[الطابق الثالث و المكعبات السوداء]
"الفراغ"
[نعم، لقد وُجد أن الطابق الأول في الأثل عبارة عن فراغ أسود صالح للعيش]
"لحظة، فراغ وصالح للعيش؟"
[أجل، في البداية لم يعتقد سيدي أن ذلك ممكن حتى رأى بعض الوحوش تعيش في ذلك الفراغ، ومن تلك الوحوش أنت نفسك رأيت أحدها وهي نيمو]
[عدا نيمو فهناك مخلوقات لن تستطيع تخيل حجمها، ولكن الأهم وسط ذلك الفراغ كانت كل تلك الأنفاق التي اكتشفها، والعالم الذي ظن أنه هو الطابق الأول ليس سوى كوكب واحد عبارة عن صخرة عائمة من بين عدد هائل من الصخور أو الكواكب وسط ذلك الفراغ]
[بعد ذلك حاول سيدي اكتشاف تلك الكواكب ووجدها مثل الأول، وهي عبارة عن صخور مجوفة وتعيش بها العديد من المخلوقات المختلفة]
[هذه حقيقة الطابق الأول التي استعدتها مع الترقية، لذلك فمهما ظننت أنك تعرف عن الطابق الأول، سيظل ذلك الفراغ يخفي عنك معظم أسراره]
فرك راي مؤخرة رأسه مندهشًا من الفكرة لوحدها، فماذا عن شعور إيڤان عندما اكتشف ذلك؟
هل كان خائفًا؟
مرعوبًا؟
أم مندهشًا ومتحمسًا؟
"ماذا عن الطابق الثاني؟" سأل راي بعد زفير قصير.
[الطابق الثاني أغرب، فكلما صعدت إلى أعلى سوف تجد المزيد من الغرف، ولكن إذا نزلت إلى أسفل فسوف تجد ما أطلق عليه سيدي البحر الأسود]
[وهذا جزء غريب لأنه لا يهم أين أنت، فالبحر الأسود موجود دائمًا أسفلك على بعد 10 كلم، وهذا يعني أنه مهما صعدت فسوف يكون بحر الفوضى تحتك بـ 10 كلم]
"هل يعني هذا أنه يتحرك؟"
[لا، لقد جرب سيدي ترك مراقبة في موقع محدد ثم أرسل جهازًا فوق موقع المراقبة مع إبقاء الجهاز A يراقب الجهاز B، ثم عندما نزل الجهاز B بعد الوصول للحد المطلوب اختفى أمام مراقبة الجهاز A ودخل نطاق البحر الأسود ببساطة]
"ثم ألم يحاول اكتشاف ما يوجد داخل البحر الأسود؟"
[لم يكن ذلك ممكنًا، فما يدخل البحر الأسود لا يخرج إلا إذا مات، وهناك دائمًا وحش سوف يحاول قتلك، لذلك لم يكن ذلك ممكنًا. الشرط الوحيد لتتجنب دخول البحر الأسود بينما تنزل هو القفز من غرفة إلى أخرى نزولًا، أما إذا حفرت جدارًا فسوف تخرج بعد فترة من جانب آخر حيث يوجد شق آخر بين الغرف]
"فهمت، لذلك أغلب ما يوجد في الطابق مجهول"
[أجل، وهذا الطابق 1 و 2 فقط. على أي حال لنعد لموضوعنا، فهناك خبر سيئ من فقداني للمراقبة داخل الطوابق]
"صحيح، كدت أنسى"
[بتطوري للمستوى الثاني زادت قوة قدراتي، لذلك زاد استهلاك الطاقة للبقاء قيد التشغيل، ولذلك أصبح محول الطاقة يستهلك جزءًا من الجول بشكل سلبي من أجل تقليل الاستهلاك]
"أليس هذا خبرًا جيدًا؟"
[بالنسبة لك لا، لأن هذا يعني أنني لم أعد أستطيع الاقتراب من السفن دون أن يلتقطني الرادار]
"أنت جاد؟"
[لمَ تسألني هل أنا جاد؟]
"والحل؟"
[فكر به بنفسك]
[راي] قاطع صوت أرثيل مشيرًا [سيكون من الأفضل أن تقوم بنشر المكعبات السوداء في الطابق الأول أولًا، فربما كانت هناك ظلال تحاول الدخول أو الخروج من الهرم منذ ثلاثة أيام]
"أليس هذا شيئًا كان عليك أن تعلمني به سابقًا؟"
[ها أنا أعلمك، وكما قلت، ربما، فكما قال أزرق لم أعد ألتغط أي شيء داخل طوابق الهرم المقلوب]
"ري، قلت إن كل نسخة تنقسم إلى مليون مكعب أسود؟"
[أجل]
"حسنًا، سلمني ما يكفي من أجل ترك 1000 مكعب داخل كل طابق بمجموع خمسة آلاف، ودع الباقي ينتشر في أرجاء الإمبراطورية لرسم خريطة مفصلة"
[هذا ممكن، ولكن لا حاجة لكل هذا العدد من أجل رسم خريطة، فزيادة العدد لن تسرع من رسم الخريطة]
"إذا قم بإطلاق ما يكفي لرسم خريطة واحتفظ بالباقي حتى أرى لهم استخدامًا"
[حسنًا]
"حاليًا قدراتك هي العين الزرقاء والشخصية والعالم الافتراضي، صحيح؟ إضافة إلى خمس نسخ؟"
[أجل، إضافة إلى التحول]
"حسنًا، أولًا دع نسختك الإضافية تذهب لمساعدة مورغانا، ثم استعد فسوف نتوجه إلى مدينة الضباب"
[أمرك، بالمناسبة فيما يخص الطاعون]
"هل هناك أي تطور؟"
[لقد انتهيت من تركيبة الدواء بينما كنا نتحدث]
"هل هذه نتيجة تطورك أيضًا؟"
[لا، بل مجرد تسريع للوقت داخل العالم الافتراضي، ومع ذلك أنا بحاجة لمن أجرب عليه الدواء لأرى كيف سوف يتفاعل في الوقت الفعلي]
"حسنًا، سوف أطلب من الظلال تنفيذ مطلبك" وقف راي وأمر بهدوء: "حسنًا، سلمني المكعبات السوداء"
أومأ ري وحطم نسخة إلى 27 قطعة، ثم منح راي قطعة واحدة من أجل تقسيمها وأعلمه كيف يقوم بتقسيمها لاحقًا.
أومأ راي برأسه بعدها ثم تذكر: "بالمناسبة، كيف سوف ترسل إحدى نسخك إلى العاصمة؟"
[يمكنني فقط ترك نسختي التي في العاصمة تنشئ نسخة]
"ماذا لو أردت إرسال المؤن التي حصلنا عليها من أسطول مملكة الأسد إلى العاصمة؟"
[من الممكن استخدام الهرم كوسيط مع المكعبات السوداء]
"كيف؟"
[إذا وضعت أحد المكعبات السوداء بجانب السفن فبإمكان أرثيل أن تتكفل بنقلها إلى الخارج بجانب نسختي أو أحد المكعبات السوداء]
ضاقت عينا راي متسائلًا: "سؤال وصحح لي إن كنت مخطئًا، ألا يمكن بهذا المبدأ بناء بوابات نقل تعتمد على المكعبات السوداء فقط؟"
ابتسم ري وأومأ برأسه [نعم ولا، فهذا سوف يستخدم طاقتي، ولكن هناك طريقة من أجل استغلال ذلك]
"حسنًا، دعنا نتحدث عن التفاصيل لاحقًا، هل كل ما علي هو ترك المكعبات داخل الطوابق الخمسة؟"
[أجل]
"إذن سوف أذهب، اعتَنِ بالمكان هنا وتوقف عن أخذ هيئة طفل فذلك يجعلك لطيفًا بشكل مقزز"
[شكرًا على المدح]
ألقى راي نظرة جانبية على الفرسان ثم دخل الهرم المقلوب مباشرة إلى الطابق الثاني.
كان هدف قدومه واضحًا لذلك لم يبقَ كثيرًا، فور دخوله الطابق الثاني توجه إلى غرفة الرحمة، وبعد دخوله وقبل حضور الظلال، أمر المكعب بالانقسام فانقسم المكعب في يديه إلى 27 قطعة، فترك واحدة تطفو في سماء الغرفة بينما أتت الظلال لتحيته.
"أتيتم في وقت مناسب" أشار راي إلى المكعبات السوداء وشرح دورها في الدخول والخروج من الهرم المقلوب مستقبلاً، لكنه لا يزال يؤكد على ضرورة استخدام عملة الإمبراطورية كما لو أنها شرط لا يجب كسره.
بعد ذلك أمر أحدهم بالخروج من الهرم وتجهيز بعض عينات الاختبار لـ ري، وأفضل أن تكون من عدة أعراق، كما أمر بأن ترسل الظلال في الخارج معلومات عن الخونة الذين تم القبض عليهم إلى مدينة الضباب.
"أمرك"
"إذن سوف أنتظر سماع أخبار جيدة" نظر راي إلى كفه ثم غادر غرفة الرحمة عائداً إلى الطابق الثاني، وهناك ترك خمسة تطفو وتبتعد بينما تنقسم قبل أن يغادر متوجهاً إلى الطابق الأول حيث ترك خمسة مكعبات أيضاً.
عدد الانقسامات بعد ذلك سوف يسيطر عليه ري.
ابتسم راي راضياً ثم توجه إلى الطابق الرابع وترك خمسة مكعبات هناك أيضاً وغادر بسرعة، فرغم فائدة هذا الطابق ودوره الكبير في الخطة القادمة إلا أنه من المزعج البقاء فيه كثيراً.
ثم توجه إلى الطابق الخامس وترك خمسة مكعبات قرب السفن تطفو وتتفرق قبل أن ينظر إلى المكعبات الستة المتبقية ويسأل أرثيل: "ألا بأس بالدخول إلى الطابق الثالث؟"
[نعم، لا بأس، فقط لا تلمس الضباب الأسود]
أومأ راي، لم يدخل حقاً إلى الطابق الثالث من قبل ولم يكن هناك سبب يجعله يفكر بالدخول إلى هناك، لذلك لم يعلم كيف يبدو ذلك المكان.
أخذ راي نفساً طويلاً ثم انتقل إلى الطابق الثالث.
عالم مقسم إلى ثلاث طبقات وثلاثة ألوان.
بين بياض الغيوم على الأرض وسواد الغيوم في السماء، كان الشق الأزرق في الوسط يبدو كالحاجز الذي يفصل بين عالمين.
ووسط زرقة السماء ظهر راي فجأة، وقبل أن ينظر إلى أسفل أو أعلى وجد العالم نفسه ينقلب حوله، ثم فجأة شعر بجذب من اليسار ومن اليمين، فأسرع راي للسيطرة على جسده وتركه يستقر قبل أن يلقي نظرة حوله.
"هل هذا هو... الطابق الثالث؟"
عندما استقر جسد راي وتوقف عن الدوران نظر حوله مندهشاً، مرتبكاً، ومذهولاً أيضاً لأن هذا كان بعيداً عن توقعه.
كان يطفو في فراغ أزرق، وعلى يمينه جدار أسود من الغيوم السوداء الكثيفة، وعلى اليسار كان الجدار أبيض ولكن كذلك يبدو من الغيم الكثيف القريب من لون حليبي.
ووسط هذا الفضاء الأزرق كان هناك نجم صغير يلمع في مكان ما ويعكس ضوءه على الغيوم دون أن يظهر نفسه.
"أرثيل"
[حاول ألا تميل بجسدك ناحية الضباب الأسود، يجب أن تكون قادراً على الشعور بذلك، العالمَان يحاولان جذبك إليهما لذلك احذر من أن تميل إلى جانب الضباب الأسود، فقط اترك المكعبات هناك وغادر إن كنت تريد]
أومأ راي وترك المكعبات الستة تنفلت من كفه، فمالت ثلاثة من المكعبات ناحية الضباب الأسود ومالت ثلاثة مكعبات ناحية الغيوم البيضاء.
"بعيداً عن الضباب الأسود، فما هذا الشيء الأبيض؟"
[من يعلم؟ اسأل أزرق]
"لنخرج أولاً من هنا" تمتم راي عندما بدأ شعور سيئ يسيطر عليه، فغادر الطابق الثالث عائداً إلى المعسكر خارج الهرم المقلوب.
[يبدو أنك نشرت المكعبات]
أومأ راي برأسه، فسأل ري: [ألم يكن من الأفضل ترك واحد داخل الغرفة السرية على الأقل لتجنب فتح بوابة في كل مرة؟]
"سوف أفعل ذلك لاحقاً، بالمناسبة هل تعلم ماهية ذلك الضباب الأبيض داخل الطابق الثالث؟"
[غيوم]
"غيوم؟"
[نعم، إنها مجرد غيوم تغطي العالم الذي تحتها]
"إذن لمَ شعرت بخوف وأنا أنظر إليها؟"
[هل فعلت؟]
أومأ راي بعيون ضيقة، فابتسم ري مشيراً: [يبدو أنك تملك حدساً قوياً]
"أخبرني"
[الأمر ببساطة له علاقة بمفهوم الموت داخل الطابق نفسه، فمثل الطابق الرابع حيث عندما يموت الشخص تتشتت ذكرياته في الطابق وبعد ذلك ذكرياته تتجمع لتكون منطقة خاصة، ففي هذا الطابق عندما يموت الشخص فإن بقايا طاقة وجوده ترتفع لتكون تلك الغيوم]
____________
نهاية الفصل
____________