322
“ …… أتقصد أن نتولى نحن الاثنان التحري عن هذا المكان؟ ”
“ بالطبع، فبما أنه لا خبرة لكما في مثل هذه الأمور فلن تدركا كيفية البدء والتعامل إن طلبتُ منكما إجراء تعقّبٍ سري فجأة. ”
“ …… نعم، هذا صحيح. ”
اعترف مو وون بالأمر بسلاسة وتقبل.
بالطبع، كان يود من أعماقه القول إنه مستعدٌ لفعل أي شيء يأمره به السيد الشاب.
إلا أن مثل هذا الغرور والإفراط في الثقة لن يجلب سوى الضرر والعبء على سيده.
أليس من الأفضل الإفصاح عن الحقيقة ليتسنى للآمر وضع التدابير المناسبة والفعالة؟
رفع إي هيون فنجان الشاي
“ لذا، بالإضافة إليكما أنتما الاثنين سيشارك في هذا التحري رئيس الخدم إلى جانب خبيرٍ آخر في هذا المجال. ”
“ خبير…… عن من تتحدث يا سيدي؟ ”
“ هناك شخصٌ متخصصٌ للغاية في هذا المجال."
غرق إي هيون في التفكير لبرهة بينما يرتشف الشاي.
’ إن نظرتُ إلى الفاعلية والكفاءة فحسب فمن الأفضل إسناد الأمر إلى طائفة ها مون لا سيما وأنه ما زالت لدي فرصة لاستخدام اللوح الأحمر الخاص بسيد الطائفة الشاب. ’
غير أنه في هذه القضية بالذات لم يكن يرغب في تسريب المعلومات إلى الخارج قدر الإمكان.
إذ إن تقديم طلبٍ إلى طائفة ها مون يعني الحصول على المعلومات وفي الوقت نفسه تقديمها لهم.
حيث سيعرفون ما الذي يحقق فيه وما الذي يسعى لمعرفته.
ورغم أنهم يرفعون مبدأً ينص على عدم إفشاء معلومات العملاء حتى لسيد حلف الطريق الشرير إلا أن المرء لا يمكنه معرفة ما يجري خفيةً وخلف الكواليس.
ولهذا السبب، حسم أمره على إجراء هذا التحقيق بسريةٍ تامة عبر الاستعانة برجاله الخاصين قدر المستطاع.
فجيوك بول هاي يمتلك خفة حركة ومهارة فائقة في الفنون الخفية والتخفي بينما يتمتع مو وون بسرعة البديهة والبراعة في التعامل مع المواقف المتغيرة.
أما رئيس الخدم، ورغم أن نطاق معلوماته يقتصر على ما يدور داخل عشيرة دانغ إلا أنه جمع المعلومات التي كلفه بها إي هيون سابقًا ببراعةٍ فاقت التوقعات.
وكان إي هيون يخطط لإلحاق هؤلاء الثلاثة بخبيرٍ واحد ليدربهم ويكسبهم الخبرة في مجال التحري والتقصي.
وبالطبع، فإن الخبير الذي سيناديه إي هيون هو شخصٌ خارجيٌ أيضًا إلا أنه سيظل خياراً أكثر أمانًا مقارنةً بالاعتماد على طائفة هاو مون.
’ رغم أنه بإمكاني أيضًا الاستعانة برئيس عشيرة دانغ والطلب منه التحقيق بشأن مصرف هَوا بيونغ…… ’
لكن إن فعلتُ ذلك، فستظهر جوانب وأمورٌ كثيرة يستحيل شرحها أو تفسيرها.
على سبيل المثال، كيف عرف أن دانغ جايل أك حفيد رئيس مجلس الشيوخ قد التقى بصاحب مصرف هَوا بيونغ؟
إذ إن تلك المعلومات كانت مدونة في التقرير الذي كان بحوزة تشون آي
ولأن ذلك التقرير أُعدّ في زمنٍ مستقبلي شهد اندلاع الحرب بين الخير والشر فربما لم يلتقِ دانغ جايل أك في هذا العالم بصاحب مصرف هَوا بيونغ بعد.
’ لو كانت تفاصيل مصرف هَوا بيونغ وحقيقة دانغ جايل اك مدونة بالكامل في تقرير تحقيقات قاعة الشؤون السرية لما كان هناك داعٍ لإجراء هذا التحقيق من الأساس. ’
ولكن استناداً إلى التاريخ المدون على الوثائق يبدو أن التحقيق قد تُرك وتوقف في مراحله الأولى بسبب اندلاع الحرب.
وحتى تقرير طائفة هاو مون كان عامًا ومقتضبًا للغاية بخصوص مصرف هَوا بيونغ ربما لأن إي هيون طلب منهم إجراء مسحٍ شامل ومجمل لمكاتب الربا الفاحش في مدينة تشنغدو.
وحتى مسألة تجارة البشر لم تكن حقيقة مؤكدة بعد بل مجرد شكوكٍ وشبهات قوية.
فلو أنه علم بشأن مصرف هَوا بيونغ قبل تكليف طائفة هاو مون لكان بإمكانه توجيههم للتركيز عليه دون غيره ولكن لا جدوى من الحسرة على ما مضى.
بل ربما جاءت النتائج لصالحهم في النهاية؛ فبما أن نطاق الطلب كان واسعًا لن تتمكن طائفة هاو مون من التكهن بالشيء المترسخ في ذهن إي هيون وما يرغب في معرفته تحديداً.
وعلى أي حال، كان هناك أمران أساسيان يتوجب كشفهما وتحريهما في الوقت الراهن
أولهما: ما إذا كان مصرف هَوا بيونغ يمارس تجارة البشر حقًا
وثانيهما: إن كان دانغ جايل أك قد التقى صاحب المصرف بالفعل فما هو السبب والدافع وراء ذلك؟
***
“ يا، يا سيد جايل أك! أرجوك اعفُ عني وارجمني هذه المرة فقط! ”
دانغ غا غيوم
هذا الذي لم يكتفِ بإحداث الشغب والتطاول في نُزل مدينة تشونغتشينغ بل حاول الاعتداء على إي هيون كان الآن يرتمي ساجداً على الأرض بانحناءة كامله.
أما دانغ جايل أك، فكان ينظر إلى دانغ غا غيوم من الأعلى متكئًا بظهره على الكرسي بميل وهو يزفر زفرة ضجرٍ وضيق.
“ ومن أَمَرَك أساسًا بالتصرف بتلك الوقاحة في النُزل؟ هل تملك عُقلاً وتفكيراً في رأسك أم لا؟ ”
“ أ، لا... ولكن! ”
ألم تكن أنت نفسك تفعل هذا دومًا؟!
فلو كان دانغ جايل أك مكانه وجلس أحدٌ قبله في المقعد الذي يريده لكان قد أزاحه وطرد فوراً.
بل إن دانغ غا غيوم لم يعتبر مثل هذه التصرفات أمراً طبيعيًا إلا بسبب مخالطته لدانغ جايل أك ومرافقته له.
كادت كلمات العتاب واللوم تخرج من حلقومه غير أن دانغ غا غيوم كبح جماح نفسه إذ لم يتبقَّ له من أملٍ للنجاة الآن سوى دانغ جايل أك.
“ إن بقيتُ على هذا الحال، فسأُساق إلى قاعة إنفاذ القانون خلال أيامٍ قلائل! سـ، سمعتُ أنني قد أتلقى عقوبة الجلد بالهراوات وتُقيد طاقة الداخلية لديّ لأتلقى الضرب بدني المجرَّد! لن أحتمل شيئًا كهذا أبداً... أرجوك أنقذني، أتوسل إليك! ”
“ …… ”
كم أودُّ أن أركلك بقدمي الآن.
’ أتريد مني أن أدخل في مواجهة مع السيد الأكبر دانغ هوي من أجل صعلوكٍ مثلك أم ماذا؟ ’
كبت دانغ جايل أك الشتائم التي كادت تخرج من فمه بصعوبة.
وعلى عكس دانغ هوي ودانغ تاي يول لم يكن لدى دانغ جايل أك فصيلٌ حقيقي أو أتباعٌ مخلصون على أرض الواقع.
وكان هذا أمراً طبيعيًا.
ففصيل رئيس مجلس الشيوخ هو -بالمعنى الحرفي- قوى تتبع رئيس المجلس نفسه دانغ غيو أك جدّ دانغ جايل أك.
وعلى عكس مؤيدي السيد الأكبر أو السيد الثاني لم يكن هؤلاء ليتحركوا من أجل دانغ جايل أك مطلقًا ما لم يصدر أمرٌ مباشر من الجد.
أما الأشخاص الذين يحومون حول دانغ جايل أك فما هم إلا أبناء أبناء فصيل الجد الذين يتسكعون حوله طمعًا في نيل بعض الفتات .
فمع وجود ثلاثة أمراء من السلالة المباشرة لم تكن هناك أي حجة أو ذريعة تتعدى ذلك ليدعموا دانغ جايل أك علانية.
بالطبع، كان يعلم أن هناك تحركاتٍ في الخفاء لرفعه وتنصيبه كصاحب العرش القادم للعشيرة كما كان يفهم تمامًا معنى طلب جده منه أن ينتظر الوقت المناسب
ولكن رغم ذلك كان شعورٌ دائم بالظلم والغيظ يربض في أعماق قلب دانغ جايل أك.
ألم يكن دانغ هوي ودانغ تاي يول في الأصل مجرد فرعٍ جانبي لا يختلفون عنه في شيء؟
أما ذلك الصعلوك دانغ سا هيون فمن يدري حتى ما إذا كان يجري في عروقه دم عشيرة دانغ حقًا وهو الفاقد للأصل والنسب؟
فلماذا يتوجب عليه هو -مع كل ما يملكه- أن يتوارى في الظلال كابنٍ غير شرعي يترقب النظرات ويكتم أنفاسه بحذر؟
كان دانغ جايل أك يكره دانغ هوي تحديداً كرهًا عميقًا يثير اشمئزاز
فلم يكن يطيق رؤيته يرفع رأسه بشموخ وتكبر كأنه السيد الأكبر لمجرد أنه كان محظوظًا وأصبح ابنًا بالتبني لدانغ تشونهوا
ولكن رغم كل هذا الغل لم يكن بمقدور دانغ جايل أك أن يصطدم بالسيد الأكبر جهاراً ولهذا السبب لم يجرؤ على المساس به حتى الآن.
وكان هذا الحال ينطبق على دانغ هوي أيضًا تجاهه.
فلم يكن لدانغ هوي القدرة أو الرفاهية ليعادي فصيل رئيس مجلس الشيوخ وهو في خضم صراعه ونزاعه مع فصيل السيد الثاني
ولكن…… ها هو دانغ هوي يبدأ الشجار واستفزاز دانغ جايل أك للمرة الأولى.
وذلك من خلال تصديه لعقاب دانغ غا غيوم أحد أفراد حاشية دانغ جايل أك.
لم يكن تصرفًا يعود عليه بمكسبٍ سياسيٍ يُذكر؛ فما الفائدة التي سيعود بها عليه مجرد تأديب صعلوكٍ كدانغ غا غيوم؟
حتى أنه سمع أن ذلك اللعين دانغ هوي قد قدم بالفعل تعويضاتٍ مجزية لصاحب النُّزل وللزبائن.
ورغم ذلك، فإن إصراره على جر دانغ غا غيوم إلى قاعة إنفاذ القانون لم يكن سوى لاتخاذ هذه الحادثة ذريعةً لجعله عبرةً للجميع.
عبرةً تنص على أن كل من يتجرأ على معاملة دانغ سا هيون باستهانة سيكون هذا مصيره.
’ أينبع هذا من عاطفة أخوية نبتت بينهما لمجرد أنهما تخبطا معًا في جمعية التنين الإلهي أم ماذا؟ أمرٌ يبعث على الغثيان حقًا ’
كلما فكر في الأمر اعتصرت أحشاؤه غيظًا واشمئزازاً.
’ …… لا يهمني ما سيؤول إليه أمر صعلوكٍ كدانغ غا غيوم على أي حال. ’
غير أن ما يمس كبرياءه ويؤذي كرامته هو أن يظهر بمظهر الخائف الذي يتجنب مواجهة دانغ هوي.
لكن المشكلة تكمن في هذا الأحمق دانغ غا غيوم الذي لم يدرك حتى تغير طبيعة العلاقة بين الأسياد الثلاثة من السلالة المباشرة، وحاول الاعتداء على دانغ سا هيون.
فبأي حجةٍ أو ذريعةٍ يمكنه حمايته وتغطية خطئه؟ إذ لا يمكن إنكار حقيقة أن دانغ سا هيون يُعد من السلالة المباشرة في السجل العائلي رسميًا
طَق طَق.
نقر دانغ جايل أك بأصابعه على مسند الذراع للكرسي، فارتعد دانغ غا غيوم وجفل يترقب نظراته بحذر.
’ ولكن لا تزال هناك مشكلةٌ حقًا. ’
فإلى جانب انزعاجه من الظهور بمظهر من يجر أذيال الهزيمة أمام دانغ هوي هناك احتمالٌ أن يتصرف دانغ غا غيوم بيأسٍ ويرمي بنفسه في الهاوية جارفًا دانغ جايل أك معه ليورطه في الأمر.
’ آه. ’
في تلك اللحظة، لمعت فكرةٌ سديدة في ذهن دانغ جايل أك.
“ يا سيد غا غيوم. ”
“ نـ... نعم؟ ”
“ أتكره تلقي الضرب بالهراوات…… إلى حد الموت؟ ”
“ هـ، هذا أمرٌ طبيعي! كيف لي أن أحتمل الخضوع لمثل هذا الموقف المذل أمام الملأ─ ”
“ إذن، يمكنك أن تنتحر وتنهي حياتك. ”
قالها دانغ جايل أك وهو يبتسم ابتسامةً عذبة وناعمة.
ولبرهة، لم يستوعب دانغ غا غيوم ما سمعته أذناه توّاً.
“ عفواً؟ ”
***
في اليوم التالي.
دعا إي هيون بسريةٍ كلاً من دانغ هوي ودانغ تاي يول إلى مقر إقامته.
وما إن وطأت قدم دانغ تاي يول الغرفة التي كان ينتظره فيها إي هيون حتى قطب حاجبي جبهته وتمتم متذمراً
" أنت تتلاعب بنا وكأنك تدرب كلبًا ضالاً أتحسبنا فارغين للحد الذي نأتي ونذهب فيه لمجرد أنك طلبت ذلك؟ "
’ لكن الكلب هو بانغ سوول... ’
ابتسم إي هيون ابتسامة مريرة وهو يمرر هذه الفكرة السخيفة في ذهنه
" ستغير رأيك حتمًا ما إن ترى هذا. "
" ما الذي─ "
صمت دانغ تاي يول تمامًا حين تبع إي هيون إلى الغرفة المجاورة.
فقد كان هناك دانغ هوي الذي وصل قبله إلى جانب صناديق مليئ بمعدن أثيري أسود.
كان ذلك هو حديد النيازكي
ارتسمت على شفتي إي هيون ابتسامة ماكرة
" ألم تكن رحلتكما إلى هنا تستحق العناء؟ "
" …… صمتًا "
وعلى شماعة الملابس القائمة في أحد الجوانب كان هناك رداء أسود طويل معلقًا.
زمّ دانغ تاي يول شفتيه وزمجر حين رآه
" ذلك هو رداء خيوط حرير دودوة القز السماوية الذي وجدناه حينها. "
" هذا صحيح. "
" …… أتقول إن هذا هو حرير السماوي؟ "
تساءل دانغ هوي باستغراب فأراه إي هيون الجانب الداخلي من الرداء
" ليس القماش الخارجي بل جرى إلصاقه بمادة لاصقة في البطانة الداخلية على هذا النحو. "
" ياللعجب حقًا. "
تسمرت نظرات دانغ هوي على الرداء فابتسم إي هيون ابتسامة خفيفة
" للعلم، أنا أنوي مقاسمة حرير دودوة القز السماوي مع الأخ هوي أيضًا. "
" …… معي أنا؟ "
" نعم سأشارك حديد النيازكي وحرير القز السماوي مع الأخ تاي يول ولكن إن أعطيتُ الأخ هوي حديد النيازكي فقط فستخلو المعاملة من المودة والمحبة أليس كذلك؟ "
تمتم دانغ تاي يول وهو ينظر إليه بذهول وكأنه يسمع هراءً
" مودة ومحبة؟ أي هراء تتفوه به…… أتتخلى عن حرير القز السماوي بلا مقابل لمجرد سبب تافه كهذا؟ "
تجاهل إي هيون كلامه ووجه حديثه إلى دانغ هوي ة
" سيكون حرير القز السماوي نافعًا جداً لك يا أخ هوي أليست سلاسلك الفضية التي تستخدمها كسلاح مزودة بأسلاك خفيفة؟ إن استبدلت تلك الأسلاك بحرير القز السماوي فلن تنقطع أبداً. "
" …… "
حين خيم الصمت على دانغ هوي لبرهة، ناداه إي هيون بنبرة مستغربة
" أخي؟ "
تنهد دانغ هوي بصوت خفيض
" كنت أفكر فيما يتوجب علي تقديمه لك ليكون رد وفاء لقيمة حديد النيازكي وحرير القز السماوي. "
" كل ما أرجوه منكما هو أن تحافظا على حياتكما وتعتزو بأرواحكما وهذا كافٍ جداً بالنسبة لي. "
" …… "
عند تلك الكلمات، أطبق دانغ هوي ودانغ تاي يول شفتيهما في وقت واحد.
ثم تمتم دانغ تاي يول بصوت خفيض
" …… ما الذي تخطط له حقاً؟ "
" مخططات؟ لا أملك أي مخططات خفية على الإطلاق. "
" عدم وجودها هو المشكلة الأكبر ألا تدرك أنك الوحيد الضعيف والواهن بيننا جميعًا؟ "
" هذا ما أقوله بالضبط. "
" …… "
’ يتوجب عليكما أن تدركا بنفسيكما أفعالكما وما اقترفتماه سابقًا…… ’
وبعد الحديث معهما، اتُّفق على أن يحتفظ إي هيون بحرير دودة القز السماوية لفترة إضافية كما هو.
إذ إنه لا يمكن قطعه وتفصيله قبل تحديد ما سيتم صنعه منه بدقة.
وبدلاً من ذلك، حين وزّع عليهما حصة ملائمة من حديد النيازكي أولاً، بدا دانغ تاي يول ودانغ هوي الذي نادراً ما تتزعزع ملامحهم قلقين ومضطربين بشكل غريب.
وحرك إي هيون يده في الهواء بخفة مشيراً لهما بالانصراف
" هيا، أسرعا بالعودة واحتفظا به في مكان آمن أو أسلماه للحدادين والمصممين أنا أخشى أن يراه أحد. "
" أنت…… لا، حسنًا سأعود للزيارة لاحقًا "
" نعم. "
وبعد بضع ساعات من إبعاد إي هيون لهذين الرجلين اللذين بدا عليهما الذهول والاندهاش.
عند البوابة الرئيسية للقلعة الخارجية لعشيرة دانغ.
كان الحارس المقاتل الذي يحرس البوابة يتفحص الفتى الواقف أمامه من رأسه إلى قدميه بنظرات مليئة بالريب والشك
" إذن، أتقول إنك من معارف السيد الثالث؟ "
" نعم. "
" أي معارف تحديداً؟ ما اسمك؟ وإلى أي طائفة تنتمي؟ "
" ممم، يصعب علي الإفصاح عن ذلك، ولكن─ "
رفع الفتى قبعة القش الخفيفة قليلاً وهو يبتسم ابتسامة هادئة
" إن أخبرته بأن صاحب القرط قد حضر فسيفهم الأمر على الفور. "