[الرقم سبعة ومتاهة عظيمة]
راقب ألكسندر ابتعاد العنقاء حتى اختفى ظلها، فتنهد قبل أن يلحظ نظرة القادة المتلهفة لمعرفة المزيد عن ذلك البرج، فأشار لهم باللحاق به للعودة إلى البرج، ثم علمهم كيفية الحصول على قلادة أولاً، قبل أن يطلب من الجميع التكرير من بعده، أمر النقل إلى الطابق العاشر غرفة 103.
كرر القادة الجملة فاختفى الجميع في ومضة ليجدوا أنفسهم في قاعة كبيرة في قلبها طاولة مستديرة مفرغة من الوسط، حيث تجسد البرج هناك على شكل افتراضي.
جلس ألكسندر على مقعد أكبر بعدها وأشار لهم بالجلوس لمراجعة قدرات البرج وكيفية الاستفادة منه مع الاحتفاظ بالأجزاء المهمة لنفسه.
لكن على نفس نهج راي، كان قد قرر:
لو هناك خائن، فمن الأفضل جعل ذلك الخائن في صفهم.
.....
غابة الحجر الأسود.
بعد ساعات وفوق سماء غابة الحجر الأسود، ظل ري يبحث حتى وجد بوابة المتاهة العظيمة، حيث طلبت منه الظلال أن ينتظر قبل إرشادهم إلى حفرة، فنزل ري إلى أقرب فرع شجرة للبوابة قبل طرد راي من داخل المخزن متسائلاً:
[هل تشعر بهذا؟]
"أجل"، ضاقت عينا راي وهو يرى مدخل كهف لا يجرؤ الضوء على لمسه مما جعله مثل جِذع أسود: "جو خانق بشكل خاص".
[رغم ذلك، لا أشعر بوجود كثير من الوحوش السحرية بجوار، هل بنيت الحفرة في هذا المكان حقاً؟]
"لا أعلم، لم أجد وقتاً لمراجعة الوثائق السرية، كما أنني لا أملك ذكريات عن ذلك، لكن حسب ما أعلم فالحفرة تقع في مكان ما قرب بوابة متاهة عظيمة"، أجاب راي عرضاً بينما يبحث حوله: "لكن حتى الآن لا أشعر بوجود أي ظل قريب".
"هل أتينا إلى بوابة خطأ؟"
[قضيت ساعات أبحث في الجوار وهذه هي البوابة الوحيدة الموجودة في غابة الحجر الأسود].
أومأ راي فليس الأمر أنه يشك، فقط وجد الوضع غريباً، فقد كان يستطيع شعور بالظلال ولو على بعد كل متر واحد، ولكن حتى الآن لا يشعر بوجود أي أحد.
وكان ذلك للحظة فقط قبل أن يخرج شيء من البوابة السوداء، وعلى الفور ارتجف قلب راي وضاقت عيناه وهو يرى ثلاث شخصيات يغطيها ظلام قرمزي ملتهم
خرج ثلاثه مباشرة من وابة المتاهة العظيمة.
وجميعهم أعطوا نفس الشعور المألوف.
قبل أن يجيب راي، اختفى الثلاثة، وبعد ظهورهم قرب راي راكعين، رحبوا به وحماس جلي في صوت أحدهم: "يسرنا لقاء جلالتك".
"ظلام قرمزي؟ ." ضاقت عينا راي تم نظر إلى بوابة متاهة عظيمة متسائلاً: " هل الحفرة داخل المتاهة العظيمة؟"
"لا يمكننا الإجابة على هذا، لكن نحن سوف نرشدك إلى المكان، وسوف يتوصل جلالتك إلى إجابة بنفسه"، ابتسم الثلاثة ورفعوا رؤوسهم بنفس الوقت ليسأل أحدهم: "قبل ذلك، هل لي أن أسأل جلالتك لما لون شعرك أبيض؟"
"؟؟؟"
"ولماذا تريد زيارة الحفرة؟" سأل الثاني.
"لماذا تحمل منجل؟" ثم سأل ثالث مستغرباً: "هل ذلك سلاح؟"
"سلاح؟ بسلسلة؟" ضحك الظل الأول بخفة متسائلاً: "يبدو مثل لعبة".
"هل تعتقد؟" نظر الظل الثاني إلى أخيه متسائلاً، فقاطع الثالث مشيراً إلى ري ومتسائلاً: "أليس هذا مستشاراً؟ هل تقلص؟"
"تقلص؟ هذا مضحك"، ضحك الظل الأول قبل النظر إلى عيون ري ليتابع ضاحكاً مشيراً: "حتى لون عيونه مضحك".
[...]
"..." وقف راي مرتبكاً يراقب الثلاثة حتى سعل الظل الثاني الذي في الوسط متذكراً أنهم في مهمة.
"علينا إيصال الإمبراطور إلى الحفرة بأمان، ركزو".
"نعم صحيح كدت أنسى"، تحدث ظل ثالث قبل أن يقف مشيراً: "إذاً، جلالة الشعر الأبيض، تعال معي".
'ما هذا؟' نظر راي متسائلاً إلى ري، فهز ري كتفيه عاجزاً.
[لا أعلم].
بعد ذلك، تبع راي الظلال الثلاثة الذين لم يتوقفوا عن الهمس فيما بينهم حتى اختفى صوتهم بعد دخولهم الجدار الأسود، ليتوقف راي محدقاً في الجدار للحظة ثم تنهد قبل أن يخطو أول خطواته إلى المتاهة العظيمة بينما لحقه ري بهدوء من خلفه.
لحظة دخول راي البوابة، حل عليه الظلام لثوانٍ طاف بها داخل العدم ينظر حوله في فراغ أسود غير قادر على التفكير أو الشعور بشيء، وعندما استيقظ عقله كان يقف على الجانب الآخر من البوابة يحدق في عالم أبيض غطاه ثلج.
شهق راي للحصول على نفس ثم سعل وهو يشعر بقلبه ينبض بقوة بينما يتعرق، وما إن هدأ قليلاً حتى عادت أصوات الثلاثة المتسائلة عن حاله.
"هل أنت بخير أيها الإمبراطور؟"
"هل انت بخير جلالتك"
"هل انت بخير يا رجل"
اقترب الظل أول مطمئننا "هذه أول مرة تدخل المتاهة فلا عجب أن تكون مصدوماً".
أومأ ظل تاني موافق "في الواقع صدمت أنا أيضاً عندما دخلت أول مرة فلا تشعر بالحرج فقط لأنك إمبراطور".
"هل صدمت أنت أيضاً؟" تسائل ظل ثالث متناسياً راي ومركزا على أخيه الذي أجاب متفاخراً بذلك: "لقد كانت صدمة حقاً ولم أتمكن حتى من الوقوف جيداً".
نظر الظل الأول إلى راي متجبا "بذكر ذلك، لما يستطيع جلالته الوقوف جيداً فجادبية هنا أعلى بعشر أضعاف من الخارج وهذه أول مرة يدخل فيها إلى متاهة عظيمة صحيح؟"
"هذا صحيح"
"هل ربما ليس صحيح؟ "
"آخرسوا قليلاً"، أمر راي منزعجاً من كثرة الأصوات حوله، ثم هب نسيم بارد أعاده إلى وعيه ليرفع نظره نحو الغابة التي غطتها الثلوج تحت سماء مظلمة بلا نجوم وجو خانق .
زفر راي بعمق تم نظر إلى ظلال الثلاثه الذين ينظرون له بصمت تم تنهد مجددا متجالا نظرتهم تم نظر حوله مستغرقا من حقيقة أن الجو مختلف داخل المتاهة لهذه الدرجة و بينما يحاول أن يستقيم لاحظ وزن جسده.
"هل هذا؟"
"جلالتك، جلالتك"، نادى الظل الأول بينما يقترب ببطء فرفع راي عينه نحوه بفضول متسألاً عن سبب النداء قبل أن يلاحظ أن الظل يجمع قبضته ليهاجم بطنه.
"؟؟؟"
تفاعل راي بسرعة وتجنب الهجوم بقفز جانباً ثم نظر إلى الظل الأول مرتبكاً، لينقر الظل الاول على لسانه قبل أن ينظر إلى راي محذراً: "لا تجرؤ على إخباري متى أتحدث ومتى أصمت أيها اللعين صاحب الشعر الأبيض".
"ماذا؟" نظر راي إلى الظل مستغرباً من كلامه بينما تقدم الظل الثاني بسرعة محذراً أخاه:
"أخي، لا يجب أن تهاجم الإمبراطور، هل نسيت أمر الأم".
"لكنه من بدأ".
"مع ذلك لا تقم بمهجوم عليه"
"لكنه مزعج حقا "نظر الظل أول إلى راي تم بصق جانبا.
"أَتفق مع أخي الأول"، تنهد ظل ثالث مقترباً: "حتى لو كان سيدي فهو يملك شعر أبيض، وأن يجرؤ شخص يملك شعر أبيض على إخباري بالصمت يجعلني أرغب بقتله".
"قتلي؟ "ردد راي مرتبك ثم جذب انتباه غياب ري عن المشهد فتوقف عن اهتمام بظلال وبدأ يبحت حوله قبل أن يسأل أرثيل 'أرثيل، أين ري؟'
[....]
"أرثيل؟" نادى راي من جديد لكن لم يكن هناك رد.
الآن بعد أن لاحظ، فليس غياب رد من أرثيل هو الوحيد الذي كان غريباً، بل أغرب من ذلك أن جميع خيوط الروابط السابقة سواء مع ظلال أستر في الإمبراطورية أو ري أو حتى الهرم المقلوب أصبحت رقيقة جداً.
بالكاد يمكن ملاحظة وجودها.
في نفس الوقت هناك خيوط جديدة منها روابط مع ظلال القرمزية الثلاثة أمامه، وحتى دون إرشاد الثلاثة تمكن راي من الشعور بمكان تجمع الظلال في مكان ليس ببعيد عن هنا
"هل ذلك؟" بينما يحاول عقل راي استيعاب كل هذا كان الظلال الثلاثة أمامه يتهامسون فيما بينهم حتى تنهد ظل أول وافترق عنهم وبدأ بالسير نحو راي.
لاحظ راي اقتراب الظل الذي هاجمه فعاد انتباهه إلى الساحة ورفع حذره تم أمسك سلاح على خصره ليتوقف الظل الأول ويطلق زفير قبل أن ينحني معتذراً: "آسف لأنني هاجمتك أيها الإمبراطور مع أنني لم أكن أنوي قتلك".
"ماذا..؟ ."
"أقول انني أسف أيها وفد دو شعر ابيض لماذا تجعلني أكرهها"
"ماذ هاذا الهراء الأن؟ " سأل راي فاستقام الظل تم لوح بيده عرضا
"لا أعلم ما الذي تقصده بالهراء لكن بما أنني اعتذرت فل ننسى الأمر و نتابع الطريق نحو الحفرة"
"هل تمزح معي؟" سأل راي. وعندما أمال الظل رأسه مرتبكاً، عبس راي واستدار للخروج من المتاهة العظيمة، فأسرع الظل لمساك يده:
"أين تذهب؟"
"هل تعلم"، نظر راي إلى الظل وهو يرفع يده الحرة: "لم أكن يوماً أريد استخدام هذا لكن الآن ألست مزعجا قليلا.."
"ماذا تقصد؟ "
شد راي أصابعه لتفعيل لعنة الدم على الرابط بينه وبين الظلال وحدد الظل الأول ليتفاعل الظلام القرمزي الذي يحترق مثل اللهب فوق جسد الظل الأول ويفترق من على جسده ليكشف عن شكله:
"طفل؟"
طفل صغير بشعر أبيض وعيون قرمزية، ما إن نظر له راي حتى هدأ وحاول إيقاف اللعنة وإلغاء العقاب لكن كان الأمر قد تأخر، فالظلام القرمزي الذي تفرق من على جسد الظل كان قد تجمع على شكل إبر حول جسده.
تراجع الظل الأول بسرعة خائفا بعد أن لاحظ ذلك، وتفجَّر الثلج تحت قدمه ليغطيه، وما إن تحركت الإبر لتهاجم حتى تردد صوت صراخ في المكان، فوقف راي مذهولاً في مكانه حتى انقشع الضباب ليكشف عن جسد ظل مستلقياً فاقداً للوعي على الأرض وأمامه يوجد اثنين من الظلال كانوا قد حموه من أغلب الهجوم السابق.
لحظة من الصمت بعد ذلك قبل أن يرفع إثنين عيونهم في نفس الوقت نحو راي ليطير رأسه ويده على فور
استيقظ راي بعد إدراك الموت، ليمسك برقبته قبل أن يقع على الأرض يشهق بوحشية وهو ينظر إلى ثلج تحت قدميه فسحب الظلين نية القتل وهم يعيدون أسلحتهم إلى غمد.
تنهد الظل تاني ونظر إلى الظل تالت فبدى أن بينهم اتفاق و بهدوء توجه أحدهما لتفقد الظل الأول بينما بدأ الآخر يسير نحو راي، ليتفاعل راي ويحاول التراجع بينما يقوم بتفعيل الوشم لاستدعاء الذئاب بسرعة بينما يحذر: "ابتعد".
دون اهتمام بأمر راي اقترب الظل، وتراجع راي حتى اصطدم ظهره بجدار خلفه ليركع الظل على مسافة آمنة مشيراً بهدوء: "سوف أرافق جلالتك إلى الحفرة، يرجى اتباعي".
ابتلع راي ريقه، لكن نية القتل السابقة شلت عقله للحظة فظل يحاول ويحاول استدعاء ذئاب أو أي وحش من الهرم المقلوب لكن لم يستجب أي واحد منهم.
مرت دقائق على نفس الحال لم يتحرك فيها الظل من مكانه ولم يقل كلمة أخرى، بينما كانت يد الظل الثاني تشرق بضوء ذهبي فوق جسد الظل الفاقد للوعي حتى استقرت أنفاسه فسعل فكسر الصمت حول المكان.
استيقظ راي من غفلته بسبب صوت سعال وأمر محاولا تمالك أعصابه: "تراجع، لا تجعلني استخدم ذلك مجدداً".
"أمرك"، استجاب الظل بهدوء وقام ثم تراجع للخلف، وبينما يتراجع حل ضيف جديد على المكان من البوابة، وقبل أن ينظر راي إلى جسده كان قد شعر بذلك.
هذا شخص من الظلال.
دخل وظلام أسود يغطي جسده فتوقف بعد دخوله للحظة ثم فرك مؤخرة رأسه وهو ينظر إلى السماء متسألاً: "هل تثلج هذه المرة؟"
بعد طرح السؤال بدأ في فحص المكان حوله قبل أن تقع عينه على راي ثم على الظل المستلقى ثم على الجالس بقربهم قبل أن تتوقف على ظل واقف ينظر له م "ما الذي تنظر له أيها الوغد"
"تسك"نقر الظل تاني بلسانه ثم أجاب" يسرني أن أراك هنا يا سيد لكن اليس من مفترض أن تكون في مهمة "
"همم، بما أنك أجبت على سؤالي فأنا ملزم بإجابة على سؤالك وكي أجيب على سؤالك فقد تخليت عن مهمة لأنني شعرت يملل"نظر الظل أسود إلى الظل تاني وضاقت عينه متسائلا "وبحديت عن ذلك ألستم رقم سبعة"
"نعم "
"همم، يسرني رئيتكم أيها أطفال"
" نحن أيضا سيدي"
إومأ الظل أسود تم حول عينه نحو راي"بمناسبة ألست إمبراطور، ماذا تفعل هنا؟"
"سيدي، الإمبراطور هنا لزيارة الحفرة لكنه عاقب أخي دون سبب"، استجاب الظل وأجاب فعبس الظل الأسود متسألاً:
"هل سألتك؟"
"لم تفعل؟" أجاب ظل قرمزي بهدوء.
"إذا لم أقم بسألك فلا تجيب أيها احمق، ثم أنا اتذكر أنكم أنتم أيها التوأم مزعجون، فإن عاقبكم فهذا لأنكم مزعجون لذلك ليس من شأني الإنتقام لكم إلا إذا كان شخص من خارج المنظمة لكنه سيد منظمة فلا يمكنني الانتقام لكم لذلك اسمح له بالإجابة على سؤالي بنفسه".
"أفهم، أعتذر لأنني أجبتك يا سيدي".
"لا تناديني سيد في حضرة سيد أيها الصغير".
"أعتذر، أيها رقم واحد".
"جيد، لكن بما أنك أجبتني فلن تكون لإجابة الإمبراطور فائدة، وبما أنها بلا فائدة فلا يجب أن أسأل"، عبس رقم واحد ثم لعن: "ولا أريد معاقبتكم لأنكم من منظمة، لذا الحل الوحيد هو أن أسأل سؤالاً آخر".
"إذاً"، نظر رقم واحد إلى راي متسألاً: "لما تجلس هناك على الأرض الباردة أيها الإمبراطور.. ؟"
___________
نهاية الفصل
___________
فصل مميز صح :)