الفصل 2: عنوان النــبــاله |٢|
بعد لحظة صمت خرّت لورين بالضحك تقول وسط شهيق القهقهة
" جدتي هل اصبتِ بالخرف باكراً ؟ "
نظرت اليها جدتها بعتاب لأنها تتصرف بلؤم امام ضيف فقالت عاقدةً حاجبيها بإنزعاج
" لورين ، توقفي عن التصرف بصبيانيه وتعقلي "
تجاهلت ما قالته جدتها لتحوّل نظراتها المستفزة نحو ادريان تقول بإبتسامة ساخره
" ماذا عنك أيها السيد المحترم .. "
وضعت يدها على فمها تبتسم
" أوبس .. اقصد زورو "
نظر اليها دون اي تعبير واضح المعنى لتكمل هي وسط قلق لينا التي تعرف تصرفات اختها جيداً
" هل حقاً كنت تحبّني ؟ "
بادلها نفس إبتسامة السخريه يقول
" انا لا اتذكركِ حتى "
ضحكت ولم يؤثر كلامه بها قيد أنمله لتقول
" هذا جيد .. لنبقى هكذا "
ثم اكملت بغطرسه هامسةً
" لأنك لو حقاً وقعت بحبي لن أتردد بكسر قلبك دون اي اكتراث مني حتى "
بزغت إبتسامة ساحره على سِماه ودنى منها يهمس بدوره وسط فضول البقية
" علاقتنا لن تحتاج مشاعراً متأججة "
ليرفع عيناه العسلية الفتانه نحو البقية يقول بلطف
" أنا آسف لإضطراري للذهاب باكراً .. "
ثم نظر الى لورين يبتسم بعفويه زادته جمالاً فوق الجمال الرباني
" لكنني أعدكم بأنني سأكثف زياراتي "
وأدار ظهره العريض وسار مبتعداً بكتفيه المتمايلان برجوله فذّه
تاركاً لورين تكاد تنفجر غضباً
إقتربت منها لينا تمسك بكتفها تقول بقلق
" هل أغضبكِ ؟ "
فقالت لورين تسأل نفسها مستغربه
" علاقتنا ؟ وماذا يجمعنا انا وانت أيها المتظاهر بالنباله ! "
نفضت يد لينا عن كتفها تسير لاحقةً بأدريان الذي ركب سيارته البيضاء لكن جدتها صرخت جاعلةً ركضها يتباطئ لتتسمر مكانها
" توقفي مكانكِ ! "
إلتفتت نحو جدتها ببرود تقول
" ماذا الآن ؟ "
اقتربت منها بغضب وإذ بإخوتها يهربن خوفاً على أنفسهن من غضبها المخيف
" كوني محترمه مع السيد أدريان يا لورين ويلسون ! فتصرفاتك لا تعجبني بتاتاً "
وضعت لورين يدها على خصرها بعدم اكتراث
لتكمل جدتها عتابها
" ماذا فعل سوى انه كان محترماً وخلوق ؟ ! "
نظرت الى جدتها بغيظ
" انا لا أكرهه ! فقط اردتِ سؤاله عن شيء غامض قد قاله للتو "
لكن جدتها لم تستمع ، لم ترد ان تستمع
" لقد قابلتي للتو صديق طفولتك بعد ١٣ سنه بحق الله ! و اُسلوبك الوقح هذا بدأ يثير غضبي "
تغيرت ملامح لورين وكسى لون عيناها البنفسجي الممتزج بالأخضر لون حزن عميق
" انا في العشرين .. توقفي عن لعب دور الأم الحنونة التي توجّه بناتها فأنتِ لستِ والدتي "
" لكني جدتك .. وذلك الشاب ! اعتبره حفيدي أيضاً لذا كفّي عن التصرف معه هكذا وكوني محترمةً مثله ! "
عضّت لورين شفتها بقوه حتى خرجت الدماء لتقول ببرود وعيناها تجمد بحراً بأكمله
" انا أكرهك "
لتترك جدتها وتخرج من المنزل
خرج السيد ويلسون من مكتبه وقد تنهد براحه حين لم يجد لورين
" امي .. صباح الخير "
تنهدت وهي تقول
" اي خَيْر يا ويلسون .. هذه الفتاه تغيرت منذ ان مات حفيدي كارلوس ، اصبحت قاسيه ولئيمه وهذا يؤثر على حياتها الإجتماعية "
" ماذا تعنين "
مسحت على جبينها المتعرّق
" لقد عاملت ضيفك بقلّةِ احترام للتو "
وضع يديه بجيوب سرواله وقال بحده
" تلك الطفله ! لا تعلم انه سيكون خطيبها يجب اللا تعامله بهذه الطريقه "
توسعت عيناها ذهولاً
" ماذا قلت ؟! "
فأجاب بهدوء
" إنها للسيد أدريان يا امي "
لكن الجده كانت تناقض هدوئه حين قالت
" هل تمزح معي ؟! أنسيت انها تملك حبيباً تحبه اكثر منك ؟! "
فرفع حاجبه بسخرية
" انها نزوه وليست عشقاً .. ستقع بحب أدريان مع الوقت "
ضربت كتفه غاضبه فإبتعد عنها كالإبن الصغير الذي عاقبته أمه للتو على سوء سلوكه
" الحب ليس بهذه السهولة ، لن تستطيع نسيان هاري فهي عنيده وانت الأدرى بهذا "
فرك كتفه متألماً فقال بإنزعاج
" امي لم اعُد في السادسة "
" لكن عقلك كعقل طفلٍ في السادسة ! توقف عن التصرف بطيش وكُن حنوناً مع بناتك إنك تثير حنقي ! انا لن ألوم لورين على تصرفاتها القاسية فهي قد أخذت هذه الصفه منك ! "
كانت لورين تتمشى بحُنق في المنتزه وهي تضرب بقدمها اي صخره صغيره تصادفها
" انا أكرههم جميعاً ! يجب ان اهرب من هذا المنزل يوماً ما "
لكنها توقفت عن المشي فجأةً وهي تنظر الى حبيبها يتحدث مع شخص ما يرتدي ملابس رسميه سوداء ويداه بجيبيه
يقف وقفةً مستقيمة وبشموخ ..
لم تستطع الإقتراب .. ليس بعدما حصل صباح اليوم
وفي اللحظه التي تراجعت فيها الى الخلف إبتعد هاري ودخل سيارة تاكسي تاركاً الرجل واقفاً وحده ..
فعاد اليها الفضول تريد معرفة من هذا الرجل وما صلته بحبيبها ؟
في اللحظه التي تقدمت فيها نحوه إلتفت وإلتحمت عيناه بخاصتها وكان تعبير وجهه هادئاً لطيف والجمال قد غزى ملامحه .. وإذ باللحظة التي ميزّها فيها إبتسم مما جعلها تتسآئل عن سبب هذا اللطف البالغ ؟
إقترب منها واضعاً يداه بجيبيه فقالت منزعجه
" انك في كل مكان اذهب اليه "
لوى فمه يحدق مستغرباً ويقول
" هل إفتعلتِ شجاراً مع احد ؟ "
رفعت حاجبها بإستغراب
" هاه ؟ "
ولم تُمحى هذه الإبتسامه البهيّه عن هذا الوجه الحليم الجميل
ليمدّ إصبعه الإبهام ويشير الى شفتها السفلى وسط تفاجئها يقول
" من المتسبب بهذا الجرح ؟ "
أبعدت إصبعه بحُنق تقول
" انت "
رفع حاجباه بذهول ومن ثم قال بسخرية
" لا اذكر لكمي لكِ "
احمرت وجنتيها حرجاً لتطئ قدمه بكعبها
وتهرب غيضاً تاركةً له يبتسم كالأبله وهو يراقبها تبتعد عن ناظريه
حين إبتعدت شتمت نفسها فقد نسيٓت ان تسأله عن صلته بهاري ..
عادت الى المنزل لتستقبلها اختها ويندي الكبرى التي تبلغ من العمر ٢١ سنه ذات شعر اسود طويل وعينان بندقيه ووجه ابيض جميل وهي تقول
" ماذا فعلت جدتي ؟ هل ضربتكِ ؟ "
نزعت لورين سترتها وأعطتها ويندي تقول بعدم اكتراث
" لا تقلقي .. لم تؤذِني جسدياً "
تنهدت ويندي براحه وهي تأخد الستره لكنها قالت
" هل قالت كلاماً قاسي ؟ "
ظلت لورين صامته
فكررت ويندي سؤالها بقلق لتقول لورين بسرعه
" إنها تكرهني يا ويندي "
فتجهم وجه ويندي
" جدتي لا تكرهك "
إغرورقت عينا لورين فجأةً وهي تقول بصوت ضعيف
" بلى .. إني أرى نظرات اللوم في عيناها كلّما نظرت إلي .. وكأنها تقول لي - لما لم تموتي بدلاً منه ؟- "
أمسكت ويندي بيد لورين والحزن يداعب عيناها
" الخطأ ليس خطأك يا لورين "
فنظرت اليها لورين بتلك العيون البنفسجية الفتانه التي تعانقها دموعٌ من الكرستال
" خطأ من إذن ؟ "
فتنهدت بضيق تاركة ويندي لا تستطيع نطق كلام اخر فلورين قد وضعت نقطه في أخر السطر ومشت صعوداً الى السلالم لتقف امام غرفة ابيها تطرق الباب بتملل
" ادخل "
دخلت وهي تنظر الى ابوها الذي كان يجلس على السرير ويده متمسّكه بكتاب ينظر اليها من فوق نظاراته يقول
" إبنتي وملاكي أهلاً بكِ "
نظرت اليه بجفاء وياله من امر يسبب الحيرة ، فلورين تبكي بسرعه وتتماسك بسرعه ولا يردعها رادع سوى امر واحد حساس ..
" لم آتي لندردش كأب مُحِب وإبنةٍ بارّه .. اخبرني من تنوي بيعي له ؟ "
ابتسم بلطف يشكل إستفزّها
" ستلتقين به غداً .. خطيبك المنتظر "
فقدت أعصابها تقول بنبرتها مرتفعة
" لا املك الوقت لأنتظر أحداً ، كف عن العبث وأخبرني من هو حالاً ! "
عقد حاجبه منزعجاً
" نبرتك عاليه يا لورين ويلسون ! "
نظرت إليه بإستياء تقول
" هل تعاقبني؟ اخبرني ارجوك "
فإستغرب من امرها
" ولما أعاقبك حين انوي تزويجك لرجل محترم وغني ؟ "
لكنها صرخت بألم
" انت تعلم انني أحب هاري .. لكنك تعاقبني .. انا لم اقتل كارلوس .. لماذا تعاقبني ؟! "
إعتدل بجلسته وابعد الكتاب يقول بنبرةٍ حانيه
" لورين .. انا لا انوي التخلص منكِ "
وضعت يداً على خصرها بحركة مرتبكه ويدها الاخرى فوق جبينها وعيناها تغرق من دموعها
" الجميع نَفَر مني .. وكأنكم تنظرون الى قاتله قد قتلت اخوها لأنها ربما تغار منه ! "
" لقد كانت غلطه .. لورين لا احد يلومك "
فقالت بصوت باكٍ
" جدتي تنظر الي بلوم .. انت أيضاً والجميع يلومني كذلك ! "
" لورين .. "
تبدلت ملامح وجهها للبرود
" هل موتي سيريحكم ؟ لكم هذا "
وإذ بها تخرج من الغرفه وتغلق الباب خلفها
فصرخ ابوها مذعوراً
" لورين تعالي ! "
نزلت المطبخ بسرعه جنونيه وكانت اختها إيزابيلا ذات ال١٩ عام تُقطع البطاطس بالسكين
فنظرت الى لورين التي تنظر حولها كالمجنونه وإذ بها تلمح السكين في يد إيزابيلا وتأخذها منها تنوي وضعها على معصمها ..
" لورين !! "
وكانت إيزابيلا مذعورة حين تدخّل ويلسون ورمى السكين من يد لورين ليحتضنها بخوف بين ذراعيه وسط بكائها
" انا لم اقتل كارلوس .. لم اقتله "
مسح على شعرها بلطف يهمس لها وسط إرتجاف إيزابيلا وهي تأخذ السكين عن الأرض
" انا أعلم يا حبيبتي اعلم .. "
_______
كان ادريان يتلاعب بالحسابات امامه بضجر ، تارةً يحك لحيته القصيرة وتارةً يمسح على شعره الأسود الحريري وعيناه ذات الرموش الكثيفة السوداء تنظر حولها بضجر
حتى لمح تلك الصورة تحت الملف الأسود على الطاوله فسحبها وإذ به يتسمر مكانه ما إن ميّز الأشخاص الموجودين في الصورة
هاري وادريان حين كانوا صغاراً وتقف بينهما فتاة ذات شعر بندقي طويل وعينان زرقاء كأنها بنفسجية تبتسم ببرائه ..
تلك اللورين ذات الكبرياء العالي كانت حب طفولته ؟
وما صلتها بهاري ؟
وهل حبّ الطفوله سيعود يوماً ؟
تسائل دوماً عن هوية هذه الطفله في الصورة لكن ما إن قابل لورين اليوم ميّز الشبه الكبير بينهما وإتضح انها هي المنشودة
قلّب الصوره بين أصابعه وتنهد وفقد أعصابه فقال ليهدئ نفسه
" ستراها غداً ، كُن صبوراً "
ومسح على صورتها بإصبعه يبتسم بشكل ساحري
_____
جاء الغد يحمل معه خبر إحتفالاً في منزل ادريان سانتوريني طغى اذنيّ لورين التي أجابت أختها لينا وهي جالسة تحت ظل شجرة منزلهم
" لما هذا الحماس ؟ لن نذهب ! "
ضربت ويندي الأخت الكبرى جبين لورين بلطف تقول بينما كانت تجلس بقربها
" بلى جميعنا سنذهب .. لأننا مدعويّن بشكل خاص "
تمتمت بملل
" لن اذهب "
صوت لمسنّ غاضب ظهر من الخلف
" انتِ ستكونين اول الحاضرين رغماً عنكِ "
إلتفتت لورين خلفها ببرود وإذ بها جدتها تقف بشموخ
نهضت بحدّه وهي تضرب شعرها بنفور قائله
" فهمت .. فهمت انكِ تكرهينني .. لكن بِاللّهِ عليكِ اتركيني وشأني ! "
فإبتعدت تنوي دخول المنزل لكن جدتها أمسكت بمعصمها واعادتها لتقف أمامها
" ستذهبين ..! "
نفضت معصمها من قبضة جدتها ومشت دون اي اكتراث
دخلت غرفتها الباهرة الجمال بلونها الأزرق والابيض متزامن مع لون ستار الشرفة الابيض ..
إقتربت من الشرفة بخطى بطيئة وفي بالها شيء واحد فقط ..
فتحت باب الشرفه ووطأت ارضيتها الصلبة والباردة ، وإذ بالهواء الخريفي يصفع وجنتيها
إبتلعت ريقها بتوتر .. هي ستقفز لكن ..
رفعت قدميها المرتجفة فوق أسوار الشرفه تنظر الى مدى بُعد الارض عن شرفتها ..
خفضت رأسها للأسفل وعلامات الحزن ترسم ملامحها الذابِله
وشعرها الطويل يترنح في الهواء الذي يعبث بخصلاته
كان هناك جموع قد لاحظوا وجودها فوق ولكنها لم تكترث ..
خفضت جسدها للأسفل لتدفع نفسها إلى حافة النهايه لكن ..
ذراع قويه أعادتها الى رشدها وسحبتها بقوه عن حافة السقوط المحتمله
كان يمسك بكلتا كتفيها بذعر ينظر اليها بقلق ويتنفس بشدّه ..
بينما لورين لا تزال مصدومه
إنه يقف أمامها ..
بشحمه ولحمه يقف أمامها
صاحب العيون الزمرديتين
" هاري ! "
ليهز كتفيها غير مصدقٍ يصرخ
" هل جُنِنْتي ؟! لو لم أصل في الوقت المناسب لــ "
تنهد بضيق وتنفسه لا زال متسارعاً
" لا تفعلي هذا مجدداً ، لأنكِ إذا مُتِّ لن اجد سبباً لأعيش "
أغلق الباب كي لا يدخل احد ويجده هنا
إلتفت اليها ووجدها تبتسم وتبدو سعيده لوجوده
تنهد بتعب ليجلس قربها يحدق فيها بشوق
فقال بصوته الرجولي
" اخبريني يا صغيرتي .. لماذا اردتِ قتل نفسك ؟ "
خفضت رموشها لا تستطيع إخباره بنقاط ضعفها فقالت بعد ان إخترعت كذبه واهيه
" لقد أنقذتني ، لقد كنت أتأمل المنظر فقط "
تنهد براحه فقالت سريعاً
" لما أتيت ؟ "
إستلقى بطوله المهيب على السرير ينظر الى السقف يتحاشى النظر اليها
" أردتُ ان اراكِ .. ولو لثانية .. لقد إشتقت إليكِ .. لكنني كِدتُ أُجن حين رأيت جسدك المترنح فوق الشرفه "
فأكملت من بعده وإبتسامه تغزو وجهها الفاتن
" وهرعت نحوي بأقصى مالديك "
نهض ينظر اليها بغضب يقول
" لورين ! إنها حياتك وليست مزحه "
إبتلعت ريقها بصعوبه ليكمل
" ماذا لو لم أكُن هنا ؟! هل كنتِ سترمين نفسك وتتركينني أعاني بعد رحيلك ؟ "
نظرت اليه مباشرةً تقول بجديّه
" انا لم ارغب بالموت ! انت لا تصدقني ؟! "
" صغيرتي لورين ..لو قلتِ ان الأرض مربعية لصدقتك .. لكن لا يجب عليكِ الإستسلام بهذه السهولة "
فنظرت إلى ملامحه وقالت بإستياء
" لقد إستسلمت منذُ أن مات كارلوس "
أراد ان يرفّه عنها فقال باسماً كالأمراء
" صغيرتي لورين .. حبيبتي وجوهرتي "
نظرت اليه بعيون ذابله ليكمل
" جميلتي .. سآخذكِ إلى حفل ميلاد والدة صديقي ، الليله تأهبي وإلبسي اللون المفضل عندي "
طُرِق الباب ليهمس
" أُحبكِ كحبّي لعيناكِ البنفسجية يا وردتي "
وقفز عن السرير يختبئ في الشرفه ..
توسعت إبتسامتها ونهضت لتفتح الباب وتجد والدها يقف أمامها بطوله قائلاً
" لا بأس إن لم تذهبي للحفل ، لكنك لن تخرجي من المنزل لشهر كامل "
تبددت ابتسامتها تقول بهدوء
" عقاب عادل "
نظر حوله بفضول يتمتم
" لا بأس إذن "
وخرج
اغلقت لورين الباب بسرعه وتوجهت الى الشرفه لتجد هاري جالساً على الارض يفكر شارداً
إبتسمت بأنوثه لتجلس قربه وتتناول يده الكبيره بين قبضتيها وهي تنظر الى السماء الزرقاء
" لونك المفضل .. الأحمر .. تعال لتنتقي لي الثوب الذي سأرتديه الليله "
تبدلت ملامح الحزن لتظهر غمازتيّ إبتسامته الواسعه يقول
" إنه لشرف كبير اميرتي الفتانه "
____
الساعة الـ٧
" السائق في الخارج أسرعوا ! "
صرخت إيزابيلا بعجل وهي تقف امام الباب الخارجي لتنزل الفتيات الفاتنات بسرعه
فقالت لينا تلهث وهي تزيّن كعبها
" لما اشعر وكأن إيزابيلا عروس تأخرت عن زفافها ؟ "
قالت ويندي بإستغراب
" أين جدتي ؟ "
لتضع لينا يدها على فمها تشهق
" لقد نسيتها ! "
" ايتها الحمقاء ! "
لتعود لينا ادراجها تركض بعجل
قالت إينجل بتملل
" لسوء الحظ ان لورين لن تذهب معنا .. سأشعر بالضجر دونها "
لتتنهد إيزابيلا بقلق
" ستبقى وحدها في المنزل ، هل لا بأس بهذا يا ويندي ؟ "
ضحكت إينجل وهي تقول
" إنها عن ألف رجل لما الخوف ؟ "
لتكمل قائله بحماس
" سنجد رجال وسيمين في الحفل ! أليس كذلك إيزابيلا "
فهزت إيزابيلا وركها بأنوثه تقول
" سأختار الرجل الأجمل ليرقص معي ! "
وإذ بجدتها تقول بغيظ وهي تدخل السياره
" ستبقيان ملتصقات بي ! "
صرخت إينجل من الصدمه
" جدتي هذا ليس عدل ! "
فأكملت إيزابيلا بنفس النبره المنزعجه
" ماذا عن لينا وويندي ؟! "
نظرت الجده الى لينا وويندي اللتان دخلتا السياره بعدها بهدوء
" لينا وويندي إفعلا ما تريدان لأنني اثق بكما "
لتنظر الى إينجل وإيزابيلا وتقول ساخره
" اما أنتما ، لو تركتكما لثانية لدمرتما الكوكب بسبب غبائكما وطيشكما كلورين تماماً ! "
ظهر ويلسون وجلس بجانب السائق يقول
" امي لا تكوني قاسيةً هكذا مع بناتي .. "
لتقول الجده حين جلستا إينجل وإيزابيلا معها في السياره منزعجات
" فرق لورين الوحيد عنهما ، انها لا تلاحق الرجال طوال الوقت "
نظرت إيزابيلا الى ابيها
" ابي قل شيئاً ! "
فضحك قائلاً
" ماذا عساي أقول ، انها الحقيقه "
تنهدت الجده كاترين بتملل تشير الى السائق
" لنذهب هيا "
حين إبتعدت السياره قفزت لورين بحماس بينما قد خلعت ملابس النوم والتي كانت تستر ثوب سهرتها الأحمر
كان شعرها البندقي ملفوف بطوله خلف ظهرها وعيناها البنفسجية تضيء سعادةً وحماس
نزلت السلالم كالأميرات واثقةً بأنها ستجد هاري في الأسفل
وبالفعل وجدته يقف امام باب المنزل بحلَّته الجذابه وبدى كالنبلاء .. وكان عنوان النباله ، وشاله القاتم اللون يعانق رقبته فوق سترةً سوداء ، بذلةٌ رسميه تليق بشاب يملك عيون زمرديه وطول مثالي وشعر بندقي باهر النعومه وطوله مثالي
إنحنى لها بإحترام
" ملكةُ قلبي قد أقبلت وحان وقت ذهابها الى الحفل "
ابتسم وفتح باب سيارته
" كم انتِ جميله .. ما رأيكِ ان نهرب بدل الذهاب الى الحفل ؟ "
ضحكت برقّه تقول
" يوماً ما يا أميري .. يوماً ما "
وركب السيارة يقهقه تلك الضحكة التي تذيب الصخر ليذهبا الى الحفل ،وقفت امام منزل كبير ابيض كلاسيكي مضيء .. المصابيح معلّقه في الأسقف .. اضواء منيره في كل مكان وكآنها وسط الفضاء الخارجي ..
وكان أمامها درج طويل تحيطه الورود الكثير من أعلاه لأسفله .. ولوح طويل فوق الباب الكبير
كُتِب عليه
" أتمنى لك ميلاداً سعيداً يا ملكة عرش قلبي دائماً وأبداً .. امي الفاتنه "
نظرت لورين إلى هاري تقول متعجبه
" هل صاحب هذه الجمله صديقك ؟ "
بدى هاري من نظراته انه فخور بهذا الصديق يقول
" أعتبره اخي التي لم تلده امي .. أفضل رفيق في حياتي "
نظر اليها باسماً فرأت صِدق مشاعره وسط عيناه لتقول
" مؤكدٌ هذا "
" فالندخل "
وإذ بأدريان الواقف بشموخ قد وقعت انظارهما عليه
وكان يتحدث مع احد الضيوف وإبتسامه لا تفارق وجهه الوسيم
كان يضحك بخجلٍ تارة وهو يحك رقبته
وتارةٍ يرمش ويعض شفته الورديه بتوتر
كان يلبس ملابساً رسمية سوداء وكان عنواناً للنباله برجولته
ما إن إقتربت لورين منه لتتسمر مكانها
وكان أدريان مرتبكاً بسبب إحدى النساء اللواتي كُنّٓ يمتدحنه
بدى هاري عالماً بما يجري وان أدريان يحتاج ألمساعده
لإنه ترك لورين ووضع ذراعه حول كتف أدريان يبعده بإبتسامة ساخره يقول
" سأستعيره منكِ للحظه "
همس له أدريان ضاحكًا
" إستعرني للمدى الطويل ! "
وقع الإثنان بالضحك حتى قابلت عيناه العسلية بعينيها وتبددت إبتسامته الباهرةِ الجمال
بينما هي كانت محتاره عن سبب قدومه ..
أما هو كان يحدق طويلاً مصدوماً من وجودها ..
فقال لها مباشرةً وهو يتفحص ملامحها
" إبنةُ ويلسون .. لقد أتيتِ إذن "
قال هاري مستغرباً
" هل تعرفها ؟ "
هز رأسه وعادت الضحكه المشرقة لسماه وهو يقول
" اعرفها ، وسعيد لأنها أتت "
نظرت لورين إلى هاري تقول متجاهلةً أدريان لسبب تجهله
" هاري .. هل .. تعرفه ؟ "
ضحك هاري بطفوليه ليترك ادريان ويقف بينهما يقول
" إنه صديقي .. ادريان سانتوريني "
توسعت عيناها من الصدمه بينما ادريان لا يزال ينظر اليها ليكمل هاري قائلاً
" وهذه حبيبتي .. لورين "
لم تعلم لورين ولم يعلم هاري كم لبث أدريان وهو ينظر إليهما بصدمه متسمراً ..
وكانا مستغربان بشده عن سبب هذا الوقوف الثابت ..
فتدارك نفسه وبحركة مضطربه من أصابعه التي تعانقها الخواتم النحاسيه وضعها على شفتيه يقول
" لقد نسيت شيئاً هام .. سأعود "
ادار ظهره لهما ثم عاد إليهما بحركة مضطربه وهو يعيد شعره الى الخلف
" سأعود .. "
ركض مسرعاً يصطدم بأكتف الضيوف وإذ بوالد لورين يقف على المسرح وبجانبه والدة ادريان صاحبة الشعر الأسود والعيون العسلية ممسكاً بالميكروفون يتنحنح بخجل ..
" أنصتوا يا سيداتي و سادتي .. لدي خبر مهم لأُعلنه "
كانت زحمة الضيوف خانقه ولم يستطع ادريان المرور ومنع والد لورين من نطق تلك الكلمات
لكنه لم يتدارك الأمر فقد فات الاوان حين قال ويلسون بفرحة عارمه وطمع واضح
" ستتم خطبةُ إبنتي لورين لأدريان سانتوريني مساء الغد "
___________________
السلام عليكم 🌸💖🌸
الله يوفقكم بإختباراتكم وأتمنى البارت مايلهيكم عن المذاكرة
انا اخلص الثلاثاء ☹💔
وآخر اختبار كيمياء 💔💔💔💔💔
المهم
أفضل مقطع ؟
موقفكم من كلمات ويلسون ؟
وش تتوقعون يصير ؟
وش رأيكم بالشخصيات ؟ ترا غيرت اسم بطل شخصية الرواية لأدريان سانتوريني
والسرد ؟
رأيكم بالبارت ؟ 🙊💖
واراكم بعد الإختبارات 😴💖
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
🌸 هل أعجبتك أحداث القصة؟
💡 لمعرفة تفاصيل هذه الرواية ومتابعة بقية فصولها كاملة وبشكل مسبق وبدون إعلانات:
🔗 تابع القراءة عبر موقعنا الرسمي من هنا: https://kimostories.site/novel/66/العـشق-يشبهك
نتشرف بوجودكم دائماً في عائلة كيمو ستوريز! 🌸
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━