الفصل 68 - دروس قتالية مكثفة
الفصل 68: دروس قتالية مكثفة
استيقظ “زوريان” في سريره بمدينة سيرين، على صوت “كيريل” وهي تلقي عليه تحية الصباح بأسلوبها الساحر المعتاد.
كان يعتصره الحنق من نفسه لعدم إيلاء محيطه مزيداً من الانتباه، ومن ذلك المهاجم المجهول الذي أرداه قتيلاً. فمن السخرية بمكان أن ينجو من كل تلك المواقف العصيبة التي كادت تودي بحياته، لينتهي به المطاف صريعاً إثر هجوم مباغت وبسيط.
أمضى رحلة القطار في رسم مخططات لعناصر سحرية في دفتر ملاحظاته.
كانت في مجملها أشياء بسيطة، كأطباق تحافظ على درجة حرارة الطعام ثابتة، أو فخاخ متفجرة تنطلق تلقائياً عند استيفاء شروط معينة.
غير أنه كان يعبث بفكرة تصميم دمية تدريب. فقد اهتدى إلى مزيج من تعاويذ التغيير قد يتيح له بناء دمية من بقايا الخشب والتراب، بيد أن صُنع جوهر التحريك لم يكن بالمهمة اليسيرة. وحتى لو أفلح في ذلك، فسيتحتم عليه تصميم نظام حماية لينقشه على سطح الدمية، لئلا تتفكك وتنهار حين يشرع في رشقها بالتعاويذ… ولربما تنهار بطريقة متفجرة، لتمطره بشظايا خشبية قاتلة.
كما أدرك ضرورة تزويدها بوظيفة إصلاح ذاتي، ولو ضعيفة، لمنعها من التداعي إثر التصدعات الدقيقة وما شابهها… ولم يتوقع إنجاز هذا المشروع في الإعادة الحالية.
على أية حال، لم يطل “زوريان” الانتظار هذه المرة قبل التواصل مع الـ (أرانيا). فبمجرد ولوجه غرفته، قضى ساعة في صياغة عصا تعاويذ للقذائف السحرية بغرض الدفاع الأساسي عن النفس، ثم انطلق بخطى حثيثة نحو أقرب مدخل للدانجون.
على النقيض من محاولاته السابقة للبحث عن الأرانيا، لم يكتفِ بالتجول منتظراً التعثر بكشافيهم مصادفة—بل كان يسعى لاستشعار عقولهم بـ (حاسة العقل) الجديدة خاصته. للأسف، لم يستشعر شيئاً سوى بعض الفئران العابرة، و…
توقف فجأة، بعد أن استشعر عقلاً بقوة غير اعتيادية ينبعث من أحد الفئران أمامه. وجه أمراً ذهنياً لضوئه العائم ليزداد سطوعاً للحظة، فكوفئ برؤية مقلقة لفأر يفتقر للجزء العلوي من رأسه.
تسمر “زوريان” والفأر ذو الدماغ المكشوف في مكانهما لثانية كاملة، يراقبان بعضهما البعض في حيرة، محاولين حسم الخطوة التالية.
ثم—برفق وتردد—مد الفأر مسباراً تخاطرياً نحوه، محاولاً التسلل إلى عقله. للحظة عابرة، فكر “زوريان” في محاولة التصدي له تخاطرياً، لكنه سرعان ما نبذ الفكرة معتبراً إياها غبية ومحفوفة بالمخاطر.
فهو يفتقر لأي تدريب في القتال التخاطري، وهذا الفأر الوحيد لم يكن سوى قناة ناقلة لوعي (جماعة الفئران ذات الأدمغة المكشوفة) بأكملها. لذا، استل عصا تعاويذه الجديدة وأطلق قذيفة سحرية نحوه.
وما إن تمتد يده نحو عصا التعاويذ، حتى أسقط الفأر مسباره التخاطري على الفور وحاول الفرار. لكنه كان بطيئاً للغاية. اصطدمت صاعقة القوة الارتجاجية بالكائن الضئيل بفرقعة مدوية، ساحقة عظامه ومحولة إياه إلى عجينة هشة.
حسناً، انتهى هذا الأمر. بسط “زوريان” حاسة عقله إلى أقصى حد ممكن، محاولاً استشعار بقية الجماعة، غير أنه لم يجد شيئاً. إما أن هذا الفأر كان كشافاً معزولاً، أو أن البقية يمتلكون طريقة ما للتخفي من عمليات المسح خاصته.
بحلول الوقت الذي قرر فيه المضي قدماً، كانت كتلة هلامية خضراء ونصف شفافة تزحف لتلتهم جثة الفأر المهروسة.
كانت تلك (الأوحال الهلامية) التي تتدور في هذه الأقسام المسورة من الدانجون قد هُندست اصطناعياً لتكون أقل خطورة وعدوانية من نظيراتها البرية، غير أن “زوريان” لم يستهوه قط استفزاز القدر، فبذل قصارى جهده لتفاديها أثناء مروره بجوارها. فالحروق الحمضية عصية على الشفاء، حتى مع استخدام السحر.
حين عثر أخيراً على الأرانيا، كان اللقاء مخيباً للآمال إلى حد كبير.
فقد كان الأرانيا الذي قابله من أولئك الذين يجهلون كيفية التحدث مع البشر، مما اضطره لخوض عشر دقائق من الإيماءات التخاطرية التي أورثته صداعاً حاداً.
حين ظهرت الأم الحاكمة أخيراً، أمرته عملياً بالانصراف لعدة أيام حتى يتسنى لها استيعاب محتويات حزمة الذكريات.
لم يكن هذا التطور مفاجئاً، بيد أنه كان يأمل أن تكون الأم الحاكمة قد نقحت حزمة ذكرياتها لتغدو قادرة على إقناع نسختها السابقة بوتيرة أسرع من المرة الماضية.
كانت الأم الحاكمة متسلطة ومغرورة بعض الشيء، إلا أن التحدث مع شخص ما حول الحلقة الزمنية كان أمراً مريحاً.
فضلاً عن ذلك، كانت الحقيقة المرة هي أن خياراته لفك لغز الحلقة الزمنية دون عون الأرانيا كانت ضئيلة، ولم تتجاوز حشد المهارات السحرية بانتظام وإبقاء عينيه مفتوحتين.
بينما كان يمشي عائداً إلى غرفته لينام ويتخلص من صداعه حديث العهد، حاول التفكير في طريقة لتسريع وتيرة تقدمه في دراساته السحرية. كان بحاجة إلى معلم؛ معلم مستعد لتلقينه تعاويذ قد يعتبرها معظم المعلمين شديدة الخطورة على طالب حديث التخرج مثله. مَن يعرفه قد يقبل بذلك… أوه.
لربما يفلح هذا الأمر حقاً.
+++++++++++
في اليوم التالي، حين جاءت “تايفين” لتجنيده في رحلتها الصغيرة الاستكشافية في المجاري، وجدته يتدرب على تعاويذ القتال في إحدى ساحات التدريب بالأكاديمية بدلاً من الغط في النوم بغرفته.
كان بوسعه بسهولة أن يحصن نفسه ضد تعاويذ (العرافة) الخاصة بها في هذه المرحلة، بيد أن تعقبها له كان جزءاً من الخطة: إذ كان يأمل في تجنيدها كشريكة تدريب، ولربما كمعلمة.
لطالما ظن أنه تجاوز رفض “تايفين” (الغافل) له، غير أنه بدا جلياً أن ثمة استياءً لا يزال يقبع في داخله، نظراً لملاحظته أمراً بالغ الأهمية في الإعادة السابقة. أمراً كان يجدر به الانتباه إليه في وقت أبكر بكثير، لولا تجاهله اللاواعي لها وإبعادها عنه.
لم تكن “تايفين” تمانع مساعدته على الإطلاق، لا سيما إذا كانت المساعدة تتعلق بالقتال بطريقة أو بأخرى. فلماذا كان يصر على تعلم سحر القتال بمفرده، دون معلم، في حين أنه صديق لشخص متخصص في هذا المجال تحديداً؟
هكذا كان يقف هنا، يلقي القذائف السحرية بحذر نحو الهدف أمامه، محاولاً جعلها فعالة قدر الإمكان من حيث استهلاك المانا.
كان يأمل أن تعرض “تايفين” مساعدتها من تلقاء نفسها حين تراه يتدرب، ولم يخِب ظنه. غير أنها، بطبيعة الحال، اشترطت أمراً مقابل عرضها.
سألها “زوريان”: “إذن، في المحصلة، سأحصل على شهر من التدريب المجاني على يدك، مقابل الانضمام إليك في رحلة المجاري هذه؟”
أجابت “تايفين” بابتهاج: “بالضبط!” وبدت في غاية الرضا عن نفسها.
خمن “زوريان” السبب—فقد وجدت للتو طريقة للضغط عليه لمرافقتها، وكل ما تطلبه الأمر هو الوعد بالقيام بشيء كانت تميل لفعله على أية حال.
“أظن أن هذا مقبول،” قال “زوريان”، وهو يقلب في ذهنه كيفية التعامل مع الموقف.
كان بوسعه ببساطة التذيل خلفهم وتركهم يتخبطون لبعض الوقت—فهذا ما توقعته “تايفين” منه، وكان شبه واثق من أن الأرانيا لن يشنوا أي ‘هجوم’ في حضوره.
غير أنه، وبعد تفكير قصير، آثر انتهاج مسار مختلف. “غير أن لدي طلباً. إنني على تواصل مع مستعمرة من العناكب العاقلة تقطن المجاري، ويساورني شك خفي بأنهم من استولوا على تلك الساعة المزعومة. أود أن أحاول التحدث إليهم فعلياً قبل أن تقتحمي المكان وتشرعي في حرق كل شيء.”
رمقته “تايفين” بنظرة فضولية. “أأنت صديق لمجموعة من العناكب العملاقة القاطنة في المجاري؟”
أقر “زوريان”: “تقريباً.” كان ليصف الأرانيا بأنهم معارف وحلفاء تجمعهم المصلحة لا أصدقاء، لكن لم تكن هناك حاجة لتخبرها بذلك. “أثق أنكِ وأصدقاءكِ ستكتمون هذا السر؟ فمن المؤكد أنكِ تدركين أن إفشاء أمر كهذا قد يجلب المتاعب لي وللعناكب على حد سواء.”
لوحت “تايفين” بلامبالاة قائلة: “لا تقلق، أنا لست نمامة. ولم أرَ ‘جرانت’ و’مامبل’ ينخرطان في أي نوع من النميمة قط، لذا فسرّك في مأمن معنا، يا مروض الوحوش العظيم. هل تظن أنهم سيسلموننا الساعة ببساطة إن طلبناها؟”
“إذا لم تكن قصة العميل ملفقة، فنعم. لا أرى أي منفعة قد يجنونها من ساعة جيب. لكن على أية حال، لدي طلب لكِ قبل أن تنطلقي لممارسة هوايتك.”
“أوه؟ وما هو؟”
“علميني تعويذة نار أكثر تدميراً من قاذف اللهب،” طلب “زوريان”.
سألت “تايفين” على الفور، دون أن يبدو عليها أي انزعاج من الطلب: “كم يبلغ حجم مخزونك من المانا؟”
أجاب “زوريان”: “المقدار 12.”
“همم، أقل بقليل مما ظننت، لكن أظنه مقبولاً،” قالت “تايفين”. آثر “زوريان” الصمت حيال طبيعة مخزونه الطبيعي المخيب للآمال. “على أي حال، ما نوع التعاويذ التي تبحث عنها؟”
“يُفضل أن تكون تعويذة قادرة على الإطاحة بغول في ضربة واحدة،” أوضح “زوريان”.
نظرت إليه “تايفين” وكأنه فقد عقله. “ماذا؟ روتش، أنت أضعف بكثير من أن تتجول مفتعلاً المشاكل مع الغيلان. ماذا بحقك، ما الذي تتعاطاه؟”
تنهد “زوريان”: “جاريني فقط يا تايفين. فضلاً عن أن هذا للدفاع الخالص عن النفس—لن أفتعل أي مشاكل مع أحد.”
هزت “تايفين” كتفيها قائلة: “همف. هذا ما يقوله فتى يتجول ليلتقي بعناكب عملاقة في المجاري في وقت فراغه.
لكن حسناً، أظن أنك إن كنت تنوي فعل أمور كهذه، فستحتاج لبعض التعاويذ القوية في جعبتك. غير أنني أتوقع تفسيراً لكل هذا قريباً.”
أجاب “زوريان” بسلاسة: “بعد مهرجان الصيف.”
وكزته “تايفين” بقوة في صدره متوعدة: “سألزمك بذلك. الآن، هناك تعويذتان تتناسبان نوعاً ما مع معاييرك، رغم أنهما لن تقتلا غولاً إلا إذا تمكنت من إصابته في وجهه مباشرة—(الصاعقة النارية) و(شعاع الحرق). الصاعقة يمكنها تتبع الهدف وهي أقل استهلاكاً للمانا. أما الشعاع فهو أشد تدميراً بكثير، غير أنه يلتهم المانا بشراهة ويتطلب دقة عالية في التصويب.”
“علميني كلتيهما،” حسم “زوريان” أمره. بدت الصاعقة النارية خياراً أكثر نفعاً بشكل عام لشخص مثله، بيد أنه كان بحاجة إلى القوة الغاشمة للشعاع أيضاً.
سألت “تايفين”: “هل أنت واثق من امتلاكك لمهارات التشكيل اللازمة لذلك يا روتش؟ لأن هذا النوع من التعاويذ لن يتبدد ببساطة إن فشلت—بل سينفجر في وجهك.”
شخر “زوريان” ساخراً. “صدقيني، مهارات التشكيل ليست شيئاً أفتقر إليه.” رفع ذراعه في الهواء، ووجه راحة يده نحو الأرض، ثم استدعى بإرادته بعض الغبار والأتربة لترتفع نحوها. ارتفعت المواد الجافة المتناثرة التي غطت ساحة التدريب ببطء نحو يده مشكلة عموداً ضبابياً، لتتجمع وتندمج في كرة خشنة بمجرد ملامستها لراحة يده.
بمجرد أن رضي بحجم الكرة الترابية، وجه راحة يده نحو أحد الأهداف ودفع كتلة التراب بإرادته بسرعة خاطفة، مقذوفاً إياها كقذيفة. وللأسف، افتقرت هذه البنية المرتجلة للتماسك الهيكلي، فتفتتت إلى غبار في منتصف المسافة نحو الهدف، مما أفسد جزءاً من التأثير المرجو.
غير أن ذلك لم ينتقص البتة من روعة الإنجاز في عيني “تايفين”.
صاحت “تايفين” بانبهار: “سحقاً، كان ذلك مذهلاً بحق. كيف يسعك فعل ذلك؟ لا أظن أنني قادرة على أداء أمر مماثل… رفع صخرة من الأرض، ربما، لكن التحكم بمادة متناثرة كالتراب؟ هذا تمرين متقدم للغاية. همم، إن كانت مهارات التشكيل خاصتك بهذه البراعة، فأظن أن في جعبتي بضع تعاويذ إضافية يسعني تعليمك إياها…”
ابتسم “زوريان”. لقد كانت فكرته هذه صائبة بلا ريب.
خلال الأيام القليلة التالية، وبينما كان ينتظر “تايفين” لحشد فريقها استعداداً للرحلة إلى مجاري المدينة، تلقى “زوريان” دورة مكثفة في سحر القتال على يد صديقته.
انتهجت “تايفين” نهجاً شاملاً على نحو مفاجئ؛ فآثرت تعليمه أكبر قدر ممكن من التعاويذ المختلفة بدلاً من حثه على التدرب على بضع تعاويذ حتى يتقنها تماماً.
تذرعت بأن لديه بالفعل مجموعة أساسية من التعاويذ التي يجيدها، وأنه بحاجة إلى تنويع وتوسيع خياراته المتاحة أكثر من حاجته إلى ورقة رابحة جديدة. بيد أنها اعترفت لاحقاً بأنها كانت تختبره، محاولة اكتشاف حدود مهارات التشكيل لديه. وهو ما لم تفلح في العثور عليه—فمهارات التشكيل لدى “زوريان” فاقت مهاراتها؛ وكل تعويذة تمكنت من إلقائها، كان بوسعه إلقاؤها أيضاً.
لم تقتصر التعاويذ التي لقنته إياها على النوع الهجومي المعتاد الذي توقعه منها.
فبعضها كان أميل لأن يُصنف كتعاويذ بقاء؛ كتعويذة (تسلق العناكب) التي تتيح له التشبث بالجدران العمودية وغيرها من الأسطح المستقرة، و(السقوط كالريشة) التي تقيه شر السقوط من ارتفاعات شاهقة، فضلاً عن تعاويذ الراحة المتنوعة التي تخفف من حدة درجات الحرارة القصوى وغيرها من الظروف البيئية.
أصرت “تايفين” على أن البيئة ذاتها قد تشكل أحياناً خطراً على الساحر يضاهي خطر خصومه الأحياء، وأنه بحاجة ماسة لمعرفة هذه التعاويذ إن كان ينوي التسكع في الدانجون والأماكن المشابهة.
كما أبدت فزعاً ملحوظاً من افتقاره للتعاويذ الدفاعية. ولم يقتصر الأمر على افتقاره لأي حواجز دفاعية أكثر صلابة من الدرع الأساسي—رغم امتعاضها من ذلك أيضاً—بل كانت تقصد تحديداً (التعاويذ الواقية).
رغم انعدام جدوى الواقيات تقريباً بمجرد اندلاع القتال، نظراً لبطء إلقائها وندرة الخصوم الذين قد يمنحون الساحر الوقت اللازم لذلك أثناء المعركة، إلا أن “تايفين” أصرت على كونها ضرورة لا غنى عنها لأي ساحر يتوقع خوض نزال.
فطالما أنك لم تقع في كمين أو تُؤخذ على حين غرة، وكنت تدرك يقيناً اقتراب معركة ما، يسعك على الأقل إلقاء بعض الواقيات الأساسية لتعزيز مقاومتك السحرية وإحباط بعض التعاويذ الشائعة.
ماذا لو كنت ملماً بمرجع تعاويذ خصمك وتخصصاته؟ حينها يمكنك تدمير يومه بحق ببضعة واقيات منتقاة بعناية. وكان هذا هو السبب الكامن وراء الزحف البشري المطرد على الأراضي التي تسيطر عليها الوحوش عاماً تلو الآخر—فمعظم الكائنات السحرية لا تمتلك سوى حفنة من الحيل والقدرات السحرية الفطرية، وبمجرد معرفتها، يصبح ابتكار مضاد مثالي لها مسبقاً أمراً يسيراً.
للأسف، هناك حد أقصى لعدد الواقيات التي يمكن تكديسها فوق بعضها البعض قبل أن تشرع في التداخل والانهيار بأكملها.
كما أن بعضها يتعارض بطبيعته مع عمل البعض الآخر، مما يجعل معرفة كيفية دمجها بفعالية مهارة تخصصية إلى حد ما. ولما كانت “تايفين” لا تجيد الواقيات لتركيزها الأكبر على الهجوم، فسيضطر للبحث عن شخص آخر لتعلم ما يتجاوز الأساسيات.
مع ذلك، تركزت معظم التعاويذ التي علمته إياها حول إسقاطات الطاقة الهجومية والدفاعية، لا سيما تلك المتمحورة حول النار والقوة الخالصة، إلى جانب بعض التعاويذ المعتمدة على البرودة والكهرباء. ومن بين أمور أخرى، بات بوسع “زوريان” الآن إلقاء تعويذة (كرة النار) الشهيرة… مرتين فقط قبل أن يستنفد مخزونه من المانا.
مما يعني أنها لم تكن مفيدة جداً بصراحة، غير أن “تايفين” أصرت على أن أي ساحر جدير بلقبه يجب أن يكون قادراً على إلقاء كرة نار، وأن فائدة مثل هذه التعاويذ ستتزايد طبيعياً بالتوازي مع نمو مخزون المانا الخاص به.
++++++++++++++++++++++
الترجمة والتدقيق: the honord one