الفصل 8: الأسمر |٨|
تذكير : الرواية من عام ٢٠١٦ وهي من أوائل أعمالي ليست مثالية لأنها نقطة بدايتي ككاتبة وليست مترجمة وحقوقها الفكرية بأكملها ترجع لي انا الكاتبة حلا وهذا يعني انها افكاري الخاصة لم اسرقها ولم اقتبسها ولم اقلّدها واللهُ على ما اقول شهيد وأي تشابه بينها وبين عمل آخر إما أنه من قبيل الصدفة او لتشابه الافكار او ان افكاري سُرِقت وما غير ذلك لايوجد تفسير.
••••
حدّق أدريان بلورين التي كانت متسمره على الارض كي لا تقوم بأي تصرّف احمق يجعل الذئبه تتهجم عليها
ما إن لمحت أدريان إشتد بكائها اكثر وهي تهمس بصوت مرتعش
" الذئب .. إنه .. غاضب .. وجائع .. إحترس "
نزل الهضبه بتمهّل وإلتقط غصناً حاد وهو ينظر الى الذئب بحذر
همس للورين المرتعبه بصوت حليم لكن جاد وهو ينظر للذئاب نظرة تهديد
" لورين .. "
ما إن تكلم حوّل الذئب أنظاره الحادّه نحوه وزمجر بشكل نشر الرعب بقلب لورين مما جعلها تتحرك وتزحف بصعوبه تحاول الوصول الى الشجره لعلها تقدر الصعود عليها والإحتماء من غضب ذلك الذئب الجائع
وبهذا جعلت الذئب يجر بنطالها الحريري بإفتراس فصرخ أدريان غاضباً
" حمقاء لا تتحركي ! إبقي ثابته ! "
كانت لورين يكاد يغمى عليها بينما الذئب قد ترك بنطالها حين توقفت لورين عن المقاومه تنظر اليها وعيناها الصفراء الشريره تشع هيبةً ، فقالت بنفاذ صبر وبصوت خرج مرتجفاً
" ارجوك ماذا سأفعل "
إبتلع ريقه بصعوبه ويده تضغط على الغصن فقال
" الصمت سلاحك الوحيد في هذه اللحظه .. "
نظرت الى الذئب الذي كان ينظر الى أدريان حذِره مترقبه ومن ثم نظرت الى أدريان الذي كان ينزل بحذر هو الاخر
فهمست ودموعها ترتطم بالأرض الجليدية
" لا اريد ان اموت بهذا الشكل الفظيع "
نزل ادريان اخيراً وإقترب من الذئب ببطء وهو يحادث لورين
" لن يموت احد .. لذا لا تتحركي وابقي صامته "
اومئت له مما تسبب بسقوط دموعها ولم تتحرك بتاتاً
زمجر الذئب وهو يتوجَّه نحو ادريان بقدميه التي غرسها بثلج ليطبع اثار خطواته البطيئة وكان أعور العين اليسرى التي بدى وكآنما طلقةً ناريه اصابتها لكنها لم تزيده سوى هيبةً و جبروت
وبدى وكأنه يتفاخر بقوته .. فتح فاهه وركض نحو ادريان ينقضُّ عليه
اسقط ادريان أرضاً وكان فوقه يزمجر بوحشية يريد اكل وجهه
لكن ادريان تصرف بسرعه ووضع ذراعه يحمي نفسه
اما لورين فكانت تضع كلتا يديها على فمها تمنع نفسها من الصراخ عالياً
تأوه ادريان بإرهاق بسبب قوة ذلك الضخم الأعور الذي كان فوقه يزمجر بأنيابه الناصعة البياض ..
إستجمع طاقته حين تذكر امر الغصن الذي بيده ليغرزه بعين الذئب اليمنى الذي إبتعد عنه يتلوى على الثلج الذي وسخّ فرائه الأسود وغمرت دمائه الحمراء بياض الثلج
سحب ادريان الغصن من عين الذئب وإستغل تلك الفرصه لينهض مسرعاً ويمد يده نحو لورين المستلقيه على الارض
سرعان ما مدّت يدها المرتجفة ليسحبها نحوه يجرها خلفه داخل الغابة الموحشة
وبالطبع بقي الذئب الأعمى مكانه لدقيقةٍ واحده فقط ، إذ نهض مسرعاً يلحق بهما من خلال الرائحه ودمائه تنزف خلفه بقطراتها الغامقه
حين أصبحا داخل الغابة لم يجدا سوى أشجار معوجّة جافه عارية الأوراق بدت كالعجائز الساحرات
كانت لورين تركض خلف ادريان بصعوبه فقد كان الألم الذي تشعر به رهيباً
فقالت بأنفاس متقطعة وهي تقول بصعوبه
" لا استطيع .. انا مُتْعبه "
وإذ بها تستسلم لتتعثر وتسقط
إلتفت ادريان خلفه فقال بأنفاس متقطعة يخاطب لورين
" هل انتِ بخير ؟ "
إبتلعت ريقها بصعوبه وهي تقول
" اهرب .. اهرب انا اعرقلك "
أوقفها بصعوبه يقول بعتاب
" سننجوا معاً .. لن اترك يدكِ "
الموقف الان صعب وإن بقيت هي معه سيموت كلاهما ..
أفلتت يدها عنه بقوه تقول تترنح الى الخلف وهي تمسك ضلعها المتأذي جراء السقطة
" لن ادع شخصاً آخر يموت بسببي .. أنجو بنفسك بدوني "
شتم بينه وبين نفسه لينفث بسخريه ينظر اليها بينما هي تنظر اليه بأسى والدموع تتجمع بمحاجر عينيها
فتوجّه نحوها وامسك بخصرها بكلتا يديه وبلحظه اصبحت فوق كتفه فقال وهو يمشي متقدماً للأمام بخطوات سريعه وحذره وسط محاولتها للإستيعاب
" رجولتي لا تسمح لي بتركك "
كان شعرها البندقي يترنح والهواء يرقص برفقة خصلاتها الحريرية فضغطت بعصبيه على معطفه بكلتا يديها تهمس والدموع تمنعها من الرؤيه
" رجولتك لن تنفعك الآن .. ذلك الذئب جائع .. بهذه الوتيرة إما ان نموت من البرد او من جِراء تقطيع ذلك الذئب لأجسادنا "
نزل إحدى الهضبات بحذر كي لا يسقطان متجاهلاً ما قالته من كلام سلبي
ولحسن حظهما كان يوجد بيت جليدي أسطواني الشكل له فوهه دائريه مفتوحه ، ربما احد ما صنعها لبعض الأطفال كي يتسلّوا بها ، لكنها الآن ستصبح مخبئ لورين وادريان كي لا يجدهما الذئب المفترس ..
دخل البيت الجليدي وانزل لورين أرضاً بلطف
وكما هو واضح كانت هادئه اثر الصدمه التي تعرضت لها للتو ..
ضمّ وجهها المتجمّد بيده الدافئه يطمئن على وضعها فكانت ساكنه تحدق بالفراغ
ومن سيلومها ؟ لقد رأت للتو اشرس حيوان في المنطقة الريفية ..
نظر الى ملابسها التي لا فائدة ترجى منها فقال وهو يمسح على ذراعيها بحركه متكررة ليمدّها بالدفئ وهو يقول
" يا إلهي إنكِ بحاله يرثى لها "
نزع جميع ملابسه المكونه من قميص ابيض قطني داخلي دون أكمام وقميص ثقيل اسود بأكمام وأخيراً معطف ابيض من الفرو ..
وقال لها
" ستتجمدين من البرد .. ارتديها "
وضع الملابس بحضنها ينظر اليها
كانت لورين شارده .. حتى ان دموعها لم تجف ورموشها رطبه
فقال وهو يمسح دموعها التي أبت ان تتوقف
" إلبسي هذه الملابس لورين وإلا ستموتين برداً .. إن لم يكن لأجلي إذن لأجلك "
نظرت الى الملابس الدافئه بسبب جسده فنظرت اليه بتفاجئ وكان عاري الصدر يرتجف رغماً عنه ..
هزّت رأسها رافضه ووضعت الملابس بحضنه تقول
" لا تكُن مجنوناً ، إرتديهم بسرعه "
قال بصوت مرتجف لكنه بدى غاضباً
" هذا ليس الوقت المناسب لعنادك .. إلبسيها انتِ "
نظرت اليه بقلق وقالت
" لكنك ترتجف "
قال وحاجبيه منعقدان بعصبيه وهو يضم نفسه بذراعيه
" لن يؤثر شيء كهذا بي ويعرقلني "
فنظر اليها يقول
" إن حصل لكِ شيء سيّء لن أسامح نفسي "
كانت عيناها ناعسه بسبب التعب وإذ بها تبتسم بذبول صامته .. نظر اليها مستغرباً يقول
" لماذا تبتسمين ؟ "
هزّت رأسها وقالت ولا تزال البسمه مرتسمه بوضوح على وجهها الفاتن تقول
" لا شيء "
فرفعت نظرها اليه تقول وقد تبددت إبتسامتها لتستبدلها بإمارات إستياء
" على الأقل إلبس هذه "
ومدّت قميص الأكمام الثقيل الأسود تقول
" انا أيضاً لن أسامح نفسي إن حصل لك شيء "
تردد قليلاً لكنه قَبِل وأخذ القميص ولبسه مجدداً ..
اخذ القميص الذي كان دون أكمام وساعدها بإرتدائه ، وحين اخرجت ذراعيها من القميص قالت مبتسمه
" لن يلومني احد لو وقعت بِعِشْقِكْ يا ادريان الأسمر "
وأنهت جملتها وهي تمسح على شعره لتبتعد عنه وترتدي المعطف الأبيض وتضم نفسها وتبدد ذلك الشعور المؤلم القارص اخيراً .. ليأتي مكانه دفئ عارم
بدى مصدوماً ولم يتوقع فعلتها .. وبدون اي شعورٍ منه ينظر اليها بنظرات هادئه جذابه وقال بصوت ساكن مثير
" ادريان الأسمر ؟ "
اومئت له مبتسمه
" لقبي الجديد لك .. مناسب أليس كذلك ؟ "
إبتسم إبتسامةً جانبيه وظل ينظر اليها دون ان يجيبها مما جعلها تقول مستغربه
" هل تريد زورو إذاً ؟ "
تبددت إبتسامته الجذابه وقال بجديّه
" أُريد حياتك "
نظرت اليه مستغربه وقالت وعيناها تنظر اليه وكأنها تحاول فهم لغزه الغامض الذي يختبئ خلف جملته البسيطه
" حياتي ؟ "
لم يبعد نظراته العميقة عنها وقال بعد تنهيدة اثارت استغرابها
" اريد حياتك بعهدتي .. ارغب بحمايتك "
وضعت يديها بجيوب المعطف وقالت باسمه
" ألا ترى الإنجاز الذي فعلتٓهُ لأجلي يا ادريان الأسمر ؟ لقد أنقذتني للتو من ذئب ضاري وقبلها أنقذتني من حمى مميته .. وأرحت بالي حين أريتني ذلك المنظر العجيب .. لقد فعلت لي الكثير عكسي تماماً "
تنهدت بضيق بينما هو ينظر اليها بسكون فأكملت
" شخصيتي .. لا استطيع تغييرها .. انا دائمةُ الغضب دائمةُ البكاء .. لساني حقير "
إبتسم رغماً عنه لتشير له فجأةً تقول بإستياء من نفسها
" أرأيت ؟ انت توافقني .. لساني حقير يا ادريان الأسمر .. أودّ لو اقطعه .. لربما لما أصبحت حياتي بهذا الشكل المزري ولربما لما جرحت مشاعر هاري بسبب لساني الحقير .."
" هاري ؟ هل تأذى ؟ "
لاحظت مدى قلقه الشديد على صديقه وعاد الغضب الذي تكنه لهاري وعلى ما فعل ..
لم تجبه وهذا ما جعله يقول بنفاذ صبر
" ما السبب الذي جعلكِ تغضبين منه ؟ "
نظرت اليه مباشرةً وقالت
" السبب .. امامي "
عقد حاجبيه منزعجاً ومذهول يقول
" وما شأني انا ؟ "
ارادت ان تجيبه لو لم يقاطعها صوت وقع اقدام كائن حيواني .. كان الوقع يقترب منهما مما جعل ادريان يتقدم ببطء يقول للورين بهمس
" الان .. أريد حياتك "
فهمت ما يعنيه وبخوف واضح تمسكت به من الخلف
بينما عيناها مغمضة بخوف وأذنيها تستمع لتلك الزمجرة المألوفة
رفع الغصن بحرص وبدى مرتبكاً لكن متماسكاً ..
ليُدخِل الذئب الأعمى رأسه الطويل الأسود يفتح فمه الكبير المليئ بالأسنان الحاده ولعابه يسيل ..
يالحقده المخيف ، وكأنه يريد الإنتقام من ادريان لأنه تسبب له بالعمى
حين ميّز رائحتهما قام بالزمجره وصوت زمجرته عالي
جعل لورين تتمسك بطرف قميص ادريان اكثر ولم تتجرأ على فتح عيناها
رفع ادريان ساقه بنفس الآوان الذي اراد الذئب إقتحام المكان والهجوم فبه ليضرب بقدمه وجه الذئب بقوه وبحركة متكرره
قام الذئب بالصراخ بألم ليبتعد بخوف عنهما
لكنه ظل يقف قرب الشجره قريباً منهما وكأنه ينتظر خروجهما ليباغتهما
وكأنه في مملكة الحيوان ، حيث ينتظر الحيوان فريسته حتى تخرج من مخبأها ويقضي عليها
بعد نصف ساعه من الصمت سأم ادريان وقرر الخروج لكن لورين أمسكت بطرف قميصه توقفه
إلتفت اليها مستغرباً فقالت بتردد
" لا تخرج .. مؤكدٌ لا يزال مختبئاً "
وضع راحة يده فوق رأسها يبتسم
" لستِ مجبرةً على الخروج .. سأتحقق من ان المكان آمن لنعود الى المنزل الريفي "
لم تشعر بالأمان .. كانت تشعر بشعور يحذرها من ترك ادريان يخرج ..
خرج ببطء وحذر يمشي بهدوء وينظر حوله
لا يوجد سوى الأشجار الجافة وثلج يغطي الأرض ..
لا وجود للذئب ..
اخرجت لورين رأسها ولم يكن هناك احد ، لذا خرجت ولحقت بأدريان تقف خلفه تنظر حولها بشك ..
قال ادريان وهو ينظر حوله بدقّه وحذر
" لما خرجتِ ، المكان خطِر "
تمسكت بذراعه بكلتا يديها تقول بإنزعاج
" لستٓ ولياً علي لتأمرني ولستُ مُجبره لأطيع أوامرك "
إلتفت اليها وقال ساخراً
" لسانكِ لئيم بينما يداكِ حنونه "
برزت شفتيها بإستياء تقول
" إنني مجرد آنسه رقيقه قد رأت لتوها حيوان شرس و أعمى ، هل لك ان تصمت وتدعني وشأني ؟ "
توسعت عينا ادريان حين رأى صاحب الفرو الأسود الذي بدى وكأنه غاضب فقال وهو يحادث لورين
" لقد جرحتي مشاعره يا لورين .. ويبدو غاضباً الآن "
شهقت برعب ما إن رأت الذئب لتقول بتلعثم
" أ- أنت من ضرب وجهه .. وغرس الغصن في عينه "
وبلمح البصر رفعها ادريان نحو الشجره التي كانت خلفهما مباشرةً لتتمسك بالجذع وتتسلق بخوف وإرتباك
فنظرت للأسفل لتطمئن على ادريان ، لكن عيناها لم تستطع إيجاده
فصرخت بذعر
" ادريان ! ادريان أين انت ! "
إرتجفت عيناها وحين كادت ان تبكي همس لها
" انا بخير لذا إلتزمي الصمت "
تنهدت براحه وهي تضع يدها على قلبها فإبتلعت ريقها وهمست له
" أين انت .. انا لا اراك "
" تحتكِ تماماً "
حين رفعها فوق ، إختبئ هو خلف الشجر بصمت .. اما الذئب كان يحاول إكتشاف مكانه عن طريق حاسة الشم ..
مدت ذراعها له تهمس بعجله
" أمسك بيدي بسرعه سأرفعك "
مد يده وضم خاصتها فإبتسمت ظناً منها انه سيقبل مساعدتها ، لكنه رفع يدها نحوها يهمس وهو ينظر حوله
" كوني حذره ، هذا الذئب يستطيع الوصول ليدك قبل ان ترفعيها مجدداً "
تبددت إبتسامتها وقالت بعتاب
" توقف عن التصرف مثل زورو .. هذه مسألة حياة او موت "
قال بجدّيه
" حديثكِ سيجلب لي مصيري السيء "
خرج من خلف الشجره ولسوء حظه وطئ بورقة جافه أصدرت صوتاً مما جعل الذئب يركض نحوه
اراد الهروب لكنه سقط على الارض بسبب وجود الكثير من الصخر على الأرض
هجم الذئب لكنه ارتطم بالشجره لأنه لم يرى شيئاً
هذا ما أعطى ادريان الفرصه للنهوض ينوي التسلق بشجرة اخرى
لكنه ما إن هرب ، نهض الذنب مجدداً ولحق به لأسفل الهضبه الثلجية وهو يرتطم بالأشياء حوله
تعثّر ادريان وسقط على ظهره مستعداً لهجوم الذئب الذي كان ينزل كي يصل اليه رغم عدم رؤيته لشيء
لكن كائناً يكسوه الفرو الآبيض هجم على الذئب الآسود وامسك برقبته يعضها بوحشية ليسقطه أرضاً ويبدأ بمفارسته وكان احدهما يعض الاخر وسط تحديق ادريان المذهول والذي لم ينهض عن الارض من شدة دهشته
كان الكائن الاخر كلباً منزلي يحيط الطوق برقبته ..
ما إن اطاح بالذئب وعكّر الثلج الابيض بدمائه نظر الى ادريان نظرةً بريئه وكأنه يطمئن عليه
مشى نحو ادريان وبدأ يلعق وجهه بحنّيه مما جعل ادريان يمسح على رأسه يقول
" انا بخير .. لا تقلق "
سمع خطوات متسارعة وشعر بالخطر مما جعل الكلب يقف امامه كالدرع ليحميه
لكن تلك الخطوات كانت خطوات بشر
كانا ويندي ويلسون ولوكاس سانتوريني .. يحملان على وجهيهما القلق والتوتر ..
وما إن رأوا ذلك الذئب المستلقي على الارض تملّكهما الرعب لتشهق ويندي وهي ترى ذلك المشهد .. ادريان الذي كان جالساً على الأرض وذلك الذئب المستلقي على مقربه منه ..
ركض الكلب نحو صاحبته ولعق يدها بفرح وسعاده بينما ركض لوكاس نحو أخيه يساعده على النهوض يمسك بكلتا كتفيه يتفحصه بإرتباك
" هل قام بعضك ؟ هل تأذيت ؟ "
هز ادريان رأسه نافياً يحاول إستيعاب انه لم يمت رغم ان ذئباً أكبر منه بضعفين هجم عليه اكثر من مره
قالت ويندي بخوف وهي تمسك بكلبها
" أين اختي لورين ؟ "
نهض ادريان بسرعه وصعد الهضبه بصعوبه ، نظرا الى بعض مستغربان لكنهما لحقا به
حين وصل الى المكان ركض يبحث فوق الأشجار لا يذكر أين وضع لورين ..
والأفكار البشعه تتدفق برأسه لكن صوت بكائها اخرجه من دوامته ليجدها تبكي فوق إحدى الأشجار
زفر بأريحيه وتوجه نحوها يقول
" لورين .."
فتحت عينيها المليئة بالدموع تنظر اليه غير مصدقه وهي تقول بين شهيقها
" سيد ادريان ، ظننته قام بـ .. بــ.. حين لم تعد خِفتُ كثيراً "
إبتسم لها وقال
" لكنه لم يفعل لي شيئاً ، كلبُ أختكِ أنقذني في اللحظه التي ظننتُ فيها بأنني سأؤكل حياً "
" هل .. هل لوڤيتو انقذك ؟ .. هذا يعني ان ويندي هنا ! "
اومئ لها وهو يتأمل ملامح السرور على وجهها
رفع ذراعيه كي يساعدها على النزول وفي الآن الذي انزلها فيه ابتسمت برقه وهي تهمس له
" انت حقاً كـزورو .. "
حتى رأت اختها خلفها لتركض نحوها وتهمّ لعناقها بشوق وكأنها لم ترها لسنين
انزل لوكاس معطفه واعطاه لأدريان الذي قبله دون التحدث بشيء او قول كلمة شكراً على الأقل
لكن لوكاس أضاف قائلاً
" السيارة بجانب منزلك الريفي .. سنذهب الى هناك ونعيدك الى والدتي التي كاد تُجنُّ من الخوف عليك "
لم يقُل ادريان شيئاً بل تقدم اكثر قُرْب لورين واحاط كتفها بذراعه يقول بقلق
" سنذهب للمشفى قبل الذهاب الى منازلنا .. انتِ لا تبدين بخير "
إلتفت برأسها للخلف تنظر الى لوكاس بإستغراب تسأل أدريان
" من هذا الشاب الوسيم ؟ "
ضغط على كتفها بقبضته وقال بعصبيه لاحظتها ويندي التي تمشي قربه
" تظاهري بأنكِ لم تريه "
" لماذا ؟ ألا يبدو كأحد أفراد عائلتك ؟ انه يشبهك "
" إستمعي لنصيحتي ولا تعيريه أدنى إهتمام فستندمين "
وتركها بغضب وكانت هي مستغربه عن سبب هذا الغموض المخيف الذي يحيطه
دخلوا سيارة لوكاس وإبتعدوا عن هذا المكان بأقصى سرعه تاركين سيارة ادريان خلفهم ليعودوا لاحقاً ويأخذوها
نامت لورين على كتف ويندي ، وطوال تلك الرحلة كان ادريان يطمئن عليها ويلتفت الى الخلف ويجدها لا تزال نائمه حتى نطق لوكاس اخيراً وبسخريه
" ما رأيك ان تبادل الآنسه ويندي الأماكن ؟ "
فقال ادريان ببرود وهو ينظر اليه
" شكراً لكن لا ، فأنا اخاف على ويندي منك "
كانت ويندي أيضاً نائمه لذا لم تستمع لحديثهما فضحك لوكاس وهو يقول
" وآه ، انا لستُ سيئاً إلى هذه الدرجه يا اخي "
لم يكن اي مما يحدث مثيراً للضحك لكن لوكاس كان يفعل هذا لإستفزاز أخيه لا اكثر
فقال ادريان وهو يضغط قبضته بعصبيه
" مالذي أتى بك بحق الله ! كنتُ سعيداً بغيابك "
" لقد اتيت لأجل مصلحتك ، فأنت يا اخي لا تعرف ان ما تفعله لن ينفعك إطلاقاً بل سيزيد الطين بلله ! "
" وما شأنك انت بحياتي ؟! "
" انا اخوكٓ الكبير ! وأتيت لأمنعك من تدمير نفسك مجدداً "
" كف عن هذا فأنت الوحيد الذي يدمرني "
" واصل عنادك ، لكن دعني اخبرك شيئاً واحداً فقط "
نظر اليه ادريان بغيظ ليهمس لوكاس ببرود
" انت لن تنال ما تريد مهما حاولت "
________
وش رأيكم بالبارت ؟
لا تنسون التصويت والتعليق رجاءً 🙃
اذكروا الله🌸🌸
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
🌸 هل أعجبتك أحداث القصة؟
💡 لمعرفة تفاصيل هذه الرواية ومتابعة بقية فصولها كاملة وبشكل مسبق وبدون إعلانات:
🔗 تابع القراءة عبر موقعنا الرسمي من هنا: https://kimostories.site/novel/66/العـشق-يشبهك
نتشرف بوجودكم دائماً في عائلة كيمو ستوريز! 🌸
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━