255
بعد حسابات دقيقة وبحث مستميت، نجح خبراء المصفوفات في عائلة جـيـغـال أخيراً في تحديد موقع الابن الثالث لعشيرة دانغ.
في الظروف العادية، كان من المستحيل تحديد مكانه بمثل هذه الأدلة الشحيحة، ولكن بفضل الاستعانة بجيشٍ من خبراء المصفوفات وتجنيد كل طاقاتهم، تمكنوا أخيراً من تضييق نطاق البحث والتقاط الإشارة الضعيفة القادمة منه.
على الفور، استدعى سيد عائلة جـيـغـال جميع النخب الشابة إلى قاعة هوا يون حالياً، كان جميع النخب الذين حضروا اجتماع رابطة التنين الالهي، والذين سُحبوا أيضاً إلى عالم المان سانغ، مجتمعين هناك.
بعد أن أنهى سيد عائلة جـيـغـال شرحه، فتح دانغ هوي فمه بهدوء بعدما كان يستمع بصمت
"هل تسمح لي بأن ألخص ما فهمته للتأكد من صحته؟"
"بالطبع."
"أولاً، بناءً على حقيقة أن من كانوا داخل النواة، بمن فيهم أخي الثاني، كانوا يرون ما يحدث في الخارج، فقد فهمت أن هناك احتمالاً كبيراً بأن الأرواح التي كانت هناك قد شاركت معلومات النواة مؤقتًا"
"هذا صحيح تماماً."
"إذا كان الأمر كذلك، فهذا يعني أن الترتيب النهائي للمصفوفة في عالم المان سانغ الذي استولى عليه الأعداء، قد يكون مسجلاً في أرواح أولئك الذين كانوا داخل النواة في ذلك الوقت لا أفهم الجوانب النظرية جيداً، ولكن هل يعني هذا في النهاية أننا إذا وجدنا تلك الآثار محفورة في أرواحهم، يمكننا شق طريق للوصول إلى المكان الذي يتواجد فيه أخي الثالث؟"
"دقيق جداً يعجبني فهمك السريع."
رفع بوم سانغ جين يده بحذر وسأل بصوت حائر
"سيد العائلة، هل يمكنني طرح سؤال؟"
"ما هو؟"
"أفهم أننا بحاجة لأشخاص امتصتهم النواة مباشرة، ولكن لماذا نحتاج لأشخاص مثلي، ممن خرجوا عبر مصفوفة الهروب دون أن يموتوا؟ آه، بالطبع سأتعاون بكل تأكيد، لكنني أسأل بدافع الفضول المحض!"
عند سماع ذلك، رمقه الجميع بنظرات باردة.
(كانت نظراتهم تعني: لسنا بحاجة لسماع مثل هذا الشرح المعقد! و حتى لو شرحوا لنا، لن نفهم شيئاً! )
، فانكمش بوم سانغ جين بكتفيه خجلاً من النظرات الحادة التي كانت تتطاير نحوه من كل جانب.
بينما كان يتنحنح متجنبًا النظر إليهم، رفع سيد عائلة جـيـغـال يده ليُهدئ القاعة، وتحدث بنبرة هادئة
"الأمر ليس معقداً كما تظنون فلا داعي للذعر.إذا كان الترتيب النهائي للمصفوفة ضروريًا لجعل الممر ثابتًا فنحن نحتاج أيضاً -بشكل منفصل- إلى أشخاص يصنعون الطريق الذي سنسلكه لجلب الابن الثالث لعشيرة دانغ."
"هل تقصد أننا نحن من سنصنع الطريق؟"
"هذا صحيح؛ فالممر الذي سنصنعه من بقايا وحطام عالم المان سانغ ، لن يتمكن أحدٌ من وطئه والعبور منه إلا من يملك طاقةً مسجلةً ومعترفاً بها داخل هذا العالم نفسه وهذا يعني أنكم أنتم الوحيدون المؤهلون لخوض هذا الطريق الفكرة تكمن في أن يتقدم أحدكم ويمهد مسافة معينة، وعند نهايتها يزرع مصفوفة جديدة ليربطها بما بعدها، ثم يتقدم الشخص الذي يليه ليفعل المثل وبما أن المسافة طويلة ولا يمكن لشخص بمفرده أن يتحمل مشقة الوصول إلى موقع إي هيون ، فسيتناوب كل منكم الدور، لتزرعوا تلك المصفوفات كأوتادٍ متتالية ومستمرة تشق الطريق تلو الآخر.. هذا إن وافقتم بالطبع."
بعد أن أنهى سيد عائلة جـيـغـال شرحه، أحنى رأسه لهم باحترام
"أعلم أنه طلب ينطوي على الكثير من الوقاحة والجرأة، ولكنني أرجو منكم أن تعيرونا قوتكم."
ساد الصمت أرجاء القاعة للحظة، قبل أن يقطعه صوت حازم وقاطع
"بالتأكيد سنتعاون جميعاً!"
كان المتحدث هو سوك جي هونغ ، الذي تابع بوجه يملؤه العزم
"بينما كنتُ محتجزًا داخل النواة، رأيتُ ولو بشكل ضبابي حجم المخاطر التي تكبدها الآخرون لإنقاذنا بعد رؤية ذلك، كيف يمكنني ترك الشخص الأخير وراءنا؟ أنا مدين للابن الثالث لعشيرة دانغ بمعروف شخصي، ولكن حتى لو لم أكن كذلك، لكنتُ تقدمتُ للمساعدة بكل تأكيد."
"السيد سوك على حق ألم ننجُ جميعاً بحياتنا بفضل ما حدث هناك؟"
"لا يمكننا تركه يستمر في الهيام بذاك المكان بمفرده."
"لقد بقيتُ بالخارج لأن قدمي لم تطاوعني على المغادرة، وكنتُ أخشى أن أكون مجرد عبء وعقبة، لكنني أشعر بالارتياح الآن لأنني سأكون ذا فائدة!"
بدأ النخب الشابة الذين امتصتهم النواة سابقاً يشاركون بالحديث واحداً تلو الآخر دون استثناء.
ثم التفت السيد غوم ونظر إلى الرفاق الذين خاضوا معه أهوال عالم المان سانغ، وعقّب بنبرة خفيفة
"بالنسبة لنا، فمن الطبيعي أن نذهب، لقد قطعنا عهداً على أنفسنا."
أومأ غويانغ تاي برأسه موافقاً
"عندما توجهنا نحو طريق أسورا ، تعهدنا جميعاً بأن نخرج من ذلك المكان معًا ولا يمكننا السماح للشخص الذي نطق بهذا الوعد أن يخلفه بمفرده، أليس كذلك؟"
"موافق."
وفي تلك اللحظة، قطب دانغ تاي يول ما بين حاجبيه، وفتح فمه متحدثاً فجأة.
"لكن، ألا يعني هذا أن الشخص الذي سيذهب لإحضاره في النهاية هو فردٌ واحد فقط؟ من سيذهب؟ إن لم يكن هناك متطوع، فسأذهب أنا!"
تغيرت ملامح دانغ تاي يول لتصبح باردة وحادة
"فلدَيّ أيضاً بضع كلمات أود قولها له بمجرد أن أراه."
رد عليه سيد عائلة جـيـغـال
"أعتذر منك، لكن هذا الدور قد حُسم بالفعل فمن خرج من عالم المان سانغ أخيراً هو الوحيد القادر على الوصول إلى أبعد نقطة في الداخل."
"……إذاً، هل تقصد؟"
نظر دانغ تاي يول نحو جهة معينة بملامح منقبضة وكأنه رأى شيئاً مثيراً للاشمئزاز.
الشخص الجالس هناك لم يكن سوى بانغ سوول
نظر سيد عائلة جـيـغـال إليه
"هل ستقوم بمهمة إحضار الابن الثالث لعشيرة دانغ؟ أيها السيد الأكبر لعشيرة بانغ."
"بالطبع."
قطب دانغ تاي يول حاجبيه وهو يراقب بساطة إجابته
'الشخص الذي ظننتُ أنه سيجن جنونه أولاً، يبدو هادئًا بشكل غريب.'
لقد بقي الابن الثالث وحيداً في عالم المان سانغ ليضمن خروج بانغ سوول عندما علم دانغ تاي يول بتلك الحقيقة، ظن أن بانغ سوول سيفقد عقله وسيهيج غضبًا ففي ذاكرته، كانت العلاقة بين الاثنين مميزة وعميقة للغاية.
لكن، ورغم أن بانغ سوول كان يذهب لزيارة جيغال روك أو يراقب قاعة يون جين من بعيد، إلا أنه ظل طوال الوقت غارقًا في صمتٍ مريب؛ كأنما استؤصلت مشاعره بالكامل، فبدا وجهه جافاً وساكنًا كالموتى لم يستطع دانغ تاي يول أبداً أن يدرك ما يدور في أعماق ذلك الفتى.
وبينما كان دانغ تاي يول غارقاً في حيرته، أضاف سيد عائلة جـيـغـال بضع تعليمات للنخب الشابة، ثم وقف من مكانه
"حسناً، لنتحرك جميعاً الآن نحو قاعة يون جين'—."
تكقق!
"سـ.. سيد العائلة!"
دخل الخبير جونغ مسرعاً إلى القاعة، وقد انقطع نَفَسه ووصل إلى حدوده القصوى.
رفع سيد عائلة جـيـغـال حاجبه
"ما الذي حدث بحق الجحيم؟"
صرخ الخبير جونغ بوجه شاحب كالموتى
"كارثة! لقد انقطع الاتصال تمامًا بين جسد الابن الثالث لعشيرة دانغ وروحه!"
عند سماع تلك الكلمات، انتفض الجميع من أماكنهم في لحظة واحدة.
تجهم وجه سيد عائلة جـيـغـال، وخطا خطوات سريعة نحو الخارج
"أخبرني بالتفاصيل ونحن في طريقنا!"
****
بعد انهيار عالم المان سانغ، مرَّ ما يقرب من 20 يومًا بحسب تقدير اي هيون للوقت.
في هذه الغرفة الصغيرة التي لا يمكن العثور فيها على أي تغيير، كان الشيء الوحيد الذي يمكنه الاعتماد عليه هو صبره وعقله.
وفي أحد جوانب الغرفة، كانت هناك بضع حزم من الأوراق المرتبة بعناية.
إحداها كانت تسجيلاً للتاريخ ولما قام به في ذلك اليوم، بينما امتلأت الحزمة الأخرى بمحتويات مثل ما شعر به تجاه الفنون القتالية، وعدد مرات التدريب، وتأملاته حول الأجزاء التي لا تسير بشكل جيد.
وبجوارها، كانت هناك ورقة تُركت مهملة وقد كُتب الخط عليها ولم يكتمل لقد كانت أثراً لتفكيره في حامي الحرب لعشيرة بانغ عندما كان يصيبه التعب من تدريب الفنون القتالية.
لقد فكر في كيفية صياغة وتكملة ما بعد الجزء الأخير الذي نشره لو أنه كان لا يزال على الأرض، ولكن بما أن المحتوى التالي لم يخطر بباله بسهولة، كان على إي هيون في النهاية أن يضع الفرشاة جانبًا
ولكي يطرد الأفكار المتضاربة التي كانت تتدفق عليه بلا توقف، تمسك إي هيون بالفنون القتالية بشكل أكثر شراسة وضراوة.
وفي النهاية، تمكن من رفع مستوى أسلوب العناصر الخمسه من النجم الثاني إلى النجم الثالث.
وفي خضم هذا الصمت الخانق، كانت الأفكار السلبية تراوده وتثور فجأة بين الحين والآخر، لكن إي هيون دفع ذلك القلق قسراً إلى أعماق قلبه.
"أخطط اليوم للتركيز على تدريب أسلوب مطاردة البرق رغم أن المكان ضيق وسيكون من الصعب بعض الشيء القيام بذلك بشكل صحيح."
لقد زاد حديث إي هيون مع نفسه بشكل ملحوظ خلال هذه الفترة ورغم أنه في الأصل كان يتحدث إلى مانغ ريانغ إلا أنه نظرًا لعدم وجود إجابة تعود إليه، فقد كان الأمر في الواقع لا يختلف عن الحديث مع النفس.
ومن وقت لآخر، كان يبدو له أنه يسمع صوتًا في أذنيه كأن مانغ ريانغ يرد عليه بشيء ما، لكنه لم يكن متأكداً إن كانت تلك إجابة حقيقية أم أنها مجرد هلوسة سمعية خلقها السكون والهدوء.
بينما كان يخطو خطوات أسلوب مطارة البرق لفترة من الوقت على هذا النحو.
كواكواكواكواكواكوانغ—!
"؟!"
اهتزت الغرفة بأكملها بعنف شديد كما لو أن زلزالاً كبيراً قد وقع.
'ماذا هناك؟!'
وفي مواجهة هذا الوضع المفاجئ، ألصق إي هيون جسده بغريزته وبشدة نحو الجانب الجداري، وحافظ على توازنه مستميتـا حتى لا يندفع مرتداً هنا وهناك داخل هذا الفضاء المتأرجح المائج.
وبينما كان يتحمل الأمر ويصمد على هذا النحو لفترة وجيزة، بدا أن الاهتزاز قد هدأ قليلاً، لتحدث بعد ذلك مباشرة ظاهرة غريبة.
وعلى الجدران والسقف الأبيض الذي يتخذ شكل قبة، بدأ لونٌ أسود يشبه الحبر ينضح وينتشر ببطء، تماماً كما يتشرب ورق الرسم الصيني الحبر وينتشر فيه.
وسرعان ما انبعثت تلك البقع السوداء خارجةً من الجدار، لتتحول إلى ما يشبه الدخان الداكن شديد السواد، ثم اندفعت بسرعة فائقة مباشرةً نحو إي هيون.
وبدافع الغريزة، حاول استخدام أسلوب ملاحقة البرق للتهرب والتفادي ولكن.
'إلى أين أهرب؟ داخل هذه الغرفة الضيقة.'
في اللحظة التي مرت فيها علامات الخيبة والورطة على وجه إي هيون.
بااات!
انفجر بريق ساطع يعمي الأعين من قطعة اليشم المعلقة عند خصره، وتدخل شخص ما مقحمًا نفسه بين الدخان الأسود المندفع وبين إي هيون.
هيئةٌ بشرية بشعرٍ أبيض ناصع يتدلى طويلاً فوق رداءٍ أسود كالحبر الحالك.
لقد كان مانغ ريانغ
وفي اللحظة التي اتسعت فيها عيناه من شدة المفاجأة لرؤية ذلك المظهر الذي لم يره منذ فترة طويلة، مدَّ مانغ ريانغ يده إلى الأمام.
وعندها، هبت عاصفة من الرياح العاتية داخل الغرفة الضيقة، وامتُص الدخان الأسود الذي كان على وشك اجتياح اي هيون في لحظة واحدة داخل كف مانغ ريامغ
وبمجرد أن اختفى الدخان الأسود هكذا فجأة، صرخ إي هيون.
"مانغ ريانغ! ما الذي يحدث بحق الجحيم—."
[لقد دخلنا إلى منطقة غير جيدة يجب أن نغادر من هنا فوراً الآن.]
"نغادر؟"
[لكي نفعل ذلك، فإن المصفوفة الحالية ثقيلة جداً لذا سيتعين علينا تقليص المساحة ولكن إذا حدث ذلك، فسيصبح من الصعب التحرك بمرونة وأريحية كما كان الحال حتى الآن.]
"……."
حرك إي هيون شفتيه كأنه يريد قول شيء ما، لكنه سرعان ما كتم الشعور بالانسداد والضياع الذي يثور بداخله، وقبض قبضتيه بقوة.
"إنه وضع لا مفر منه، أليس كذلك؟"
[أجل.]
"……سأصمد."
وبعد أن قال ذلك مباشرة، نظر إي هيون نحو الفضاء الفارغ ونطق فجأة.
"لو كنتَ بمفردك، هل بمقدورك العودة إلى مكانك الأصلي؟"
[وإن كان بإمكاني العودة، فماذا أنت فاعل؟]
"……على الأقل…… لتنجُ أنتَ……."
[على أي حال لا يمكنني الذهاب لا تقل كلامًا عديم الفائدة وانتظر فإن شخصاً ما سيأتي حتمًا.]
ومخلفًا وراءه كلمات لا تشبه عادته، عاد مانغ ريانغ مجدداً إلى هيئة قطعة اليشم.
وسرعان ما تقلص حجم الغرفة بضربة واحدة إلى درجة لا يمكن مقارنتها بما كانت عليه حتى الآن، ثم بدأت تهتز بعنف مجدداً
تمامًا مثل عربة كانت متوقفة بهدوء ثم انطلقت فجأة مسرعة نحو مكان ما.
'……بهذا الوضع، فإن الاستمرار في التدريب بات أمراً مستحيلاً.'
لا، هل يمكن القيام بتدريب الأسلوب القلب على الأقل؟
لكن، لا يملك أدنى فكرة عن المدة التي يمكنه الصمود فيها داخل هذه المساحة الضيقة دون القدرة حتى على التحرك بشكل صحيح.
وبما أن الورق ومحبرة الحجر والفرشاة قد اختفت أيضًا مع انضغاط الفضاء، فسيصبح من الصعب الآن حتى عدّ الأيام وتتبع التواريخ.
"……."
أطلق إي هيون زفيراً طويلاً، ثم أغمق عينيه وبدأ في تدوير الطاقة الروحية وفقاً للعناصر الثلاثية
بما أن هذا القدر هو كل ما كان ممكنًا بالنسبة له الآن.
****
غرفة العلاج في فيلا مونغ رين
في تلك الأثناء، كان الناس يروحون ويجيئون هناك دون انقطاع لرعاية مريض واحد؛ جسد الابن الثالث لعشيرة دانغ في سيتشوان، والذي لم يتبقَّ منه سوى قشرة فارغة بعد أن انقطع اتصاله بروحِهِ.
وتماماً كما فعلوا سابقًا مع النخب الشابة الذين ماتوا في قاعة يون جين ، كانوا الآن يتناوبون على ضخ الطاقة الداخلية في جسد الابن الثالث لعشيرة دانغ للحفاظ على تدفق طاقته الحيوية واستمرار حياته ورغم أن عدداً كبيراً من حراس العائلات المختلفة قد غادروا وعادوا إلى ديارهم، إلا أن الطاقم المتبقي في فيلا مونغ رين كان كافيًا لحسن الحظ لإبقاء شخص واحد على قيد الحياة.
والأهم من ذلك، أن بانغ سوول، ودانغ هوي، ودانغ تاي يول كانوا قادرين بالفعل على نقل وتدوير الطاقة الداخلية على الرغم من أنهم نخبٌ شابة لم يبلغوا سن الرشد بعد لذا، كانوا هم أيضاً يتناوبون على صب طاقاتهم الداخلية في جسد الابن الثالث لعشيرة دانغ.
والآن، جاء دور بانغ سوول.
وبعد أن انتهى بانغ سوول من ضخ الكمية اللازمة من الطاقة الداخلية بجانب الفراش في غرفة العلاج، اهتزت نظرته فجأة.
'……آه.'
لقد حدث هذا مجدداً.
فمنذ اللحظة التي شاهد فيها انهيار عالم المان سانغ الذي تُرِك فيه ذلك الفتى وحيداً، كانت ذاكرته تنقطع وتتلاشى بين الحين والآخر.
'……أشعر وكأنني سمعتُ شرحًا مهمًا للغاية من سيد عائلة جيغال.'
كانت التفاصيل ضبابية في عقله وكأن ضبابًا كثيفًا قد خيّم عليه.
وعندما فكر في أنه يجب عليه إعادة السؤال على الفور، أدرك بانغ سوول أن يده كانت تقبض بقوة على طرف كم رداء إي هيون، لدرجة أن مفاصل أصابعه أصبحت شاحبة من شدة الضغط.
وفي تلك اللحظة، صُبغت حدقتاه اللتان تتأملان إي هيون باللون الذهبي، واصطبغتا بهالةٍ شبحية باردة ومخيفة.
قرب بانغ سوول وجهه من إي هيون، ثم تمتم بهدوء وبنبرةٍ حاده
"……جرّب أن تموت هكذا ، فلن أسامحك أبدًا."
دون أن يعي هو نفسه حتى.. لمن يوجّه هذه الكلمات.