الوحش الذي ربّاه تحالف الموريم
«عشت حياتي كلها على معاناة الآخرين... وفي النهاية، لقيت أنا أيضًا موتًا بائسًا يليق بي.»
«كح!»
تسرّب الدم المختلط بشظايا الأحشاء فوق الأرضية الحجرية.
كانت غرفة التعذيب الواقعة في أعماق
تحالف الموريم
تنضح كعادتها ببرودة كئيبة منفّرة.
قُيدت أطرافي بسلاسل حديدية، وأُحكم حول عنقي طوق سميك من الحديد.
«هه... كح.»
ما جدوى كل هذه الاحتياطات بعدما قطعوا أوتار معصميّ وكاحليّ؟
لم أكن أفكر حتى في الهرب.
خرجت من فمي ضحكة رغم الألم الذي كان يحرق أحشائي كالنار، لكنها توقفت فورًا تقريبًا حين اشتد الوجع.
دُم... دُم...
ترددت خطوات من قلب الظلام.
حضور أعرفه جيدًا.
صررر—
انفتح الباب الحديدي الصدئ، ودخل رجل في منتصف العمر، يبدو في هيئته كعالم نبيل مترفع.
قال:
«كيف تشعر؟ بعد أن أمضيت حياتك تُجلس الآخرين على ذلك الكرسي، كيف يبدو الأمر وأنت الجالس عليه هذه المرة؟»
رفعت رأسي بصعوبة، وسألته عبر الألم:
«لماذا... لماذا تفعل هذا؟»
كان السؤال يحمل معاني كثيرة.
ارتفعت زاويتا فمه بابتسامة.
«وهل السبب مهم؟»
«أنت من أنقذتني حين كنت على شفا الموت... وأحضرتني إلى هنا... وصنعت مني ما أنا عليه اليوم. فلماذا الآن...؟»
«هل فعلت؟ مضى وقت طويل حتى إن ذاكرتي أصبحت ضبابية.»
جلس الرجل بثقل على كرسي، وحشا غليونه بالأعشاب، ثم نقل إليه شرارة وأشعله.
وصلت إلى أنفي رائحة لاذعة مميزة امتزجت بخيوط الدخان الرقيقة.
ولسبب ما، خف الألم قليلًا.
«ألم تقل إنني كفؤ؟ ألم تقل إنني وجود لا غنى عنه للتحالف؟»
«بلى، قلت ذلك.»
قالها بصيغة الماضي.
كنت قد هيأت نفسي لهذا، لكن إحساسي السيئ لم يخنّي.
«لا، دعني أكون أدق. كنت أقرب إلى أن تكون "فريدًا" لا "كفؤًا".»
«وما الفرق؟»
«الفرق شاسع. بصراحة، موهبتك القتالية يا
رقم 28
لم تكن مميزة بشيء، على الأقل مقارنة ببقية الظلال الذين تدربوا معك.»
لم أجد ما أقوله.
كما أن الألم المتفاقم جعل حتى فتح فمي أمرًا شاقًا.
واصل الرجل—
لا.
جيغال غون
، استراتيجي تحالف الموريم—
حديثه بهدوء، وكأنه يخاطب نفسه.
«التخرج من
برج الظل الأسود
، حيث تُدرَّب ظلال التحالف، ليس أمرًا سهلًا بأي حال.»
لم يكن مخطئًا.
من بين المئة الذين دخلوا معي، لم يبقَ حتى النهاية سوى خمسة.
أما البقية؟
نصفهم مات أثناء التدريب.
والنصف الآخر إما انتحر، أو قتله أحد زملائه.
كان تدريب برج الظل الأسود غير إنساني، وقاسيًا إلى درجة لا يمكن تصور أن طفلًا يتحملها.
«ومع ذلك نجوت. كنت دائمًا تفلت من حساباتي وتوقعاتي.»
رمى جيغال غون جانبًا ما تبقى من عشب غليونه المحترق، ثم ثبت نظره عليّ.
«كيف نجا طفل كان من المفترض بوضوح أن يُرمى جانبًا ويموت؟ أثار ذلك فضولي. ومنذ ذلك الوقت بدأت أراقبك.»
«كح... أن يلاحظ استراتيجي تحالف الموريم مجرد جلاد... هل يجب أن أشعر بالشرف؟»
«كنت فريدًا إلى هذه الدرجة. وكلما راقبتك أكثر، بدأت ألاحظ شيئًا.»
نهض جيغال غون وأخذ يدور من حولي.
كنت أشعر بالدوار أصلًا، وحركته لم تجعل الأمر أفضل.
«أثناء تدريب ضباب السموم، اندفع معظم المتدربين نحو الوادي الأيمن، لكنك توجهت فورًا نحو الأيسر بلا تردد. نصف من اختاروا اليمين ماتوا بلدغات الحشرات السامة.»
وتابع:
«ولم تكن تلك المرة الوحيدة. أثناء تدريب القفز، كنت الوحيد الذي وضع قدمه على صخرة تبعد شبرًا واحدًا عن الموضع الطبيعي. وكأنك كنت تعرف مسبقًا أن الأرض ستنهار.»
توقف جيغال غون عن السير.
انحنى أمامي حتى أصبحت عيناه بمستوى عينيّ.
«هل يعقل أن تكون كل تلك الأمور مجرد مصادفات؟»
ابتلعت بالقوة الدم الذي كان يصعد إلى حلقي، وحدقت فيه.
«سواء كان حظًا أو أي شيء آخر، فقد اجتزت الاختبارات بعدل، وعشت بفخر كأحد ظلال التحالف.»
اشتد صوتي.
«نبحت حين أمرتموني أن أنبح كالكلب، واقتلعت عيون الناس بلا تردد حين أمرتموني بذلك! أنا الذي تدحرج تحت أقدامكم كالكلب طوال حياته! هاه... هاه... هل أستحق أن أُعامل هكذا؟»
مع كل كلمة، أخذ الغضب يتصاعد داخلي.
بعد أن نجوت بشق الأنفس من برج الظل الأسود، كانت أول جهة عُينت فيها هي
فرقة الاغتيال
.
كان العمل بسيطًا.
بالمعنى الحرفي، لم يكن عليّ سوى تعقب الهدف حتى النهاية...
ثم قتله.
لكن بعد خمس سنوات فقط، نُقلت فجأة إلى
مكتب التفتيش
.
كان الأمر استثنائيًا إلى درجة أن الجميع استغربه.
أما أنا، فلم أعترض.
فقد كان ذلك أمرًا رسميًا من التحالف.
ولم تكن مهام مكتب التفتيش معقدة أيضًا.
كل ما كان عليّ فعله هو الحصول على معلومات تفيد جانبنا.
لكن مستوى الخطر كان أعلى بعشرات المرات من فترة عملي في فرقة الاغتيال.
وذلك طبيعي.
فأنا كنت أتسلل إلى قلب أراضي العدو.
قال جيغال غون:
«تساءلت حينها: هل سينجو حتى هناك؟»
ابتسم ابتسامة خفيفة.
«كانت نزوة بدافع الفضول لا أكثر، لكنك فاجأتني فعلًا. لم تمت... بل صمدت عشر سنوات.»
سألته:
«إذًا لماذا أبقيتموني مخبرًا طوال تلك السنوات، ثم أرسلتموني إلى مكان كهذا؟»
بعد مرور عشر سنوات، صدر أمر جديد من التحالف.
كان هناك شاغر في منصب الجلاد، وكان عليّ أن أملأه.
ليالي كثيرة جلست فيها أمام هذا الكرسي، بينما أجلس شخصًا آخر فوقه وأعذبه بلا مشاعر.
وللحظة، عادت إلى أذني الصرخات التي سمعتها مرات لا تحصى.
صرخات تشبه عويل الأشباح.
حدقت في جيغال غون.
فضحك.
«رأيت أن موهبتك ستُستخدم هنا بكفاءة أكبر.»
«ماذا تعني...؟»
«هل ظننت أنني لا أعرف؟ يا رقم 28... أعرف الطريقة التي كنت تستخدمها للحصول على المعلومات.»
«...»
«الأمر مضحك حتى الآن. أن تستخرج المعلومات بالتعذيب... وفي قلب أراضي العدو فوق ذلك. هل أسمي ذلك جرأة؟ أم تهورًا؟»
لو أردت الدفاع عن نفسي، فلدي عذر.
كنت قاتلًا، ثم جعلوني فجأة مخبرًا.
ماذا كنت أعرف عن عمل المخبرين؟
كان الضغط للحصول على نتائج يخنقني، ولم أملك طريقة أخرى.
ومع ذلك، كنت واثقًا سرًا من أسلوبي.
فبفضل
مدونة نقاط الضغط القتالية
التي تعلمتها بشق الأنفس، كنت قادرًا على إلحاق آلام مروعة بالخصم دون أن أترك أثرًا واضحًا.
قال جيغال غون:
«على أي حال، أليس بفضلي قد تفتحت موهبتك بالكامل؟ حتى إنك حصلت على لقب مبالغ فيه مثل
محقق الدم
، رغم أنك مجرد جلاد.»
«والآن أصبحت كلب صيد انتهت فائدته ويُرمى بعيدًا.»
«لا تكن مريرًا إلى هذه الدرجة. عندما تتغير الأزمنة، يجب أن يتغير الناس معها، أليس كذلك؟»
«ولماذا تغيرت الأزمنة فجأة؟»
قال بهدوء:
«نحن على وشك توقيع هدنة مع
تحالف الطوائف الشيطانية
.»
ثم أضاف:
«وهم طالبوا برأسك.»
كان تحالف الطوائف الشيطانية ائتلافًا من الفصائل الشريرة خاض حربًا ضد تحالف الموريم طوال خمسين عامًا.
نقر جيغال غون بلسانه.
«كان عليك أن تكون أكثر اعتدالًا. إذا وصل بهم الأمر إلى قبول خسائر في المفاوضات فقط كي يطالبوا برأسك، فذلك يوضح كل شيء.»
كدت أضحك.
هو نفسه من كان يصيح طالبًا مني أن أحطم الناس حتى يصبحوا أسوأ من المشلولين...
والآن يقف بعيدًا وكأن الأمر لا يعنيه.
«مع ذلك، أنت مثير للإعجاب فعلًا. حتى الخبراء المطلقون كانوا ينهارون أمامك، يبكون ويسيل مخاطهم ويقولون كل شيء، الصحيح والكاذب معًا.»
ضيق عينيه.
«ما السر؟ أنا فضولي حقًا.»
اكتفيت بالتحديق فيه.
هز جيغال غون كتفيه.
«على أي حال، لقد عملت بجد طوال هذه السنوات. حظك المخيف الذي تحدى السماء سينتهي هنا.»
ثم قال بسخرية:
«لكن أليس هذا مريحًا؟ لا عائلة لديك لتحزن على اختفائك.»
أغمضت عيني بقوة.
منزل فقير...
لكنه دافئ.
في الأيام الممطرة، كانت أمي دائمًا تعد لي حساء الزلابية الساخن، يتصاعد منه البخار.
وكان أبي، حين يعود من الحقول، ينفض التراب عن يديه ويمسح على شعري.
لم يحتج الأمر أكثر من لحظة واحدة حتى تتحطم تلك الحياة الهادئة.
مهاجمون مقنعون ذبحوا أهل القرية بلا رحمة.
ولم يتمكن أبي وأمي من الهرب من سيوفهم.
كنت مختبئًا داخل صندوق نخزن فيه الحبوب.
ومن هناك...
رأيت كل شيء بعينيّ.
وحين انهار عالمي، ظهر محاربو تحالف الموريم.
هزموا المهاجمين.
وأنقذوني.
أطعموني حين كنت أتضور جوعًا.
أعطوني اسمًا جديدًا.
ومنحوني سببًا أعيش من أجله.
صحيح أن حياتي ابتعدت أكثر فأكثر عن حياة البشر الطبيعيين...
لكنني ظننت أن ذلك لا بأس به.
فأنا أفعل كل هذا من أجل التحالف الذي انتشلني من الجحيم.
حتى الآن، كنت أفكر بالطريقة نفسها.
صحيح أنهم يتخلصون مني...
لكن إن كان موتي أيضًا من أجل التحالف، فقد كنت مستعدًا لتقبله بهدوء.
أليس هذا موتًا مناسبًا لكلب ألحق آلامًا لا توصف بعدد لا يحصى من البشر؟
لكن...
كانت لدي أمنية واحدة.
أن أشارك والديّ وعاءً من حساء الزلابية الدافئ مرة أخرى.
حتى لو أصبحت ملامحهما ضبابية في ذاكرتي.
مجرد حلم عديم المعنى.
رن—
رفعت رأسي.
ورأيت نصلًا حادًا يلمع.
كان جيغال غون يجلس على الكرسي، يمرر أصابعه على النصل وهو يضيق عينيه.
«قبل أن تموت... هل أخبرك بحقيقة ممتعة؟»
نظرت إليه.
قال:
«المهاجمون الذين أغاروا على قريتك يومها... برأيك، لماذا فعلوا ذلك هناك تحديدًا؟»
«هذا واضح... لأن تحالف الطوائف الشيطانية كان يذبح الناس عشوائيًا...»
«حتى الفصائل الشريرة لا ترتكب مذابح بلا سبب. لا فائدة تُجنى منها.»
شعرت بشيء بارد يزحف داخل صدري.
«ماذا... تحاول أن تقول؟»
قال جيغال غون:
«في ذلك الوقت تقريبًا، وصلتنا معلومة. قيل إن شيئًا يشبه
خريطة كنز لص الألف يد
قد ظهر.»
لص الألف يد.
لص أسطوري من الجيل السابق، قيل إنه سرق كل شيء يمكن سرقته في هذا العالم.
«لم أظن حتى أن الخريطة حقيقية في البداية.»
ابتسم.
«لو كنت أعلم، لأرسلت حرسي الشخصي فورًا... لا فريق البحث التابع مباشرة لقائد التحالف.»
«ماذا... تقول الآن؟»
حاولت أن أحافظ على هدوئي.
لكن صوتي ارتجف رغماً عني.
ضحك جيغال غون.
«هاها، وما الذي يمكن فعله؟ الكنوز دائمًا تجلب الدم.»
رنّت ضحكته الصافية في القبو.
لكنني لم أعد أسمع شيئًا.
تابع:
«اعتبرها هدية صغيرة مني إليك، بعد كل ما قدمته للتحالف. سيكون من المؤسف أن تموت وأنت لا تعرف شيئًا.»
من البداية إلى النهاية...
كنت أداة.
استغلوني بالكامل.
وحين أدركت ذلك، انساب الدم من عينيّ كالدموع.
الغريب أنني لم أشعر بحرارته.
كان باردًا.
تفجر غضب لا يمكن احتماله داخلي، لكن سرعان ما حل محله فراغ ساحق.
انضممت إلى التحالف لأنتقم لوالديّ...
وفي النهاية قضيت حياتي أخدم الأشخاص أنفسهم الذين تسببوا في موتهما.
أي مهزلة يمكن أن تكون أسوأ من هذه؟
قال جيغال غون:
«والآن، ارحل بسلام. سأستفيد جيدًا من رأسك.»
كان صوته هادئًا على نحو مرعب.
كعادته.
نبرة رجل أنهى حساباته.
اقترب.
ارتفع السيف.
واقتربت هالة باردة من عنقي.
في تلك اللحظة الفاصلة بين الحياة والموت...
ابتسمت.
ابتسامة صغيرة للغاية.
بحيث لا يلاحظها أحد.
تحرك الإصبع الوحيد الذي لم يُكسر حركة طفيفة.
فش!
انطلقت إبرة أرفع من الشعرة واخترقت جبين جيغال غون.
تراجع خطوة مذعورًا، ووضع يده على جبهته.
وحين أدرك أنها مجرد إبرة لا تحمل قوة قاتلة مباشرة، سخر:
«تقوم بحيلة كهذه في النهاية...»
ثم...
تجمد وجهه.
اهتزت حدقتاه بعنف.
وتحول لون وجهه إلى بقع غريبة، وكأنه طُلي بأصباغ متعددة.
«مـ... ما هذا؟»
تلعثم جيغال غون، وقد فقد اتزانه.
وكان من الممتع على نحو لا يوصف رؤية ذلك الرجل الذي كان يتصرف دائمًا بتعالٍ، يتخبط كالأحمق.
«غَك...»
وقبل أن يكمل كلامه، انهار جسده.
وبعد لحظات...
ذابت عظامه.
وتحول لحمه إلى كتلة رخوة.
ثم انتشر فوق الأرضية الحجرية الرطبة كبركة من الماء الممزوج بالدم.
«كح... أنت من قلتها بنفسك... على المقاتل أن يحتفظ دائمًا بورقة أخيرة...»
بصقت دفعة أخرى من الدم القرمزي.
هذا سيئ.
علامة واضحة على أن ما تبقى من حياتي لن يطول.
لكنني لم أندم.
فقد استطعت على الأقل أن أصطحب معي رفيقًا في الطريق.
«هااا...»
جمعت ما تبقى لي من قوة ونظرت حولي.
غرفة التعذيب.
المكان الأعمق والأكثر سرية في تحالف الموريم.
الجدار فقد لونه في المواضع التي تشرب فيها الدم.
وفتحة التصريف أصبحت سوداء من قشور الدم اليابس.
«تـ... توقف!!! أرجوك!!!»
«اقتلني فقط!! اقتلني!!! أيها الشيطان!!!»
صرخات يائسة.
ونحيب مفعم بالألم.
كنت أعلم أنها مجرد هلوسات سمعية.
لكنني لم أحاول طردها.
لم أكن أستحق ذلك.
من بين الأشخاص الذين جُروا إلى هذا المكان...
كان هناك أبرياء.
أناس طيبون لم يرتكبوا شيئًا.
ومع ذلك كان عليّ أن أعذبهم بالطريقة نفسها.
حتى تخرج منهم الإجابة التي أريدها.
لأن ذلك كان أمر التحالف.
ولأنني كنت أحمقًا ظن أن اتباع أوامر التحالف هو العدالة.
لهذا...
لم أشعر بالظلم وأنا ألقى نهاية كهذه.
«هاه... هاه...»
بدأ نفسي يضعف.
وتشوش بصري.
أطراف القبو ذابت كما يذوب الحبر حين يلامس الماء.
لا بأس إن انتهى بي المطاف في الجحيم.
سأتقبل أي عقوبة بسرور.
لم أكن يومًا إنسانًا يستحق أن ينقذه أحد.
كل يوم عشته كحشرة كان دليلًا على ذلك.
بدأت الأصوات تخفت شيئًا فشيئًا.
والعالم من حولي يصطبغ بالسواد.
ثم...
بدأت ملامح أبي وأمي، التي أصبحت ضبابية عبر السنين، تستعيد وضوحها شيئًا فشيئًا.
ابتسامة دافئة جدًا.
وقبل أن أدرك ذلك، ارتسمت ابتسامة على شفتيّ.
ثم...
غرق العالم كله في السواد.
«يا ابن الـ... أظن أننا تورطنا! هذا الوغد لا يتنفس!»
وعندما استعدت وعيي مجددًا...
«عمّ تتحدث أيها الأحمق؟ عيناه مفتوحتان على اتساعهما، ألا ترى؟»
كان عدة فتيان، لا يبدو أن أحدًا منهم بلغ العشرين، ينظرون إليّ من الأعلى.