نفس اخير
-منظور ايثان-
"هالة سيد الليل !!"
إندفعت بغضب ، مطلقا هالة سيد الليل جاعلا اياها تغمر جسدي باكمله ، الوهج الاسود احترق فوق درع الليل و غمر سيف منفذ الاعدام أيضا .
هالة سيد الليل ضاعفت سرعتي و قوتي عدة مرات ، لكن دفاعي نزل على الفور الى 1 HP .
فارس الفجر الذهبي كان بوضع مماثل لي ، و سرعانما اخرج سيفه من داخل ظهر آستيريون واضعا اعينه علي .
رغم انني اندفعت نحوه باسرع و اقوى ما لدي ، مستغلا انشغاله بآستيريون ، الا أن الفارس الذهبي ادار جسده فورا مواجها اياي بسرعة مروعة محطما الافضلية التي حصلت عليها .
بما ان درعه تحطم ، حتى انا اصبحت قادرا الان على قتله فمهما كان الضرر الذي اتسبب به ضئيلا لوحش في رتبة الملك الاعلى سيظل كافيا لانهاء نقطة الحياة الوحيدة التي يملكها .
المعضلة الان كانت سيفه الإلاهي ذاك ، فهجومه هو الاخر سيبلغني ما يعني أنني سأموت معه حتى لو طاله هجومي .
'هل ارمي سيف منفذ الاعدام عليه و اصيبه من بعيد ؟' خطرت على بالي هذه الفكرة في الوقت الضيق الذي حصلت عليه .
لكنني اسقطتها سريعا ، فهو قادر على تفاديه ببساطة أو صده بسيفه .احتجت الى اصابته بقوتي الخاصة حتى لو عنى الامر التعرض لضربة مباشرة منه .
لازلت املك درع الهالة الخاص بي بالإضافة لدرع الليل و الجسد الشيطاني ، كما ان تحملي أعلى بكثير من اقراني .
الفارس الذهبي استنزف كل المانا لديه ولا يملك المزيد من الهالة ، هجومه لن يكون فتاكا كما كان .
’استطيع تحملها !! و حتى لو لم افعل فتبا لذلك ! لازلت املك دماء الآلهة القديمة ، انا لن اموت بكل الاحوال !!'
لأكون صريحا .. كنت على وشك الاقدام على خطوة غبية بالكامل ، لكنني لم املك الرفاهية للتفكير بطريقة عقلانية .
رؤية العجوز يسقط بتلك الطريقة جعلت جسدي يتحرك تلقائيا دون ارادتي ، و لم اقدر على تمالك اعصابي .
كنت واثقا انني سألعن نفسي على هذا لاحقا ، لكن لا بأس .. فكل ما اردته الان هو قتل المخلوق القذر الذي حرك جسد الفارس الذهبي .
بأقل من ثانية واحدة ، كنا امام بعضنا البعض مباشرةً لا يفصل بيننا شيء سوى سيوفنا .
كان مدى وصولي أكبر منه ، لذا بادرت بطعن سيف منفذ الاعدام للامام مستهدفا صدره ، بينما لوح هو الاخر بسيفه شاطرا الهواء و الفراغ نفسه بقوس ذهبي سريع .
بصيرة الغراب الحكيم مكنتني من رؤية هجومه ، لقد كان يستهدف قطعي الى نصفين ، لكن سيف منفذ الاعدام سيصله اولا لذا لم اتكبد عناء الدفاع .
'استطيع قتله ! انا قادر على فعلها !!' صرخت داخل عقلي ، مشجعا نفسي على القتال .
فإذا بصوت الفارس الذهبي يرن بجانب اذني كالصاعقة ..
"لا يا ايثان ! لا تفعل !! مهما تعرضت لضرر و مهما انخفضت قوتي ، فانت لست ندا لي !!"
الوقت تباطأ تزامنا مع قدوم كلمات الفارس الذهبي ، لكنني ادركت بأنه تباطأ داخل عقلي فقط لا بالواقع . لذا استطعت سماع صوت الفارس الذهبي قبل أن اصطدم به في الواقع .
"لدي عادة خبيثة اكتسبتها بعد سنين طويلة من القتال .. عادة تجعلني استهدف النقاط الحيوية دوما بدقة مثالية ، لذا لا يجب ان تسمح لي بلمسك مهما كلف الثمن !"
"إستخدم قدرة ذراعك الآلية او اي شيء في جعبتك ، لكن لا تسمح لي بلمسك !!"
لمست الذعر بصوت الفارس الذهبي ، تفاعله معي بهذه الطريقة جعلني ادرك أن فرصي كانت ادنى بكثير مما ظننت .
إذا ما صح كلامه ، فانا سأموت لا محالة إذا ما اصابني هجومه .
حتى باستنزاف هالته ، و تدمير درعه و امتلاكه لنقاط صحة تساوي الواحد . كان لا يزال اقوى مني بافضل حالاتي .
لهذه الدرجة كان الفارق بين الرتب مطلقا ، فارق لا يمكن محوه سوى بسنين من الصيد و التدريب .
لكن اتعلم ماذا ؟
"تبا لكل ذلك !!"
لم اقطع كل هذه المسافة لاتراجع الان ، أنا سأفوز بهذه المعركة مهما كلف الثمن !
سيفي كان اطول من سيفه بكثير ، ما جعلني ابلغه اولا .
سيف منفذ الاعدام العظيم تألق بوهج احمر و اسود بآن واحد ، قوة هالة سيد الليل ، و طاقة التحريك الذهني .
كلاهما معا جعلاه اقوى و اسرع بكثير ، و كاد يخترق صد الفارس الذهبي ، لوهلة .. رأيت نفسي اخرج منتصرا لكنه دمر هذه الرؤية محولا اياها الى وهم .
بالكاد استطاعت بصيرة الغراب الحكيم رؤية تحركات سيفه الذي تسارع من العدم ، و بدلا من قطعي الى نصفين كما كان يوشك على ان يفعل .. سيفه غير اتجاهه و ضرب سيفي من الجانب جاعلا اياه يميل بعيدا قبل ان يلمسه .
الضربة فجرت الهالة المخزنة بسيفه ضد هالة سيد الليل ما خلق موجة صدمة دمرت موقفي بالكامل و كدت اسقط لولا تمالكي لنفسي في اللحظة الاخيرة .
لكن الوضع لم يكن يزداد سوى سوءا ، فهو لم يتأثر على عكسي و سرعانما شن هجومه التالي بشكل اسرع حتى ، سيفه تحرك بالفعل مشكلا قوسا عموديا ذهبيا استهدف اعلى رأسي.
بدلا من شطري الى نصفين من الجانب افقيا ، هو ارادها عموديا هذه المرة .
"ليس بهذه السهولة !!" صرخت بكل جوارحي ، موجها لكمة صاروخية ناحيته باستخدام ذراع الفيلق هذه المرة .
لقد مر وقت طويل منذ المعركة ضد آلديباران بالفعل ، و فترة التهدئة انتهت !
"الوتد الناري !!"
ضغطت الزناد فورا ، مطلقا قدرة ذراعي الثانية .
الصفائح المعدنية انبثقت يمينا و يسارا بينما اندفع الوتد من بينهما و كأنه صاروخي ناري ، ثم انفجر بوجه الفارس الذهبي .
النار انبثقت بكميات مهولة مبتلعة اياه و اياي معا ، كانت حارقة و اقوى بكثير السابق بفضل هالة سيد الليل على الارجح .
على هذا المنوال ، فساعاني انا الاخر منها و لربما اموت بسببها .. لكنني لم اهتم مادمت أفوز !
نقاط صحته واحد فقط ، يفترض بهذا ان يكون كافيا !!
اجل .. كان من المفترض ان يكون كافيا ..
"لابد انك تمزح معي .."
ارتعشت اعيني ، و كذا جسدي مما رأيت .. الفارس الذهبي اللعين غير من هجومه باللحظة الاخيرة مرة اخرى ، و قطع الانفجار ..
قطع نظيف شطر النار المنبثقة في وجهه الى نصفين جاعلا اياها تنتشر من حوله يمينا و يسارا .
لقد صدها .. صد الوتد الناري ايضا .
"فالتمت فحسب عليك اللعنة !!"
مستخدما رماد الحرب الخاص بسيف منفذ الاعدام ، استخدمت قوة التحريك الذهني المعززة بهالة سيد الليل حتى اقصى حدودها جاعلا كل شيء بنطاق 10 امتار منا يرتفع في الهواء قبل ان يطير بسرعة ناحية الفارس الذهبي .
رميت كل شيء عليه .. الصخور و الاعمدة ، و الاسلحة المتناثرة التي القاها بنفسه .
لكن بدون فائدة ، يده الحاملة للسيف تحركت بسرعة أكبر بكثير تاركةً السراب فقط و كأنه صنع نسخا منه و قطع كل شيء رميته عليه .
شطر الصخور ، و صد الاسلحة بسهولة تامة و كأنها لعب اطفال .
"هاها ... هاها .. هل انت جاد الان ؟" خرجت ضحكة جوفاء مني .
انا اعلم أنه قوي ، اعلم جيدا بأنه ملك اعلى على مشارف ان يصبح امبراطورا . اما انا فلست سوى صياد برتبة نخبة .
كان هنالك فرق اربع رتب بيننا ، اعلم انني لا أستطيع هزيمته .
لكنها ضربة واحدة فقط ! ضربة لعينة واحدة !!! إذا ما اصبته مرة واحدة سيموت ، فلماذا انا عاجز عن فعلها رغم كل الضرر الذي تعرض له من آستيريون ؟!
العجوز سقط و خسر يدا و لربما سيخسر حياته ايضا من اجل خلق هذه الفرصة ، فهل انا حقا عاجز لدرجة الفشل باستغلالها ؟
لو فقط كنا داخل اللعبة ، لاستطعت اصابته عدة مرات حتى و لو كنت بالمستوى الاول ..
'من اخدع الان ؟ هذه لم تعد لعبة ، الى متى سأواصل العيش باوهامي ؟' شعرت بالشفقة على نفسي ، اللاعب الاقوى الذي لا يزال يتشبث بلقبه عديم الفائدة .
لقد نفذت الحيل مني سريعا ، و سرعانما غطى اللون الذهبي على رؤيتي ، فسيفه كان امامي بالفعل يستهدف رقبتي هذه المرة .
لم املك شيئا للرد ، فانا لم اكن ندا له ، كل ما تبقى لي الان هو رفع قيود العظمة المحتملة و التمني بأن تكون الزيادة في القوة التي ساحصل عليها كافية .
لكن صوت تصادم المعادن جعلني اعدل عن قراري في اللحظة الاخيرة .
السيف الذهبي انحرف بعيدا بعدما صده سيف صدئ متآكل ظهر من العدم ، لقد كنت اعرف ذلك السيف جيدا .
حامله كان رجلا عجوزا يحتضر ، لكنه وقف على قدميه مجددا رغم ذلك مقاتلا حتى الرمق الاخير .
"آستيريون ..."
بجرح مرعب في صدره ، و عشرات الجروح الاخرى بكل انحاء جسده ، بالإضافة ليد مقطوعة .. وقف الإمبراطور غير المتوج بيني و بين الفارس الذهبي .
"لا تستسلم ، نحن نستطيع هزيمته ! معا !!" حاول آستيريون الصراخ بقوة كعادته ، لكن صوته خرج مبحوحا و ضعيفا .
رغم ذلك .. هو اعطاني كل القوة التي إحتجتها .
"اجل !!" صرخت ردا ، مندفعا للقتال بجانبه .
جنبا الى جنب ، اندفعنا ناحية الفارس الذهبي مهاجمين اياه بكل ما لدينا من قوة .
سيفه الصدئ كان سريعا ، و سيف منفذ الاعدام خاصتي ثقيلا .
آستيريون لم يكن قادرا على اطلاق اي هجمات كبيرة ، ولا القتال بمهارة كما يفعل عادة . لكن الفارس الذهبي لم يكن بحالة تسمح له باستخدام كل قوته هو الاخر .
التصادم الاخير لم يستمر لدقيقة واحدة حتى .
ثلاثتنا لوحنا بسيوفنا ، بسرعة ليست بالكبيرة او المبهرة ، بل تكاد تكون تافهة مقارنة بمعركتهم سابقا ، تمكن ضعيف مثلي من مجارتهما هي خير دليل على ذلك .
لكن لسبب ما ، كانت هذه الجزئية هي الاصعب .
نقاط ال HP خاصتي كانت 1 بسبب هالة سيد الليل .
نقاط الفارس الذهبي هي الاخرى 1 بعدما فقد درعه .
و حتى آستيريون هو الاخر تبقى له عدد مماثل لنا بعد كل تلك الاصابات التي تلقاها .
كنا ثلاثة جثث تترنح على حافة الموت ، حافة يمكن ان يسقط منها احدنا باي لحظة ، لكننا تشبثنا بالحياة حتى الرمق الاخير .
لسبب ما ، كنا أنا و آستيريون متناغمين في القتال ... و كأننا خضنا مئات المعارك معا لسنين طويلة .
لربما تدربي على يده هو السبب ، او ربما كان ممارستنا لاسلوب السيف نفسه ، هذا لا يهم .
عملنا الجماعي جعلنا نكتسب اليد العليا على بعد شعرة ، الى ان فتح لي آستيريون ثغرة أخيرا للهجوم و انهاء الامر .
لكن سيف منفذ الاعدام سقط مني بتلك اللحظة الحرجة بالذات بعدما ضربه سيف الفارس الذهبي بعيدا .. لم املك سيفي ، لذا استخدمت ذراعي .
مطبقا قبضتي الآلية لاقصى حدودها ، لكمت للامام باقوى ما لدي جاعلا هالة سيد الليل تتغلغل بها الى ان اصبحت و كأنها صاروخ اسود معدني .
صوت اختراق الجلد و اللحم جاء سريعا من بعدها ، و انفجرت الهالة المظلمة من حولنا في كل الاتجاهات .
ذراع الفيلق استقرت داخل صدر الفارس الذهبي ، و خرجت من حلال ظهره موجهة له الضربة القاضية أخيرا .
في تلك اللحظة ، الضوء باعين الفارس الذهبي تغير أخيرا .
وجهه المشوه ارتعش قليلا ، كان يبدو مخيفا .. لكن زوايا فمه ارتفعت بالنهاية محاولا تشكيل ابتسامة ..
هو لم يظهر ألما ، بل فقط راحة .. و كأنه انتهى من عذاب دام طويلا .
لم يكن لدي شك حينها ، بأن الرجل امامي كان الفارس الذهبي الحقيقي الذي كلمته عدة مرات بالماضي .
"شكرا .. لكم .." هو قال بصعوبة ، بصوت مبحوح بينما اغمض عينيه ببطء منهارا فوق كتفي . و دمه يغطي ذراعي الآلية بالكامل .
"لقد .. فزنا .." قلت غير مصدق ، متجمدا مكاني .
لم استطع التصديق بأن الفارس الذهبي العظيم سقط أخيرا ، وبقيت انتظر وقوفه من جديد ، خائفا ان يفاجئنا بهجوم مباغث آخر ، لكنه لم يقف أبدا .
انهيار آستيريون العنيف ارضا كان ما اعادني للواقع ، مذكرا اياي بأن الصياد العجوز لا يزال بحالة مروعة .
ساحبا يدي من داخل صدر الفارس الذهبي ، ركضت ناحيته فورا .
"إياك و الموت ايها العجوز .. اياك و الموت امامي .." اخذت الفلاسك على عجل ، ساكبا اياه داخل فمه .
الفلاسك كان قويا ، يستطيع علاجنا نحن الهارت دوما .. لكن الضرر الذي تلقاه آستيريون كان كبيرا جدا و خشيت ان يكون الاوان قد فات لانقاذه .
"لا تمت .. " قلت بصوت اقل قوة ، بينما فتح آستيريون اعينه بضعف ، جسده ارتعش بقوة و لم يستطع قول كلمة ، لكنه رفع زوايا فمه معطيا اياي ابتسامةً ضعيفة ، و كأنه يقول لي : "توقف عن الصراخ و دعني أموت بسلام "
"الموت لا يناسبك ايها العجوز ، فالتعش ، عش الى ان ترى احفادك يكبرون بما فيه الكفاية لانجاب أحفاد احفادك " قلت معطيا اياه ابتسامة ضعيفة .
اما العجوز ، فاغمض اعينه ببطء . ارعبني ذلك ... لكنه على الاقل بدا مرتاحا .
"أخيرا .. انتهى الامر " ادرت رأسي ناحية جثة الفارس الذهبي . فإذا بي اتجمد مكاني عندما وجدت شخصا آخر يقف امامه ..
بل وحش .. وحش ظهر من العدم و لم يكن موجودا منذ ثانية مضت .
كان جلده اسود اللون ، و اذرعه طويلة جدا و نحيلة الى أن بدت و كأنها عظام .
وجهه بدا مرعيا ، بمنقار طويل منبثق منه و كأنه يرتدي قناع الطاعون ، و اعينه حمراء قرمزية تتوهج بغضب .
"الموت لكم ، يا صيادي الهارت الملاعين !!!" صرخ آلدريتش بغضب مندفعا ناحيتي .
واضعا جسد آستيريون خلفي ، وقفت امامه بسرعة بينما مددت يدي نحو سيف منفذ الاعدام ، قوة التحريك الذهني جعلته يطير الي لكنني كنت متأخرا ..
كنت مهملا .. لم يكن هنالك ما يضمن هزيمة آلدريتش بمجرد سقوط الفارس الذهبي .. المعركة لم تنتهي بعد .
تأخري بادراك ذلك كان على وشك ان يكلفني حياتي ، و حياة العجوز ايضا.
هذه المدينة الملعونة ، و هذه الزنزانة الارثية .. لم يريدوا تركنا حتى اللحظة الاخيرة .
"ابرقي يا سمائي ، و انيري عالمي ! توهجي و ارقصي على جثث اعدائي !!"
"حكم الرعد !!"
نزلت صاعقة برق عظيمة بدون سابق انذار على آلدريتش ، مصيبة إياه بكمية مرعبة من الكهرباء الى ان تجمد مكانه قبل ان يصل الي .
مديرا رأسي للخلف ، رأيت ساحرة تشير بعصاها السحرية نحونا و الاضطراب بادٍ عليها .
"لونا ؟"
لقد كانت لونا .. و بجانبها جاء تشاي و آليسيا ركضا ، و مون من خلفهم بالكاد قادرة على المواكبة معهم بسبب اصابتها الشديدة .
آلدريتش خرج من مجال الصاعقة سريعا بتلك اللحظة ، و تراجع للخلف مبتعدا .
معيدا تركيزي اليه ، استطعت رؤيته بوضوح أخيرا بواسطة بصيرة الغراب الحكيم .
...
مبلتع الحكام : آلدريتش .
الرتبة : يساوي القديس .
...
الزعيم الاخير ... كان بمستوى آلديباران ؟
لم استطع التصديق .. الزعيم الاسوء لم يكن ذا قوة عظيمة ، بل اضعف من معظم اتباعه حتى ..
قدرة التلبس تلك هي ما جعلته خطيرا ...
"ايثان !!" صرخ رفاقي من بعيد بينما تصلبت وجوههم عند رؤية آستيريون المحتضر .
"الزعيم الاخير !! هذا هو الزعيم الاخير !! المعركة لم تنتهي بعد !!" صرخت باعلى ما لدي محذرا اياهم ، بينما جهزت نفسي للقتال .
جميعهم فعلوا الشيء ذاته ، موجهين نية قتل مروعة نحو آلدريتش .. هذا الاخير حدق بنا بصمت بتلك الاعين المرعبة قبل ان يتحدث أخيرا .
"لا يفترض بك مساعتدهم يا حامل اللعنة ، فمكانك موجود بين غياهب الظلمات . بجانب سادة الليل و اتباع الظلام ."
كلامه كان موجها الي ، ما جعلني اعبس بشدة .
"مالذي تهدي به بحق الجحيم ؟" سألت ، لكنه ادار ظهره لي .
"لا نية لي لاقاتلك حتى الموت ، فانت تملك مصيرا قويا يقودك و لست انا من اختارته اللعنة من اجل محنتك ."
آلدريتش مد يده ، فإذا ببوابة تتشكل امامه فاتحة له طريقا هرب منه فورا .
"لا !!! سيهرب !!" صرخ تشاي و لونا بوقت واحدة مطلقين عليه الاسهم و النار بآن واحد .
لكنهما لم يصيباه فهو دخل البوابة بالفعل .. الفجوة التي هرب منها بدأت تنغلق فورا بمجرد هروبه .
"لا لن تفعل ."
مطلقا حبل الخطاف الى داخلها ، سحبت نفسي بسرعة ناحيتها و تمكنت بدخولها باعجوبة مطاردا اياه حتى النهاية .
مديرا رأسي ، اخذت لمحة اخيرة على رفاقي ، و على آستيريون .
"شكرا لك ايها العجوز .. اعدك بأنني سأنهي الامر مهما كلفني الثمن ."
معيدا تركيزي للامام ، عبرت الى الجانب الاخر مطاردا آلدريتش حتى النهاية .