257
غطَّ اي هيون في نومٍ خفيف ومتقطع، فراودته أحلامٌ شتى.
منها حلمٌ غريب رأى فيه مانغ ريانغ وقد تحول إلى سلحفاة ضخمة يحمله على ظهره ليعبر به نهراً هائجًا ، وفجأة تقلّب مزاج مانغ رريانغ وثارت ثائرته، فألقى بإي هيون في وسط الماء بلا سبب ومنها حلمٌ آخر ظهر فيه بانغ سوول وهو يصرخ بوجهه بقوة ويستعجله للخروج.
ولكن، بعد أن تكررت تلك الخيالات والأحلام لأكثر من عشر مرات—والتي لم تكن سوى تعذيبٍ نفسي يغذّي فيه أملاً زائفًا—لم يعد قادراً على الفرح حتى لو اقتحمت فرقة الإنقاذ المكان أمامه؛ فكل تلك الأمور كانت تنتهي بكونها مجرد حلم أو سراب، ليعود في النهاية مجدداً لمواجهة هذا الجدار الأبيض البارد.
"……."
انقشعت عتمة الغرفة تدريجيًا وحلَّ الضياء ليعلن عن قدوم الصباح، ففتح إي هيون عينيه.
وكعادته التي أصبحت روتينيًا امتدت يده ليعقد عقدة جديدة يحصي بها الأيام، لكنه أدرك أن مجموعة الخيوط التي كان يستخدمها قد امتلأت بالعقد تمامًا ولم يعد فيها متسع.
استلَّ إي هيون خنجره، وقصَّ بضع خيوط طويلة أخرى من ردائه الطويل ؛ لكي يصنع بها عُقدًا جديدة.
"……."
بحلول الأمس، كان قد أكمل ثمانين عقدة، مما يعني أن العقدة التي صنعها للتو هي العقدة الحادية والثمانون وبمنظره إلى مجموعة الخيوط الجديدة والطويلة التي لا تزال أمامه، خطرت له تلك الفكرة تلقائيًا
'هل سيتعين عليَّ صنع ثمانين عقدة أخرى مثلها؟'
وضع اي هيون بكرة الخيوط جانبًت وقرر أن يواجه أخيراً فكرة ظلَّ يؤجل التفكير فيها طويلاً.
وهي احتمالية أن روحه—باعتباره جسمًا غريبًا انقشع عن هذا الجسد—قد تركت مكاناً لتعود روح المالك الأصلي، دانغ سا هيون وبما أن الهدف الأساسي من تقنية سلب الأرواح المحظورة كان الوصول إلى حالة شبيهة بهذه، فمن الطبيعي جداً أن تكون نسبة حدوث ذلك مرتفعة.
وإذا كان الأمر كذلك بالفعل..
'فإن الناس في العالم الخارجي سيعتقدون تلقائيًا أن السيد الشاب الثالث لعائلة دانغ قد أُنقذ.'
وهذا ليس أمراً خاطئاً، فهو دانغ سا هيون الحقيقي بعد كل شيء…….
وفي حال استيقظ دانغ سا هيون وعاد لوعيه، فإن الشخص الوحيد في هذا العالم الذي يعلم أن إي هيون لا يزال عالقًا وهائماً داخل مصفوفة تشون را هو بانغ سوول وحده.
"……."
ومع ذلك، فإن بانغ سوول ليس من النوع الذي قد يتظاهر بالجهل ويقول بما أن سا هيون قد عاد، فلنترك ذلك الشبح وننسى أمره ؛ وبما أنه لن يكون بمقدوره طرد روح دانغ سا هيون مجدداً، فإنه سيبذل قصارى جهده للبحث عن طريقة أخرى لإنقاذه.
'لكن حلولاً كهذه لن تسقط من السماء فجأة…….'
سيحاول بكل تأكيد، لكن العثور على مخرج لن يكون بالأمر السهل.
أما الاحتمالية الثانية فهي..
'أن دانغ سا هيون لم يَعُد، ولكن حدث خطبٌ ما جعل فرقة الإنقاذ عاجزة عن الوصول إلى هنا.'
وبالعودة إلى تأكيد مانغ ريانغ السابق حين قال بثقة "انتظر، سيأتي شخص ما حتمًا "، فإن احتمالية أن تكون عشيرة جيغال قد التقطت الإشارة التي أرسلها تبدو مرتفعة للغاية ولكن، على الرغم من تحديدهم للموقع، ربما واجهتهم مشكلة تمنعهم من دخول هذا المكان.
وعمليات الإنقاذ لا يمكن أن تستمر إلى الأبد؛ إذ لا يمكن لزعيم عشيرة جيغال أو خبراء المصفوفات البقاء في جبل مونغ رين وتكريس كل وقتهم وجهدهم لهذه المسألة بلا نهاية وحتى لو قلصوا عدد الخبراء لمواصلة التحقيق ، فإن فرصة الإنقاذ ستتضاءل كثيراً مقارنة بالأيام الأولى التي حُشدت فيها الطاقات.
ربما ظنوا بالفعل أن السيد الشاب الثالث لعائلة دانغ قد فارق الحياة، وأوقفوا عمليات البحث تمامًا
"آآآهههه……."
إن كان الأمر كذلك، فلا يمكنه البقاء هنا والانتظار هكذا للأبد.
"……."
أغمض إي هيون عينيه ببطء ثم فتحهما، وبدأ يقيّم وضعه الحالي بكل هدوء وعقلانية
'هل أنا بكامل قواي العقلية الآن؟ أم أن المشاعر تجرفني؟ هل أوشكتُ على اتخاذ قرار متسرع لمجرد أنني متعب ومستنزف؟'
حاول بكل جهده تشغيل عقله المجهد وتفكيره المشتت، وأخذ يراجع نفسه مرارًا وتكرارًا
ولكن، حتى بعد كل هذا التفكير العميق، ظلت النتيجة واحدة لا تتغير.
ففي الأساس، لم يكن من طبع اي هيون أو سلوكه أن يجلس مكتوف اليدين دون خطة، منتظرًا ومستسلمًا لمن يأتي لإنقاذه ففي طبيعته وفطرته، كان يصر على البحث عن مخرج وثغرة ينفذ منها حتى في أحلك الظروف وأشدها سوءاً.
ولو كان هذا المكان أي بقعة أخرى في العالم—كأن يكون سجنًا في جزيرة مهجورة مثلاً—لكان قد وضع خطة للهروب ونفّذها منذ زمن طويل.
ولكن، مصفوفة تشون را كانت فضائًا أعمق وأوسع حتى من المحيط، ومكانًا شاسعًا وبعيداً يستحيل عليه عبوره بمفرده أو بقوته الخاصة.
لذلك، كان يرى أن انتظار الإنقاذ هو الخيار الأكثر حكمة وعقلانية، وحاول الصمود لأقصى درجة ممكنة، لكنه الآن وصل إلى قناعة تامة بأنه انتظر بما فيه الكفاية.
وحتى في هذه البيئة القاسية التي يبدو فيها المرء عاجزاً عن فعل أي شيء، ظل اي هيون يفكر ويعتصر دماغه ليعثر على طريقة ما.
وفي الواقع، كان قد توصل إلى إجابة واحدة منذ فترة.
كل ما في الأمر أن المسألة كانت تتعلق بالتوقيت متى ينفذها؟ وهل يملك الجرأة الكافية لتنفيذها فعلاً؟
ففي هذا الوضع البائس الذي لا يملك فيه أي مخرج، لم يكن أمامه سوى خيار واحد يبدو منطقيًا وممكنًا
'أن يتخلص من هذا الجسد المستعار .'
خطر له هذا الخاطر فجأة؛ فلو كان جسده الأصلي في كوكب الأرض لا يزال حيًا أليست هناك احتمالية أن يعود إليه بمجرد أن يتحرر ويخرج من هذا الجسد البديل؟
صحيحٌ أنها فكرة بلا نظرية تدعمها ولا دليل يثبتها، وليست سوى تخمين عابر ومبهم قد يصيب أو يخطئ، ولكن..
'حتى لو افترضنا أنني سأعود، لا أدري إن كان جسدي هناك في الأرض سليمًا ومعافى أم لا…….'
فربما أُعلنت وفاته بالفعل وتم حرق جثته، وحتى لو لم يحدث ذلك، فمن المحتمل أنه قد تعرض لإصابة بالغة وجروح بليغة.
"……."
في الواقع، لا أحد يملك أدنى فكرة عما يحدث لروح الشخص الحي عندما تدخل مصفوفة تشون را بطريقة اصطناعية ومفتعلة.
ولكن، وكما أوضح المسؤول قبل دخولهم مصفوفة المتاهة، فإن الأرواح التي تواجه الموت تظل عالقة في مصفوفة تشون را بشكل مؤقت، تاركةً آثارها هناك.
وكون بقائها مؤقتًا ألا يعني هذا أن روح الميت ستغادر مصفوفة تشون را في نهاية المطاف؟
'رغم أن هذا أيضاً لا يتعدى كونه مجرد فرضية ونظرية.'
ومع ذلك، إن كانت هذه الفرضية صحيحة، فقد فكر في أنه إذا تخلص من الجسد المستعار واختار الموت رسميًا، فربما تفتح له فرصة للتحرر من هذا العالم والعودة إلى الأرض.
لم يكن يعلم نسبة نجاح هذا الأمر، لكن هذه كانت المقامرة الأخيرة والوحيدة التي يمكن لـإي هيون أن يخوضها.
ولكن، بالنظر إلى كل الجهود والتضحيات التي بذلها مانغ ريانغ من أجله حتى الآن، لن يكون من المروءة أو رد الجميل أن يقدم على هذه الخطوة فجأة متجاهلاً تعبه.
حتى لو اختار هذا الحل، فمن الواجب والمستحسن أن يناقش مانغ ريانغ ويخبره بالأمر أولاً.
'إن لم يكن بحاجة للحفاظ على توازن المصفوفة مستقبلاً، فربما يتمكن مانغ ريانغ من التحدث معي ولو للحظات وجيزة.'
وبينما كان يفكر في ذلك ويستعد لمناداة مانغ ريانغ..
طراااااااااخ—!
"أوغ?!"
تزامنًا مع ذلك الدويّ الهادر، بدأت الغرفة بأكملها تهتز وتتزلزل بعنف وبحركة ارتدادية سريعة، خفض إي هيون جسده والتصق بالجدار بإحكام، مستميتًا كي لا يتأرجح أو يرتطم هنا وهناك.
وما إن هدأت الاهتزازات وتمكن بالكاد من استعادة توازنه، حتى بدأت الجدران البيضاء الناصعة تتلطخ بالسواد، تمامًا كما ينتشر الحبر الأسود ويتفشى في الورق الأبيض ولأن الغرفة كانت ضيقة للغاية، تحول الجدار بأكمله في لمح البصر إلى ظلام دامس كاحل السواد.
ولم يكد يمر وقت قصير، حتى بدأت أدخنة سوداء تتصاعد وتنساب بنعومة من ذلك السطح الأسود الكاحل.
ووفجأة.. ومض ضوء خاطف!
انطلق الختم المعلق على خصره وهو يشع ضياءً، ثم تحول فجأة إلى هيئة ثعلب صغير فتح فمه على وسعه.
وفي تلك اللحظة، شُفطت كل الأدخنة السوداء—التي كانت تتدفق وكأنها تلتهم الغرفة—واستُدرجت دفعة واحدة داخل فم الثعلب الصغير في ثوانٍ معدودة.
وبمجرد أن التهم الدخان بالكامل، سقط جسد مانغ ريانغ الصغير فجأة على الأرض بلا حراك، فاتسعت عينا إي هيون بصدمة وحبس أنفاسه رعبًا
"مانغ ريانغ!"
اندفع اي هيون بلهفة والتقط جسد الثعلب الصغير بين يديه، فخرج صوت مانغ ريانغ واهنًا ، تظهر عليه علامات الإرهاق الشديد
[……لا داعي لهذا الذعر والتهويل بمجرد أن آخذ قسطًا من النوم، سأستعيد عافيتي و…….]
وما إن أتم كلماته حتى شعّ جسد الثعلب بضوء ساطع، ليتلاشى فجأة ويبقى في يد إي هيون الختم الأصلي مجدداً بمفرده.
"……."
ظل إب هيون ينظر إلى الختم المتبقي في يده لفترة وجيزة، ثم أطبق عليه بقوة وقبض يده حوله.
'الآن فقط.. أصبحت واثقًا ومتأكداً.'
تأكد تمامًا أن هذه المصفوفة يستحيل أن تصمد وتستمر إلى الأبد.
ولم يكن يعلم إن كانت طاقة وقوة مانغ ريانغ ستنفد غداً، أم بعد غد، أم بعد مرور مئة يوم أخرى.
لكن الحقيقة الواضحة التي لا غبار عليها، هي أن النهاية ستأتي حتمًا ذات يوم وقبل أن يحدث ذلك، كان هناك شيء محدد يتعين على اي هيون فعله.
وهو أن ينقذ مانغ ريانغ على الأقل، ويعيده حيًا بأي ثمن.
ولحسن الحظ، كانت لدى إي هيون فكرة وتصور واضح، وهي خطة استلهمها من الكلمات التي قالها مانغ ريانغ في المرة السابقة
'الفكرة الإرادية (الأمنية الممزوجة بالطاقة الذهنية).. التي تصنعها الإرادة القوية التي تتجاوز الموت……. ممم، الشرح المعقد مزعج، لكن باختصار، في اللحظة التي انتقل فيها نام غونغ جي تشون إلى مصفوفة تشون وا ، قمتُ بابتكار وصياغة هذا الشيء واستعادته.'
'لأن الروح التي تنجح في خلق فكرة إرادية طاقية، يمكنها الحفاظ على وعيها وذاتها لفترة وجيزة حتى داخل مصفوفة تشون را.'
لقد قامت الفكرة الإرادية بحماية روح نام غونغ جي تشون داخل مصفوفة تشون را كما أنها منحت إي هيون نفسه قوة مضافة.
وإذا كانت الفكرة الإرادية تعمل بمثابة مصدر للطاقة في مساحات مثل تشون را أو مصفوفة المان سانغ، فربما يتمكن مانغريانغ أيضًا من استغلال هذه القوة والعودة إلى المكان الذي جاء منه.
عضَّ إي هيون إصبعه حتى سال منه الدم، ثم حاول رسم خطٍ على الجدار ولحسن الحظ، بدا أن ترك كتابة أو علامات على هذا الجدار أمرٌ ممكن.
وما إن تأكد من هذه الحقيقة، حتى بدأ على الفور يكتب رسالة يتركها لمانغ ريانغ؛ لكي لا يصاب بالذعر عندما يكتشف خروجه وانفصاله عن هذا الجسد المستعار، ولكي يتمكن من استخدام الفكرة الإرادية بنجاح.
'- قد تصاب بالذعر والارتباك لأنني سأبدو لك كالميت، لكنني في الحقيقة خرجتُ فقط من هذا الجسد المستعار، فلا تقلق ولا تشغل بالك أشكرك على كل ما قدمته لي من مساعدة طوال تلك الفترة وختامًا ، أريد منك أن…-'
خطَّ الكلمات حتى هذا الحد، وعندما جف الدم وحاول عضَّ إصبعه مرة أخرى ليُكمل..
طرااااخ—!
بوم—!
دوى انفجار هائل كاد يمزق طبول الأذن، واهتزت الغرفة بأكملها مجددًا بشكل جنوني.
ولم تكن هذه الهزة تشبه سابقتها أبداً؛ إذ بدأت التصدعات والشقوق تتدفق وتتشقَّق في كل زاوية من الجدران البيضاء، وكأن المساحة بأكملها على وشك الانهيار والتفتت في أي لحظة.
كان من الواضح أن مانغ ريانغ قد وصل إلى حده الأقصى واستُنزفت طاقته تمامًا بسبب الجهد الزائد الذي بذله قبل قليل.
لم يعد هناك أي مبرر للتردد، ولا وقتٌ ليتأخر أكثر.
استلَّ إي هيون خنجره وقبض عليه بإحكام.
وفي اللحظة التي كان يهمُّ فيها بقطع عنقه مباشرة..
طرااااااااااخ—!!!
ومع دويّ انفجار عنيف ومرعب، تحطم وتفجر جانب من الجدار المستدير بشكل مأساوي وتطاير الحطام والشظايا في الهواء، فغطى اي هيون عينيه بذراعه دون وعي منه.
تساقط.. تساقط..
وبين أصوات ركام الجدار المتساقط والمتدحرج على الأرض، نفذ إلى مسامعه صوت أنفاس لاهثة ومتسارعة لشخص ما
"هاه.. هاه.. "
أنزل إي هيون ذراعه التي كانت ترتجف كمن أصابه تشنج، وفتح عينيه اللتين أطبقهما بشدة وكم بدت تلك الثواني القليلة التي رفع فيها رأسه وكأنها دهرٌ لا ينتهي.
خلف الجدار الذي تحطم وتفتت بشكل فوضوي، لم يتدفق ضياءٌ ساطع ومبهر كما جرت العادة في وصف مثل هذه اللحظات الدرامية.
بل على العكس، لم يكن هناك سوى ظلام دامس كاحل السواد.
وعلى خلفية ذلك الظلام الحالك، كان بانغ سوول واقفًا وهو يلهث بجهد وأنفاسه متلاحقة.
"……."
توقف عقله وتفكير إي هيون عن العمل للحظة.
أهذا سراب وخيال؟ أم أنه الواقع؟
كانت احتمالية أن يكون هذا مجرد وهمٍ وصنعٍ من خياله مرتفعة للغاية؛ فقد عاش مثل هذه الأحلام والخيالات التي تعذبه بأمل زائف لمرات عديدة من قبل أفلن يجد نفسه يواجه الجدار الأبيض البارد مجدداً بمجرد أن يستفيق؟
ولكن، في تلك اللحظة، دفع بانغ سوول—الذي كانت حبات العرق تتصبب على جبينه—بجزءه العلوي داخل الغرفة الضيقة
وفجأة وقعت عيناه على الكلمات التي خطّها إي هيون بدمه على الجدار.
وفي اللحظة التي تلاقت فيها نظراته مع تلك الرسالة المكتوبة بالدم، انقبض قلب اي هيون وهوى صدره لسبب ما.
"أنت……."
أمسك بانغ سوول بتلابيب إي هيون بقبضة خشنة وقوية، وصرخ بوجهه بعنف
"بماذا كنت تفكر بحق الخالق؟! هل ظننتَ أنني سأشكرك لو نجوتُ أنا وحدي وتركتك ؟! أنت من طلب مني أن أثق بك، ثم تُقدم على فعلة كهذه……!"
ووسط ذلك الصراخ المدوي الذي كاد يثقب طبلة أذنه، تمتم اي هيون بنبرة مذهولة وضائعة
"……أيعقل، أنك بانغ سوول الحقيقي؟"