الفصل 1274 - إعادة التصوير
الفصل 1274: إعادة التصوير
طارت لياو لياو إلى جانب غاو يانغ في السماء، وهي تمسك الكاميرا مباشرة أمام وجهه. “خطأ! ليس بهذه الطريقة تمثل! ابدأ من جديد!”
ما الذي تصورينه على أية حال؟ أنا لستُ ممثلكِ.
أظلم ظل فجأة على غاو يانغ. كان هناك شيء ضخم يطير فوقه. كانت نايناي في هيئتها العملاقة. عباءتها الغريبة المكونة من الطاقة السوداء التي ترتديها حَجبت السماء والشمس كغيوم سوداء متدحرجة.
قالت نايناي، وصوتها المدوّي أصاب غاو يانغ بصداع حاد: “أيها الفاني! إلى أين أنت ذاهب؟ هذه الإمبراطورة ستمنحك الركوب بشهامة.”
إياكِ!” أسقطتها لياو لياو رمياً. “نحن نصور هنا. أنتِ في كادرنا!”
“همف، أنتِ تطلبين العقاب. موتي!”
رافقت طقطقات آلية تحول نايناي إلى سفينة حرب فضائية على طراز زي البحارة. ومع مدافع الليزر التي كانت مجهزة بها، فتحت النار على غاو يانغ.
انهمرت أشعة الليزر والصواريخ والرصاصات الطاقية على غاو يانغ كالمطر الغزير.
‘النجدة.’
نظر غاو يانغ لأسفل نحو السيارة الرياضية في الأسفل، ليجد أن وانغ زيكاي قد اختفى.
ومع أطرافه التي عادت إلى طبيعتها الآن، أمسك غاو يانغ بالخيط الذي يربطه بالسيارة وسحبه بقوة. غاص في مقعد السائق وأمسك بعجلة القيادة، ضاغطاً على دواسة الوقود. لم تلمس قدمه شيئاً. اختفت الأرض من تحته، وهوى بلا نهاية في هاوية.
‘آه!’
تخبط غاو يانغ محاولاً الإمساك بأي شيء. وجدت يده مقبضاً على شفرة واحدة من مروحة السقف.
نظر لأسفل. كانت غرفة المعيشة في منزل طفولته في الريف. واشعر بالارتياح، ترك المقبض وقفز لأسفل من المروحة.
وقفت طاولة طعام مألوفة في غرفة المعيشة، مغطاة بالطعام المتصاعد منه البخار. جلست تشينغ لينغ بمفردها مع وعاء من الأرز، تأكل بتركيز باستخدام زوج من أعواد الأكل.
‘لماذا أنتِ هنا؟’
نظر غاو يانغ إلى تشينغ لينغ. التقت عيناها بعينيه. “آكل.”
“ابتعد عن الطريق!”
دَفعت امرأتان غاو يانغ ليفقد توازنه. اندفعت تشين ينغ والندى الأبيض عبر غرفة المعيشة إلى الفناء الأمامي، وكل منهما تحمل كتاباً.
ومدفوعاً بالفضول، تبعهما غاو يانغ.
كانت هناك عجلة دوارة متآكلة في الفناء الأمامي. جلس غريغور في الكبسولة بالأسفل، محشوراً مقابل طاولة خشبية صغيرة. كُتب على اللوحة الموجودة على الطاولة: “توقيع الكتب”.
“أسرعا إذا كنتما تريدان توقيع كتابكما!” صاح غريغور. “أنا في جدول زمني ضيق!”
دارت العجلة الدوارة ببطء، على وشك رفع غريغور إلى السماء. سلمته تشين ينغ والندى الأبيض كتابيهما على الفور.
أمرت الندى الأبيض: “واحد لي.”
“وواحد لي أيضاً.” أسرعت تشين ينغ قائلة: “مذاقه جيد. الطفل يحبه.”
ومع ارتفاع الكبسولة أبعد فأبعد، استخرج غريغور نفسه من خلف الطاولة وهبط على الأرض—حسناً، لقد سقط أكثر مما هبط.
وعندما تدافع واقفاً على قدميه، حاول نفض الغبار عن نفسه لينظف، ولكن كلما نفض أكثر، تراكم الغبار أكثر. وهاجمهم جميعاً وأدخلهم في نوبة سُعال.
“أك، أك… الكتاب… أنا أوقع أك، أك…” سعل غريغور وهو يأخذ الكتاب من تشين ينغ. وبمجرد أن فتحه، قال وعيناه متقبضتان: “هذا ليس كتابي.”
أصرت تشين ينغ: “بلى هو كذلك.”
“هذا كُتب بواسطة نفسي السابقة، وليس أنا.” ألقى غريغور ذلك الكتاب بعيداً قبل أن يأخذ الكتاب الذي سلمته له الندى الأبيض. “هذا سيكتب بوسطتي، لذا فهو كتابي. سأوقع هذا.”
وصل بيده إلى جيبه.
“…أين قلمي؟! لدي قلم رائع! كان هنا!”
مشى غريغور نحو غاو يانغ. بدا أنه أخطأ في اعتباره أحد الموظفين. “هي، قلمي اختفى!”
‘لا تسألني. أنا لا أعرف شيئاً.’
لم تقع نظرات غريغور على غاو يانغ، بل على تشينغ لينغ التي كانت خلفه.
نظر غاو يانغ فوق كتفيه وأدرك أن المنزل قد اختفى، وكذلك غرفة المعيشة. وكان في مكانها مقعد طويل في صالة المغادرة بالمطار. جلست تشينغ لينغ هناك وكعكة الماتشا تحلق أمامها، والتي تم تجميدها إلى ثلج.
تحولت أعواد الأكل في يدها إلى قلمي حبر. بذلت قصارى جهدها لاستخدامهما لالتقاط الكعكة، لكن القلمين كانا أملسين وزلقين للغاية.
“سارقة! أعيدي إلي قلمي!” وإذ استبد به الغضب، انتزع غريغور القلمين منها.
عست تشينغ لينغ في وجهه. “أنا لستُ سارقة.”
تجاهلها غريغور ومشى مبتعداً.
“أنا لستُ سارقة.” وصلت تشينغ لينغ بيمينها إلى كعكة الماتشا، لكنها طارت بعيداً مثل بالون.
ومع مشاهدتها تطير أعلى فأعلى في السماء، تمتمت لنفسها: “أنا لستُ سارقة. أنا لستُ سارقة…”
مشى غريغور نحو تشين ينغ. “سأوقع لكِ.”
قالت تشين ينغ: “هذا ليس كتابك.”
“إنه كتابي.” أمسك به غريغور.
“ليس كذلك!” غضبت تشين ينغ فجأة.
“بلى هو كذلك! أعطني إياه!”
لم يقبل أي منهما التخلي عنه، وانتهى الأمر بالكتاب ممزقاً إلى نصفين. سقط غريغور على مؤخرته ومعه نصف الكتاب، بينما حلقت تشين ينغ في السماء، ونصف كتابها يتحول إلى يراعات تحيط بها.
“البيت. نحن ذاهبون إلى البيت.” طارت تشين ينغ بعيداً وهي تنتحب.
“كيف أوقع الكتاب وهو مكسور؟” جلس غريغور على الأرض بلا حيلة.
الترجمة: كوكبة
——
هو انا مين وانتوا مين وإحنا فين؟