. وأكثر من 100 من الأصناف غير الجاهزة مثل الخضروات والفواكه..
المنازل أصبحت متوفرة بأكثر من تصميم.. وفي نفس الوقت.. فُتحت الخزانة الحية..
ما هي الخزانة الحية؟ حسنًا.. إنها أشبه بخزانة بنك كبيرة يمكنها تحويل الأموال من النظام إلى داخلها كعملات..
منذ فتح الاستدعاءات والجميع لا يأخذ نصيبه من الأموال.. حسنًا ليس وكأني أجعلهم يعملون بلا مقابل ههههه
كلا.. بل أوفر لهم الطعام والشراب والمسكن.. ومع ذلك فيجب أن أعطيهم أموالًا..
لكن المشكلة كانت بأنه لا طريقة فعليًا لتحويل الأموال من النظام إلى جيوبهم.. التحويل الوحيد الذي حدث كان عن طريق تحويل الأموال إلى لويس في معاملة يمكن القول إنها إلكترونية كليًا..
لحسن الحظ.. فإن الخزانة الحية الآن.. قادرة على معالجة ذلك الأمر.. هناك أيضًا خزائن صغار بأحجام متنوعة..
في الغد يجب أن أبدأ العمل الإداري.. لن أكون متواجدًا دومًا لشراء الطعام والأمور الأخرى كلما احتاج أحد.. سأوفر لهم الأمور جاهزة وأتفرغ للأهم..
يجب.. أن أتقمص إحدى شخصياتي التي أكتبها وأطور من قدرتي القتالية..
(اليوم التالي..)
في منتصف المساحة.. قررت أن أقيم.. بناءً جديدًا.. وكبيرًا.. قررت الاستعانة بلويس وجو وسومان ومونالي كمصممة.. لأننا جميعًا نعلم..
أن ذوقها يفوق ما أملك ههههه..
حسنًا.. تقرر أن يكون البناء مختلفًا.. دائريًا كبيرًا بطابقين وشرفات عالية وقابلًا للتطوير لأكثر من طابق مستقبلًا..
يتوسطه قاعة كبيرة.. وحول القاعة ممر كبير.. وفي الممر أبواب لتأخذك لغرف أخرى.. كل غرفة.. لها عمل محدد.. لقد كانت هناك.. 5 غرف..
الطابق الثاني كان بنفس التصميم.. لكن القاعة الكبيرة كانت قاعة احتفال رسمية.. لا أعلم لماذا.. لكنها ستكون متوفرة ههههه..
أما القاعة في الطابق الأول فهي للاجتماعات مع القادة الذين سأشكلهم اليوم لاتخاذ مختلف القرارات..
{ 2:00 } مساءً
لقد انتهينا أخيرًا.. لولا أن القاعة كانت جميعها من النظام.. لبقينا أشهر نبني بها هههههه..
مع ذلك.. 600 ألف.. أكثر من نصف ما أملك ذهبت لها..
“حسنًا يا رفاق.. إننا أمام.. مبنى المدينة.. المبنى الأول الذي سنشكل به قوانيننا ونسهل به حياة شعبنا الكبير”
“شعبنا الكبير هههه” انطلقت الكلمات مع ضحكة خافتة من الخلف.. كانت صاحبتها لويس.. تبا لها.. ذات الوجه الجميل والتصرف السيئ.
من الداخل.. كانت قاعة الاجتماع جميلة جدًا.. بطاولة خشبية كبيرة يحيط بها 5 كراسٍ.. للآن فقط.. مجرد الدخول لتلك القاعة.. يجعلك تشعر أنك أمام قاعة حكومية راقية..
“حسنًا لنجلس” خرجت كلماتي هادئة وفرِحة بالإنجاز.. ثم بدأت الاجتماع المكون من خمسة أشخاص..
أنا.. مونالي.. جو.. سومان.. لويس..
“يا رفاق.. اليوم نبدأ أول اجتماع لنا.. وقبل ذلك.. من اليوم.. سنكون نحن الخمسة.. من سيتخذ قرارات القرية.. سأكون القائد.. وستكونون النواب الأربعة.. متساوون بكل شيء.. لا أحد منكم فوق الآخر.. هل يملك أحدكم اعتراضًا؟”
لم يرفض أحد وقبل الجميع سريعًا تلك القرارات..
“الآن.. لنبدأ بأول قرار.. رسوم العمل”
“رسوم العمل؟” تساءلت لويس
“نعم.. نحن نعطي الآخرون أجورهم كطعام وسكن.. لكن هذا غير كافٍ”
“بل إنه شيء كافٍ جدًا” أجابت لويس مجددًا.. فيما قاطعها سومان..
“أعتقد… أنه غير كافٍ”
“هي أنت؟” علا صوت لويس
“نبرتك” ركزت مونالي نظراتها نحو لويس بغضب وأكملت “لا يجب أن تعلو بوجود السيد.. إن المزاح الخارجي قد يقبله السيد ولكننا الآن في اجتماع رسمي لتقرير مصير القرية.. يجب أن تتحلي بالأدب”
“هييي” لم تستطع لويس أن ترفع صوتها.. في النهاية.. كان هناك احترام خفي من قوم القمر المخفي لأمرائهم..
“سيدي”
-“نعم جو”
“سيدي ربما يجب أن تتخذ القرارات بمفردك.. أو تضع الأميرة معك فقط.. أنا وسومان.. وحتى الآنسة لويس.. نحن لم نكن جليسي القاعات من قبل.. كل هذا جديد علينا.. يجب أن نكون في موقعنا المناسب”
“ههههه.. هل تعتقد أني جليس قاعات؟ في الواقع أنا أبغض هؤلاء الناس.. لمَ هم من يتخذ القرار بدل من يملكه فعليًا.. هنا لا وجود للدم والنسب في الاختيار.. جميعكم هنا لسبب.. لهذا.. اليوم سيكون الكلام مقبولًا مهما علا صوتكم.. تكلّموا بأريحية.. ففي كل الأحوال هو اجتماعنا الأول”
“أنا أعتذر” تمتمت لويس.. “سأحاول أن أكون هادئة.. رجاءً لنكمل.. ما الذي تعتقده بخصوص دفع الأجور؟”
“لا داعي للاعتذار.. في الواقع فكرت بخصوص الأجور عندما اكتشفت أنك قادرة على استدعاء الأشخاص كذلك..”
“كيف ذلك سيدي؟”
“القانون الأول؟ كل من يأتي للسكن في قريتنا.. نوفر له السكن والعمل.”
“هل تقصد منزلًا سيدي؟” أجاب سومان
“حسنًا.. ليس منزلًا كاملًا.. لأننا لو أعطينا منزلًا لكل أحد.. فلن يكون هناك مساحة متوفرة في المكان.. عندما نفتح مساحة أكبر.. سنعمل ذلك.. أما الآن سنكتفي بأمر أشبه بمسكن مشترك..”
“أنا أكره المسكن المشترك” أجابت لويس..
“أنا كذلك.. أكرهه” تمتمت مونالي..
لقد اتفقتا أخيرًا.. على شيء ضدي هههه.. ولكن لا بأس.. سأُسكتهم..
“إن فهمكم خاطئ.. السكن المشترك لا أقصد به منزلًا يسكنه أكثر من عائلة.. بل هو أشبه ببناء كبير كل طابق يسكن به عائلة”
“لم أرَ شيئًا كهذا من قبل؟” أجاب سومان..
“أنا فعلت..” أجابت لويس “لقد كان في إحدى المدن.. عدة أبنية تحمل 5 و6 طوابق.. لكنها لم تكن منعزلة كذلك.. فمن يريد الصعود عليه أن يصعد درجًا مرورًا بالطوابق السفلية”
“حسنًا.. إن حل ذلك بسيط”
“كيف ذلك؟”
“بهذا” وضعت فوق الطاولة.. عدة ملفات تحمل تصاميم لمنازل.. للأسف النظام لم يضع منها منزلًا كاملًا ولكنه وضع التصاميم للشراء وكذلك الأدوات
كانت قاعة المدينة إحدى تلك التصاميم.. في الواقع كان بناؤها اختبارًا لرؤية كيف سيجري الأمر.. وكان مفاجأة بالفعل.. كانت قيادة جو للعملية بأكملها ممتازة.. لكن ما فاجأني هو سومان بالطبع.. كان أشبه ببناء حقيقي لدمج الأجزاء بحرفية..
“هذه التصاميم لأبنية شبيهة بهذا البناء.. جميعها يمكن بناؤها حتى الطابق الثالث.. ولكن للأسف فجميعها لا تملك عزلًا طابقًا عن الآخر.. لهذا هو عمل يجب أن يقوم به أمهرُكم..”
“أمهرُنا؟” سألت مونالي
“نعم.. إنه سومان.. لقد كنت حريصًا على مراقبة بناء مركز المدينة.. فقد فاجأني سومان بالفعل.. لا شك لدي أن سومان سيكون أكثر من قادر على تأدية هذا الواجب”
“هذا…. شرف كبير سيدي” تمتم سومان.. فيما ضحك جو مؤيدًا “أحسنت سومان.. أنت الأول من بيننا من جعل له السيد عملًا رسميًا الآن”
“الآن.. سيقوم سومان باختيار التصميم المناسب لبنائه في الأيام القادمة.. وبعدها سيختار المكان.. الآن لننتقل لأمر آخر”
“في الغرفة رقم 3 في هذا الطابق.. تتواجد خزنة.. فيها أموال.. ستكون الخزنة تحمل أموالًا لدفعها للعمال.. كرواتب شهرين أو عمل يومي.. حسب ما يريده العامل ويختاره.. لكن هناك مشكلة”
“ما هي سيدي؟” سألت مونالي..
“أنا.. لست عليمًا بقيمة المال هنا وكم من المفترض أن يُعطى..”
“إذًا.. دعني أمسك هذا الأمر..” صرحت مونالي بثقة.. لم يعترض أي أحد آخر.. وتقرر مباشرةً أنها ستقوم بذلك العمل..
“ولكن سيدي..” أكملت مونالي “هذا الأمر يحتاج إلى موظفين آخرين.. فأنا لن أكون إلا مراقبة ومسيرة للأمر.. ففي النهاية.. يجب أن أبقى بجانبك.. أنت تعلم لمَ..”
“نعم.. أعلم.. لكِ ذلك.. غدًا سأقوم باستدعاء خادمين آخرين”
“الآن.. حان وقتك جو.. لن تكون من الغد حطابًا بل مسؤولًا.. عن الحطابين ومقاتلًا أيضًا.. هذا يعني أنك ستملك عملين حتى نجد أحدًا آخر ليأخذ أحدهما منك.. لقد فكرت.. بأن أقوم باستدعاء 10 حطابين.. 5 يمكنهم أن يقوموا بقطع الشجر.. و5 يتحولوا لمقاتلين لتدريبهم تحت يديك.”
“تحت أمرك سيدي.. ولكن..”
“ماذا؟”
“أنا.. كيف أدربهم.. ليس لدي الخبرة الكافية”
“هذه ليست مشكلة.. خذ” مجددًا وضعت أمام جو عدة لفافات لأساليب تدريب.. وبقرب كل لفافة.. علبة زرقاء مربعة.. أشبه بمكعب..
“ما هذه سيدي؟”
“إنه مكعب.. يمنحك القدرة على فهم المخطوطة القتالية.. حتى لو كنت حطابًا.. ستكون مع هذا المكعب تملك تدرجًا قتاليًا تطوره تواليًا.. إن الأمر أشبه بفتح مسار آخر مع مهنتك الأصلية.. مع هذا المكعب لن تحتاج بعدها إلا التدريب والعمل الجاد لتصبح مقاتلًا..”
كانت تعابير سومان وجو محملة بتفاجؤ كبير.. وسرعان ما صرح سومان..
“سيدي.. أنا.. هل يمكنني امتلاك أحد تلك المكعبات؟”
“ههههه بالطبع.. جميعكم تستطيعون.. جميعنا نحتاج أن نكون مقاتلين.. لا نعلم أي خطر قادم نحو القرية.. كلما كنا مقاتلين كان أفضل.. في الواقع فكرت بأن أجعل الجميع يملك مسارًا قتاليًا.. ولكن يبدو بأن هذه المكعبات لن تتوفر إلا عند توسيع المساحة مجددًا.. أما الآن فأنا أملك 10 فقط.. 5 ستذهب للمقاتلين غدًا.. و3 لنا.. سيتبقى اثنان سنرى ما يحدث معهما”
“شكرًا لك سيدي..”
“حسنًا.. الآن يمكننا أن ننهي اجتماعنا الأول.. وغدًا سنبدأ بتطبيق ما تقرر..”
(اليوم التالي)
{ 9:00 }
“سيدي.. لقد استدعيتني” قال جو بوقار.. فيما أمال رأسه لاحقًا لتحية مونالي التي وقفت بقربي..
“نعم جو.. ربما نسيت ولكن أنا لا.. أنت تملك نسبة من الحطب.. حان وقت إعطائك إياها”
لم يجب جو مباشرةً.. بل نزل على ساق واحدة وطأطأ رأسه قائلًا “شكرًا لك سيدي”
حسنًا لم أتوقع تصرفًا كهذا.. ولكن يا له من رجل فخور وشكور..
“حسنًا جو.. لك لدي.. 30 ألفًا.. مونالي.. لنعطِ جو.. 50”
“كما تأمر سيدي” أجابت مونالي بابتسامة.. فيما كانت علامة الولاء فوق رأسها تشع بازدياد مجددًا.. لقد أصبحت الآن.. 60%
فتحت مونالي الخزنة.. لم تكن ممتلئة.. لقد وضعت بها ما يعادل 300 ألف دينار.. كانت العملات التي في الخزنة عبارة عن أقراص ذهبية وفضية صغيرة..
كان القرص الفضي الصغير يحمل رقم 1.. ويدل أن العملة تساوي 1 دينار.. فيما كان القرص الفضي الآخر بنفس الحجم وبرقم 5 ويعادل 5 دنانير..
قرص ثالث كان أكبر قليلًا وبرقم 10.. يعادل 10 دنانير.. وقرص آخر بنفس الحجم يعادل 50 دينارًا.. فيما.. كان هناك قرص برونزي يعادل 100 دينار..
وأخيرًا هناك.. قرص ذهبي يعادل ألف دينار..
كانت هذه هي العملات التي تمثل التبادلات التجارية في هذا العالم..
أعطتني مونالي خزنة صغيرة.. بها 50 ألفًا من العملات.. وبابتسامة طلبت من جو الوقوف..
ما زال يطأطئ رأسه..
ثم أمسك بالخزنة.. صامتًا.. لقد كان أمرًا عاطفيًا بالنسبة له.. ربما لم يتوقع أن أعطيه نسبته بالفعل.. ههههه حسنًا لم أفكر لحظة في سرقته..
فجأة.. كانت الدموع تجري تواليًا من خدي جو.. وعندما رفع رأسه نحوي.. كانت عيناه غارقتين بالفعل..
لقد فكرت للحظة باحتضانه للتخفيف عنه.. لكنني قررت الانتظار.. شيء ما داخلي أخبرني أن هناك أمرًا خاطئًا..
“سيدي؟” تمتم جو
“نعم جو”
“هل تسمح لي الآن.. أن أقوم بفك عقد عبودية عائلتي؟”
هاااااا..
“نعم.. نعم بالطبع.. افعل ذلك الآن جو”
{ ديينغ.. ديينغ.. ديينغ }
{ المهمة السرية – إنقاذ عائلة الحطاب جو – تمت بنجاح }