الفصل 338 - ثمن الحرية
لم تكن المدينة المقدسة تشبه المدن التي وصلت إليها أخبار الحرب.
ظلت شوارعها مفتوحة، وأسواقها مزدحمة، وأبراجها البيضاء تعكس ضوء الشمس كما اعتادت منذ عقود. لم يسمع سكانها دوي المدافع، ولم يضطروا إلى مغادرة منازلهم هربًا من الجنود، ولم تتحول ساحاتهم إلى مخيمات للنازحين. كانت الحرب بعيدة عنهم، تدور داخل الإمبراطورية وعلى أطرافها، لكن آثارها بدأت تصل إلى المدينة في هيئة رسائل مختومة، وتقارير متضاربة، وأسماء لمدن لم تعد تعرف لمن تنتمي.
لم تكن الإمبراطورية تخوض حربًا ضد دولة أخرى، على الأقل ليس في قلبها. ما بدأ كان تمردًا قادته الجبهة ضد الإمبراطور، تمردًا فتح جروحًا قديمة وهدد بتفكيك السلطة المركزية. ثم جاءت الكارثة من الشمال؛ استغل الأعداء انشغال الإمبراطورية واضطرابها، واستغلوا توقيع الاتفاق الذي كان يفترض أن يضمن الاستقرار، فتحولت الجبهات الشمالية إلى سلسلة من الانهيارات المتتابعة. لم يكن انهيارها مجرد خسارة عسكرية، بل كان يعني أن آلاف الجنود تُركوا في مواقعهم، وأن مدنًا وقرى صارت مكشوفة أمام قوات لا تنتظر حتى تتضح هوية المنتصر في صراع الإمبراطورية الداخلي.
أما أوغستا، فلم تكن تحاول حسم التمرد، ولا انتزاع العرش من الإمبراطور، ولا تحويل بيت العدالة إلى سلطة حاكمة. كان ما يشغلها أبسط من ذلك وأصعب: كيف تمنع الصراع على الحكم من ابتلاع الناس الذين لا يملكون أي سلطة على ما يحدث؟
لهذا كانت المدينة المقدسة تستقبل وفودًا من المناطق المتضررة، وتجمع المال والدواء والمؤن، وترسل المعالجين والرسل إلى الطرق التي لا تزال آمنة. لم تصل الحرب إلى الجنوب، لكن أخبارها وصلت، وكانت كافية لتجعل النوم ترفًا لا يجده كثيرون داخل قصر العدالة.
في إحدى القاعات الجانبية، كانت أوغستا تقرأ تقريرًا وصل قبل ساعة. لم يكن طويلًا، ومع ذلك أعادت قراءته مرتين. ثم وضعته فوق كومة من الرسائل، وضغطت بأطراف أصابعها على جسر أنفها.
قالت المرأة الواقفة أمام مكتبها: «إذا صحت هذه الأرقام، فلن تكفي المؤن التي جمعناها حتى نهاية الشهر. القرى التي تقع خلف الجبهة الشمالية بدأت تتحرك جنوبًا، وبعض الطرق التي اعتمدنا عليها أصبحت غير آمنة. لا نستطيع إرسال قوافل كبيرة دون حماية.»
رفعت أوغستا رأسها. «إذن لا ترسليها في قوافل كبيرة. قسّمي المؤن إلى شحنات أصغر، وغيّري الطرق كلما وصلتنا معلومات جديدة. لا أريد أن تتحول المساعدة إلى هدف سهل.»
«هذا سيبطئ وصولها.»
«أعرف.»
«وقد لا تصل بعض الشحنات أصلًا.»
سكتت أوغستا لحظة، ثم قالت: «وإذا أرسلناها دفعة واحدة فقد لا يصل شيء. اختاري الخطر الذي يمنح الناس فرصة أفضل للنجاة، لا الخطر الذي يجعل تقاريرنا تبدو أكثر تنظيمًا.»
لم تجادلها المرأة. جمعت الأوراق وغادرت، تاركة أوغستا وحدها مع التقارير التي لم تكن تحمل حلولًا، بل أشكالًا مختلفة من العجز.
كان بإمكان أوغستا أن تتحدث أمام الحشود، وأن ترفع صوتها باسم الفضيلة والواجب، وأن تجعل الآلاف يلتفتون إليها. لكنها لم تستطع أن تجعل الطريق آمنًا بكلماتها، ولا أن تعيد الجنود الذين سقطوا في الشمال، ولا أن توقف الأعداء الذين وجدوا في اضطراب الإمبراطورية فرصة لا تتكرر كثيرًا.
ومع ذلك، كان عليها أن تفعل شيئًا.
طرقت الباب طرقتان، ثم دخل أحد الخدم وأخبرها أن دارون ينتظرها في الحديقة الداخلية.
أغلقت أوغستا الملف قبل أن تنهض. لم تكن قد نسيت حديثهما الأخير، ولم يكن مرور الوقت كافيًا لتخفيف أثره. كانت تخشى ما يستطيع العقل الفعّال فعله، لكنها لم تكن تخشى دارون لأنه أظهر رغبة في السيطرة على الآخرين. بل لأن ما حدث مع جينيفير كشف احتمالًا لم تكن تعرف كيف تتعامل معه: قدرة قد تغير الطريقة التي تتشكل بها الرغبة نفسها، دون أن يضطر صاحبها إلى إصدار أمر أو حتى إلى إعلان نيته.
وجدته جالسًا قرب النافورة، يحمل كتابًا مفتوحًا لم يكن يقرأه. كان ينظر إلى الماء وهو يتساقط من فم تمثال حجري، ويتوقف لحظة قبل أن يصطدم بسطحه، كأنه يحاول أن يجد في حركة بسيطة تفسيرًا لمسألة أكبر منها.
قالت أوغستا وهي تقترب: «إذا كنت تنوي إقناعي بأنك تقرأ، فعليك على الأقل أن تقلب الصفحة من حين إلى آخر.»
رفع دارون عينيه إليها. «كنت أقرأ.»
«أي جزء؟»
نظر إلى الكتاب، ثم أغلقه. «هذا سؤال غير منصف. أنت تعرفين أنني لم أعد أقرأ.»
جلست قبالته، ولم تبتسم إلا ابتسامة خفيفة سرعان ما اختفت. «كيف حال جينيفير؟»
«أفضل من الأمس. ما زالت تتعب بسرعة، وبعض ذكرياتها تبدو واضحة لها دون أن تفهم لماذا كانت مهمة. لكنها بدأت تستعيد قدرتها على التركيز في أشياء لا تتعلق بي.»
«وهل تعتقد أن هذا يعني أنها تعافت؟»
«لا. يعني فقط أنها لم تعد عالقة في النقطة نفسها.»
أومأت أوغستا، وقد بدا عليها الارتياح لكونه لم يخلط بين التحسن والشفاء. «وهل عرفت سبب ما حدث لها؟»
«لا.»
«حتى بعد كل ما فعلته بخيوط إرادتها؟»
تغيرت نظرة دارون قليلًا. «أعرف كيف أثرت فيها، أو أظن أنني أعرف. لكنني لا أعرف لماذا بدأت حالتها في الأصل، ولا أستطيع التأكد من أن ما رأيته يفسر كل شيء. ربما كان هناك شيء في قدرتها، أو في الطريقة التي قرأت بها روحي، أو في أمر آخر لم أنتبه إليه. لدي احتمالات كثيرة، وليس لدي دليل كافٍ على أي منها.»
«وماذا عن قدرتك أنت؟ هل فهمت ما فعلته؟»
تأخر في الإجابة. لم يكن يحب الاعتراف بحدود فهمه، لكنه صار يعرف أن ادعاء اليقين في هذه المسألة أخطر من الجهل نفسه.
«فهمت شيئًا واحدًا. الخيوط ليست مجرد خطوط تربط رغبة بأخرى. هناك نمط يجعل بعض الرغبات تعود إلى نقطة معينة، وبعض الذكريات تحتفظ بمعناها، وبعض القرارات تبدو منطقية لصاحبها. استطعت لمس ذلك النمط، لكنني لم أفهم جميع القواعد التي تحكمه.»
«ومع ذلك غيرته.»
«نعم.»
«وكاد ذلك يدمرها.»
لم يحاول الدفاع عن نفسه. «نعم.»
استندت أوغستا إلى ظهر المقعد، وأدارت نظرها نحو أشجار الحديقة. كانت تفضّل أن يجيبها دارون عن أسئلتها، حتى حين تكون الإجابات مؤلمة. لم تكن تحتاج إلى اعتراف بالذنب بقدر ما كانت تحتاج إلى معرفة الحدود التي يمكن الاعتماد عليها قبل أن تتجاوزها قدرتهما دون رجعة.
قالت: «تخيل لو أن ما حدث معها لم يكن حادثًا استثنائيًا. تخيل أن شخصًا آخر يستطيع أن يفعل الشيء نفسه عمدًا. لن يحتاج إلى أن يأمر جنديًا بخيانته لقائده، أو أن يجبر حاكمًا على تسليم مدينة. سيكون كافيًا أن يغير العلاقة التي تجعل الجندي وفيًا لقائده، أو التي تجعل الحاكم يفضّل شعبه على مصلحته. سيستيقظ الناس في الصباح وهم مقتنعون بأن قراراتهم قراراتهم، ولن يجدوا سببًا للشك فيها.»
قال دارون: «أنت تتحدثين كما لو أنني أستطيع فعل كل ذلك.»
«أنا أتحدث عن الاحتمال الذي ظهر أمامي، لا عن شيء ثبت أنك تستطيع فعله. الفرق مهم، لكنه لا يجعل الاحتمال أقل خطورة.»
«لم أستطع حتى إصلاح جينيفير دون أن أقترب من تدميرها.»
«وهذا ما يقلقني.» التفتت إليه مباشرة. «قدرتك ليست مخيفة لأنها قوية فحسب، بل لأنك لا تعرف دائمًا أين تنتهي حدود ما تفهمه. ربما تستطيع تعديل رابط صغير، لكنك لا تعرف ما الذي يعتمد عليه ذلك الرابط في مكان آخر. قد تصلح شيئًا وتكسر شيئًا لم تكن تعرف بوجوده أصلًا.»
ظل دارون صامتًا. كانت كلماتها تصف ما شعر به في اللحظة التي بدأت فيها ذكريات جينيفير تنفصل عن معانيها، حين لم يعد يعرف إن كان ما يراه خللًا يمكن إصلاحه أم بداية انهيار لا يستطيع إيقافه. لم تكن المشكلة أنه افتقر إلى القوة. المشكلة أنه امتلك ما يكفي منها ليبدأ شيئًا، دون أن يمتلك المعرفة الكافية لمعرفة كيف ينهيه.
قال أخيرًا: «لن أستخدم قدرتي لإجبار أحد على طاعتي، ولن أغير رغبات شخص لمجرد أنني أريد منه شيئًا.»
«أصدق أنك تقصد ذلك.»
«لكنّك لا تثقين بأنني سأظل قادرًا على الوفاء به.»
«الثقة بك ليست هي المسألة كلها.» تنهدت أوغستا. «أنا أصدق أنك لن تستيقظ يومًا وتقرر أن تجعل الجميع عبيدًا لك. لكن النوايا الحسنة لا تحمينا من الأخطاء، وأحيانًا يكون الضرر الذي يصنعه شخص مقتنع بأنه يفعل الصواب أكبر من الضرر الذي يقصده شخص سيئ.»
لم يعجبه الكلام، لكنه لم يستطع الاعتراض عليه بسهولة.
سألها: «إذن ماذا تريدين مني؟ أن أتوقف عن استخدام العقل الفعّال؟»
«لا أملك الحق في أن أطلب منك التخلي عن قدرتك، ولا أعتقد أن ذلك ممكن أصلًا. أريدك أن تعرف متى تتوقف. أن تتعامل مع ما لا تفهمه باعتباره خطرًا، لا دعوة إلى تجربة جديدة. وأن تتذكر أن فهمك لإرادة شخص آخر لا يمنحك حق إعادة تشكيلها.»
نظر إلى الكتاب المغلق في يده. «وماذا لو كان التدخل هو الطريقة الوحيدة لإنقاذه؟»
لم تجبه أوغستا على الفور. كانت تعرف أن السؤال ليس نظريًا، وأن دارون لا يطلب إذنًا لفعل شيء بعينه، بل يحاول أن يجد قاعدة يمكنه الاعتماد عليها حين لا يبقى أمامه خيار آمن.
قالت بعد قليل: «عندها ستحتاج إلى اتخاذ قرار، مثل أي شخص آخر. لكن لا تسمِّه حقًا مطلقًا لمجرد أنك ترى نفسك مضطرًا إليه. اعرف ما الذي تخاطر به، واعترف بأنك قد تخطئ، ولا تجعل الضرورة عذرًا تمحو به إرادة الشخص الذي تحاول إنقاذه.»
«حتى لو لم يكن قادرًا على اتخاذ قرار بنفسه؟»
«حينها يصبح الأمر أصعب، لا أسهل.»
لم يجد دارون جوابًا. كان يريد قاعدة واضحة، شيئًا يمكن تطبيقه كل مرة دون أن يضطر إلى مواجهة الاحتمالات المتعارضة. لكنه بدأ يدرك أن أخطر ما في قدرته ليس أنها تمنحه حلولًا لا يملكها الآخرون، بل أنها قد تجعله يظن أن كل مشكلة قابلة للحل إذا نظر إليها بعمق كافٍ.
نهضت أوغستا، ثم ترددت قبل أن تبتعد.
«هناك أمر آخر. الأخبار القادمة من الشمال تزداد سوءًا. الأعداء يستغلون انهيار الجبهات، والاتفاق الذي وُقّع لم يعد يوفر الحماية التي توقعها الناس. نحن في الجنوب لم تصلنا الحرب، لكن هذا لا يعني أن بإمكاننا تجاهل ما يحدث. سأحتاج إلى إرسال مزيد من المعالجين والإمدادات، وربما إلى التفاوض مع أطراف لا أثق بها.»
«هل تريدين مني المساعدة؟»
«ليس في الوقت الحالي. لا أريد أن أزج بك في تمرد الجبهة أو في الصراع على الإمبراطور. هذه ليست حربك، ولا ينبغي أن تتحول كل أزمة في الإمبراطورية إلى مهمة عليك حلها.»
«لكنها قد تصل إلى هنا في النهاية.»
«قد تصل آثارها إلى هنا، وهذا مختلف عن أن نعاملها كما لو أنها وصلت بالفعل. المدينة المقدسة ما زالت آمنة، وسأفعل ما أستطيع كي تبقى كذلك، مع مساعدة المتضررين خارجها. لا أريد أن نصنع خوفًا داخل المدينة لمجرد أن الناس في الشمال يعيشون خوفًا حقيقيًا.»
كان في كلامها شيء أعاد إلى دارون صورة المرأة التي عرفها من قبل؛ لم تكن تتعامل مع كل كارثة بوصفها فرصة لإثبات قوتها، ولم تكن تبحث عن عدو تضع عليه اللوم كي يسهل عليها اتخاذ القرار. كانت تعرف أن مسؤوليتها لا تمنحها القدرة على التحكم في كل شيء، ومع ذلك لم تتخلَّ عنها.
قال: «أنت تحاولين حماية أناس لا يستطيعون رد الجميل لك.»
أجابته وهي تنظر إليه: «لو كنت أنت من يقرر من يستحق الحماية بناءً على ما يستطيع تقديمه لك، فسيكون العالم مكانًا بائسًا جدًا.»
لم تكن نبرتها قاسية، لكنها أصابت موضعًا لم يكن مستعدًا له. خفض عينيه قليلًا، ولم يرد.
غادرت أوغستا بعد ذلك لتعود إلى التقارير والرسائل. بقي دارون في الحديقة، لكنه لم يفتح كتابه مجددًا. ظل يفكر في كلامها، وفي جينيفير، وفي اللحظة التي حاول فيها تحريرها من تعلقها به فوجد نفسه يعبث بشيء أعمق من مجرد رغبة.
كان يستطيع رؤية الخيوط، والتمييز بين اتجاهاتها، بل والتعرف على بعض العلاقات التي تجعلها متماسكة. لكن الرؤية لم تمنحه الحق في القطع، والفهم لم يضمن له القدرة على الإصلاح. كلما اقترب من بنية الإرادة، اتضح له أن الإنسان ليس مجموعة من الرغبات المنفصلة التي يمكن ترتيبها كما يشاء؛ كل رغبة تستند إلى ذكريات، وكل ذكرى تحمل معنى، وكل معنى قد يكون متصلًا بأجزاء من الذات لم يلمحها بعد.
وعلى الجانب الآخر من القصر، كانت جينيفير جالسة قرب نافذة غرفتها. أمامها رسالة قديمة من صديقة لم ترها منذ سنوات. قرأتها للمرة الثانية، ثم توقفت عند جملة جعلتها تبتسم دون أن تفكر في دارون.
كان ذلك أمرًا صغيرًا، لكنه لم يكن تافهًا.
منذ أيام، كانت كل فكرة تنتهي عنده، وكل لحظة صمت تتحول إلى خوف من ابتعاده، وكل رغبة أخرى تفقد أهميتها قبل أن تتمكن من الاهتمام بها. أما الآن، فقد استطاعت أن تقرأ رسالة كاملة وتجد فيها شيئًا يخصها هي، شيئًا لا يحتاج إلى وجوده كي يكون مهمًا.
ومع ذلك، حين سمعت خطوات في الممر، رفعت رأسها فورًا، وتعلقت عيناها بالباب قبل أن تتمكن من منع نفسها. بقيت تحدق فيه لحظات، ثم أجبرت نظرها على العودة إلى الرسالة.
لم تختفِ مشاعرها، ولم تصبح فجأة قادرة على فهمها. كان الخوف لا يزال موجودًا، وكذلك رغبتها في رؤيته. لكنها بدأت تلاحظ أن الشعور ليس أمرًا يجب أن تطيعه في كل مرة، وأن وجود رغبة قوية لا يجعل تنفيذها ضرورة.
أغلقت الرسالة برفق ووضعتها على الطاولة، ثم نهضت لتغسل وجهها. لم يكن لديها قرار كبير تتخذه، ولا وعد تستطيع أن تقدمه بشأن ما ستشعر به غدًا. كان عليها فقط أن تتعلم كيف تعيش مع نفسها مرة أخرى، خطوة صغيرة في كل مرة.
أما دارون، فلم يكن يعرف ما إذا كانت ستتعافى تمامًا، ولا إن كان قد ترك في إرادتها أثرًا لن يزول. لكنه قرر ألا يقترب من خيوطها مجددًا لمجرد أنه يريد التأكد من تحسنها. إذا أراد أن يمنحها فرصة لاستعادة استقلالها، فعليه أن يقبل بأنه لن يستطيع مراقبة كل خطوة من خطوات تعافيها، ولن يستطيع ضمان النتيجة بنفسه.