[الإتفاق]
تابعت الظل الأزرق وهي تنظر إلى الظل الأسود "أنت لا تعلم أين هدفه وكم عدد الطوابق التي تحتاجون للنزول لها، من الأفضل أن أذهب معكم حتى نعود بسرعة"
"هذا لن يحدث" أجاب الظل الأسود بنبرة هادئة "لا أعرف ما هو هدفك، لكن بما أنه قد خطط للذهاب وحده إلى المتاهة العظيمة مع رقم 900، فهل تعتقدين أنه بقوته كان يخطط للتعمق لتلك الدرجة في المتاهة العظيمة؟"
"غالباً سوف يكون هدفه في مناطق آمنة من الطابق الأول أو الثاني على أبعد تقدير، أليس كذلك؟" توقف الظل الأسود ونظر إلى راي للحصول على تأكيد، لكن تعبير راي سبق جوابه فعبس الظل الأسود مرتبكاً
"أنت تمزح، صحيح؟"
نظر الظل القرمزي مبتسماً إلى راي وهو يسأل "هل حقاً كنت تخطط للتعمق في المتاهة العظيمة بمساعدة شخص واحد فقط من الأرقام السوداء؟"
"ليس الأمر كذلك" أجاب راي بسرعة "صحيح أنني جاهل بخطورة المتاهة العظيمة، ولكن من المفترض أن يرافقنا ري الذي لديه من القدرات ما يضمن سلامتنا خلال هذه الرحلة، فهدفنا هو استرجاع أثر وليس القتال أو صيد"
"لذلك أعتقد أن رحلة سوف تستغرق أياماً قليلة أو شهر على ابعد تقيد ولن نحتاج إلى القتال، والسبب الوحيد الذي أردت أخذ الظل معي هو لزيادة سلامتنا في حالة واجهنا موقف غير متوقع، لكن لا أعلم ماذا حصل ومنع ري من اللحاق بي عندما دخلت إلى المتاهة العظيمة"
"ري؟..." نظر الظل البنفسجي إلى راي وسأل "هل تقصد ذلك المكعب الذي أشار له نيبتون؟"
أومأ الظل الأسود برأسه وأجاب مكان راي عندما بدا على راي ارتباك من الاسم، ثم تابع "مع ذلك لا أعلم كثير عن قدراة هاذا المكعب، على اي حال هاذا لا يغير شيء، سوف أرافقك من أجل استرجاع الأثر الذي تريده، سوف يستغرق مني الأمر أسبوعاً حتى أصل لقارة لينكي لذلك قبل أن نلتقي قم بإسترجاع المكعب وجمع معلومات دقيقة عن هدفك ومكانه"
"سوف أعين لك مساعداً ليرافقك إلى خارج المتاهة العظيمة في هذه الاثناء "
"هل أعتبر كلامك ان الحاظر امامي ليس جسدك "سأل راي بحذر فتبسم الظل قرمزي قبل أن يجب الظل الأسود.
"أنت محق، في الأصل لم نخطط للالتقاء بك، لكن صادف أننا كنا في اجتماع قبل أن يصل خبر عجز الظلال عن دفع جسدك خارج المتاهة العظيمة"
"بصراحة لا نعلم السبب، لكن ربما يعود الأمر لحقيقة أن وعيك كان غائباً، في كلتا الحالتين سوف يرافقك مساعد لخارج المتاهة العظيمة، وقم باستعداد أنت وري لنغادر فور وصولي لنرى هذا الأثر الذي أشرت له بكونه عنصراً مهماً ضد الضباب الأسود"
"سوف افعل" أومأ راي برأسه راغبا في عودة لجانب ري في أسرع وقت ممكن والتركيز عقله على انسحب كان قد تناسى كل أسئلة التي أراد طرحها ومع ذلك لم تكن هناك مشكلة
إن كان الظل الأسود هذا سوف يرافقه لإعادة أبيض فمن الممكن تأخير أسئلته لوقت لاحق، ومع تأكيد راي نظر الظل الأسود إلى الظل الأزرق متسائلاً:
"ماذا عنكِ... تيرا؟"
"بالطبع" أجابت الظل الأزرق دون تردد "سوف أرافقكم، أنا أيضاً أريد التأكد من هذا العنصر مباشرة"
"إذاً كم سوف يستغرق منكِ الأمر للقدوم إلى إمبراطورية أستر؟"سأل الظل أسود لتنسيق وقت وصول لكن توقفت تيرا تفكر للحظة قبل أن تجيب متأكدة أنها أقرب منه لإمبراطورية أستر "ثلاث أيام على أبعد تقدير"
"سوف تصلين قبلي إذا " عبس الظل الأسود وهو يمسك ذقنه يفكر للحظة قبل أن ينظر إلى الظل الرمادي "ماذا عنك، ميركور؟ "
"لماذا تسألني"
"لا شيء للكن ظننتك أول من سوف يقفز للمشاركة في هذه الرحلة بما أنك مهتم بالعالم الذي أتى منه"
نظر الظل رمادي إلى راي للحظة تم أجاب "لا بأس، لقد أكدت ما أحتاج لتأكيده، كما أنني لست متفرغاً لهذا، فقط أعلمني في حالة تم العثور أو لم يتم العثور على هذا الأثر المزعوم"
"نفس الشيء" قاطع الظل الأصفر وهو يقف "إن لم يكن هناك شيء آخر فسوف أغادر"
"أنا أيضاً"
"أنا أيضاً"
"لحظة" قاطعهم راي مرتعبا من فكرة حل اجتماع بهذه السرعة عندما رأى أن الظل البنفسجي والظل الأخضر سوف يغادران بعد أن أعلن الظل الأصفر عن رغبته في المغادرة، وعندما نظر له الجميع سأل متردداً "لا أعلم كم هي قوة المنظمة تحت قيادتكم، لكن قد تستغرق الرحلة وقتاً أطول من المتوقع بقليل، فهل لي أن أطلب مساعدتكم في حماية إمبراطوريتي أثناء غيابي للعثور على هذا الأثر؟"
".." استمع الظل الأصفر بصبر إلى كلام راي ثم تنهد و استدار ونظر إلى الظل الأسود مشيراً "إذاً نيبتون، سوف نذهب"
"نعم... شكراً لك مجدداً"
أومأ الظل الأصفر متجاهلاً راي قبل أن يختفي، ثم غادر الظل البنفسجي والقرمزي والأخضر على التوالي بعد ذلك دون إبداء أي تعبير على طلب راي، وعندما لاحظ الظل الرمادي ارتباك راي تنهد وغادر أيضاً، ولم يبقَ في القاعة سوى الظل الأسود والأزرق.
ابتسمت الظل الأزرق وهي تنظر إلى راي قبل أن تودعه أيضا "إذاً أيها الإمبراطور، أراك بعد ثلاثة أيام"
نظر راي إلى الظل الأزرق ثم وجد صورتها تتلاشى قبل أن ينظر إلى الظل الأسود مرتبكاً، فرد عليه الظل الأسود بهدوء:
"حسناً، هل قلت أنك تريد مساعدة في هذه الحرب؟"
"أنا..." فتح راي فمه ليتحدث ثم سكت عاجزاً عن فهم الموقف، فابتسم الظل الأسود قبل أن يشرح:
"لا تقلق وتحدث، إمبراطورية أستر تقع ضمن نطاق الذي اقوم لحمايته وهو تابع لسلطتي فقط لذلك تجاهلت الظلال العليا سابقاً كلامك، على أي حال كيف تريد مني مساعدتك؟"
انتظر راي للحظة حتى يستوعب كلام الظل الأسود قبل أن يجيب بحذى "إن أمكن، هل استطيع ان اطلب منك مساعدتي في إيقاف سيد السيف من مملكة أران لبعض الوقت"
"هل تريد رأسه؟"
"يكفي أن توقفوه" أجاب راي بسرعة محاولاً كسر سوء الفهم، ليكرر الظل الأسود السؤال بابتسامة باردة:
"سوف أطرح السؤال مجدداً: هل يكفي أن تحصل على رأسه؟"
توقف راي للحظة يتأمل تعبير الظل الأسود قبل أن يجيب "إن كان ذلك ممكناً"
"حسناً، لنعتبر ذلك هدية لقاءنا" طقطق الظل الأسود أصابعه مناظيا فنزلت خمس شخصيات راكعة أمام عرشه، لينظر إلى الأربعة خلف الفتاة في المقدمة مشيراً لهم "لتكن الهدية جاهزة قبل وصولي إلى هذه الحفرة"
"هذه..." ضاقت عينا راي وهو يسمع كلام الظل الأسود بينما يتأمل أجساد الظلال الخمسة أمامه ليلاحظ أنه غير قادر على إيجاد رابط قيد الدم معهم، فانحنت الظلال الأربعة لتختفي بعدها دون أن تنطق بكلمة.
نظر الظل الأسود بعد ذلك إلى الفتاة وعيّنها كمساعدة ومرشدة ومراقبة أيضاً، حيث أشار إلى راي بكل صراحة أن عواقب خداعهم لن تكون هينة بكل تأكيد.
أومأ راي برأسه دون أن يقول شيئاً، فابتسم الظل الأسود وهو يطمئنه "لا تقلق لهذا الحد، إن كنت ترتعب من كل كلمة أقولها فسوف يسهل ذلك التنمر عليك"
صمت راي وهو يسمع ذلك تم أومأ برأسه بصمت، فابتسم الظل الأسود راضياً قبل أن يودعه ليختفي ويتركه مع الفتاة التي قام باستدعائها، وكانت نفس الفتاة التي ساعدته سابقاً في موضوع السلسلة والضغط داخل القاعة.
بعد مغادرة الظل الأسود اقتربت من راي متسائلة "هل تريد مغادرة المتاهة العظيمة على الفور؟"
لم يجب راي على الفور، بل رفع رأسه إلى سقف القاعة المفتوح على سماء ليل زرقاء دون قمر، ثم تنهد قبل أن يجيب "نعم... من فضلك"
أومأت الفتاة لتشير بيدها نحو رأس راي، وقبل أن يحصل على فرصة ليسأل عما تفعل، وجد أن وعيه يُسحب إلى الظلام لتتشوش الرؤية أمام عينيه قبل أن تنطفئ.
في وقت لاحق، استيقظ راي من جديد أمام جدار أسود، والفتاة التي رآها سابقاً كانت تجلس أمامه تقوم برمي الحطب في النار، ما إن لاحظت أنه فتح عينيه حتى نظرت له قبل أن تبتسم "لقد استيقظت بسرعة"
"ماذا حدث؟" جلس راي بسرعة قبل أن يمسك بعينيه متألماً من جديد بينما يتذكر ما حدث قبل أن يفقد وعيه ليرفع نظره نحو الفتاة بحذر.
"لا تنظر لي بهذه الطريقة" نفضت الفتاة يدها من الغبار قبل أن تنظر إلى راي "أعتذر على إجبارك على النوم دون إذنك قبل أخذك خارج القاعة، فتلك القاعة تحرسها كيانات يمكن أن يذوب عقلك إن لم يكن قويا بما يكفي من أجل النظر وشرح هاذا لك داخل القاعة كان من ممكن أن يقوم بإستدعائها لذلك اخرحتك واحظرتك إلى هنا بهذه الطريقة"
"أنظر، على أي حال لقد وصلنا" أشارت الفتاة خلفها إلى جدار أسود محاط بمجموعة من الصخور، ولم يكن يبدو كـالمدخل الذي دخل منه سابقاً إلى المتاهة العظيمة.
فقط الأرض حولهم لم تكن داخل غابة، ولم يكن هناك جليد في أي مكان قريب من نطاق رؤيتهم.
تنهد راي منزعجا من كل هاذا لكن في نفس الوقت عاحزا عن فعل أي شيء فهو حتى لم يستوعب ما يحدت الان، وبينما يفكر لاحظ أن سلاحه تم إعادته إلى خصره ما هدأه قليلا فحاول أن يقف ولم يجد في ذلك مشكلة لينظر إلى الباب ويحاول الإقتراب منه بسرعة.
لاحظت الفتاة تصرفات راي وإصراره على البقاء صامتاً، لكنها لم تتدخل وراقبته يمر من قربها قبل أن يلمس الجدار الأسود، لتقف بسرعة مستعدة للحاق به بعد أن يختفي خلف الجدار الأسود، لكن ما حدث تركها مرتبكة أيضاً، فقد اصطدمت يد راي بالجدار الأسود عوض اختراقه.
عبس راي عاجزاً عن اختراق الجدار الأسود، ثم سحب يده وحاول الدفع مجدداً ومجدداً، حتى حاول دفع الجدار بجسده بالكامل لكن دون فائدة.
"اللعنة"
"توقف" تدخلت الفتاة عندما حاول راي لكم الجدار بغضب للمرة تانية وأشارت له بهدوء "هذه علامة على أن المتاهة العظيمة لا تسمح لك بالخروج لسبب ما"
"اتركيني"
تركت الفتاة يد راي فسحبها بقوة قبل أن تضيف "إنه نفس الأمر لتلك الكيانات التي أشرت لها سابقاً، ونفس الأمر مع العديد من المخلوقات التي ولدت في المتاهة العظيمة، دعنا نعد وسوف أعلم سيدي بهذا ليجد لك حلاً بعد دراسة الوضع"
_____________
نهاية الفصل
_____________