[إحصائيات]
متجاهلًا تصرفات الحراس ونظراتهم التي فشلت في إخفاء عدائيتهم، تحرك راي للبحث عن مكان فارغ، ثم لوح بيده مستدعيًا إحدى اليرقات العملاقة.
ما إن حضر الوحش حتى أصبح الجو ثقيلًا وشحبت فيه نظرات الحراس والبارون الذي سقط على أرض أمان حضور هذا الكيان من العالم الآخر.
نظر راي إلى البارون مستغربًا، لكن سرعان ما نبهه ري أن اليرقة تمارس ضغطًا سلبيًا من حولها، ويبدو أنها كانت في قتال قبل أن يتم استدعاؤها، فاقترب راي منها ولاحظ مزاجها السيئ، ورغم ذلك خفضت رأسها ليلمس راي الجلد تحت ذقنها ويطلب منها أن تهدأ.
ما إن استراحت اليرقة حتى خف الضغط من حولها وتمكن الحراس من التنفس بحرية مجددًا، ومن حسن الحظ أنه كان مجرد ضغط سلبي، وإلا ما كان للبارون الذي هو مجرد شخص عادي الخروج من هنا سالمًا.
بعد تهدئة اليرقة، طلب راي من البارون الاقتراب من أجل لمسها، فنظر البارون إلى راي وهو لا يزال ساقطًا على الأرض متسائلًا: "لِمَ لا تقتلني فقط؟"
ابتسم راي ولوح بيده مطمئنًا: "لا تقلق وتعال، فهذه الصغيرة سوف تكون ضيفتك في الأيام القادمة."
"هذه؟"
أعاد البارون بصرَهُ إلى الوحش الذي وصل ارتفاعه إلى أكثر من ثلاثة طوابق، وطوله الذي تجاوز طول حافلة مزدوجة، ثم ابتلع ريقه وأخذ يتساءل ما إن كان يستطيع أن يرفض هذا العرض المريب بالحماية.
من الواضح أن هذا وحش، فهل من الممكن استخدام وحش لحماية المدينة؟
ارتجف البارون متسائلًا عما عليه أن يقول، وكذلك ارتجف الحراس منتظرين رد البارون، بينما قد بدأ بعضهم في التفكير فيما عليهم فعله في حالة إهتاج هذا الوحش، وخلال هذه اللحظات تمكنت اليرقة من جمع أنفاسها والهدوء أكثر قبل أن تبدأ في فحص محيطها.
"هيا ثق بي وتعال، رغم أنه من الصعب تصديق هذا، فهذه الصغيرة أذكى مما تبدو عليه."
"اعذرني جلالتك، لكن جسدي يرفض الحركة حاليًا."
"إذا اتركها تقترب منك." ابتسم راي ولوح إلى اليرقة بالاقتراب من البارون، فارتجف جسد البارون عندما نظرت اليرقة ناحيته بدون عيون، ثم تحركت لتقترب، فنهض جسده بسرعة ليتراجع بعد أن تراجع الفرسان أيضًا، فأوقف راي اليرقة وأخذ يضحك بصمت رغم أنه حاول إخفاء ذلك للحظة.
في النهاية توقف للحظة ليعطي البارون وقتًا لالتفاظ أنفاسه، ويأمر الحراس بالثبات، فبعضهم قد هرب دون عودة، وأثناء الانتظار قرر راي منح ري الأرقام الأولية التالية عسى أن تظهر قدرة في الأرقام التالية.
أما بالنسبة للطاقة التي يحتاجها من أجل فتح القدرة التالية، فقد قرر استهلاك وقود السفن وما تم الحصول عليه من مملكة الأقزام.
"الأرقام التالية بعد 101 هي: 103، 107، 109، 113، 127، 131، 137، 139، 149. لنكتفِ هنا وننظر ما الذي يمكننا الحصول عليه."
[أمرك، سوف أبدأ بفتح المهارات.]
أومأ راي برأسه، ثم أمسك ذقنه متسائلًا كم عددًا أوليًا يستطيع التذكر، فقد كان أحد الأسباب التي منعته من التفكير في تطوير ري سابقًا هو جهله وكبرياؤه الذي رفض الاعتراف بذلك، لكن مع تقوية الذاكرة التي أتت مع تطور جسده، فقد أصبح استرجاع الذكريات أسهل من شرب الماء.
رغم ذلك، فقد كان السبب الذي يجعله يتذكر هذه الأعداد هو إڤان نفسه، فبعد أن لزم المستشفى كان يحب الحديث عن هذا النوع من الأشياء، فكان راي يطلع على أشياء عشوائية لمجاراته في الحديث، لكن هذا كل شيء.
من المستحيل له حفظ جميع الأعداد، ورغم علمه بالقاعدة التي يمكن من خلالها العثور على أعداد أولية، فسوف يأخذ الأمر وقتًا طويلًا للعثور على كل عدد: "هذا سوف يكون مزعجًا."
تنهد راي بعد إدراك عدم وجود عدد واضح بعد 179، حيث كل ما يتذكره بعد ذلك هي أعداد أولية عشوائية متناثرة. وفي هذه الأثناء، أغلق ري عينيه فقط للتركيز على فتح المهارات بعد تزويد نفسه بمانا من خلال مساعدة أرثيل، وفي نفس الوقت كان الحراس يحاولون الاقتراب من اليرقة التي استلقت متظاهرة بالنوم حتى يكتسب الحراس بعض الشجاعة.
نظر راي لحالهم وتنهد قبل أن يستدعي وحشًا آخر، ثم يطلب من البارون. وأثناء عودة راي مع البارون بينما يسحب ري خلفه، أعاد تذكير البارون بأهمية إكتساب الشجاعة للتفاعل مع اليرقتين، وأعاد تذكيره بأنهما ليستا وحشين غبيين، ففي النهاية لم يكن يستطيع البقاء هنا لوقت طويل.
متفهمًا ذلك، ودع البارون راي عند الغرفة ثم عاد إلى المنطقة خارج القصر، لكن ما لم يتوقعه هو أن ابنته التي كانت تبكي قبل قليل، كانت الآن تراقب الحراس من خلف قضبان البوابة وتضحك.
متسائلًا عن سبب خروجها، اعترفت الخادمة بهروب الصغيرة بعد أن هدأت لتبحث عنه، ولم تستطع الخادمة إمساكها فاعتذرت ووعدت بإعادتها إلى غرفتها، لكن ما كان من البارون إلا أن تنهد وتجاهل الخادمة وتوجه نحو ابنته بعد أن عدل نبرته وابتسامته حتى لا يخيفها، فوضع يده على رأسها وهو يسأل ويتساءل ما إن كانت تجد تلك الوحوش مخيفة.
في نفس الوقت، وبفضل قرب الوحوش من القصر، كان الخدم يراقبون المنظر من النوافذ، وخلف إحدى النوافذ راقبت ابنة البارون الثانية الوحوش بنوع من الفضول، عكس زوجة البارون التي راقبت الوحوش بنظرة شاحبة.
وبعد ساعات...
فتح راي معلنًا بابتسامة خفيفة عن نهاية فتح المهارة: [هذا ليس سيئًا.]
انتبه راي لصوت ري، ففتح عينيه بعد أن كان مستلقيًا على السرير يفكر في شتى الأمور وسأل: "هل انتهيت؟"
[سؤال سخيف.]
"لم أتوقع أن فتح المهارة سوف يستغرق منك وقتًا." عاد راي للاستلقاء متنهدًا قبل أن يسأل: "إذاً، هل وجدت ما نحتاجه؟"
[لا، لكن فتحت ثلاث مهارات قد تعجبك.]
"أعطيتك 9 أرقام، وكل ما فتحته هو ثلاث مهارات!" ابتسم ري ساخرًا: "من الصعب أن أتحمس لذلك."
[انظر للجانب الجيد، فقد تم ترقية باقي المهارات في بعض الجوانب، فعلى سبيل المثال أصبح من الممكن للعين الزرقاء تحليل الكائنات أيضًا.]
توجهت عيون راي نحو ري دون أن يتحرك: "ماذا يعني ذلك؟"
[شيء مثل هذا.]
أغلق ري عينيه القرمزيتين للحظة، ثم فتحهما للتحول إلى اللون الأزرق، وبياض العين قد تحول إلى لوحة من الأرقام الخضراء على خلفية سوداء، وظل صامتًا يراقب راي لفترة حتى عبس راي ونهض متسائلًا عما يفعله.
لم يستجب ري إلا بعد دقائق، ليبتسم ثم يشير بكفه نحو راي، وأمام راي تم فتح شاشة من المعلومات:
[الاسم: ليوناردو راي كلينت]
[النوع: بشري (؟؟؟؟)] [الجنس: ذكر] [العمر: ؟؟]
[الفئة: محارب] [المسار: غير محدد]
[المستوى: المستوى الثاني (12%)]
[البنية الجسدية: الجسد الجاهل] (تفاصيل)
[القدرة الخاصة: ضغط الفوتونات] [المهارات: 3]
[السمة: سمة النور] [المهارة: لا شيء]
[الروح المتعاقدة: ؟؟؟] [المهارة: لا شيء]
[السلطة الأولى: سلطة المفتاح] (تفاصيل)
[السلطة الثانية: سلطة اللهب الأبيض] (تفاصيل)
[السلطة الثالثة: ؟؟؟؟] (؟؟؟؟)
[السلطة الرابعة: ؟؟؟؟] (؟؟؟؟)
[السلطة الخامسة: سلطة السلاح] (تفاصيل)
"هذا..." تقاطبت حواجب راي ثم ارتخت ثم تقاطبت من جديد وهو يشهد ما لم يتوقع أن يشهده من ري: "هل هذه لوحة حالة أو ما شابه؟"
[أفضل أن تسميها تحليلًا.] اقترب ري من راي ثم جلس بجانبه على السرير وهو يشير إلى الشاشة: [كما ترى، فهذا ما أمكنني الحصول عليه من معلومات من خلال تحليل جسدك، وهذا يتخطى بمراحل ما يمكن لأرثيل الحصول عليه، والفضل يعود لأحد المهارات التي تم فتحها والتي تدعى الربط.]
[بفضل الربط، يمكنني ربط العين الزرقاء بعد ترقيتها مع مكتبة المعلومات، ويمكنني بذلك الحصول على هذا القدر من المعلومات من خلال التحليل، لكن الغريب هو هذا.] أشار ري إلى السلطة الثالثة والرابعة: [من أين أتى هذا؟]
"لا أعتقد أن هذا هو الشيء الوحيد الغريب." ضاقت عينا راي ثم أشار بإصبعه نحو الروح المتعاقدة: "لا أتذكر أنني دخلت بوابة روح بعدُ، حتى أتمكن من توقيع عقد مع أحد."
"هل ربما..." نظر راي إلى ري متسائلًا، فعبس ري رافضًا الفكرة.
[لا تشك في معلوماتي يا راي، فما يميز الربط ليس أنها تقوم بربط المهارات فقط حتى أتمكن من استخدامها معًا، بل إنها تقوم بخلق تآزر بين المهارات حتى تظهر قوة أعلى من مستواها، ولذلك ما حصلت عليه من خلال التحليل يتخطى حتى ما يمكنني الحصول عليه من المكتبة بداخلي.]
"لن أشك، كنت أتساءل فقط."
[لا تفعل ذلك أيضًا، فذلك مهين.]
"على أي حال، ما هذه التفاصيل عن البنية الجسدية؟"
[همم.] نظر ري إلى حيث يشير راي ثم ابتسم وقام بفتحها لتفتح شاشة فرعية:
[البنية الجسدية: المستوى الأول (الجسد الجيني)]
[جسدٌ يضحي بنموه من أجل أن يعيد تشكيل شفرته الوراثية بناءً على ما يخوضه من معارك وخبرات؛ حيث يمتص البيانات البيئية، الظروف القاسية، تجارب الألم والمواجهة، ليختزنها ثم يعيد صياغتها كطفرات تكيّفية ترفعه إلى مستويات أعلى من القوة والصلابة.]
[نسبة التقدم: 2.67%]
[المهارة الأولى: استيعاب الجينات: من خلال استيعاب جينات الغير يمكن زيادة نسبة التقدم.]
[المهارة الثانية: تُفتح مع المستوى الثاني.]
[إحصائيات الجسد]
_______
[القوة القتالية: 47 نقطة]
[كفاءة الإخراج العضلي: عالية]
[التناغم الحركي: منخفض جدًا]
[الكثافة الهيكلية: متقدم]
[نسبة التحمل: عالية]
_______
[القوة السحرية: 398]
[كفاءة الإخراج: 99%]
[كثافة المانا: المستوى الثاني (مرحلة الهالة)]
[سرعة التدفق: فريد]
[سرعة استعادة المانا: منخفضة]
_______
[المقاومة السلبية]
[الدفاع الجسدي: عالٍ]
[الدفاع السحري: متقدم]
[الدفاع الجيني: متقدم]
_______
"هذا مفصل!" علّق راي بإعجاب، فابتسم ري بهدوء قبل أن يدلي بملاحظة تشير إلى أن هذه الإحصائيات مرتبطة بالمستوى الذي هو فيه.
"ماذا يعني ذلك؟"
[يعني أن هذه الإحصائيات كمحارب من المستوى الثاني، وإذا دخلت المستوى الثالث سوف تنخفض أو ترتفع على حسب نوع التطور القادم، ونفس الشيء مع باقي المستويات.]
"لكن لا أستطيع النمو، فِلَمَ تشرح لي هذا؟"
___________
نهاية الفصل
___________
أسف على عدم نشر في أيام سابقة

بما ان هرم تصنيف سوف يظهر بشكل طبيعي من خلال سؤال ري فلا داعي لشرحه الأن لكن من عنده إقتراح لقدر ري تانية بعد ربط فأنا مستمتع :)
فتحت له ثلاث مهاراة ونسيت ماذا كانة ثالثته لكن يلا لكن مساحة مشاركة :) طالما لا تساعد راي في وضعه حالي
جانا