الموسم الثاني <قانون الصيد> الحلقة 642 [سلسلة: دون علمك - 10]
الموسم الثاني الحلقة 642 [سلسلة: دون علمك - 10]
ترجمة وتدقيق: HOKORI-SAMA
أتمنى لكم قراءة ممتعة💜✨
***************************
تك.
فكّ كايل حزام الأمان، ونهض من مقعده بينما كانت المركبة تهتز.
بييييي!
تجاهل التحذير الذي صدر من السفينة بسبب فكّه لحزام الأمان.
سيف الشمس.
كان كايل يقبض بقوة على سيف الشمس -الأثر الإلهي المقلّد- الموجود في يده دون أن يشعر.
"كايل، ماذا تنوي أن تفعل؟!"
تجاهل كايل صوت هيلسمان المزيّف من خلفه، وتحرّك باتجاه مدخل السفينة الفضائية- بل نحو مخرجها.
'اللعنة!'
ترنّح جسده.
'هذا الكاحل اللعين!'
طَقْطَق، طَقْطَق.
أصدرت القيود المتواجدة على كاحليه صوتًا أثناء تأرجحها.
لقد خفّ الألم كثيرًا، لكن الألم الطفيف المتبقي كان يستفز أعصابه كلما شدّ عضلات ساقه.
طَق. طَق. طَق.
كان الألم بسيطًا، لذا تجاهله كايل ومضى في طريقه.
دووووم!
دووم!
تعلّقت المجسّات السوداء بالنافذة الأمامية، حتى كادت تغطيها بالكامل.
لكنها لم تستطع خدشها.
بيي! بيي-!
رأى كايل المؤشر الذي يدل على أن السفينة الفضائية تعمل بأقصى طاقتها، فسحب درعه.
لا يمكنه التوقف.
توجّه كايل بأقصى سرعة ممكنة نحو مدخل غرفة القيادة.
فشش.
انفتح الباب، فاندفع إلى الممر راكضًا.
دووووم!
اهتزّ هيكل السفينة.
"كخ!"
فقد كايل توازنه وسقط.
لكنه نهض مجددًا على الفور، ثم زحف نحو وجهته.
لمحة خاطفة.
تحقّق من خريطة "الضيف".
'لم يبقَ سوى القليل!'
كان كل مكان في السفينة الفضائية "راون" مغطّى بالمجسّات السوداء والسائل الأسود، حتى بدا مستحيلًا رؤية أي شيء.
ومع ذلك، واصلت راون التقدّم بدقة نحو وجهتها، وسرعان ما ستصل إلى تشوي هان.
دووووووم----!
دوّى صوت هائل يفوق كل ما سمعه من قبل.
'لقد دخلنا الثقب.'
تحوّل كل ما يحيط به إلى الظلام.
المركز الذي يوجد فيه تشوي هان.
دخلت السفينة الفضائية إلى الثقب.
'عليّ الإسراع.'
نهض كايل بصعوبة بالغة.
كانت المهمة هي إنقاذ تشوي هان، أي إن عليهما مغادرة هذا الكوكب.
لم ينسَ كايل تلك الحقيقة، ومدّ يده نحو باب مدخل راون، الذي كان في الوقت نفسه مخرجها.
الباب الذي يسمح له بالخروج.
وفي اللحظة التي لامست فيها يده ذلك الباب...
دووووم!
دووم!
"أوغ!"
بسبب الاهتزاز العنيف، اصطدم كايل بجدار الممر، وانحنى جسده مرة أخرى.
أمسك به أحدهم فجأة.
رأى كايل القفاز الأبيض الذي أمسك بجسده.
رفع رأسه.
"سأتولى فتح الباب."
أمسك قفاز أبيض آخر بآلية قفل الباب عند المدخل.
كان بيكروكس.
جاءه صوت مستعجل، لكنه هادئ.
"حسنًا، أعتمد عليك."
استعان كايل ببيكروكس، ووقف أمام الباب.
"كايل! يقول إننا سنهبط قريبًا!"
وصل صوت هيلسمان المزيّف من بعيد، وكان يصرخ.
"بمجرد أن ننقذ تشوي هان، سنقلع فورًا إذا عدنا!"
تي تي- تييييي---
تعالت أصوات إشارات متعددة من جهة غرفة القيادة، بينما كان هيلسمان المزيّف يفعل شيئًا ما.
اطمأن كايل لرؤية رفاقه الذين يعرفون كيف يتصرفون بمفردهم.
وووووممم.
لا، لم يطمئن فعلًا.
عاد وجهه هادئًا، وكأن الابتسامة لم تظهر عليه قط.
وووومم.
اهتزّ الأثر الإلهي المقلّد، سيف الشمس.
ذلك السيف الضوئي.
لقد اكتملت تهيئة القوة القادرة على شق السائل الأسود، وأصبحت مستعدة للانطلاق في أي لحظة.
'عدد مرات الاستخدام خمس.'
لمحة خاطفة.
نظر إلى الخريطة.
المسافة المتبقية حتى تشوي هان: 12 مترًا.
ششششش--
دارت دوامة هوائية فوق القيود المحيطة بكاحلي كايل.
"عشر ثوانٍ!"
سمع صوت هيلسمان المزيّف.
بقيت عشر ثوانٍ على الهبوط.
لا، الآن...
"تسعة! ثمانية!"
هوو.
أخذ كايل نفسًا عميقًا.
رأى بيكروكس يخلع قفازيه الأبيضين، لتصبح يداه عاريتين.
لكن لم تظهر أي علامة توتر على وجهيهما.
"هبوط!"
بالتزامن مع صرخة هيلسمان المزيّف...
كووووونغ---!
اهتزّت المركبة الفضائية مرة أخرى بعنف، مصدرةً دويًّا هائلًا.
"افتح!"
صرخ كايل وهو يحاول التماسك واقفًا، وسرعان ما لمس جهاز التعرّف المثبّت بجانب باب المدخل.
بيي، بييي.
صدر صوت الإشارة، فأدار بيكروكس آلية القفل الضخمة للباب.
"همم!"
وفي اللحظة التي بذل فيها أقصى قوته لتدوير آلية القفل، انفتح الباب.
فشش.
سمع كايل صوت تسرب الهواء بجانب أذنيه، وما إن سمعه حتى ظهر أمام عينيه العالم الأسود.
"لنذهب."
أجابت صوت الريح بصوت أجش:
-أجل!
وفي اللحظة التي أجابت فيها الريح، كان كايل قد اندفع بالفعل خارج المركبة الفضائية، كأنه ريح بحد ذاته.
السائل الأسود.
بمجرّد أن رآه ذلك الكيان، انقضّ عليه.
هذا الحلم.
هذا العالم.
كان كايل هدفه الذي يريد التهامه.
على الرغم من اندفاعه الشرس الذي اختلف عن السابق، لم تتغيّر ملامح كايل قيد أنملة، بل مدّ يده إلى الأمام.
ششقّ!
اندفعت أشعة الضوء من سيف الشمس.
كان ضوءًا ساطعًا كما في المرة السابقة.
دفع السائل الأسود بعيدًا، ولكن إن كان هناك اختلاف عن المرة الماضية، فهو أن كايل أصبح يعرف الاتجاه الآن.
دقّ. دقّ. دقّ.
السائل الأسود يهجم عليه من جميع الجهات.
قلبه ينبض.
يا لها من طاقة مروّعة حقًا.
كان يشعر بأنها تريد التهام أي شيء.
لا بد أن تشوي هان قد صمد طويلًا في هذا الظلام المروّع، فترك كايل جسده للرياح.
ششششش--
ثم دفعته الرياح من الخلف ليتقدّم، وإن لم تبلغ قوتها قوة الضوء.
تحرّك جسده بسرعة كالريح.
المسافة المتبقية: ثلاثة أمتار.
لم تمضِ حتى بضع ثوانٍ، حتى وصل إلى جوار تشوي هان دفعة واحدة.
ظهر وجه تشوي هان.
كان جسده غارقًا في الظلام اللزج.
"كايل-نيم!"
لم يكن يبتسم بلطف كما في السابق، بل ارتسم القلق على وجهه.
فالسائل الأسود كان يستهدف كايل، لا تشوي هان نفسه.
"احذر!"
شعر تشوي هان بالاستعجال وهو يرى السائل الأسود يندفع نحو كايل من جميع الجهات.
لقد صدّق بالطبع وعد كايل بأنه سيأتي لإنقاذه، لكنّه لم يكن يريده أن يتأذّى.
التقت عيناه بعيني كايل، فصرخ الأخير:
"إذًا، اخرج!"
وجّه كايل سيفه نحو تشوي هان نفسه.
كانت تلك المرة الأولى التي يرى فيها مثل هذا المشهد.
في اللحظة التي لوّح فيها بسيفه باتجاه تشوي هان...
"هاها."
ضحك تشوي هان.
ثم قبضت يده، التي كانت غارقة في الظلام، على سيفه.
ششقّ.
اندفع الضوء نحو تشوي هان.
السائل الأسود الذي أحاط بجسده، بل الذي غطّاه بالكامل...
ابتعد ذلك السائل للحظة.
لم يكن الأمر سوى طرفة عين.
ربما لم يستغرق أكثر من ثلاث ثوانٍ، فقد كان الضوء لا يزال موجودًا في تلك اللحظة القصيرة.
لكن تلك الومضة كانت وقتًا كافيًا للخروج من الظلام.
كل ما انتظره تشوي هان بشوق كان لحظة واحدة من الحرية.
ووو--
تغلّفت يداه وسيفه بهالة سوداء.
في الأصل، لم يبدأ تشوي هان بإطلاق الهالة السوداء للمرة الأولى إلا أثناء قتاله ضد سيد الدم، حين أراد أن يسلك طريقه الخاص ويصبح ذاته كاملة.
ووو--
كانت هالته هي ما مكّنه من الصمود أمام ظلام الإمبراطور الأول، وفي اللحظة التي أحاط فيها التفرد الخاص بتشوي هان...
دفع تشوي هان الأرض وانطلق.
في تلك اللحظة التي تراجع فيها الظلام اللزج...
عليه أن يتحرك قبل أن يختفي الضوء.
"!"
اتسعت عينا تشوي هان.
رأى كايل.
في اللحظة التي وصل فيها الضوء إليه...
"آه."
لقد انتقل الظلام إلى كايل-نيم.
كيف لم يدرك ذلك؟
في تلك اللحظة الخاطفة...
حين نال هو حريته، اندفع الظلام نحو كايل.
طَقْطَق!
تحرّك جسد تشوي هان بسرعة أكبر.
كان هدفه كايل.
يجب ألّا يلتهمه ذلك الظلام!
دقّ. دقّ.
اجتاحه شعور بالقلق، لكن...
ارتفعت زاوية فم كايل في ابتسامة ماكرة.
'آه.'
شعر تشوي هان بالارتياح.
في مثل هذه اللحظات، أدرك مجددًا أنه -رغم طول عمره-، لم يصبح شخصًا ناضجًا بعد.
أما كايل هينيتوس، فقد كان بالتأكيد أكثر نضجًا منه في مثل هذه المواقف.
شخص بالغ يمكن الوثوق به والاتكاء عليه.
ششقّ!
المرة الثالثة.
لوّح كايل بسيفه مجددًا، وشقّ الضوء المسافة الفاصلة بينه وتشوي هان.
ششششش--
طَقْطَق!
وبفضل ذلك، وصل الاثنان إلى وجهتهما.
"اصعد على ظهري!"
"احملني!"
ما إن التقيا حتى كان كل منهما قد بدأ بالفعل بالتحرك، قبل أن يتمكّن أي منهما من الاستجابة لكلمات الآخر.
أدار تشوي هان ظهره، وحاول كايل الصعود إليه.
"!"
خفض رأسه.
'يا للهول!'
في تلك اللحظة القصيرة التي أطلق فيها الضوء نحو تشوي هان...
رأى السائل الأسود الذي أمسك بكاحله، وحينما لامس فيها الظلام اللزج جلده العاري عند الكاحل...
"!"
شعر بالاشمئزاز.
كان الإحساس بأنه يحاول التهامه مرعبًا ومقززًا إلى حد لا يُصدّق.
وووم!
في تلك اللحظة...
رأى كايل العلامة السوداء المحفورة على كاحله.
لقد تحرّكت الحدقة السوداء.
"!"
دارت الحدقة بشدة.
تحرّكت العين.
ثم نظرت إلى السائل الأسود الذي أمسك بكاحل كايل.
كأنها مستاءة منه بشدة، وكأنه تجرّأ على المساس بها.
'ما هذا؟'
شعر كايل بقشعريرة للحظة.
العقد.
لقد نقش تلك الكلمات دون أن يمنحها أهمية كبيرة.
كان هدفه الوحيد أن تساعده في إنقاذ تشوي هان، لكن هل كان لها معنى أكبر مما ظن؟
السجن.
لا-
القصر.
ما المعنى الذي يحمله ذلك المكان؟
"كايل-نيم!"
تحرّك كايل قبل أن يتسنّى له التفكير.
كان ذلك قبل أن يستجيب حتى لصوت تشوي هان المذعور، الذي بدا عليه الشعور بالذنب أيضًا.
ششقّ!
أطلق بتلويحه الرابع بالسيف وابلًا من الضوء، وكان اتجاه الضوء هو الظلام الذي أمسك بكاحل كايل.
ووووو---ووووو----
اهتزّ الظلام، بل اهتزّ كوكب "بلاك هول" بأكمله، وكأنه غاضب.
أو كأنه لا يصدّق ما حدث.
أنقذت ومضة الضوء كاحل كايل.
تلك الحرية القصيرة كانت كافية لكليهما.
طَقْطَق!
دفع تشوي هان الأرض وانطلق، فلم يكن لديه وقت للكلام.
حمل كايل على ظهره وركض، وشعر بالدوامة التي أحاطت به.
مساعدة رفيق.
على عكس السابق، لم يعد وحيدًا، لذلك لم يكن في تقدّمه أي تردّد أو خوف.
"……."
عاد السائل الأسود يتدفّق نحوهما، مرة أخرى ثم مرة أخرى، كأنه موج يريد جرف كل شيء في طريقه.
اندفعت موجات السائل الأسود نحو كايل وتشوي هان، وكأنها تريد التهامهما- بل محوهما تمامًا.
جشع مروّع.
أجل.
لم يشعر تشوي هان سوى بهذه القوة الجشعة، حتى سئم منها.
لم يكن هناك خوف.
اندفع نحو ذلك الظلام.
كان الأمر مختلفًا عن الماضي، حين حاول الهرب منه والابتعاد عنه.
هذه المرة، ركض وهو واثق، وسمع جوابًا على تلك الثقة.
"هذه الأخيرة."
جاءه الصوت من خلفه.
"هذا يكفي."
ششقّ.
تحرّك تشوي هان متبعًا شعاع الضوء الذي أنار الطريق أمامه.
كان الضوء هو الطريق الذي فتحه كايل-نيم.
اندفع جسده -الذي احتضنته الرياح- إلى الأمام بسرعة هائلة.
كانت لحظة واحدة كافية.
استطاع تشوي هان رؤية اليد الممدودة نحوه.
بيكروكس.
لقد جاء رفيقه الذي يشبه الأخ لينقذه.
هؤلاء الناس يوفون بوعودهم.
شعر بالظلام يندفع خلفه، لكن شعاع الضوء الذي دفع الموجة بعيدًا منحه وقتًا قصيرًا، لكنه كافٍ.
طَقْطَق!
في اللحظة التي دفع فيها الأرض للمرة الأخيرة...
أمسكه أحدهم بقوة.
قبضت يد بيكروكس على تشوي هان.
"اللعنة!"
ثم شدّه بيكروكس إليه بكل قوته.
شعر تشوي هان بجسده يُسحب إلى الداخل.
تدحرج جسده على الأرض، كما اندفع كايل إلى الداخل أيضًا.
"هاها-!"
ضحك تشوي هان.
أما كايل، الذي كان يرى السائل الأسود يندفع خلف ظهر تشوي هان في الوقت الفعلي...
"أغلق الباب!"
صرخ على عجل، وقد استولى عليه الرعب.
كان هيلسمان المزيّف قد وصل إلى المدخل دون أن يشعروا، فأغلق الباب فور دخولهم.
دووووووم---!
دوّى صوت هائل.
ارتطمت موجة السائل الأسود التي لم تستطع الدخول إلى المركبة الفضائية بهيكلها.
"هاه... هاه..."
كان كايل يلهث.
'كدت أُمسك.'
لقد لامست الموجة السوداء، أو بالأحرى المجسّات، خصلات شعر كايل للتو.
لو لم يسحبه بيكروكس، لكانت قد أمسكت بشعره.
"هاهاها-!"
ضحك تشوي هان، وكأن شيئًا ما أسعده.
لكن...
"سنقلع!"
"افعل ذلك فورًا!"
ركض هيلسمان المزيّف نحو غرفة القيادة، ولحق به كايل مسرعًا وهو يركض في عجلة من أمره.
دووووم! دووم!
قبل أن يغطي السائل الأسود راون...
عليهم الإقلاع قبل أن يُدفنوا تحته بالكامل.
"أتجد ما يدعو للضحك؟"
أمسك بيكروكس بمؤخرة عنق تشوي هان فجأة، وجرّه معه بسرعة نحو غرفة القيادة.
تييي تييي---
"لقد انتهيت من الاستعدادات بالفعل! حتى المحركات شغّلتها!"
عند سماع كلام هيلسمان المزيّف، أصدر كايل أمرًا إلى السفينة الفضائية راون.
"أقلعي."
سنغادر الآن.
سنخرج من هذا المكان المروّع.
بيي- بيي.
غمرت الأحرف الحمراء غرفة القيادة، حتى صبغتها باللون الأحمر.
لم يكن لدى كايل وقت للاهتمام بذلك.
طَق.
من كايل إلى تشوي هان...
في اللحظة التي أُغلقت فيها أحزمة الأمان على الجميع.
كووونغ.
بدأت السفينة الفضائية "راون" بالإقلاع، مصدرةً اهتزازًا قويًا.
[المهمة: ابحث عن الكوكب "بلاك هول" وأنقذ "الضيف" تشوي هان.]
استدعى كايل الدرع الذي لا ينكسر مجددًا، وأحاط السفينة الفضائية به.
وووم.
اهتزّت الأرضية.
ارتفعت قوة محركات السفينة الفضائية إلى أقصى حد، وشعروا بأنها بدأت ترتفع مجددًا ببطء.
دووم! دووم!
لكن الخارج لم يعد سوى ظلام.
"واو، هذا جنون."
جاءهم صوت هيلسمان المزيّف.
كان العالم بأكمله مظلمًا.
لقد غطّى كوكب الثقب الأسود راون، فهل سيتمكنون من الخروج؟
قبض كايل بقوة على مسندي الكرسي.
بدأ العدّ التنازلي يملأ الشاشة.
3.
2.
ثم...
1.
شعر كايل بالسفينة الفضائية "راون" وهي ترتفع.
"كخ!"
"همم."
قبض هيلسمان المزيّف على كرسيه، وأصدر بيكروكس أنينًا خافتًا.
لم يكن لدى كايل وقت حتى ليلتفت حوله.
'إننا نرتفع.'
دووووووم--
دوّى صوت هائل، وشعر كايل بجسده يرتفع إلى الأعلى بسرعة فائقة.
"أوه-"
اغلقت عيناه تلقائيًا بفعل الضغط.
لا- بل بدا الأمر وكأن جسده بأكمله يتعرّض للسحق.
لكن كايل فتح عينيه.
الظلام.
مدّ ذلك الشيء اللزج مجسّاته حتى النهاية، وحاول الإمساك بالمركبة الفضائية "راون".
ومهما ارتفعت وتقدّمت... ظلّ يلاحقها حتى النهاية.
"آه."
لكن سرعان ما بدأ الظلام يختفي من أمام عيني كايل، وظهر الفضاء الشاسع.
كان ظلامًا يشبهه، لكنه مختلف عنه.
الفضاء الذي يحتضن عددًا لا يُحصى من الأضواء.
بدأ الفضاء يظهر أمام عينيه أكثر فأكثر.
ظلام آخر وصلوا إليه بعد شقّ الظلام.
"الفضاء-"
سمع صوت تشوي هان يهمس بصوت منخفض إلى جانبه.
أدار كايل رأسه.
تيي تييي.
دووم!
ضرب آخر مجسّ أسود الدرع.
لكن الدرع الفضي صمد، رغم تصدّعه.
في تلك اللحظة، أدرك كايل حقيقة واحدة.
70%.
إذًا، حتى لو لم تكن قوة الإمبراطور الثاني بنسبة 100%، بل كانت 70% فقط، فإن الدرع يستطيع الصمود عدة مرات على الأقل، حتى لو تصدّع.
كانت تلك حقيقة بالغة الأهمية.
في مواجهة الإمبراطور الأول الضعيف، بدلًا من الإمبراطور الأول بكامل قوته، أصبح بإمكان كايل النجاة عدة مرات على الأقل.
ضحكة خافتة.
وحينما التي ارتسمت فيها ابتسامة على زاوية فم كايل...
استعادت السفينة الفضائية "راون" حريتها.
أدار كايل رأسه.
وظهرت وجوه رفاقه.
رمش، رمش.
لكن النعاس بدأ يتسلل إليه.
"يا إلهي! يبدو أن الجميع يريدون النوم!"
جاءه صوت هيلسمان المزيّف، الذي بدا عليه الإحباط.
"علينا أن نهرب إلى مكان آخر بسرعة، قبل أن ينتهي هذا الحلم السخيف."
ربّت على كتف كايل الذي أوشك على النوم، برفق.
"يا ابن أختي، نلتقي لاحقًا."
غادر هيلسمان المزيّف غرفة القيادة كما هو.
لعلّه ينوي المغادرة مجددًا عبر الثلاجة الموجودة في المطبخ.
رمش، رمش.
نظر كايل إلى بيكروكس وتشوي هان اللذين كانا يحدّقان فيه، ثم قال باقتضاب:
"ناما جيدًا."
سنلتقي مجددًا بعد أن نستيقظ قريبًا.
لم يعد كايل قادرًا على مقاومة جفنيه، فأغمض عينيه في النهاية.
احتضنه ظلام دافئ.
"!"
ثم فتح عينيه فورًا بسبب إحساس بارد.
"آه."
ظهر أمامه سقف اكتسى باللون الرمادي.
لقد عاد.
عاد إلى القصر.
نهض من مكانه.
كان بيكروكس قد غفا مستندًا إلى عمود السرير، لكنه فتح عينيه الآن.
أدار كايل نظره.
"استيقظت؟"
التقت عيناه بعيني تشوي هان، الذي كان مستلقيًا يرمش ببطء وكسل.
"...نعم."
ابتسم تشوي هان ابتسامة بريئة.
"لقد نمت جيدًا بفضلك."
"أتسمي هذا نومًا جيدًا؟ كان كابوسًا."
ضحك كايل بخفة وربّت على كتف تشوي هان.
تك. تك.
ظلّ تشوي هان يبتسم فحسب، مع كل تربيتة هادئة على كتفه، لكن عندما رأى تعبير وجه كايل، تخلّى عن ابتسامته ببطء.
"تشوي هان."
"نعم!"
شعر لسبب ما أن عليه الإجابة بهذه الطريقة.
"أخبرني بما حدث."
"نعم!"
بكل حماسة، نزل تشوي هان من السرير، ووقف منتصبًا بوضعية الاستعداد، ثم صرخ بقوة:
"لقد حرّك أحدهم الظلام الكامن في قلبي!"
"همم؟"
كان تعبير تشوي هان جادًا.
رفع يده إلى صدره، وقال بلهجة خطيرة:
"بسبب ذلك التحفيز، استيقظ الظلام الذي بداخلي."
"……."
"لم أستطع تهدئة الظلام المتّقد في داخلي كالنار."
أغمض كايل عينيه بقوة دون أن يشعر.
لسبب ما، بدت العبارات التي يتفوّه بها تشوي هان وكأنها جمل قرأها كيم روك سو في مكان ما خلال أيام دراسته.
طَقْطَق.
ربّت تشوي هان على صدره.
"يوجد ظلام بداخلي الآن."
بعد صمت دام بضع ثوانٍ، أجاب كايل:
"...هكذا إذًا."
أومأ برأسه أولًا.
فكلام تشوي هان صادق وبريء.
*******************************
مرّر ولي العهد ألبيرو كروسـمان يده على جبينه دون أن يشعر.
بدأ رأسه يؤلمه.
"تشوي هان... إذًا، هل تقول إن أصل التفرد الخاص بلإمبراطور الأول وتفردك «الليل» واحد؟"
"نعم."
أخبر تشوي هان الآخرين بهدوء بما شعر به.
"الظلام الذي بداخلي وظلامه لهما الجذر نفسه."
كان تعبير وجهه جادًا للغاية وهو ينقل الحقيقة.
"لقد رأيت ذلك في الظلام."
ذلك الظلام... كان...
"كان أشبه بظلام البداية."
ظلّ ألبيرو يستمع إليه بهدوء، ثم نظر إلى كايل وسأله:
ظلام البداية، والجذور، وما إلى ذلك...
"عمّ تتحدث؟"
عند سماع سؤاله، أغمض كايل عينيه ثم فتحهما، وقال:
"لندخل القصر الإمبراطوري."
في الحقيقة، لم يكن كايل نفسه يعرف ما الذي يعنيه ذلك.
"في الواقع، أنا أيضًا لا أعرف ما هو هذا الظلام."
وتشوي هان لا يعرف كذلك.
"آه، سأُجنّ."
أغمض ألبيرو عينيه بقوة.
في مواجهته، فتح كايل فمه بهدوء وقال:
"لنختَر الأشخاص الذين سيختطفون غدًا."
رفع كايل، الذي تأكّد اختطافه أولًا، يده خلسةً وقال ذلك بثقة.
لم يستطع ألبيرو فتح عينيه اللتين أغمضهما بقوة.
كان رأسه يؤلمه.
.
.
.
يتبع~
***************************
"اصعد على ظهري!"
"احملني!"
ما إن التقيا حتى كان كل منهما قد بدأ بالفعل بالتحرك، قبل أن يتمكّن أي منهما من الاستجابة لكلمات الآخر.
بمووووت كايل عارف حاله ما رح يقدر يهرب وهان عرف كايل صفر لياقة 😂😂
لقد جاء رفيقه الذي يشبه الأخ لينقذه.
هؤلاء الناس يوفون بوعودهم.
هان بيشوف بيك زي الأخ 🥹🥹
"لقد حرّك أحدهم الظلام الكامن في قلبي!"
"همم؟"
كليشيهيات الأشرار 😂😭😭
+ألبيرو تتخطى يا عمري محد فاهم شي مو بس انت 😂😂
رفع كايل، الذي تأكّد اختطافه أولًا، يده خلسةً وقال ذلك بثقة.
محور الكون رح ينخطف- زيتونة ع غفلة؟
التهديد الجديد من هون للجمعة:
علقوا والا بطلع لكم كواجبات ما تخليكم ترتاحوا بالويكند👽👽
***************************
أي ملاحظات واستفسارات تفضلوا بالكومنتات.
حسابي إنستا : @hokorisama26