[الحقيبة والسوار]
تابع ري حديث مستنتجا [يبدو أن المسافة بين الطابق الأول والعالم الخارجي أبعد مما توقعت، لذلك سيكون استهلاك المانا عالياً. ونظراً لأنني ربطت المكعب ببصمة المانا خاصتك فلن يكون من ممكن لك استعانة بطاقة الظلال من أجل اتصال]
[رغم ان هذا نوع من حماية لأسرار مكعب كما أنه سبب لتمكننا من تحقيق هذا الاتصال إلى أنني أعتذر نوعا ما على هذا إزعاج ]
"اترك هذا جانبا هل هناك حل لأسترد مانا بشكل أسرع؟"
[بطبع، لقد قمت بإعداد 3 أشياء في المكعب الأسود؛ أولها قدرة التحليل لأنني أريد منك تحليل البوابة من جهتك لأرى إن أمكنني إخراجك، وثانياً المخزن، وقد وضعت لك في المخزن جرعات المانا.]
[بما أن جسدك يستوعب تلقائياً أي محفز فلن يكون لجرعات استرداد المانا أي تأثير عليك، لذا عليك باستهلاك جرعات زيادة المانا التي سوف تعمل على استرداد المانا الخاصة بك، وإن لم يكن كافياً فقد تركت لك لحم الوحوش السحرية أيضا، قم باستهلاكها فسوف يكون ذلك أسرع لك من أجل استرداد المانا بفضل إستيعاب الجيني.]
[على أي حال، قم أولاً بتحليل البوابة من جهتك وأعد الاتصال بي إن لم يكن من الممكن...]
أمسك راي عينه متألماً وأجبره الألم على إيقاف عملية تزويد المكعب بالمانا ما أعاده إلى الواقع، فعبس عندما أبعد كفه ليجد الدماء قد قامت بتلطيخه.
"ما هذا؟"
الدم الذي جف من العين التي خسرها كان قد بدأ يتدفق من جديد لسبب ما، وصاحب ذلك ألم مزعج لكن ليس لدرجة لا تحتمل. وقبل أن يدرك، وجد إيما قد حظرت قربه.
"دعني أرى." اقتربت إيما وجلست أمام راي ثم رفعت رأسه بينما تحدق في عينه.
"ماذا يحدث؟"
"حسنا هذا غريب، كما لو أن جسدك أدرك للتو أن هناك جزءاً منه مفقود." ضاقت عينا إيما بهدوء ثم أشارت بكفها أمام عين راي وبعدها أشرق كفها بضوء ذهبي وبدأ الضوء يحيط بعين راي، "توقف عن التحرك سوف أحاول علاجها."
"ألم يكن من الجيد لو تفعلون ذلك سابقاً؟"عبس راي وهو يسأل
"لقد حاولت علاجها من قبل، لكن جسدك استوعب تلك الطاقة دون أن يستجيب للعلاج." ضاقت عينا إيما ثم تنهدت وهي تتوقف فقد حدث نفس الشيء.
لقد توقف النزيف من تلقاء نفسه مجدداً دون استفادة من طاقة العلاج التي حاولت تمريرها. "هذا بدون فائدة، لكن الجانب الجيد أن النزيف قد توقف."
"إذا توقف، هل يمكنك الابتعاد عني؟"
"آه، نعم." ابتعدت إيما ثم وقفت وهي تشير، "على أي أنا أجلس هناك، إذا شعرت بشيء غريب نادِ علي."
رفع راي يده ينظر إلى الخاتم متجاهلاً إيما قبل إعادة الاتصال بري ليشرح له الوضع الذي هو فيه مع الظلال والاختبار وما حدث وبماذا وعدهم وحالة عينه ثم قبل الحصول على رد انقطع الاتصال مجدداً بسبب نفاد المانا.
والأسوأ أنه من أجل فتح المخزن كان هناك حاجة للمانا، فلعن راي قبل أن ينظر ناحية إيما التي كانت قد عادت إلى مكانها بعد أن رأت راي يتجاهلها وعندما شعرت بنظرته فرفعت رأسها ولوحت له بابتسامة هادئة.
تنهد راي وحاول الوقوف وتوجّه إلى إيما لطلب شيء يساعده على استرداد المانا، لكن شعور بالدوار أوقفه حتى كاد أن يقع بعد أن وقف مباشرة رغم أنه لم يصل لمرحلة الاستنزاف الكامل، فتوقف مكانه حتى خف شعور الدوار قبل التوجه إلى إيما ليسألها ما إن كان من الممكن الحصول على جرعة زيادة مانا.
"هل تراني متجراً تشتري منه بدين؟"
"ألا يكفي أنني سوف أعيدها لك بعشرة أضعاف سعرها؟"
"لا." هزت إيما رأسها منزعجة، "أيضاً لا يعجبني موقفك، أنت تتجاهلني بإستمرار ولا تحترمني ولا تقدر أنني لطفي فلماذا علي أن أستمر بمساعدتك وهذا خارج نطاق مهامي"
"على أقل إذا كنت تريد شيء فأطلب مني ذلك بلطف. "
واقفاً أمام إيما التي لم تنهض من مكانها، ضاقت عينا راي للحظة ثم زفر قبل أن يفرك رأسه مجبرا نفسه على هدوء تم جلس قرفصاء أمام إيما حتى يكون على نفس مستوى نظرها قبل أن يسأل: "حسناً، سيدة إزميرالدا، هل لك أن تعيريني جرعة مانا متوسطة؟"
"سيدة؟"
"أقصد آنسة." لعن راي نفسه مصححاً، "هيا أرجوك، أكرمي علي بجرعة هذه المرة وسوف أدين لك بواحدة."
"تسك." عبست إيما عندما وقعت عيناها على عين راي المفقودة ثم أومأت برأسها بتردد، "حسناً، لكن سوف أعيد كل ما استلفتَه مني سابقاً بعشرين ضعفاً."
"لا مشكلة."
"وسوف تنفذ لي طلباً أيضاً."
"..." صمت راي للحظة متأخراً في الإجابة قبل أن يسأل: "ألا يكفي أنك ضاعفت سعر كل شيء؟"
"هذا لأنك ناديتني بسيدة."
"نعم، اللعنة على لساني هذا، لك ما طلبت."
"جيد." ابتسمت إيما وهي تحسب حقيبتها مجدداً بينما تسأل: "هل تكفي جرعة مانا؟"
"إن أمكن، أريد بعض لحم وحوش سحرية أيضاً."
"وحوش؟" توقفت إيما للحظة تنظر إلى راي مستغربة قبل أن تستجيب، "حسناً، لك ما تريد، لكن كيف سوف نحسب ذلك؟"
"سوف أتسلمك وزنه أحجار مانا، هل يكفي هذا؟"
"نعم." أومأت إيما برأسها راضية قبل أن تأكد، "عشرين ضعفاً؟ صحيح؟"
"بالطبع." تنهد راي وهو يقف ليجلس قرب إيما وينتظر منها إخراج ما طلب، بينما كانت تدندن بينما تشير بإصبعها نحو الفراغ؛ فضاقت عينا راي بفضول متسائلاً:
"هل هناك شيء أمامك لا يمكنني رؤيته؟"
"ها؟" توقفت إيما لحظة وابتسمت وهي تشير بإشارة صمت، "هذا سر."
"سمعت أن الإمبراطور السابع قد صدم من التطور التكنولوجي لديكم، هل لهذا علاقة بالحقيبة والسوار الذي تحمله معك؟"
"لا لا، لا أسمعك لا تسألني." تجاهلت إيما أسئلة راي ثم تسرعت بإخراج قطعة من لحم وجرعة ذات لون أزرق داكن، "خذ، أسرع هذا ما طلبت، لا تسألني عن شيء."
دفعت إيما الأغراض على راي فهز رأسه متأسفاً قبل أن يأخذهما ثم استأذن قبل الابتعاد قليلا. وما إن عاد لمكانه حتى استهلك جرعة مانا ثم بدأ بسرعة في محاولة تكرير المانا لجعلها ملكه.
لم تكن العملية بعد ذلك سهلة، فقد تطلبت تركيزاً عالياً خصوصاً بسبب اختلاف ضغط المانا بين خارج الجسد وداخله. بسبب ذلك خسرت الجرعة نصف تأثيرها قبل أن تخسر نصف النصف المتبقي خلال عملية التكرير، لكن ومع ذلك تم استرداد المانا خلال نصف ساعة فقط.
"أعتقد أن هذا كافي." جمع راي قبضته راضياً على تأثير جرعة؛ فرغم أنه لم ينجح في استيعابها بالكامل إلا أن المكسب كان جيداً، فقد زادت كمية المانا بداخله قليلاً.
بعد تأكيد ذلك أسرع راي في الاتصال بري من جديد.
[هذه المرة عدت أسرع، هل تمكنت من الوصول إلى المخزن؟]
"أليس عليك إخباري أنه من أجل استخدام المخزن أحتاج إلى المانا أولاً؟"
[صحيح أنك تحتاجها، لكن يمكنك أيضاً استخدام سلطة المفتاح من أجل فتح المخزن. على أية حال، ليس هناك وقت لأفهم ما حدث معك خلال الأسبوع السابق لكن ليس هناك شيء يمكنني فعله.]
[إن لم أتمكن من مساعدتك على الخروج من المتاهة العظيمة، فكل ما عليك أن تفعل هو الاستمرار بخداع وحصول على مساعدتهم من أجل استرداد الأبيض.]
"كيف؟"
[لقد أخبرتك سابقاً عندما كنا في مدينة طائفة شيطان الأبيض، هناك طريقتان من أجل الوصول إلى الأبيض: أولها هو جمع الرونيات الخاصة التي نقشها على بعض الوحوش واستخدامها لفتح بوابة مباشرة للوصول إلى الأبيض، أو تنتقل بين الطوابق للبحث عليه.]
"هل تمزح؟" عبس راي مدركاً أن كل طريقة أصعب من الأخرى، فلا يعلم كم عدد الوحوش التي عليه صيدها من أجل جمع قدر كافي من الرونيات للانتقال إلى موقع الأبيض.
فوق ذلك عليه البحت على وحوش التي تمتلك رونيات وربما يجد واحد من بين كل عشر او ربما واحد من بين عدد لا يحصى من وحوش
كان أمر مستحيل عمليا.
أما البحث في الطابق.. فهذا لا يختلف عن البحث في عالم بالكامل على مكعب بحجم قبضة يد، والأمر لا يتوقف عن عالم واحد أو اثنين، فري نفسه يجهل في أي طابق يقع الأبيض.
[أعلم ما تفكر فيه بالضبط، وحقيقتاً لن يكون صيد الوحوش وجمع الرونيات ممكناً، حيث أن طاقة الرونيات يجب أن تكون قد عادت للوضع السلبي مع نهاية القمر الأحمر.]
"إذاً ليس هناك طريقة سوى البحث في الطابق بالكامل."
[هذا فقط في حالة فشلت في إخراجك يا رجل، تفاءل قليلاً، إن فشلت في إخراجك فسوف أمنحك شيئاً يقودك إلى الأبيض متتبعاً بقايا الرنين.]
عبس راي وهو يفكر في إمكانية التجول في مكان خطير مع أشخاص أخطر، ثم وضع الأمر جانباً فليس هناك وقت لإطالة الاتصال من أجل قلق عابر. "أولاً دعني أحلل البوابة من ناحيتي ونرى ما إذا كان من الممكن لك إخراجي من هنا."
[هذا أفضل، يجب أن يكون المكعب قد تحول إلى خاتم، لذلك قم بتوجيه الخاتم نحو الهدف قبل اختيار الت... التحليل، وسوف يتم عرض نفس القائمة التي رأيتها من قبل.]
[بما أن المكعب الأسود مستقل فحاول حفظ كل جزء من القائمة واتصل بي بعدها لإخباري.]
"حسناً، سوف أقطع الاتصال الآن حتى أوفر المانا."
[سوف أنتظرك.]
أومأ راي وفتح عينيه عائداً ليترك تنهيدة قبل أن يفحص كمية المانا التي يملك، ثم تنهد ساخراً عند أدرك أنه لم يتبقَ سوى 10% من المانا رغم قصر محادثته.
بترك ذلك جانباً، نهض عائداً إلى المخيم حيث تجلس إيما، ورغم أنها تحدقت في اللهب إلى أن انتباهها بدا أنه في مكان آخر حيث تبتسم من وقت لأخر، ثم توقفت عندما رأت راي عائداً لتلوح بيدها قبل أن تسأل:
"هل انتهيت؟"
"ليس بعد." توقف راي ونظر إلى إيما للحظة قبل أن ينظر إلى اللهب ويشير برأس الخاتم نحو النار قبل تنشيط الخاتم واختيار التحليل.
"ماذا تفعل؟"
"أجرب شيئاً." انتظر راي للحظة وهو ينظر إلى خانة فارغة قبل أن تبدأ المعلومات بالظهور أمامه:
[طاقة عنصرية: النار + اللهب + الخشب]
[تأثير خاص: إبعاد الحشرات وتخفيف الروائح الكريهة]
كانت معلومات مختصرة، لكن لم يكن ذلك هدف راي، فقد نظر إلى إيما متسائلاً وهو يشير إلى الشاشة: "هل تستطيعين رؤية هذا؟"
"رؤية ماذا؟"
'إذاً سابقاً عندما أشارت إلى الخاتم لم تكن ترى الشاشة.' ضاقت عينا راي بشك لأنه لا سبب يمنع إيما من رئية ما يراه أو هل هناك شرط خاص وضعه ري؟
لم كان يعلم، لكن على أي حال إن لم تكن ترى الشاشة فقد أحب أن يجرب شيئاً كما أن استهلاك المانا لم يكن كبيراً كما توقع، لذلك أشار بالخاتم نحو إيما ثم نشط التحليل؛ فعبست إيما متسائلة:
"هل تتباهى بخاتمك أم ماذا؟"
"لا تققلقي بشأني." ركز راي نظره على الشاشة فقط وما إن بدأت الحروف بالظهور حتى استجابت إيما وعبست وهي تنظر حولها فقد شعرت بشيء ما لكن لم تكن متأكدة من ماهيته.
في نفس الوقت تم عرض الحالة أمام راي، وعلى عكسه كان التحليل يقدم جزء من المعلومات فقط.
____________
نهاية الفصل
____________
حسنا اعترف لم أجد عنوان مناسب لهذا فصل لكن يلا لا أحد يهتم بعناوين غيري فسلك..بمناسبة راي في مرحلة استكشاف ما يمكنه وما لا يمكنه فعله لدى يرجى تحمل إذا بدت أحدات مملة مع أنني سوف احاول الا أجعلها كذلك