[أزرق وأعداد الأولية]
"وما قصدك"
[أقصد أنه لم يكن هناك تناقض في كلام أرثيل ومعلوماتها، بل فقط أن صحة تلك المعلومة تختلف حسب المستوى الذي تقوم بنطبيقها عليه، ولهذا كان عليَّ ولا يزال عليَّ مراجعة جميع معلومات من أرثيل قبل إعلامك أيها صحيح وأيها صحيح على مستوى آخر فيما يخص سؤالك السابق عن الهرم، مع أنه من الممكن للأبيض حل هذا الأمر بشكل أسرع مني]
"لماذا تشير إلى أبيض بشكل خاص؟"
[لأن أبيض ولد من أجل الهرم المقلوب بينما تم تعديلي بسبب هرم مقلوب، هناك فرق]
"والذي هو؟"
[سوف تكتشف عندما تجد أبيض]
"أجب"
[حسنًا، باختصار ولدت قبل حصول السيد على الهرم المقلوب ولاحقًا تم تعديلي وتطويري حتى أتوافق مع الهرم المقلوب، لكن أبيض لقد ولد من أجل استغلال الهرم المقلوب ولهذا هو أعلم بهرم مقلوب مني]
"أعتقد أنك قلت شيئًا مختلفًا فيما سبق"
[لا لم أفعل، على أيٍّ لِمَ تسأل عن قدراتي فجأة؟]
تنهد راي وهو يجيب "هل تصدق أنني سألت فقط لأعلم ما إن كان من الممكن أن تميز بين العدو إذا كان العدو داخل المدينة؟"
[حسنًا، لا يمكنني كما تعلم..]
"يكفي، لقد فهمت ذلك، فإذا كنت تتعامل مع كل شيء على مستوى مجهري فأنت أعمى عما على السطح"
[خطأ، العين الزرقاء وهذا الجسد هما عين النواة على هذا العالم، والسبب الوحيد الذي يجعل الأمر غير ممكن هو أنني أتلقى جميع المعلومات كبيانات من خلال الفضاء الافتراضي، لذلك لا يمكنني معرفة ما إن كانت هذه البيانات تخص عدوًا إلا إذا نظرت له وكان يرتدي شيئًا يدل على أنه كذلك]
"هذا ما أقصده أيها الأحمق"
[من الواضح أن هذا ليس ما قصدت، لكن على أيٍّ بسبب هذا أنا لم ألاحظ أننا قبضنا على بعض جواسيسنا ضمن أسطول مملكة الأسد ومملكة ميري وأرسلناهم إلى الهرم]
"هل حدث ذلك؟"
[ألم أخبرك؟]
"وهل تنسى؟"
[لا، لكن أجيد الاعتذار]
"ماذا حدث لهم؟"
[من هم من الظلال تم إخراجهم بعد تأكيد ذلك، ومن هم ليسوا من الظلال فقد تم الإبقاء عليهم داخل الهرم في منطقة بيضاء حتى يتم تأكيد أنهم حلفاء]
"متى ظهرت منطقة بهذا اللون؟"
[ظهرت مع قبضنا على حلفائنا، بما أنك مشغول فلا أرى أنه لزامًا علينا إخبارك بكل معلومة تافهة]
"لا أنكر ذلك" تنهد راي قبل أن يسأل عائدًا لجوهر الموضوع: "على أي حال لنعد إلى حديثنا، فما زلت حائرًا في ما قصدت باحتماليات عندما ذكرت العالم الافتراضي"
[حدد سؤالك]
"أعلم أنك دقيق في اختيار كلماتك لكن قلت أي شيء وليس أي احتمال ممكن، إذًا هل هذا يعني أنك تختار أحد الاحتمالات الموجودة أو تستطيع خلق احتمال لم يكن موجودًا أو تستطيع جعل أي شيء خيال احتمالًا؟"
[ألم تكن تصغي عندما تحدثت عن العالم الافتراضي داخل المخزن؟ أم هل تعتقد أن ظهور طائر عنقاء بذلك الشكل الذي رسمته فوق إمبراطورية مجرد احتمال كان ممكن؟]
"إذًا ثلاثة"
[القيد الوحيد الذي أملكه هو الطاقة وقيودي التي سمحت لي بالوجود]
"والتي هي؟"
[وهي أن تأثيري يقتصر على عالم فقط، فعلى سبيل المثال حتى داخل العالم الافتراضي لا يمكنني صنع حياة أو التلاعب بها، ولا يمكنني مثلا زيادة قوة شخص أو سلبها]
"ألم تقل سابقًا إن تأثيرك يصل إلى حياة وموت؟"
[وهنا اختلاف في التفكير، حيث يمكنني التأثير على احتماليات ولادة أحدهم، فعلى سبيل المثال في مستوى معين يمكنني أن أرفع احتمالية ولادة شيطان ينهي هذا العالم داخل إمبراطورية أستر، ويمكنني حتى رفع احتمالية موت أحدهم لسبب غريب..]
"إذًا قوتك كمكعب هي التلاعب بالاحتماليات؟"
[إذا استمرت هذه الأسئلة سوف يطول الأمر أكثر من اللازم] أعلن ري، ثم صمت قليلًا يفكر قبل أن يجيب: [حسنًا دعنا نضع الأمر بهذه الطريقة، لتنظر إلى الأمر من جانب آخر]
مال رأس راي مستغربًا ثم فاجئه ري بسؤال: [أنت تعلم أنه لا يوجد مخلوق في هذا العالم يمكنه الحصول على قدرتين، صحيح؟]
"أعلم هذا على الأقل"
[إذًا يمكنك اعتبار المكعبات كيانات تحمل ثلاث قدرات توازن بين نفسها، وتخيل أن تلك القدرات هي بوابات مفتوحة، وأنا أزرق أحمل قدرة التلاعب بالاحتماليات كما أشرت لها وقدرة التحويل والتي تمكنني من تحويل أي نوع من الطاقة إلى مصدر طاقة لي، والثالثة هي التلاعب بالمعلومات والتي تمكنني من معرفة ماذا أعرف وماذا أستطيع أن أبني]
[لكن على عكسك فقدرتي لا يمكنها النمو من خلال التدريب أو ما شابه، فعلى عكسك أنا لا أملك روحًا ولهذا أنا لا أستمد قوة من البوابات، بل لا املك بوابة التي تكون وسيط بيني وبين قدرة ولهذا فئن قوة القدرة تفيض وتلك القوة كافية لتحطيم نواة أساسية]
[لذلك الأرقام الأولية هي زر الأمان الأول الخاص بي، فهو يمنح النواة إمكانية النمو ويضع لها قوانه تمكنها من استخدام جزء من إمكانية هذه القدرات دون أن تفيض عليها]
[اجمع هذا بما أخبرتك به سابقًا وسوف تستنتج ماهية المكعب الأزرق، لكن كن حذرًا فما أخبرتك به هو نظرة سطحية بينما ما قلته سابقًا هو نظرة عميقة، لذلك قد يبدو الكلام متناقضًا رغم أنه نفسه]
"أعلم"
[أيضا أنا لا أملك بوابات بالمعنى الحرفي، ففتح بوابة السماء لا يعني بالضرورة أنك سوف تحصل على قدرة خاصة، بل وجود بذرة داخل بوابة السماء هو ما يسمح لك باستخدام قدرة خاصة]
[لكن على عكسك حيث يمكنك تطبيق قدرتك كما تشاء، فزر الأمان -والذي هو أعداد أولية- هو نفسه قيد لا يسمح لي باستخدام القدرة إلا بطريقة معينة تم ضبطها من طرف سيدي مثل العالم الافتراضي وما إلى ذلك، ولكن إذا استمررت بالتطور أكثر فأكثر فسوف أصل في النهاية إلى نهاية البرمجة التي وضعها سيدي، وهناك قد أتمكن من استخدام هذه القدرات الثلاث بطريقة لا يمكنني تخيلها حاليًا]
[لذلك مهما كانت القدرة التي سوف تظهر لاحقًا، فهي غالباً مرتبطة بهذه القدرات الثلاث التي أشرت لها]
"أليس من الأفضل تسميتها مهارة إذًا؟"
[قدرة تعني حرفيًا القدرة على فعل شيء بتلك البذرة، لكن إن كان هذا سوف يريحك فسوف أسميها مهارة فلا فرق كبير]
"إذًا باختصار، لديك ثلاث قدرات وقد قام ايڤان بتقيدها لحمايتك مع ترك رمز من أجل استخدان جزء من إمكانيات القدرة وذلك على شكل مهارات تفتح مع كل مستوى، وبعد كل مستوى وإذا وصلت إلى الحد الذي تم برمجته فقد تكشف عن شيء لا تعلمه ومع ذلك يظل ضمن مجال هذه القدرات الثلاث"
[يبدو أنك تفهم الآن، ومفتاح قفل كل مهارة هو أحد الأعداد الأولية]
"ألا يعني هذا إمكانية القفز بين الأعداد الأولية لفتح مهارة أقوى؟"
[هل تقصد تخطي الترتيب؟]
"نعم"
[لقد تم اختيار أرقام أولية لتخطي أرقام أساسية، لذلك عندما تستخدم أرقامًا أولية أنت تقوم بالقفز فوق أرقام أساسية والتي تربط بين كل قدرة وقدرة، فإذا قمت بالقفز فوق أرقام أولية....] توقف ري فجأة وعدل كلامه: [دعني أستخدم مثالًا لتبسيط شرح الأمر]
[تخيل الأمر مثل لعبة]
"حسنا*
[الأعداد الأساسية في هذه اللعبة هي الطريق والوحوش، والأعداد الأولية هي أماكن وجود صناديق الكنز، ومن أجل أن أسير في ذلك الطريق أحتاج إلى طاقة وقوة من أجل مواجهة الوحوش التي هي أرقام أساسية]
[ثانيًا أحتاج إلى هدف يجعلني أواجه تلك الوحوش، وهنا يأتي دور الأعداد الأولية فهي ترشدني إلى صناديق الكنز، جائزة أو مكافأة تساعدني على التقدم أكثر والنمو أكثر، فبعد تخطي الأعداد الأساسية والوصول لعدد أولي قد أجد بطاقة مهارة أو أجد بطاقة رفع مستوى أو أجد بطاقة ترقية مهارة]
[لذلك إذا أعطيتني رقمًا أوليًا بعيدًا فالأمر أشبه بإعطاء شخصية في المستوى الأول موقع كنز في منطقة من مستوى 100]
[في تلك الحالة قد تنهار النواة الأساسية من مواجهة تلك الوحوش قبل حتى أن تصل إلى موقع الكنز، أو بعبارة أخرى سيكون على نواة استمرار بتوسع وتطور دون راحة او فتح قدراة فقط من أجل وصول إلى الهدف وحتى بعد الوصول إليه فكيف لنواة من المستوى الأول استخدام مهارة من مستوى 100؟]
"كيف؟ "
[هذا لم يكن سؤال أيها أحمق]
[فوق ذلك وفي حالة وصول النواة إلى الهدف إن لم يكن بعيدًا فالتقدم بعد ذلك هو الخيار الوحيد، لذلك إن اخترت التقدم ثم أردت التراجع بعد ذلك لتحصل على الصناديق التي فاتتك، فعليك أولاً أن تغلق المهارة التي حصلت عليها]
[وهذا يسمى تراجع أو بعبارة أخرى عليك تخلي عن تقدم شخصية في لعبة للعودة إلى نقطة التي تمكنك من فتح تلك المهارات]
[هذا ما أفعله عندما لا يكون لدي سيد، حيث تبدأ النواة بالتراجع وإغلاق المهارات والعودة إلى مستوى الأول لتقليل الاستهلاك قدر الإمكان قبل الدخول في حالة سبات]
"هل هذا كل شيء"
[أعتقد أنني شرحت كل شيء عن نفسي تقريبًا حتى الآن، يبقى أن أخبرك بنوع ملابسي الداخلية]
"لا، لست مهتمًا"
[إذًا كيف هو الحال الآن؟ هل أصبحت تفهمني أكثر؟]
"في الواقع، تبسيط الأمر جعل الأمر أكثر وضوحًا إذا ربطته بما قلته سابقًا"
[سابقًا كنت أشرح على مستوى خارجي أما الآن فشرحت ما يحدث على مستوى داخلي، فلا تربط بينهما دون تفكير أو قد تقع في تناقض معلوماتي]
"لا يهم حاليًا، أعتقد أنني أفهم كيف يمكنني التعامل معك"
[تتعامل معي؟]
"تعلم ما أقصد، لكن هناك شيء واحد لم تقم بشرحه"
[هناك الكثير، لكن ماذا تقصد؟]
"علاقتك بالهرم المقلوب"
[أنا لا أعلم، أو بشكل أدق أنا أعلم لكن لا أستطيع إخبارك، فقد قلت لك سابقًا شيء، لكن بعد دخول المستوى الثاني اتضح أن ذلك كان مجرد هدف أولي لسيدي وقد تم إلغاؤه مع إلغاء المراقبة على الطوابق الخمسة، لذلك من الأفضل ألا أقوم بتشتيتك بمعلومات لن يتم تأكيدها الآن]
[رغم ذلك أنا أمثل الذكاء في الهرم المقلوب وهذا يمكنني تأكيده، كما يمكنني تأكيد أن أبيض يمثل الخوف، وأخضر يمثل الحياة، وأرثيل تمثل العقل]
"أرثيل ليست مكعبًا، صحيح؟"
[لا، أرثيل هي..]
[أزرق] قاطعت أرثيل، فصمت أزرق لتضيق عينا راي قبل أن يسأل:
"أنتِ ماذا؟"
أجابت أرثيل ببرود بعض صمت طويل [لا يسمح لك بمعرفة هذا حتى تقرأ المذكرات التي تركها السيد لك، فإذا أصررت على المعرفة فسوف أخبرك، ولكن في المقابل سوف أغلق أزرق]
_____________
نهاية الفصل
_____________
هنا ينتهي شرح عن ري أسف إذا أطلت شرح
(ليس حقا لست أسف :)
جانا:)