الفصل 224 - الخليج الأزرق
استمررنا في السفر لمدة يومين أخرين في صباح اليوم السادس نضرت إلى الأفق الذي أكتسح بزرقة خلابة للمحيط كان الجو مليء بتلك الرائحة المميزة للبحر لم يدم طويلا حتى بدأت مدينة الخليج الأزرق بالظهور مدينة كبيرة حقا على حافة البحر كان جدارها عبارتا على نصف دائرة كبيرة و ثلاث بوابات تطل على اليابسة على الميناء الضخم الخاص بالمدينة كان هناك عشرات السفن الضخمة و ربما ما يتجاوز المئة سفينة صغيرة لم تكن أبدا نوع المدينة التي توقعناها من بعيد
لم يدم الأمر طويلا حتى وصلنا إلى البوابة هناك استقبلنا حارس هزيل و الذي لم يكن مهتما حقا بعمليات التحقيق الروتينية لذلك لم يدم الأمر طويلا حتى وجدنا أنفسنا في الداخل اختار السائق أن يأخد الحصان و العربة إلى إسطبل قريب و سيكون في انتظارنا طوال الوقت حتى ننتهي من مهمتنا
سرنا معا عبر السوق و الذي كان أشبه لمكان مهجور من شبهه بالسوق معظم المحلات مغلقة أما المفتوحة تكون فارغة او تعرض كمية صغيرة من الأسماك بأسعار جنونية معظم الأشخاص الذين مررنا بهم هزيلون يعاون من سوء التغدية كان هناك الكثير من الأشخاص مرميون على الأرض لا يملكون طاقتا حتى للتحرك مررنا عبر الأزقة حتى وصلنا لمبنى متهالك يقال أنه نقابة المرتزقة دخلنا بعد تردد كان المكان شبه خالي من المرتزقة عدد المتواجدين لا يتخطون عدد أصابع اليدين و هناك وقفت خلف المنظدة موظفة الاستقبال في ريعان شبابها هزيلة و تدخن سيجارة بلا مبالاة بالحالة التي هم عليها
تقدم إيفان إليها و بمجرد ان وصل لم تكلف الفتاة عناء النضر إليه حتى بل قالت “لايوجد مهام يا رجل عد من حيث أتيت”
صمت إيفان قليلا و قال “أنا المرتزق إيفان من مدينة أوسترين رمز تعريفي هو 4412-ج أريد تأكيد وصولي بأمان” رفعت الموظف رأسها أخيرا و قالت بنبرة منزعجة “ااااههه… لا أصدق أنه يتم ازعاجي من طرف مرتزق مبتدأ اتى من الأرياف”
فتحت الموظفة أحد المجلدات الذي عليه حرف ج و بدأت تبحث بين الصفحات بمجرد ان استقرت على صفحات و قرأت الإسم ارتعشت قليلا و نضرت إليه ببعض الخوف و قالت “س_سيد إيفان أعتذر على سوء المعاملة سأتأكد من تأكيد خبر وصولك بأمان و ماهي رموز تعريف أصدقائك المذهلون”
نضرت إلى سكارليت التي قالت بنبرة تخلو من المشاعر “رمزي هو 1447-س سكارليت تم تسجيلي في شرق الإمبراطورية”
أضفت بعدها قائلا “رمزي هو 1111-د دارون تم تسجيلي أيضا شرق الإمبراطورية” سحبت الموظفة مجلدين بحثت أولا عن سكارليت و اطلقت صوت اندهاش عند قراءة اسمها و تمتمت”إثنان من المتحكمين الاوليين هذا جنون” بحثت في المجلد الأخير عن اسمي و عندما استقرت عليها اتسعت عيناها في رعب و هي تتمتم “ممم…متحكم شش…شامل س..سيد دارون أرجوك اعفوا عن هذه الطفلة على وقاحتها سأقوم بعملي على أكمل وجه” كان هناك دموع متجمعة على أطراف عينيها
نضرت إليها و اكتفيت بالإيماءة و غادرنا بسرعة كانت وجهتنا هذه المرة هو الميناء
بمجرد وصولنا ما استقبلنا هو مجموعة من البحارة الضعفاء و علامات اليأس لا تفارقهم اتجهت إلى أقرب شخص منهم و سألته “هل تعرف أين أجد الرجل المسمى ويليام” ارتعش الرجل ثم قال بخوف ستجده عند اخر سفينة هناك لدية سفينة متوسطة الحجم و طاقم يبلغ ثلاثة و أربعين فردا” نضرت في الاتجاه الذي أشار إليه الرجل و تقدمت بخطى ثابتة هنا وجدت رجلا بشعر بني طويل يربطه في المنتصف لكي لا يعيقه كان رجلا لا يحمل أي أثر من الجوع و سوء التغدية بملامح شاب في اوائل الثلاثين و ابتسامة ساخرة جالس على برميل فارغ
تقدم إيفان إليه بخطى واسعة و وقف امامه و قال “أنت هو ويليام إذا…” شعرت بنظرات جميع الرجال تتجه نحونا وقف ويليام و استقام بنفس تلك الابتسامة المزعجة و قال “ماذا لدينا هنا رجل عجوز يبحث عني ماذا بعد اتريد قتالا؟” كانت نبرته ساخرتا و حتى وقفته كان يرفع رأسه بزاوية بسيطة لينضر لعيني إيفان الذي هو أطول منه ببعض السنتيمترات فقط نضر ويليام خلف إيفان اتجاه سكارليت و ابتسم ثم نضر إلي حاول قول شيء ثم فجأة اتسعت عيناه تعثر و تراجع عدة خطوات للخلف و قال “ماذا هل أحضرت معك وحشا أيضا متحكم شامل تبا ماذا تريدون”
حاول إيفان قول شيء لكنني منعته قائلا “سمعت أن القراصنة تتفاعل بقوة هنا مما جعل المدينة في حالة مزرية حقا إستمر القراصنة لعشر سنوات في سيطرتهم و لم يتبقى أحد سواجههم سوى شاب ظهر قبل خمس سنوات ليكون أكثر من تصدى لهجمات القراصنة صحيح” نضر إلي ويليام و قال بنفس النبرة “يبدو أنك تملك معلومات جيدة و لكنك لم تخبرني بعد بما تريده” أجبته “اريد مساعدتك للتخلص من القراصنة تماما”
انفجر ويليام ضاحكا و قال “هاهاها… لا تضحكني يا رجل ماذا تريد في المقابل” ابتسمت و قلت “أريد قوتك” أجابني ويليام في فضول “قوتي ماذا تقصد بالضبط” أجبته “هناك عدو أريد الإطاحة به مستقبلا و أريد مساعدتك حينها هو عدو قوي و احتاج الكثير من الأقوياء”
صمت قليلا ثم قال “هل ستساعدنا حقا؟” أجبته بلا تردد يذكر “سأحتاج لشرح الأمر لك على انفراد لاحقا و ستدرك بنفسك أنني حليفك لا عدوك” رفع ويليام يده عاليا و أشار لطاقمه و صرخ “استعدوا للابحار” ركب جميع الرجال الأقرب إلينا إلى السفينة بسرعة و أشار إلينا وليام للحاق به ركبنا للسفينة حتى دوى صوت ويليام عاليا “افتحوا الأشرعة و ارفعو المرسات” قام رجلان متشابهان من الواضح أنهما توئمان بفك الأشرعة و قام رجل ضخم بتدوير عجلة في مؤخرة السفينة رافعا المرسات لوحده ثلاثتهم متحكمون أوليون صعد شخصان من داخل السفينة لسطحها إمرأة و فتى كلاهما أشقران شعريهما أشد ذهبية من اي شيء كان شعر الفتاة قصيرا يصل لخط فكها بأطراف مستقيمة و غرة أعلى رأسها و جمال خلاب و الفتى الذي بجابنها بشعر متمايل و وجه وسيم لطيف كلاهما متحكمان اوليان
أما بقية الطاقم حوالي سبعة و ثلاثين مقاتلا من المستوى الثاني