الفصل 91 - ليلة الرعب (2)
【الفصل الحادي والتسعون: مدرسة تشانغتشون الثانوية – ليلة الرعب (2)】
في اللحظة التي ثبتت فيها تلك الوجوه أنظارها عليها، شعرت يوي رو وكأن روحها تتجمد من شدة الخوف.
شعرت ببرودة مخيفة تسري في جسدها كله.
ذلك الشعور المفاجئ الذي يجعل شعر الجسد يقف من شدة الرعب، ويجعل الأدرينالين يندفع في العروق… لم تختبره منذ وقت طويل!
حتى في بوابتي الدم السابقتين، كانت الأخطار التي واجهتها لا تزال قابلة للتعامل معها ما دامت تحافظ على هدوئها.
لكن في هذه اللحظة، وهي مستهدفة من هذه الأشكال الستة المرعبة، تذوقت يوي رو بوضوح طعم الموت!
لقد شعرت بنية القتل التي تحملها هذه الأشكال الستة تجاهها.
كان الرعب واضحًا على وجه يوي رو، فأدخلت يدها في جيبها وأمسكت بشيء بقوة.
ثم استدارت على الفور وركضت نحو نينغ تشيوشوي، وبدأت تهزه بعنف.
لكن مهما هزته، لم يُظهر نينغ تشيوشوي أي علامة على الاستيقاظ.
نظرت يوي رو إلى نينغ تشيوشوي النائم على السرير، وأدركت أنها في ورطة كبيرة.
مع كل هذه الضجة، كان من المستحيل ألا يستيقظ نينغ تشيوشوي، إلا إذا كانت هناك قوة ما قد «عزلته» عن كل ما يحدث.
“هل استهدفتني الأشباح؟”
“اللعنة! اللعنة!! لماذا أنا؟ لماذا أنا؟!”
“هناك الكثير من الأشخاص في هذا المبنى…”
“اهدئي يا يوي رو، يجب أن تهدئي… لا يزال بحوزتك أداة شبحية تنقذ حياتك. فكري في بوابتي الدم السابقتين؛ الأشباح لا تستطيع سوى إخافتك، لكنها لا تستطيع قتلك…”
في تلك اللحظة، هدأت يوي رو قليلًا وهي تقبض بقوة على «حلوى وايت رابيت بالحليب» داخل جيبها.
لم تكن «حلوى وايت رابيت بالحليب» أداة شبحية عثرت عليها خلف بوابة الدم.
بل حصلت عليها بالصدفة في بوابة الدم الثانية. فقد مات رفاقها هناك لسبب غير مفهوم لأنهم كانوا ضعفاء جدًا، بينما تمكنت يوي رو، لسبب غير مفهوم أيضًا، من إكمال المهمة.
ولم ترَ ذلك الشبح من البداية إلى النهاية.
وعندما خرجت من بوابة الدم، وجدت في يدها «حلوى وايت رابيت بالحليب» إضافية.
لاحقًا، وبعد أن شرح لها أحد الشيوخ في مسكن الأشباح الأمر، فهمت السبب أخيرًا.
اتضح أن عدد الأشخاص الذين دخلوا البوابة في ذلك الوقت كان قد تجاوز عشرة أشخاص بالفعل. وبعد موت الجميع، تحقق الشرط الذي يؤدي إلى خفض صعوبة مهمة بوابة الدم بشكل هائل.
كان ذلك الشبح أشبه بمن قُيدت يداه وقدماه، ناهيك عن أن يقتلها؛ بل كان عليه حتى أن يمر بعملية طويلة «ليخرج» ويخيفها…
ورغم أن تأثير الأدوات الشبحية يختلف من أداة إلى أخرى، فإنها جميعًا تمتلك قدرة مشتركة: باستثناء الأدوات الشبحية المخصصة للتحقيق، تمتلك بقية الأدوات الشبحية تأثيرًا قادرًا على مقاومة هجمات الأشباح.
“ما دامت هذه الحلوى معي… فلا ينبغي أن تكون هناك مشكلة، أليس كذلك؟”
حاولت يوي رو طمأنة نفسها في داخلها.
لكنها كانت لا تزال قلقة.
ففي النهاية، كانت هناك ستة أشباح تحدق بها من الطابق السفلي!
أمسكت يوي رو بـ«حلوى وايت رابيت بالحليب» وعادت إلى السرير، متظاهرة بأنها نائمة.
كانت يوي رو قد استعدت نفسيًا بالفعل.
ومهما كانت الأصوات التي ستصدر من الممر، حتى لو وقفوا خارج باب الغرفة وأخذوا يغنون «عيد ميلاد سعيد»، فإنها لن تفتح عينيها أو الباب مهما حدث.
لكن تطورات الأمور… بدت وكأنها تجاوزت توقعاتها.
ظل الممر هادئًا للغاية.
انتظرت طويلًا، لكنها لم تسمع لا غناءً ولا ضحكًا.
كان من المفترض أن يكون هذا أمرًا جيدًا، لكن يوي رو بقيت غير مرتاحة.
كانت تشعر دائمًا بأن شيئًا مرعبًا يحدث في مكان ما…
هذا الشعور الشديد بعدم الارتياح أجبرها على فتح عينيها.
وفي اللحظة التي فتحت فيها عينيها، كادت روحها أن تخرج من جسدها من شدة الخوف!
وبسبب وضعية نومها، كانت تواجه الشرفة.
وفور أن فتحت عينيها، رأت خمسة وجوه مرعبة ملطخة بالدماء، مصطفة فوق بعضها من الأعلى إلى الأسفل، تحدق بها وتضحك بلا توقف من خلال الفتحة بين ستائر الشرفة!
ورغم أن ابتساماتهم لم تكن مبالغًا فيها مثل ابتسامة المرأة ذات الفم المشقوق، فإن عضلات وجوههم كانت مشدودة إلى درجة غير طبيعية تمامًا، مما جعل المرء يشعر بقشعريرة تسري في جسده!
لم تصرخ يوي رو.
بل كانت قد تجاوزت مرحلة القدرة على الصراخ.
اجتاحها خوف شديد كالموج، حتى شعرت بالاختناق!
كان الشيء الوحيد الذي تستطيع فعله الآن هو السيطرة على نفسها والإمساك بحلوى «وايت رابيت بالحليب» بقوة!
ظلت وجوه الأشباح الخمسة المرعبة تراقبها بهدوء من خلف النافذة.
لم تتحرك أكثر، وبقيت صامتة بشكل مخيف.
وفي اللحظة التي ظنت فيها يوي رو أنها لن تتحرك، اكتشفت برعب أن أعين الوجوه الخمسة خلف الستارة… بدأت تتحرك ببطء إلى الأعلى!
تتبعت يوي رو اتجاه أنظارهم، ورفعت رأسها ببطء هي الأخرى…
ومن خلال ضوء القمر المتسلل من شق النافذة، رأت أن لوح السرير فوق رأسها بدا وكأنه يتحرك…
هل كان هناك شيء فوق السرير الذي تعلوه مباشرة؟
عندما خطرت لها هذه الفكرة، شعرت يوي رو وكأن الدم في جسدها كله على وشك أن يتجمد.
وفجأة تذكرت أن هناك خمسة وجوه شبحية فقط خلف الستارة.
لكنها كانت قد رأت بوضوح ستة أشباح في الساحة المفتوحة بالخارج قبل قليل!
فأين ذهب الشبح السادس؟
طَق!
في تلك اللحظة، سقط جسم أسود فجأة من السرير العلوي فوق يوي رو، وأصدر صوتًا حادًا وواضحًا.
انتفضت يوي رو من شدة الصدمة!
وقعت عيناها على الجسم الأسود الموجود على الأرض.
كان… خنجرًا ملطخًا بالدماء!
شعرت يوي رو وكأنها لا تستطيع التنفس، لكن ما هو أكثر رعبًا كان لا يزال قادمًا—
وعندما أخرجت رأسها قليلًا، لمحت بطرف عينها الوجوه الخمسة الملطخة بالدماء التي كانت خلف الستارة قبل لحظات…
لقد اختفت!
قطرة—
قطرة—
بدأ سائل مجهول يتساقط بجانبها، وكان صوته واضحًا بشكل استثنائي وسط ذلك الصمت المميت…
كان عقل يوي رو قد أصبح فارغًا تمامًا، ولم تعد قادرة على التفكير.
كانت تعرف بالتأكيد ماهية السائل الذي يتساقط بجانبها.
فقد كانت قد شمّت رائحته بالفعل.
كان… دمًا.
أدارت رأسها ببطء وجمود.
وعلى السرير العلوي فوقها… كانت هناك ستة أشكال ملطخة بالدماء!
كانوا يحدقون بها فقط، ويضحكون بصمت وبقوة!
“آآآه!!!”
لم تعد يوي رو قادرة على الاحتمال.
شق صراخ حاد أرجاء الليل، ثم انقلبت عيناها إلى الخلف، وفقدت وعيها…
وبعد أن أغمي عليها، لم تتركها الأشكال الستة وشأنها.
بل أحاطت بها، وبدأت تصفق بأيديها بشكل آلي، وهي تغني أغنية «عيد ميلاد سعيد» المخيفة:
“عيد ميلاد سعيد لك…”
“عيد ميلاد سعيد… لك…”
“عيد ميلاد سعيد…”
لكن ما إن وصلوا إلى المرة الثالثة حتى توقف الغناء فجأة.
ظل أحد الأشكال الشاحبة يحدق طويلًا في يوي رو المغمى عليها على الأرض.
ثم التقط ببطء السكين الموجود بجوار يوي رو، ثم… احتفظ به.
بعدها، فتح ذلك الشكل الشاحب قبضة يوي رو اليمنى المحكمة، وأخرج منها حلوى.
ثم اختفت الأشكال الستة جميعًا من الغرفة.
وبدلًا من ذلك، جاء الضحك من الممر.
“هيهيهي…”
“هيه…”
الترجمة: Adam