البركة المنسية
- منظور ايثان -
"الهرب .. ليس و كأن الفكرة لم تخطر ببالي ، لكن القول اسهل من الفعل فلعنة آردين تجعلني عبدا لا يقدر على العصيان ."
حتى و لو لم يطلب مني الابتعاد عن عشيرة الهارت ، انا لم اكن انوي البقاء داخل العشيرة منذ البداية ، و ما آشفارن سوى موطئ قدم ابدأ منه رحلتي .
لكن كسر لعنة الدم التي تجري بعروقي لم يكن سهلا ، و الهروب من اعينهم امر بالغ الصعوبة .
"الذكاء هو أحد صفاتك اللامعة ، انا واثق من انك وجدت الإجابة بالفعل ." قال آرس مغمضا اعينه ، بينما أومأت بابتسامة متكلفة .
"لقد رأيت من خلالي بسهولة ، هل انا سهل القراءة لهذه الدرجة ؟"
"اطلاقا .. فكل ما في الامر هو اننا اصبحنا مرتبطين من خلال اللعنة انا و انت ما مكنني من معرفة الكثير عنك ."
"هكذا اذا .." قلت ، مظهرا وجها أكثر جدية .
"لدي خطة حيال ما يجب علي فعله .. لكن الفرصة المناسبة لم تأتي بعد ، كن متيقنا انني لن اتردد عندما يحين الوقت ."
الفارس الذهبي أومأ راضيا بعد سماع كلامي . اعينه تعكس اطمئنانه .
"لقد اثبتت جدارتك بالفعل بعدما نجحت بقهر آشفارن القديمة ، لذا انا واثق من انك ستبلي جيدا .. رغم ذلك ، علي ان احذرك من العائلة الحاكمة ، الامراء و الاميرات يملكون دوما افرادا خطيرين بينهم ، و لن يترددوا في استخدام عشيرتنا من اجل الفوز بحرب الخلافة ، لذا احذر من أن يجعلك احدهم اداة بيده ."
إستمعت بهدوء لتحذيرات و نصائح آرس ، لقد عاش وقتا طويلا كتابع لتلك العائلة اللعينة ما اكسبه خبرة في التعامل معهم .
كلامه ذكرني بأنني سأصطدم بهم قريبا ، بل قد يكون موعد ذلك الصدام اقرب بكثير مما أظن فقد قضيت اشهرا كثيرة محتجزا داخل هذه الزنزانة الارثية .
سبق و سمعت من آستيريون ان العائلة الحاكمة قد باتت على دراية بالوضع هنا ، و لم تعد فرقة الصيد الثانية قادرة على التغطية علينا أكثر من ذلك .
سيكون علي التجهيز للتعامل معهم بمجرد عودتي للاعلى ، خصوصا تلك الاميرة المجنونة التي استخدمت هذا الجسد كدمية جنسية .
مجرد التفكير بالامر كان يبعث قشعريرة باردة بكل انحاء جسدي ...
مبعدا الاميرة المجنونة عن عقلي ، قررت التركيز على ما هو مهم .
كان لدي ثلاثة اهداف ، زيادة قوتي قدر المستطاع ، و ايجاد طريقة للتخلص من لعنة العبودية . بالإضافة للاستعداد الى المحنة القادمة ، فإذا ما صح كلام آرس .. المحنة قد تكون العقبة الاكبر امامي في هذا العالم .
"تضاعف عدد الاشياء التي يجب ان اقلق منها بين ليلة و ضحاها .. أخاف ان يسحق هذا الجسد من الضغط قبل ان اتمكن من فعل اي شيء .." تحدثت عن مخاوفي و قلقي بصوت عالٍ ، جاعلا فارس الفجر الذهبي يستمع لهمومي .
هذا الأخير كان يصغي لكل ما اقول ، مهما بدا عبثيا ... ما جعله يبدو و كأنه يشتاق لخوض محادثة كهذه منذ امد بعيد .
"ستزداد قوة مع كل عقبة تتخطاها ، بما في ذلك قهرك لهذه الزنزانة الاثرية ، انت استخدمت بركتك على روح آلدريتش اولم تفعل ؟ ستحصل على سلاح قوي منه ."
"أتساءل بشأن ذلك .. فآلدريتش كان وحشا من رتبة قديس فحسب .. قد احصل على سلاح جيد منه لكنني لا أظن بانه سيكون بتلك القوة ." كان كلامي نابعا من تجربتي مع الزعماء .
اقوى سلاح حصلت عليه كان تلك الكاتانا المظلمة من روح ماثيوس ، و هذا الاخير برتبة ملك .
متطلبات ذلك السلاح كانت عالية بشكل كبير ، السلاح الذي سأحصل عليه من آلدريتش سيكون اضعف .. هذا ما ظننته .
لكن آرس نفا كلامي قطعا .
"لا يجب أن تعتبر روح آلدريتش مجرد روح من رتبة قديس ، فهي ليست كذلك .. بل روح الزعيم النهائي لزنزانة ارثية ." قال آرس ، مشيرا للعالم من حوله .
"روحه تحمل اجزاء مني ، و تواجدي برفقتك هنا هو خير دليل "
ما قاله جعلني اعيد تقييم الوضع بالكامل .. فإذا ما اختلطت روح آلدريتش بروح فارس الفجر الذهبي .. هذا يعني ان رتبتها الحقيقة باتت مجهولة تماما .
"ستحصل على سلاح قوي ، و ليس واحد فقط .. بل اثنين ." اضاف آرس بينما مد يده اليمنى نحو قمة التل الذي وقف فوقه كلانا .
ردا على ندائه ، اهتزت الارض من تحت اقدامنا ، قبل ان يطير سيف ذهبي مذهل كان مغروزا بقمة التل نحو يده .
كان سيفا مذهلا يتوهج بهالة ذهبية عظيمة ، نصله نظيف جدا و كأنه مصنوع من الضوء ، و مقبضه تحفة فنية في حد ذاته ، تكسوه زخارف ذهبية شديدة الجمال .
تعرفت على هذا السيف بمجرد رؤيتي اياه ، فهو استعمله ضدنا بعد كل شيء .
لقد كان سيفه الإلاهي المرعب الذي جعل حتى آستيريون يعاني الامرين بسببه .
ممسكا بذلك السلاح العظيم بيد واحدة ، هو مده ناحيتي ما جعلني اتجمد مكاني .
ملقيا بنظرة على السيف المذهل ، ثم آرس .. بقيت أتأرجح بينهما لبعض للوقت قبل ان يوقفني صوته .
"خذه ." هو امر بصوت قوي ، دافعا بالسيف ناحيتي .
ممسكا اياه بتردد ، شعرت و كأنني احمل قنبلة و ليس سلاحا ..
"آرس .. انا لا أستطيع استخدام هذا السلاح ..." قلت و التوتر باد عليه ، لكنه هز رأسه فحسب .
"اعلم ، لكنك ستصل للمستوى المطلوب ذات يوم ، فالتبقه معك حتى ذلك الحين .. إنه اقوى سلاح صنعته بحياتي و يحمل رماد حرب مميز يجعله يخزن كما هائلا من المانا في داخله ، ستتمكن من زيادة مخزونك الخاص كثيرا من خلاله ، كما ستقدر على تنفيذ هجمات فتاكة بشكل متكرر ."
"ما تحمله بين يديك ليس سلاحا ، بل قطعة من كياني ."
استمعت له بصمت .. كل كلمة قالها بدت ثقيلة جدا ، فانا ادركت انني احمل الان تحفة اثرية عكست ذروة كفاح فارس عظيم افنى حياته يقاتل بعد عاش نوعا من المعاناة لا يستطيع امثالي فهمه .
كنت سعيدا بالحصول على سلاح قوي كهذا .. سعيد حقا .
لكنني لم اعلم ما إذا أستحق حمله ، هل انا مؤهل لذلك ؟
مقارنة به .. مالذي حققته بالضبط لاستحق شرفا كهذا ؟
هل من الصائب أن آتي الى هذا العالم و آخذ في بضعة اشهر شيئا استغرق صنعه حياةً كاملة من رجل يستحق ان يوصف بالعظيم ؟
آرس حدق بي بصمت لبعض الوقت ، و درس ملامحي و رأى ترددي . فاغمض اعينه القرمزية بهدوء .
"لا تفكر كثيرا ، فأنت لست من النوع الذي يفترض أن يتردد بهكذا مواقف ." قال آرس بينما بدأت اجزاء من جسده تختفي ببطء .
"أنت صياد بدم بارد ، يفعل كل ما هو ضروري ليزداد قوة ولا يتردد أبدا بأخذ ما يفيده في تحقيق اهدافه ."
"كن على طبيعتك ، و اقبل هذا السيف مثلما فعلت مع كل الاسلحة من قبله ."
طبيعتي .. اهذه هي طبيعتي حقا ؟ .. تساءلت بينما تركت يدي تستقر حول مقبض السيف الذهبي العظيم .
أظن الوصف الذي استخدمه آرس من اجلي صحيح بالحكم على الحياة التي عشتها حتى الان كصياد ، لكنني كنت ادرك باعماقي أن هذا مجرد قناع صنعته بنفسي ، و ليس أنا الحقيقي .
ايثان هارت ، الصياد ذو الاعصاب الحديدية القادر على تحقيق اي شيء هو مجرد غطاء ، انا اجعل الاخرين من حولي يرون ما اريدهم ان يروه ، و اظللهم بوهم جعلت منه واقعا .
تحت كل تلك القشرة و الطبقات الكثيرة من الاقنعة ، يتواجد ايثان الحقيقي .. مجرد شاب مثير للشفقة امضى حياته محبوسا داخل غرفته يلعب العابا شديدة الصعوبة .
لانني كنت متعطشا لاعيش شعور تحقيق انجاز ما ، كل الأشخاص الذين تحدثت معهم كانوا مجرد ايقونات تتحرك من خلال شاشتي المستطيلة ،
لم استطع تخطي الماضي بتلك الحياة ، معاناتي جعلتني اعاني من ارق طويل حرم علي النوم ، لقد اعتقدت لوقت طويل انني عانيت كثيرا . بالنظر لكل ما قاسيته بالماضي .
لكن .. هاهو ذا آرس يقف امامي ، رجل عاش جحيما يتجاوز ما مررت به انا باشواط لكنه واجه معاناته تلك و صنع من نفسه اسطورة .
مقارنة به .. كنت مجرد تافه محظوظ لا أكثر ولا اقل .
لهذا السبب ترددت عندما طلب مني اخذ التحفة التي عكست ذروة حياته .
كان لامعا و براقا ، اما انا فباهت و قاتم .
لكن ترددي هذا لم يدم طويلا ، بعدما رنت كلمات عجوز معين بالي ، مذكرةً اياي بامر شديد الأهمية .
"التردد هزيمة .. اليس كذلك ؟"
كانت عبارة كررها آستيريون كثيرا ، و قد ظلت عالقة معي لسبب ما .. لم اعتقد أبدا بأنها ستفيدني هكذا يوما ..
"هذا السيف .. سأقبله بامتنان ." قلت بعدما حسمت قراري ، جاعلا ضوء سيد الاسلحة الاسطوري يمتص السلاح بالكامل .
آرس أومأ راضيا ، سعيدا بعدما اخذت سلاحه الاقوى على الاطلاق .
"بهذا .. سيظل جزء مني موجودا دوما حتى بعد مماتي ، سيكون هنالك شيء ليتذكرني العالم من خلاله ." جاء صوت آرس بنبرة الطف هذه المرة .
"لن ينساك هذا العالم ابدا ، و حتى لو فعل ... سأظل أتذكرك حتى آخر ايامي ." أظهرت احترامي بافضل شكل ممكن . بينما توهج جسد آرس و تلاشى بسرعة أكبر .
"هذا سيكون كافيا ." ادار آرس رأسه بعيدا ، محدقا بسمائه الذهبية التي بدأت تختفي هي الاخرى .
"أراهن عليك يا سلفي الصياد المعلون ، أعد الضوء الى العالم و حقق ما عجزت عن تحقيقه انا و كل أسلافنا ."
"أنت تبالغ في تقديري ... آمال كهذه ستثقل كاهلي ليس الا .." قلت بتكلف ، مندهشا من حجم الرهان الذي وضعه من اجلي .
لقد قدرني كثيرا ما جعلني في حيرة من امري ، فلا اظنني حققت ما يجعله يراني بهذه الطريقة .
"أنا لا ابالغ ، فأنت أكثر من مؤهل لاستحقاق كلماتي هذه " هو اصر على موقفه ، ما دفعني للسؤال :
"لماذا تضع كل هذا القدر من التطلعات علي ؟ لقد منحتني سلاحك الاقوى ، و الان تراهن علي لتحقيق ما عجز عليه اسلافنا .. مالذي تراه فيا بالضبط ؟"
كان سؤالي هذا نابعا من اعماق قلبي ، صحيح أنني ساهمت بهزيمته هو و آلدريتش و كان لي دور بانهاء الزنزانة الارثية .. لكن هذا وحده لم يكن كافيا لبناء كل هذه التطلعات تجاهي .
"الاجابة ابسط مما تظن يا ايثان .. "اجاب آرس على سؤالي موجها نظره ناحيتي .
"كل ما في الامر هو انني رأيت من خلال بعض اسرارك بعد ارتباطنا بفضل اللعنة ، و ادركت كم هي مذهلة القوى التي تحملها بداخلك ، خصوصا بركتك الاقوى على الاطلاق ."
جاء هذا الرد بينما كان جسده على وشك الاندثار ، مفاجئا اياي تماما .. الا يعني هذا انه على دراية بكل البركات و اللعنات التي املكها ؟
لم اتوقع أن يفضح سري بهذه السهولة ، خصوصا من رجل ميت ..
"بركتي الاقوى اليس كذلك ؟ .. بالطبع ، بركة سيد الاسلحة الاسطوري عظيمة حقا .." قلت مخرجا نفسا طويلا .
آرس رأى ان هذه القوة مذهلة لدرجة انها ستكون كافية لجعلي اتفوق على اسلافنا من عشيرة الهارت .
شعرت بأنها مبالغة ، صحيح ان بركة سيد الاسلحة الاسطوري مميزة ... لكنها لا تكفي بنظري لجعلي اتفوق على اللاعبين من قبلي ، فانا متأكد من انهم إمتلكوا جميعا بركات مشابهة ، و لربما اقوى حتى .
بل قد يكون أحدهم حاملا لبركة الاسلحة الاسطوري من قبلي . فانا لست اول من يضع يده على هذه البركة .
كانت هذه افكاري الصادقة ، التي اردت مواجهة الفارس الذهبي بها .. لكنه رمى قنبلة من العدم دون سابق انذار ..
"بركة سيد الاسلحة الاسطوري قوية بالفعل .. لكنني لم أكن اتحدث عنها يا ايثان ، فهي ليست قدرتك الاقوى ."
كلامه جاء كالصاعقة ، جاعلا اياي اعقد حاجباي دون وعي .
"هاه ؟ مالذي تعنيه ؟" سألت .
سيد الاسلحة الاسطوري لم تكن بركتي الاقوى ؟ إذا عن اي واحدة يتحدث ؟
القدرات الاخرى كانت قوية أيضا ، لكنني لم ارى انها تنافس سيد الاسلحة الاسطوري ، فهي بركة جاءت لعنة الظلمات كثمن لها .
بركاتي الاخرى لم تكن قريبة منها و لو قليلا .
فارس الفجر الذهبي حدق بي باستغراب ، باعين تلاشى الضوء منها .
"انا اتحدث عن بركتك الاقوى .. بركة ؟؟؟"
"ماذا ؟" ازداد عبوسي تدريجيا بعدما حدث شيء عجيب امام عيني .
كنت اسمع صوت آرس بوضوح ، الى ان كاد ينطق باسم البركة التي يتحدث عنها ، لكن صوته إختفى بمجرد محاولته قولها .
لا ... بل صوت آخر غطى عليه ، صوت تشويش عجيب صدر من العدم .
"اعد كلامك !" صرخت ، محاولا جعله يقولها مرة أخرى لعلي أسمعها هذه المرة .
"بركتك الثامنة .. بركة ؟؟؟"
مجددا .. اختفى صوته بمجرد ان كاد يبوح بها .
لم يعد لدي شك الان ، هو يتحدث عن الصفقة الثامنة التي ظلت مجهولة حتى الان ، البركة الاخيرة التي تظهر دوما في واجهة نظام اللاعب على شكل علامات استفهام ..
أتخبرني بأن تلك البركة المجهولة قوية لدرجة أن آرس وضعها فوق سيد الاسلحة الاسطوري ؟!
إذا كان هذا صحيحا ، فانا بحاجة لمعرفتها و الاستفادة منها باسرع وقت ممكن !!
"فهمت .. يبدو أن هذا هو الثمن مقابل حصولك عليها ." قال آرس بصوت عميق بينما إختفى معظم جسده .
"الثمن .. هو جعلك تنساها ..."
شعرت بنبض عنيف ينبع من صدري ، قلبي بدأ ينبض بشكل اسرع و اسرع ...
جسدي بأكمله كان يتفاعل مع ما يحدث امامي ، و كأن كل خلية في جسدي تحاول التذكر ...
"النسيان ... اتخبرني انني احمل سلاحا فتاكا لكنني نسيت امر امتلاكي اياه من الاساس ؟ اذا ما الفائدة منه ؟!"
حاولت مناشدته ليقولها مرة أخرى قبل نفاذ الوقت ، قبل ان يختفي بالكامل .. لكنه لم يتكبد عناء قولها مرة أخرى .
"لا فائدة من قولها ، فايا كان من يحجبها عنك .. هو لن يسمح لك بسماعها أبدا .. بالواقع ، لربما انا قادر على قولها فقط لكوني ميتا بالفعل ."
"ما يجب ان تعرفه يا ايثان .. هو ان بركتك هذه ستكون سلاحك الاعظم ضد سادة الليل ، لذا يجب ان تجد طريقة لتذكرها ."
"عندما تفعل ، ستتمكن من جعل المستحيل ممكنا ."
وجدت نفسي العن تحت انفاسي .. اهذا من فعل شيطان التوازن ؟ ام ذلك اللعين ايشيزاكي ؟
لم اعلم .. لكنني شعرت بالعجز بعدما لم استطع معرفة ماهيتها ..
لكنها باتت شيئا يجب علي تذكره مهما كلف الثمن ، و بهذا .. زاد عدد اهدافي واحدا ما اثقل كاهلي أكثر مما كان بالفعل .
"يبدو ان وقتي قد انتهى بالفعل .." كان الفارس الذهبي قد تلاشى بشكل شبه كامل بحلول الوقت الذي صدرت فيه هذه الكلمات منه .
الفراغ من حولنا بدأ يتحطم بدوره ، ما اثبت بأن عملية تحويل روح آلدريتش الى سلاح قد كانت على وشك الانتهاء .
"اشكرك مرة أخرى يا سلفي الصياد الملعون ، و حظا موفقا في المحن القادمة ."
"لا ... بل انا من يجب ان يشكرك .." قلت بسرعة ، محاولا ايصال صوتي له قبل ان يبتلعه الفراغ .
لكنه لم يكن يسمع صوتي بعد الان .. فهو واصل الحديث دون اكتراث بما أقول .
"اعد الضوء الى العالم ، انهي كل الكوابيس .. انت قادر على ذلك ، لكن .. عليك ان تتذكر ."
"تذكرها .. تذكر ؟؟؟"
"تذكر .. ؟؟؟"
"بركتك هي .. ؟؟؟"
"ال ؟؟؟"
"شرط تفعيلها هو .. الم "
"الم ...و "
"الشرط هو ... الموت "
وعيي طار بعيدا ، و بالكاد استطعت التمسك باخر حروف كلماته ..
الشرط لتفعيلها هو .. الموت ؟
مبتلعا ببطء كل محتويات فمي ، اغمضت عيني تاركا وعي يعود الى الواقع .
عندما استيقظت مرة أخرى ، كنت اقف حيث قتلت آلدريتش بالضبط ..
يدي الآلية كانت تحمل السيف الذهبي الخاص بآرس .. و كان لا يزال يصدر تلك الهالة العظيمة .. لكن نظري ذهب تلقائيا نحو يدي الاخرى التي حملت سلاحا هي ايضا .
سيف عجيب مصنوع من معدن أسود لم ارى له مثيلا من قبل ، و كأنه جاء من عالم آخر تماما ..
شعرت بوعيي يختفي تدريجيا بمجرد امساكي اياه ..
اسم ذلك السيف كان ..
دارك سيستر .