الموسم الثاني <قانون الصيد> الحلقة 641 [سلسلة: دون علمك - 9]
الموسم الثاني الحلقة 641 [سلسلة: دون علمك - 9]
ترجمة وتدقيق: HOKORI-SAMA
أتمنى لكم قراءة ممتعة💜✨
***************************
دوووم-!
توقّف ألبيرو للحظة، إثر اهتزاز عنيف كاد يجعل المنزل ينهار.
لكن تردّده لم يدم طويلًا.
نهض بسرعة من مكانه وأزاح الستارة التي كانت تحجب ما في الداخل.
دوووم-!
اهتزّت الأرض مرة أخرى.
"……."
لم تعد هناك أي اهتزازات.
"سمو ولي العهد."
خرجت ماري من الداخل إلى غرفة المعيشة ونادته، ففتح ولي العهد فمه قائلًا:
"لقد ازداد الضباب كثافة."
اتجهت نظراته نحو القصر الإمبراطوري، الواقع في مركز آني، عاصمة الإمبراطورية الغربية.
"ولا يمكن رؤية القصر الإمبراطوري تحديدًا، لأنه محجوب بالضباب."
كانت هذه إشارة واضحة.
"لا بد أن شيئًا ما قد حدث..."
كان لا يزال هناك أكثر من عشر أيام على انتهاء مهلة المهمة، لكن ألبيرو شعر بحدسه يخبره بشيء.
"...هذا ليس جيدًا."
قد تكون العواقب وخيمة إن انتظر مطمئنًا إلى المهلة المتبقية.
عليه أن يقضي على المشكلة قبل تفاقمها.
"هل يسير التحليل على ما يرام؟"
حوّل ألبيرو الحديث ونظر إلى ماري.
تردّدت ماري قليلًا، ثم فتحت فمها.
ما أدركته أثناء تحليل التربة الرمادية في السجن.
"لا أستطيع الجزم، لكن..."
أخبرته بما توصلت إليه حتى الآن.
"أظن أن بإمكاني أكلها."
"!"
انتفض ألبيرو.
"...أكلها؟"
"نعم... أريد أن أمتصها داخل جسدي لأتمكن من إجراء أدق تحليل ممكن."
"آه، حسنًا، حقًا؟"
"نعم."
كان ألبيرو قد غطّى جسده كله بعباءة سوداء، فلم يكن وجهه ظاهرًا... ومع ذلك، استطاع أن يلمح حرارة غريبة في صوت ماري.
"أعتقد أن ذلك سيكون آمنًا أيضًا."
"آه، حسنًا، لنسأل كايل عندما يصل أولًا."
غيّر ألبيرو مجرى الحديث.
لقد قيل إن تلك القوة ترفض كل ما هو حي، وإنها قوة تفني جميع أشكال الحياة.
داخل السجن الممتلئ بتلك القوة.
'لقد قيل أن الإمبراطورة الثانية امتصّت تلك القوة.'
ألم تكن ماري تسعى إلى امتلاك القوة نفسها كي تتمكن من مواجهة الإمبراطورة الثانية، مستحضرة الأرواح؟
"...قد لا أستطيع فهم ما يدور في ذهنك، لكن لا ينبغي لك أن تجهدي نفسك."
نقل ألبيرو رأيه بحذر.
عندها رفعت ماري رأسها قليلًا، واستطاع رؤية طرف فمها من تحت غطاء العباءة.
كانت ماري تبتسم.
"سمو ولي العهد."
كانت تريد إخبار كايل بكل شيء عندما يصل، لكنها أرادت -رغم ذلك- أن تخبر ألبيرو بشيء واحد، لأنه كان قلقًا عليها.
"الإمبراطورة الثانية غبية."
"هاه؟"
خرجت من فم ماري فجأة كلمات لم يتوقعها قط.
لم يسبق لألبيرو أن رأى ماري تتحدث بهذه الطريقة، لذا سألها بدهشة دون أن يشعر، بينما تابعت ماري ما أرادت قوله.
"لقد أساءت الإمبراطورة الثانية فهم هذه القوة."
ازدادت ابتسامتها اتساعًا.
"قيل إن اسم القيود التي يحملها السيد الشاب كايل هو قيود التناقض... التناقض، أظن أن الإجابة تكمن في ذلك."
وللتأكد من صحة هذا التخمين، عليها أن تأكل التربة الرمادية وتُدخل هذه القوة إلى جسدها على نحو صحيح، بكمية أكبر بكثير من الكمية الضئيلة التي استقرّت بصورة باهتة على ظهر يدها حتى الآن.
نظرت ماري من النافذة.
القصر الإمبراطوري الذي حجبه الضباب تمامًا.
"بعد أن واجهت الإمبراطورة الثانية، راودني سؤال أردت معرفة إجابته."
"ما هو؟"
الإمبراطورة الثانية.
"كانت عروقها جميلة للغاية."
"...ماذا؟"
"بدت وكأن أنهارًا سوداء جميلة تجري فيها."
كانت العروق السوداء المحفورة في جسد الإمبراطورة الثانية ملساء على نحو مذهل، وكأن مجرة درب التبانة السوداء تلتف حول جسدها بأكمله.
جسد حي.
يرفض جسد الإنسان غريزيًا المانا الميتة التي تتسرّب إلى داخله.
تتصارع القوتان، كل منهما في مواجهة الأخرى، وتولّدان الألم، ولا يصبح المرء مستحضر أرواح إلا إذا استطاع تحمّل ذلك الألم والتغلّب عليه.
كانت ماري تعرف أن هذا هو ما يحدث «عادةً».
لكن لا يمكن للمرء أن يجزم بأن كل شيء في العالم يسير دون أي استثناء.
لم تنسَ ماري أي تفصيل من مظهر الإمبراطورة الثانية.
تلك الخطوط السوداء الجميلة، المختلفة عنها تمامًا، وكذلك طريقتها في الحديث عن الفناء، متجاوزةً الموت بسهولة بالغة، لقد كانت...
"قيل إنها أول مستحضرة أرواح."
وقيل إنها دمّرت عالمها.
سلبت حياة أعداد لا تُحصى من الكائنات، بل والتهمت أرواحها أيضًا.
"سمو ولي العهد."
التقت عينا ألبيرو بعيني ماري الصافيتين تحت غطاء العباءة.
كانتا تشعّان بوضوح ونقاء، حتى إن براءتها كانت ظاهرة فيهما.
سألت ماري:
"الإمبراطورة الثانية... هل سبق لها أن تألّمت؟"
"……."
ما الذي كانت تقصده بهذا السؤال؟
لم يستطع ألبيرو الإجابة بسهولة.
"سمو ولي العهد، أظن أنها تعرف الموت، لكنها ربما لا تعرف العملية التي تؤدي إليه."
الإمبراطورة الثانية تعرف الموت، بل إنها تطمح إلى الفناء الذي يتجاوزه.
لكن هل يكون الفناء حقًا ما يقع وراء الموت؟
"أظن أنها لا تعرف الموت الحقيقي."
كان صوت ماري هادئًا، بلا أي تفاوت في نبرته كصوت آلة، فقالت لألبيرو برباطة جأش:
"إذا لم تكن قد تألّمت حقًا."
إذا كانت الإمبراطورة الثانية قد وُلدت بجسد وموهبة لا يجعلانها تتألم حتى عندما تستقبل المانا الميتة داخل جسدها، وإذا كان ذلك هو ما مكّنها من بلوغ مرتبة أول مستحضرة أرواح.
حتى لو امتلكت موهبة عظيمة إلى هذا الحد.
"فسأهزمها في مجال استحضار الأرواح."
وصل صوتها الهادئ إلى ألبيرو الذي لم يستطع فتح فمه بسهولة.
"أنا واثقة من ذلك."
وبينما كان ألبيرو يستمع إلى كلماتها، بدأت ابتسامة تظهر تدريجيًا على طرف فمه أيضًا.
"سأضع ثقتي بك."
"نعم... هذا يكفي."
عادت ماري إلى غرفتها لتواصل عملها.
أما ألبيرو، فعاد إلى الجلوس وحده في غرفة المعيشة.
حتى الأطفال بمتوسط عمر العشر سنوات خرجوا لبعض الوقت، فغدت الغرفة هادئة.
نظر إلى الخارج، ثم حوّل نظره إلى الأوراق وتمتم:
"كايل هينيتوس، متى سيصل هذا الوغد؟"
فجأة، راوده شعور غريب.
"...ألا يتسبب في كارثة أخرى الآن؟"
فذلك الوغد لا يحلّ أي شيء بسلاسة أبدًا، ولم يستطع ألبيرو أن يتخلّص من قلقه عليه.
******************************
"كل شيء يسير بسلاسة."
قال كايل بلامبالاة.
"وأنا شبعان."
ربّت على بطنه الممتلئة، فلقد أفرط في تناول الطعام للمرة الأولى منذ وقت طويل.
"أنت تجيد إعداد الطعام الكوري أيضًا."
ضحك بيكروكس ضحكة خافتة بدلًا من الرد على كلام كايل، لكن زاوية فمه التي ارتفعت رغمًا عنه كشفت عن سعادته.
"متى تدربت على ذلك؟"
"لم أفعل سوى الحصول على وصفات من مملكة روان في المنطقة الثالثة عبر الآنسة روزالين... كما أن مكونات الطعام الموجودة على متن السفينة كانت مناسبة للمطبخ الكوري."
يا للعجب.
صفّق كايل بيديه.
"حقًا... كان لذيذًا."
"همف."
ارتفع كتفا بيكروكس وهو يشخر باستخفاف.
"مهارتك مذهلة!"
أبدى هيلسمان المزيّف، -الذي كان يغسل الصحون- إعجابه أيضًا، رافعًا إبهامه وهو يرتدي قفازات مطاطية.
"همم... هذا ليس بالأمر الصعب."
تظاهر بيكروكس بعدم الاكتراث، ثم نظر إلى كايل.
'عليه أن يأكل كثيرًا.'
عليه أن يزيد وزن ذلك الجسد النحيل قليلًا قبل أن يعيده إلى دوقية هينيتوس، حتى يطمئن الدوق وزوجته بعض الشيء.
"وماذا عن وجبة الغداء الجاهزة؟"
"تفضل."
ناول بيكروكس كايل علبة الطعام الملفوفة بعناية داخل قطعة قماش، استجابةً لندائه.
كانت العلبة ممتلئة بالطعام الكوري الذي أعدّه بيكروكس.
وضعها كايل داخل حقيبة الفضاء الفرعي.
"هل ستعطيها لتشوي هان؟"
"أجل."
فالكوريون يستمدّون قوتهم من الأرز، كما يُقال.
كان كايل ينوي إطعام تشوي هان أولًا، بعد أن ظلّ طوال الوقت يقاوم ويكافح دون أن تتاح له فرصة لتناول الطعام كما ينبغي.
"بدلًا من ذلك، اهتم بوجباتك أنت."
"همم؟"
"لم أقل شيئًا مهمًا."
سمع كايل تمتمة بيكروكس فالتفت إليه، لكنه رأى تعبيره الهادئ، فظنّ أن ما قاله لم يكن مهمًا، ثم أدار رأسه.
كان الفضاء يمتد خلف النافذة.
بينما كان يتأمل ذلك المشهد الشاسع من داخل الغرفة الدافئة ذات الحرارة المناسبة، وبطنه ممتلئة...
"……."
بدأ يشعر بالنعاس قليلًا.
"!"
اهتزّت السفينة.
نهض كايل من مكانه.
"كايل!"
أشار هيلسمان المزيّف -الذي كان يغسل الصحون- إلى النافذة.
"أليست تلك الكوكب «بلاك هول»؟"
كان بيكروكس قد أمسك بالفعل بسيفه العظيم.
"هاه."
أطلق هيلسمان المزيّف تنهيدة.
اقترب كايل من النافذة بخطوات ثابتة، بينما جاءه صوت هيلسمان المزيّف من خلفه:
"ما هذا؟ أليس من المفترض أنه كوكب؟"
كانت السفينة تقترب من وجهتها.
ركض كايل بسرعة نحو غرفة القيادة.
بيب بيب بيب
بيب بيب
بيب بيب
"كايل، هل ذلك الشيء الأسود القاتم هو السائل؟"
"سيدي الشاب، شكله غريب."
اتجهت نظرات كايل نحو بلاك هول البعيد.
لم يكن المقصود ثقبًا أسود حقيقيًا، بل كوكبٌ يُسمّى «بلاك هول» بالفعل.
"كايل، أليس ذلك كتلة من المجسّات بدلًا من أن يكون كوكبًا؟"
"لا أظن أنها مجسّات."
وصلت إلى أذنيه محادثة هيلسمان المزيّف وبيكروكس خلفه.
-مقزز.
كما قالت الكاهنة الشرهة، كان المنظر مقززًا بالفعل.
شيء أسود هائل بحجم كوكب.
كانت كتل السائل اللزج تمتد بلا توقف نحو الفضاء، متخذةً أشكالًا تشبه المجسّات.
"همم."
كان ذلك الشيء أسود بالكامل ولزجًا، ومختلفًا عن الفضاء تمامًا، وظلّ الشعور بأنه إذا سقط المرء داخله فلن يستطيع الخروج، وأنه سينجرف فيه بلا حول ولا قوة، كما هو.
لكن الأمر كان...
"همم."
أطلق كايل، دون أن يشعر، انطباعه الصريح وهو ينظر إلى ذلك المشهد الهائل والمقزز.
"هل يتقاتل هذا الشيء مع الفضاء الآن؟"
الفضاء.
كان السائل الأسود يوجّه لكمات متواصلة إلى الفراغ المحيط به.
بدأ تعبير كايل يزداد امتعاضًا، ولم يستطع إخفاء دهشته، ومن خلفه، سمع ضحكة هيلسمان المزيّف.
"يا للعجب... إنه حقًا حلم سخيف! لا شيء أفضل من الأحلام السخيفة!"
تجاهل كايل كلامه تمامًا، وأعاد نظره إلى الشاشة.
بيب
.
بل إن النظام كان ينقل إليه المعلومات التي يتوصل إليها لحظةً بلحظة أثناء استمرار التحليل.
كان تشوي هان محتجزًا في مركز الكوكب الذي يشبه كتلة من المجسّات السوداء.
"يتعذر الهبوط بأمان؟"
عندما قال هيلسمان المزيّف ذلك، بعدما اقترب من كايل دون أن ينتبه، عقد بيكروكس حاجبيه.
لم يُجب كايل، بل ظلّ ينظر إلى الكوكب الذي يشبه مجسّات سوداء، ثم أخذ يطبع على لوحة المفاتيح أسفل الشاشة، وقبل أن يُكمل كتابة سؤاله، ظهرت معلومات جديدة.
بيب بيب
بيب بيب
بيب بيب
"هذا..."
تصلّب تعبير بيكروكس، بينما أطلق هيلسمان المزيّف تنهيدة.
"يا للعجب... قوة الإمبراطور الأول ليست هينة حقًا... هل يحاول مهاجمة كايل، الذي يكاد يكون صاحب هذا الحلم؟"
وبينما تصلّبت ملامح الرجلين، محا كايل السؤال الذي كان ينوي طرحه، وبدأ يكتب سؤالًا جديدًا.
طَق طَق طَق
"سيدي الشاب!"
تجاهل صوت بيكروكس الغاضب الذي جاءه من خلفه.
بيب بيب
جاءت الإجابة فورًا.
"هذا الأمر يستحق المحاولة."
"ما الذي يستحق المحاولة؟"
ألقى بيكروكس نظرة متقدة، بينما تردّد هيلسمان المزيّف قليلًا قبل أن يتكلم.
"كايل، لا ينبغي أن تصبح أنت الهدف!"
طَق طَق طَق
كُتب سؤال جديد.
وكان هذا هو السؤال الذي أراد كايل طرحه في الأصل.
"!"
"……!"
تغيّرت تعابير الرجلين عندما رأيا السؤال.
كان التحليل السابق قد تضمّن جملة واضحة:
كان كايل بحاجة إلى التأكد من ذلك.
بيب بيب
أكان اسمها «راون»؟
كاد كايل يضحك.
قال هيلسمان المزيّف بجدية من خلفه:
"آه، إذا كانت راون، فهذا مفهوم... كايل لن يقبل أبدًا أن يُصاب أحد أطفاله ولو بخدش واحد."
لم يكلف كايل نفسه عناء الرد.
بيب بيب
نخز هيلسمان المزيّف كايل في خاصرته مرارًا.
"أوووه~ يبدو أنك تحب أطفالك كثيرًا، أليس كذلك؟ يا للعجب، حتى المشاعر الحقيقية تظهر كلها في الأحلام..."
لم يستطع إكمال كلامه.
"……."
أسكته كايل بنظرة ثابتة.
"سيدي الشاب."
استغل بيكروكس الفرصة ليتكلم.
"سأذهب أنا."
اتجهت نظرات كايل إليه.
"يجب ألا يموت سيدي الشاب، وبما أن سفينة راون آمنة، فمن الأنسب أن يبقى سيدي الشاب هنا وأتولى أنا الأمر."
ارتفع حاجب كايل قليلًا، فأضاف بيكروكس:
"أعتقد أن هذا هو الخيار الصحيح في وضع يصعب فيه الهبوط بأمان."
أومأ هيلسمان المزيّف برأسه، ثم فتح فمه.
"حسنًا، سأذهب معك أنا أيضًا."
في تلك اللحظة.
بيب بيب
ظهرت الأحرف الحمراء.
أدار بيكروكس رأسه.
الفضاء الشاسع.
كانت السفينة قد اقتربت دون أن ينتبها من الكوكب بلاك هول، الذي يهاجم الفضاء من جميع الجهات بأشياء تشبه المجسّات السوداء.
"……!"
اتسعت عيناه.
المجسّات السوداء.
كانت تلك الكتل اللزجة التي امتدت نحو الفضاء في جميع الاتجاهات -شرقًا وغربًا وشمالًا وجنوبًا، تغيّر اتجاهها ببطء نحو السفينة «راون».
كان هدف تلك الأشياء هو كايل، وربما التهامه.
في اللحظة التي ترسّخ فيها هذا اليقين في قلبَي الرجلين...
"سيدي الشاب، سأذهب أنا."
"وأنا أيضًا."
وبينما كانا يعبّران عن عزمهما مرة أخرى...
"ههه"
سمعوا صوت ضحكة خافتة.
"هل علينا حقًا الخروج من السفينة ومحاربة تلك المجسّات؟"
"ماذا؟"
توقّف بيكروكس مترددًا، بينما طرح كايل سؤالًا آخر.
"وهل علينا حقًا الهبوط بأمان؟"
"ماذا؟"
"هاه؟"
قبل أن يتمكن الرجلان من الرد، أعاد كايل طرح السؤال.
قبل الوصول بـ27 ثانية.
بيب بيب
نظر كايل إلى الخريطة المصغّرة.
كان موقع «الضيف» تشوي هان ظاهرًا بوضوح أكبر من ظهوره على شاشة السفينة هنا.
وكلما اقتربوا من الكوكب...
أصبح بإمكانه رؤية «أين» يقع تشوي هان داخل مركز الكوكب بلاك هول.
لمس كايل الخريطة المعروضة على الشاشة داخل السفينة، ثم أدخل الأمر.
"سيدي الشاب!"
"بيكروكس."
تحدّث كايل بصوت منخفض إلى بيكروكس وهيلسمان المزيّف.
"ألم تقل أن هذه السفينة «راون» لن تُصاب حتى بخدش واحد؟"
لو كانت هذه السفينة هي راون الحقيقية، لما اتخذ كايل مثل هذا القرار أبدًا.
لكن هذه السفينة لا بد أنها تجسيد لإرادة كايل نفسه، التي تهدف إلى حماية الكائنات الموجودة داخلها.
"وماذا لو هبطنا بطريقة غير مستقرة؟"
ارتسمت ابتسامة ماكرة على وجهه.
أمسك كايل بالميكروفون الموجود في مركز قمرة القيادة، ثم حوّله إلى نظام التعرّف على الصوت وقال:
"أ- أ."
قال بهدوء:
"ارفع السرعة."
ارتفعت سرعة السفينة «راون».
"من الآن فصاعدًا، اخترقوا تلك الكتل الشبيهة بالمجسّات بواسطة «راون»."
لماذا يخرج من مكان آمن ليقاتل في الخارج أصلًا؟
"واهبطوا حتمًا على بُعد عشرة أمتار تقريبًا من الهدف «تشوي هان»."
ستتوجه السفينة «راون» مباشرةً إلى جوار تشوي هان.
أصدر كايل تعليماته إلى الكاهنة الشرهة.
"لنُحِط السفينة بالدرع."
ووووووم--
ارتفعت قدرة السفينة إلى أقصى حد، وبدأت سرعتها تتزايد.
لم تُخفّض سرعتها استعدادًا للهبوط، بل على العكس تمامًا، اندفعت نحو الكوكب «بلاك هول» بأقصى سرعة.
ششششش--
ظهر الدرع من خلال نافذة قمرة القيادة الموجودة في مقدمة السفينة، ثم أحاط الجناحان بالسفينة.
بيب بيب
توجّهت المجسّات السوداء نحو السفينة «راون».
"اجلسوا واربطوا أحزمة الأمان!"
لامس أحد المجسّات السوداء الدرع.
دووووووم---!
لم يتحطم الدرع ولكنه تشقّق، بعدما احتوى على قوة الإمبراطور الأول، ثم جاءت المجسّات من جميع الجهات.
اهتزّ الدرع.
ثم اهتزّت السفينة أيضًا.
"أمسكوا بأي شيء بإحكام!"
اهتزّت السفينة «راون».
لكنها لم تتوقف، بل واصلت التقدّم.
بيب بيب--
تدفقت الهجمات بلا انقطاع.
وبسبب الأحرف الحمراء التي ملأت جميع الشاشات، بدت قمرة القيادة وكأنها غارقة بالكامل في ضوء أحمر.
"ها، هاهههههه-"
لكن كايل ضحك.
كان الدرع يتشقق ويتراجع، وكانت راون تتمايل أيضًا، لكنها كانت تسير في الاتجاه الصحيح.
كما أن راون كانت سليمة.
كانت تدفع هجمات المجسّات السوداء الممتدة نحوها من جميع الجهات.
وكأن هذا الفضاء...
وكأن هذا الكون لم يعد قادرًا على استيعاب السائل الأسود، فحاول حبسه في الداخل.
دووم، دوووم--
دووووووم--
تعالت أصوات الانفجارات المدوية من كل اتجاه، واهتزّ جسد كايل بأكمله، ومع ذلك، انفجر ضاحكًا.
"هاهاهاها!"
لأنه رآه.
'تشوي هان!'
ظهر سطح الكوكب الأسود اللزج بين المجسّات.
كانت هناك فجوة مفتوحة وحدها في مركزه.
فجوة كبيرة جدًا، بحيث تتسع لدخول السفينة.
في اللحظة التي رأى فيها كايل تلك الفجوة، أدرك أنها موقع «الضيف» تشوي هان.
دووووم--
دووم، دووووووم--
بيب بيب--
بيب بيب
"آآآآه، أشعر بالدوار! أظن أنني سأتقيأ!"
"أرغ!"
امتلأ المكان بضحكات كايل، بين صرخة هيلسمان المزيّف وتأوّه بيكروكس.
"هاهاهاها!"
أيها الإمبراطور الأول! قوتك عديمة الجدوى!
فهذا حلمي أنا!
****************************
فتح تشوي هان فمه بذهول.
كان شيء أبيض وضخم يندفع نحوه بسرعة هائلة، رغم تعرضه للارتطام من المجسّات في شتى الاتجاهات.
"مستحيل-"
لم يصدق ما يراه.
إنه سريع، بل يقترب بسرعة فائقة حقًا.
إذا اصطدم بي، فسأموت، أليس كذلك؟
مع ذلك، مهما نظر إليه، بدا واضحًا أن تلك السفينة البيضاء الشبيهة بسفينة فضائية تتجه نحوه هو.
كلما اقتربت، أصبح بإمكانه رؤيتها بوضوح.
إذ كان هناك درع فضي ضخم وجناحان يحيطان بالسفينة.
"مستحيل، كايل-نيم..."
لم يصدق تشوي هان ما يراه.
"هاهاها-"
لم يستطع إكمال كلامه، وانفجر ضاحكًا.
عندما قال كايل إنه سيأتي لإنقاذه، صدّقه.
لقد صدّقه حقًا.
"هاهاها-"
لكنه لم يتخيل قط أنه سيأتي بهذه الطريقة.
حقًا...
إنه شخص لديه خطة، لكنه يتصرف وكأنه لا يملك أي خطة.
...لكنني آمل حقًا ألا يصطدم بي، أليس كذلك؟
عندما رأى السفينة تتمايل بعنف وخطورة، بدأ تشوي هان يشعر ببعض القلق.
.
.
.
يتبع~
***************************
من أول الفصل ما ألوم ألبيرو انفجع من ماري .. بدها تاكل تراب- حرفيًا🙂
قتلني خال كايل نص الفصل يجلي والنص الثاني مفجوع 😂😂
كايل الكيوت أهم شي عنده راون حتى لو اسم السفينة ع اسم ابنه مو لازم يصير فيها شي 🥹
+
امتلأ المكان بضحكات كايل، بين صرخة هيلسمان المزيّف وتأوّه بيكروكس.
"هاهاهاها!"
أيها الإمبراطور الأول! قوتك عديمة الجدوى!
فهذا حلمي أنا!
كايل فصل من جديد 😂
هالمرة علقوا والا بطلع لكم كاختبار فيزياء بأحلامكم (العرض شامل طلاب الأدبي والفروع الأخرى والجامعيين)
***************************
أي ملاحظات واستفسارات تفضلوا بالكومنتات.
حسابي إنستا : @hokorisama26