الفصل 12 - المتنبيء
الفصل 12 – ثلاث لا يمكن ان تجتمع معا
ثلاث خواص دفعة واحدة؟؟؟!
أليس من المفترض أن أحصل على خاصية واحدة؟ لمَ حصلت على ثلاث؟ ولمَ جميعهم يملكون نفس الاسم؟ ما الذي يعنيه ذلك..
يمكن أن أتقبل موضوع 3 خواص وأعطي له عذرًا منيعًا.. مثل كوني أملك حظًا بـ80%، وهذا وحده يجذب الأمور الفريدة مثل الخواص.. ولكن..
أن تكون كل تلك الخصائص بذات الاسم؟ يبدو الأمر غريبًا حقًا.. ثم؟
قالت مونالي إن الخواص تُقسم إلى عامة يمكن أن يملكها أي عدد.. أو خواص خاصة يملكها شخص واحد وتُعطى له عند الصعود في كل مرتبة.. ولكن ماذا عن تلك الخاصية الأخيرة الفريدة؟
هل هي ما تكلمت عنه مونالي كذلك تحت مسمى الخصائص العشوائية؟؟ نعم.. لا بد أنها خاصية عشوائية لا تخضع للرتبة.. ولكن مجددًا.. لماذا جميعهم يملكون ذات الاسم؟
لا يوجد في النظام أي شرح أو تنبيه.. فقط مسمى المتنبئ..
يمكن أن أسأل مونالي… كلا، هذا ليس تصرفا حكيما.. ليس وكأنني لا أثق بها، ولكن
كوننا في عالم به هذا التنوع في الخواص، فلمَ لا يكون هناك من يملك خاصية لقراءة الأفكار؟ نعم، قد أملك تحصينًا من نوع ما ضد هذا النوع، ولكن ماذا عن التابعين لي؟
نعم.. كلما كانت معرفة تابعيني بقوتي وخواصي قليلة كان ذلك أفضل.. ليس كل شيء يُقال..
{ 6:00 }
لقد انتهى وقت العمل.. لقد رفضوا أن يكون اليوم استراحة للاحتفال الكلي.. فور انتهاء الحفلة ذهب الجميع لأعمالهم.
منذ تلك الساعات.. لم يكن هنالك أي تغير يُذكر.. لم أستكشف المساحة الجديدة.. وتقرر الأمر بالإجماع أن أذهب أنا ومونالي وسومان صباحًا للقيام بهذا الأمر.. فيما سيبقى جو للطوارئ..
يمكن القول إن من بين الجميع.. فإن جو ومونالي هم قوتنا الدفاعية والهجومية الوحيدة.. من أي جهة تنظر لذلك فإن الأمر يمثل مشكلة..
القوة هي المقياس.. بدونها فأنت إما فأر لافتراسك أو بقرة لحلبك..
لن أكون فأرًا أو بقرة.. وعليه إما أن أكون نسرًا.. أو أبني جيشًا من الصقور
{ 7:00 صباحًا }
“يا له من صباح جميل” نظرت نحو مونالي وابتسمت.. كانت تبدو كمن خرجت من كتاب سحري ببريق مشع.. فيما كان سومان كأي شخص آخر.. وكان يحمل حقيبة بها ماء وطعام للرحلة..
خطوة بخطوة.. خطونا نحو المجهول.. الغابة بدأت تزداد عمقًا.. والشمس بدأت تختفي من فوق الأشجار العالية.. التربة بدأت تصبح أكثر سمكًا.. وكأننا نسير فوق خرسانة تنبت من وسطها الخضروات..
{ ديينغ.. ديينغ.. ديينغ }
{ المتنبئ العامة – تم التفعيل التلقائي }
من فوق الخرسانة الترابية.. كانت تتبعثر بكميات كبيرة أحجار حمراء صغيرة.. كان اسمها يشع داخلي..
{ حجارة قابلة للاشتعال }
ما هذا؟؟ هل هذا هو عمل الخاصية العامة.. المتنبئ؟؟؟
لم أعلم بالفعل ما هذه الحجارة؟ إنني أراها للمرة الأولى، ومع ذلك فأنا أعرفها الآن.. بسبب تلك الخاصية
هههههه.. إنها خاصية مناسبة جدًا لمن يحب البحث عن اللوت والاستكشاف هععهه..
حسنًا، لا بأس من حمل بعض تلك الحجارة معنا للمخيم.. اقتربت بخطوات هادئة ثم حملت بعضًا منها… كانت دافئة.. ليست حارة.. ولكن دافئة بشكل لطيف لا يحرق اليد أو يسبب لها إزعاجًا..
{ ديينغ.. ديينغ.. ديينغ }
{ المتنبئ الخاصة – تم التفعيل التلقائي }
فجأة.. داخل عيني.. برز نور رفيع من رقم محدد.. قربه كلمات محددة توصف حال الحجر..
( حجر قابل للاشتعال = 200 نقطة تراكم )
( مكافأة الإيجاد الأول = 200 نقطة تراكم )
{ ديينغ.. ديينغ.. ديينغ }
{ كل ما يظهر تراكمه.. يمكن كسب تراكمه }
أوووه.. إذًا هذا ما تمثله الخاصية الثانية.. ههههه إنها خواص تناسبني بحق.. أن أكسب التراكم من مجرد التقاط الأشياء هنا وهناك هههه يا له من أمر عظيم…
“هي يا رفاق.. لمَ لم تخبروني أن إيجاد أمور مثل هذا الحجر يمكن أن يجعلني أكسب تراكمًا؟”
-“ماذا؟” أجابت مونالي بغرابة أشبه بتفاجؤ.. “ولكن سيدي، هل كسبت تراكمًا من مجرد وجود حجر أحمر؟”
-“نعم.. لم يبدو عليك ملامح من لا يعلم ذلك؟؟”
-“سيدي.. إن رؤية تراكم هذه الأشياء…”
-“ماذا؟؟”
-“إنه أمر مستحيل سيدي..”
-“لمَ ذلك مستحيل؟ لقد كسبت 200 نقطة تراكم بالفعل.. وأيضًا 200 أخريتين مما يسمى الكشف الأول”
-“هذا…. خارج عن معرفتي سيدي.. ما أعلمه…. أن كل شيء في الأرض والسماء يملك تراكمًا.. ولكن… كل ما يقل تراكمه عن 5000 آلاف.. لا يمكن التقاط تراكمه..”
أوه.. أوه.. أوه
هل تمزحون معي…. تبااااا
لحظة واحدة… المتنبئ الخاصة.. هي لي وحدي؟ أليس كذلك.. إذًا عندما تفعلت أصبحت أرى بالفعل تراكم هذه الأشياء التي يقل تراكمها عما هو متعارف عليه؟
إذًا… هل أصبحت حاصد التراكم الذي لا يحصده غيري؟
ههههههه… يا لها من خاصية.. إذًا عليّ أن أستمر في الاستكشاف.. ولكن..
كان في المساحة أحجار من نوع آخر كذلك؟؟
“هي مونالي.. هل الأحجار الصغيرة في المساحة والزهور والأشجار.. كلها تملك تراكمًا؟”
-“نعم سيدي.. هل حصلت على تراكمهم أيضًا؟؟”
“كلا، لم يحدث.. هذا يجعلني أتساءل.. لماذا لم يحدث ذلك وحدث أمام هذا الحجر”
-“سيدي.”
“نعم سومان”
-“سيدي.. ربما… لأنك ترى هذه الأحجار لأول مرة فأنت تستطيع حصاد تراكمها”
أوووه.. إنه محق.. محق بالفعل..
“أنت محق سومان.. إذًا للتحصيل على التراكم من كل هذه الأشياء.. فعلي أن أكون قد رأيتها للمرة الأولى الآن ولاحقًا..”
“هذا أمر عظيم سيدي..” خرجت كلمات مونالي بفرح
“أنت تمتلك شيئًا سيجعل الجميع يحسدك عليه”
“بالفعل.. ولكن ليس لهذه الدرجة ههههه”
-“كلا سيدي.. إنه كذلك.. إن التراكم.. لا يبقى في الأشياء، إنه أشبه بالكنز الذي عندما يحصده السيد من الغرض.. فإن الغرض يفقده للأبد وينتقل للسيد.. التراكم.. لا يمكن تكوينه.. ولكنه ينتقل من مكان لآخر”
لا يمكن تكوينه.. وينتقل من مكان إلى آخر.. إذًا التراكم.. هو الطاقة!
لحظة واحدة….
“هل تقولين لي إنني عندما أصادف أمرًا سبق وتم حصد تراكمه؟ لن يكون بوسعي حصد تراكمه حتى لو كنت أراه للمرة الأولى؟”
“نعم سيدي.. لهذا السبب أخبرتك أن قدرتك على حصد التراكم من تلك الأشياء التي تملك تراكمًا أقل من 5000 نقطة.. لهو أمر عظيم.. لان هناك ملايين الاشياء التي لم يحصدها اي احد من قبل.. ستكون لك .. ولك وحدك”
اووووووه .. إنه كذلك بالفعل هههه..
“إذًا اليوم سيكون أمرنا.. استكشافًا وحصادًا هههه.. سأحصد تراكم الجزيرة بأكملها ههههه”
{ 12:00 } مساءً
لم تكن المساحة التي فُتحت لي لتأخذ كل هذا الوقت.. ولك.
7000 نقطة تراكم..
كانت كفيلة بأن تجعلني أجول كل شبر في المكان للبحث عن الأمور التي تعطيها.. نعم، كانت جل الأشياء بتراكم لا يكاد يُذكر.. ولكن أصبحت بالفعل أملك هذا الكم الكبير..
لا أعلم هل هو كافٍ لعبوري المرتبة الأولى أم لا..
ولكن؟ هل أنا في المرتبة الأولى؟ لم يتم إخطاري بإشعار أني دخلت في الرتبة أم لا؟ كيف أعلم ذلك..
حسنًا.. سأتأكد من الأمر عند العودة للمنزل.. الآن أمامنا المنطقة الأخيرة..
أخيرًا.. ظهر الضوء من خلف الأشجار.. وبدأ يتسلل تباعًا ويزداد مع كل خطوة لنا للخروج من عمق الغابة..
إنها… ساحرة.. يا لجمالها..
بحيرة متوسطة الحجم بلون السماء محاطة بعشرات الأنواع من الأزهار.. تنبعث منها عشرات الأصوات الموسيقية من الطيور المغردة… وفي الجانب الآخر منها.. مساحة خضراء مكشوفة نحو السماء بمظهر بهي لا يوصف..
إنها.. أجمل ما رأت عيني سابقًا بفارق يفوق الوصف.. إنها…
لا بد أن تكون مكان منزلي الجديد..
خطوة بخطوة… أصوات التغريد تزداد تباعًا..
“سيدي…… توقف”
مدت مونالي يديها نحوي… منعت تقدمي.. حذر المحارب بدا جليًا على محياها..
مجددا.. القلق تمكن مني سريعًا..
“ماذا هنالك مونالي؟”
“سيدي… يجب أن نعود.. تلك الأصوات…. ليست تابعه للعصافير “