الفصل 179 - أدريان سيرال
وقف أدريان أمام الطاعون وفي لحظة واحدة كان أمامها وهو يغرز سيفه في قلبها، أو هكذا ظن.
كانت الطاعون قد بدّلت مكان قلبها قبل أن يصل إليها وفي حركة سريعة، غيّرت شكل يدها حتى أصبحت نصلاً حاداً، وضربت به رأس أدريان.
لكنها لم تستطع لمسه كان قد ابتعد بالفعل عندما حوّلت يدها إلى سيف، وكان قد تخلّى عن محاولة سحب سيفه من جسدها.
سحبت الطاعون السيف من موضع قلبها القديم، ثم رمته جانباً.
“إذن، هذا كل ما لديك؟ ظننت أنني سأستمتع هنا، لكن يبدو أنه لا توجد أي متعة.”
ركز أدريان على عينيها.
وفجأة ارتفعت شفتاه في ابتسامة خفيفة. نعم… هذا سيكون مملًا.
لم ترد الطاعون، فقد بدأت يدها بالاحتراق بالفعل.
كان اللهب يلتهمها بسرعة وينتشر نحو كتفها. نظرت إلى النار وهي تصل إلى ذراعها.
“أوه… أنت…”
انتزعت ذراعها مع كتفها في حركة خاطفة، وبمجرد أن رمتها، بدأت ذراع أخرى بالنمو مكانها.
لم يتأخر أدريان؛ كان قد التقط سيفه بالفعل، وانطلق نحوها، ممددًا ذراعه ليصد ضربتها.
ارتطم السيفان في تصادم عنيف هزّ الأرض، وأسقط مئات الجنود أرضًا.
ورغم عنف القتال، كان هناك ما هو أعمق وأخطر؛ إرادتان تتصادمان، إرادة الطاعون وإرادة أدريان، متكافئتان على نحوٍ مرعب.
كانت إرادة أدريان تشتعل وتحرق كل شيء، بينما إرادة الطاعون كانت تتغير باستمرار وتتجدد، وهذا ما جعل تحديد النصر في الإرادة صعبًا لكن أدريان كان يعرف شيئًا واحدًا: أنه أسرع من الطاعون.
حاولت الطاعون تحطيم رأسه، لكنه ابتعد، فهوت ضربتها وشقّت الأرض. رفع أدريان سيفه وأنزله على رقبتها مرسلًا إرادته كي تقطع وتمزق إرادتها، لكنها رغم كل هذا كانت إرادتها تتجدد وتتموج في شكل غير متوقع.
أرسلت أشواكًا طويلة من جسدها. أدريان لم يستطع الرد في الوقت المناسب، لكنه حمى مناطق ضعفه في سيفه. دخلت الأشواك إلى كتفه وفخذيه.
استغلت الطاعون هذه اللحظة من أجل أن تثبته، لكنه كان أسرع. حرق كل الأشواك المصنوعة من جلدها، وبحركة سريعة من سيفه قطع يدها اليسرى وابتعد قبل أن تقوم يدها بتحطيم رأسه.
أنبتت ذراعًا جديدة وهي تنظر إليه.
«أنت تهرب مثل الفأر لكنك لن تهرب أبدًا من مصيدتي.»
وهكذا اندفعت نحوه مرسلة إرادتها عليه.
وقف أدريان ورأس سيفه على الأرض، وفي اندفاع شديد أطلق نيرانًا كبيرة وقوية.
هو يعلم أن هذه النيران لن تؤذيها، كان هذا فقط تمويهًا.
لقد وجد نقطة ضعفها وهكذا اندفع نحوها، وسيفه يسبقه إلى هدفه بين النيران المشتعلة، كان أدريان والطاعون يتقاتلان.
كان القتال مبهرًا وجميلًا لو كان هناك شخص قوي بما يكفي لمتابعة القتال بعينيه، لرأى رجلًا بشعر أشقر وعينين زرقاوين تعكسان اللهب من حوله، وفتاة مليئة بالندوب وشعرها الأسود الطويل خلفه كانا يرقصان وسط اللهب في منظر جذاب.
تبادلا آلاف الضربات، وتغيّرت المناظر الطبيعية حولهما عدة مرات، ولم تمل الكفة لصالح أحد.
وفي عالم الإرادة، كان أدريان يحاول بكل الطرق إضعافها، لكن دون جدوى.
حتى رأى فرصته بينما كانت الطاعون ترسل يدها إلى كتفه، قام بنصف دوران، مما جعلها تمزق صدره من الأمام رغم أنه كان يستطيع تفاديها، إلا أنه جعلها تضربه. وفي تلك اللحظة أرسل سيفه إلى أعلى ركبتها. تلك المنطقة لم تكن بها ندوب، وكانت تحميها طوال الوقت بشكل لا يثير الريبة، لكن أدريان لاحظ ذلك.
وفي حركة سريعة، شق تلك المنطقة بالكامل ارتجف جسد الطاعون في شكل غريب. نظر أدريان إليها ودرعه ممزق ودماؤه تسيل منه اقترب منها ورفع سيفه.
عيناه تقلصتا كانت الطاعون تبتسم في تلك اللحظة، كان الدم يخرج من فم أدريان.
خلفه، اليد التي قطعها سابقًا قد اخترقت كليته.
تلك الإصابة لم تكن قاتلة، بل مميّتة يكفي حتى تقوم الطاعون بإمساكه،
اطلق أدريان انفجار ضخما في كل الجهات مسببا اهتزازا عاليا كمحاولة منه التخلص من هيمنة الطاعون عليه.
تعثر إلى الخلف في ارتباك و هو يمسك المكان المصاب و هو يلعنخفي صمت,
فجأتا ظهرت الطاعون امانها و ابتسامتها اوسع من اي وقت مضى و قالت “ألا ترى هذا إنه أمتع شيء أحصل عليه”
سددت ضربة بقدمها و التي كانت قد تحولت لمطرقة ضخمة دافعتا أدريان عدة أمتار.
غرس ادريان سيفه في الارض محاولا إيقاف نفسه نضر بضبابية الى مكان الطاعون الغارقة في نشوتها.
أدرك أدريان أن الفوز مستحيل في ظل الضروف العادية لم يحصل حتى على نقطة ضعف لها.
عض على أسنانه و زفر الهواء من رأتيه و قال “كنت أرغب في تجنب هذا حقا”
أشع أدريان بنور غمر ساحة المعركة بأكملها لو كانوا في الليل لأنار المكان كأنه منتصف اليوم
اضاء بشدة لدرجة يمكن وصفه بشمس ثانية اشرق على مشهد هذه الحرب العبثية.
عندما انقشع النور لم يكن هناك أثر لأدريان بطبيعة الحال كانت الطاعون بحواس تفوق ما يمكن وصفه و مع ذلك لم أشعر بوجوده ابدا قالت في نفسها ‘هل هرب؟ هذا مستحيل! من المفترض ان أدريان سيرال أصغر خبراء سيرال الثلاثة و ابن رب الاسرة هو شخص غارق في شعور البطولية و الشجاعة من المستحيل أن يهرب’
حينها في جزء من الثانية تمزق جزء كبير من جسم الطاعون حاولت التجدد بسرعة و لكن جزء آخر تمزق بدأ جسمها يتمزق مرارا و تكرارا.
كانت الطاعون واثقتا جدا في قدرتها على التجدد و سرعتها و لكن هذا فاق قدرتها كانت تتمزق اسرع مما تتجدد
صرخت الطاعون صرخة غير بشرية
ااااااااععععع
مزق صوتها الهواء ثم بدأ كامل جسدها بالتغير هذا لم يمنعه من الإستمرار في التمزق و مع ذلك عوضت ذلك بالجحم
تلك الفتاة الصغيرة الان اصبحت كتلة ضخمة من اللحم المقرفة و الذي بدأ يلتهم كل شيء.
ازدادت سرعة تزق جسدها و ازداد صراخها في يأس بعد عشر ثواني توقف كل شيء عن الحركة عاد أدريان للوقوف امام كتلة اللحم و جسده محمر لو راه احدهم لضن ان طلاء احمر و لكن الحقيقة اسوء
جلد ادريان سيرال كان قد احترق لحد الدوبان كانت سرعته تفوق ما يمكن حتى لاصحاب المستوى الخامس بلوغه و لكن ثمن ذلك كان واضحاً للعيان
تشكل فم مليء بالأنياب من كتلة اللحم و ضحك “هاهاهاها هل استسلمتُ هذه نهايتك اذا لا تقلق سأتأكد من قتل الجميع دون استثناء”.
كانت عينا أدريان تركزان على الطاعون بشكل مخيف و هو يلهث كانت نضرته تقول شيئا اعمق مما يظهره.