الفصل 121 - متجر الزهور
الفصل 121 – متجر الزهور
…
“آآه…” تنهدت باسترخاء مريح. “الجلوس وسط البانيو مجددًا… يا له من شعور مبهج!”
مر شهر كامل منذ أن قمت بصفقات المزارع.
على غير المتوقع، لم أواجه أي مشاكل… حتى العصابة التي توقعت أن تملك امتدادًا لأشخاص أقوى، لم أرها مجددًا.
في هذا الشهر، كانت المزارع تنضج الخضار بشكل جيد، لكن الأمر كان بطيئًا.
في شهر كامل، ما زلت أنتظر نضوج وبيع أول وجبة… ما زلت أنتظر.
في المساحة السرية، كان الأمر سريعًا جدًا، أما هنا فالعملية أبطأ.
لكنني لم أكن مستعجلًا على الأموال الآن…
لقد استلمت بالفعل أموال وجبة الأسلحة السرية.
مليوني دينار…
لقد ذهب أكثر من نصفها إلى فرن الأسلحة، أما البقية، فقد استُهلكت سريعًا في متجر التبادل.
في الأيام السابقة، كنت أركز على عدد من الأمور، أهمها مهمات (النجاح والفشل).
الأمر الآخر هو… فتح متجر خاص لبيع زهور العلاج.
في الأمس…
انتهت الاستعدادات لفتح المتجر الجديد. كنت مصرًّا على أن يكون قرب أخيه السابق، لهذا تأخر الأمر حتى أقنعت المتجر المجاور ببيع رخصة التأجير لي.
الآن، أصبحت أملك متجرين؛ أحدهما متجر التبادل، حيث أبادل التراكم بالمال، والثاني هو متجر الزهور.
أما بالنسبة إلى متجر الأسلحة، فقد تأجل أمره قليلًا…
لأن الصفقة السرية تأخذ كل ما أستطيع صناعته من الأسلحة المخصصة.
خلال شهر، كنت أتعمد أن أورد للزبون السري بضاعته بشكل متفرق.
مع قدرات التسارع في الكهف، كان باستطاعتي الانتهاء من طلبيته في أقل من يوم، ولكن…
إيهام الآخر بأنك تبذل جهدًا في صناعة شيء ما قد يجعله يفكر في الأمر كلما حاول تقليل السعر.
اليوم، ها أنا أقف وأفحص الأغراض في متجري الجديد، كأحد الزبائن.
لم يكن متجري الجديد كبيرًا، لكنه لم يكن صغيرًا أيضًا.
كان يملك مساحة كافية لوضع أكثر من خمسين مربعًا زجاجيًا، متجاورة أفقيًا وعموديًا.
كل مربع يملك بابًا صغيرًا، وداخل كل مربع تتواجد الزهور.
في الجهة اليسرى، كانت جميع المربعات الزجاجية تتلألأ بلمعة صفراء، لأن الزهور الموجودة داخلها كانت زهور العلاج الصفراء من الرتبة الأولى.
أما في الجهة اليمنى من المحل، فقد تزينت المربعات الزجاجية باللون الأخضر، وداخلها تواجدت زهور العلاج الخضراء من الرتبة الثانية.
“المتجر يبدو مزدحمًا بالفعل”، همس صوت أنثوي بقربي.
التفت بابتسامة، فكانت فيونا تقف بجانبي.
“هل تتجسسين عليّ؟ هههه!” ضحكت.
ابتسمت الفتاة بميوعة. “بالطبع لا…”
اقتربت أكثر وهمست بصوت بالكاد يُسمع لخفته: “إن متجر سيدي هو متجري.”
ضحكت.
“ما رأيك بالأسعار؟” سألت.
“رخيصة… رخيصة جدًا!” قالت.
ابتسمت.
لقد وضعت سعرًا محددًا؛ فبالنسبة إلى زهور الرتبة الأولى، كان السعر المحدد خمسين ألفًا.
أما الزهور الخضراء، فكان سعرها مئة وخمسين ألفًا.
منذ الصباح، كانت المبيعات تبدو رائعة جدًا.
في أقل من ثلاث ساعات، نفد كل الموجود.
“ثلاثون زهرة صفراء، بخمسين ألفًا لكل واحدة.”
“ثلاثون زهرة خضراء، بمئة وخمسين ألفًا لكل واحدة.”
حسبت سريعًا كل ما بعته.
“هااااا!” صرخت في داخلي، واتسعت عيناي.
في أقل من ثلاث ساعات…
بعت بما قيمته ستة ملايين!
التفت نحو فيونا.
“اسمعي…” قلت.
“متجر التبادل… افتحي التبادل حتى مبلغ ستة ملايين.”
“هااا؟!” فتحت فيونا فمها بدهشة، ثم سرعان ما تحركت لتنفيذ ما طلبته.
مرت الساعات سريعًا، وعند حلول الغروب…
تبخرت الملايين الستة، وحل محلها التراكم.
مقابل كل ألف نقطة تراكم، يستلم المغامر أو المحارب مئة ألف دينار.
كان استثمارًا كبيرًا جدًا.
فور فتح التبادل، بدأت الطلبات تصل تباعًا، وفي غضون ساعات محدودة، أصبحت أملك ستين ألف نقطة تراكم.
جلست القرفصاء فوق سريري الواسع الجديد.
بعد تناول الطعام والاسترخاء، حان الوقت للأمر الأهم…
فتح المهام المخفية.
منذ يوم، كنت قد حققت بالفعل شروط الفتح المطلوبة، لكنني أجلت الأمر حتى الانتهاء من تجهيز المتجر.
والآن…
جلست مسترخيًا، لكن القلق بدأ يتحرك ويقترب تباعًا.
كنت أستشعره تمامًا، لكنني لم أكن أستطيع إبعاده.
لهذا تجاهلته، وبدأت.
{ النظام }
{ المهام المخفية }
{ فتح }
{ ديينغ.. ديينغ.. ديينغ }
{ تم فتح المستوى الأول من المهام المخفية }
{ عند النجاح في عشر مهام من المستوى الأول، يتم فتح مهام المستوى الثاني. عند فتح مهام المستوى الثاني، ستبقى مهام المستوى الأول متوفرة بعدد محدود }
“هكذا إذًا…” همست، ثم فتحت الواجهة مجددًا.
عند الدخول إلى تبويب المهام المخفية، بدت مختلفة هذه المرة.
كانت المهام العشر جميعها موجودة، ولكن…
المهمة الأولى وحدها كانت ظاهرة، أما البقية فكانت مغلقة.
ركزت نظري على المهمة الأولى.
{ المهمة 1 – حقق خمس انتصارات متتالية ضمن المستوى الثاني من مباريات المصير }
بجوار المهمة، كانت هناك علامتان؛ الأولى خضراء تحمل علامة صح للقبول والبدء، والثانية نقطة حمراء للرفض.
وبجوار علامة الرفض، كان هناك تبويب صغير للشرح.
ضغطت عليه، فظهر الشرح مبسطًا وسريعًا.
{ عند رفض المهمة، سترتفع المهمة رقم 2 بدلًا منها، وتُفتح كمهمة رقم 1 جديدة }
“إذًا…” همست. “لا يوجد إجبار أو وقت محدد، بل يُسمح لي أيضًا برفض المهمة لفتح غيرها…”
حسنًا، المهمة بحد ذاتها لا تبدو صعبة، ولكن…
إنها تتطلب شيئًا محددًا؛ الصعود إلى المستوى التالي، أي الفوز بخمس مباريات حالية حتى يتحقق شرط الصعود إلى المستوى الثاني.
وهذا يعني…
مباريات أقوى، وتوجيه الأنظار نحوي بشكل أكبر، مع…
ابتسمت.
“نقاط تراكم أكبر للفوز، بلا شك.”
همست في داخلي، وبدأ يتسلل إليّ شعور بالرغبة في الصعود إلى رتبة أعلى في مباريات المصير.
حتى الآن، كنت أنتصر في أربع مباريات وأخسر في الخامسة.
وأحيانًا لا أحضر أصلًا.
بعد يومين، لديّ مباراتي الرابعة.
هذا يعني أن هناك أسبوعًا متبقيًا قبل أن ألعب أولى المباريات الجديدة، أو ربما يكون الأمر أبعد من ذلك، إن ظهرت شروط من نوع ما في ذلك المستوى.
الآن، أحتاج إلى شيء…
أخرجت حجر مهمة سرية، ثم أغمضت عيني وتكلمت:
“مهمة للجميع – معلومات عن تقوية العقل. كلما كانت المعلومات مفصلة وصحيحة، كان المبلغ أعلى.”
فتحت عيني، وكان الحجر يشع معلنًا تثبيت المهمة.
منذ انتقالي، لم أستطع العثور على أي مؤشرات تدل على كيفية تقوية عقلي.
عند مواجهة سيد الرتبة الرابعة الأشقر، وحتى قبل ذلك…
كانت كمية الهجمات والطاقة التي أستطيع إطلاقها تصطدم دائمًا بحاجز الصداع الشديد وعدم قدرة عقلي على الصمود.
إن استطعت تقوية عقلي بدرجة كبيرة، فسيصبح بإمكاني إطلاق كميات أكبر من الطاقة أيضًا.
أصبح لديّ أكثر من طريق يمكنني السير فيه، وأتمنى ألا يكون الأمر مشتتًا.
نظرت إلى وضعي الحالي… كان كل من تراكمي وأموالي كافيًا للبدء أخيرًا في استخراج أسلحة عتيقة ومتمكنة.
خرجت من الشقة، ثم تحركت نحو البوابة وخرجت.
اتجهت مباشرة نحو الكهف، ثم…
بدأت عملية استخراج عشرة أسلحة عتيقة.
بعد وقت قصير، وبمساعدة التسارع الزمني للكهف، أصبحت أملك عشرة أسلحة عتيقة تحت تصرفي.
ابتسمت، ثم قررت قضاء الليلة هنا والتوجه صباحًا نحو مدينة الغروب.
في الصباح…
تناولت الإفطار وجهزت نفسي تمامًا.
رحلة اليوم… مختلفة تمامًا.
مدينة الغروب تبدو مدينة مختلفة عن الشروق، على الأقل في تصوراتي.
لماذا؟
لأن المدينتين متحاربتان، وبالطبع، لا بد من وجود بعض الاختلافات بينهما… وغالبًا ما تكون اختلافات كبيرة جدًا.
خطوت خارج الغابة، ثم تحركت سريعًا.
هذه المرة، كان ردائي مختلفًا… وأنا أيضًا كنت مختلفًا.
هذه المرة، لن أدخل المدينة باسم علي أو إيكو، بل باسم مختلف.
الدخول إلى مدينة جديدة بالاسم والقوة نفسيهما يبدو تكرارًا لما حدث في مدينة الشروق.
لذلك قررت الدخول باسم رمزي…
(القناع العاجي).
ارتديت قناعًا من العاج الأبيض، لا يحتوي إلا على فتحتين للعينين. مجرد قناع للزينة، لا قيمة خاصة له.
لكنني كنت أحتاج إليه لمنع الآخرين من التعرف على وجهي.
أما إخفاء الهالة…
فلا أحتاج إليه.
سأقتحم المدينة…
بكامل قوتي.
بعد أكثر من خمس ساعات، ها أنا أقف أمامها.
اتسعت عيناي بدهشة.
“مدينة الغروب…” همست. “هل تمزحون معي؟ هههه!”
إنها مدينة الشروق الحقيقية!
مئات، بل آلاف من زهور عباد الشمس، التي يزيد طول الواحدة منها على ثلاثة أمتار، أحاطت بالمدينة من كل جانب.
لكن طولها الفارع لم يكن السمة الأكثر إثارة للدهشة…
بل النور الذي ينبثق من قلب كل زهرة.
خففت من سرعتي، واقتربت من الطريق المؤدي إلى المدينة.
كان عشرات الزوار يتوافدون تباعًا عبر الطريق نفسه.
وأمام البوابة الكبيرة، وقف عدد من الحراس.
كان نمط الدخول مشابهًا لما حدث في المدينة السابقة.
بعد حين…
سمحت لهالتي بالتسرب.
تحركت تباعًا، خطوة تلو الأخرى.
كنت أرتدي رداءً أسود محاطًا بعباءة سوداء، وأضع قناعًا عاجيًا لا يظهر منه سوى فتحتي العينين.
فجأة…
دوّى صوت قوي.
أوقف الحراس حركة الدخول.
ثم…
هبطت ثلاثة أضواء أمامي مباشرة.
ابتسمت.
عند إطلاق كامل هالتي، تصبح جميع حواسي وإدراكاتي في أوجها.
ومنذ اللحظة الأولى…
استشعرت هالات ثلاثة أسياد من الرتبة الثالثة.
كانوا جميعًا يطلقون هالاتهم بقوة.
“كيف يمكننا خدمة سيد الرتبة الرابعة الموقر؟” جاءني صوت هادئ ووقور.
اتجهت عيناي نحو المتحدث.
كان رجلًا عجوزًا يرتدي زيًا أخضر بالكامل، وخلفه وقف رجل وا
مرأة يرتديان الزي نفسه.
لكن كليهما كان أصغر سنًا من العجوز.
“هل تحاولون منعي من دخول المدينة؟” همست، ثم رفعت يدي وضيقّت عينيّ.
أطلقت هالتي بقوة هائلة، حتى غطت الثلاثة دفعة واحدة، وقمعتهم بحزم وقوة.
ثم همست:
“أنتم تعلمون أن منع الرجل من السعي وراء هدفه دعوة إلى قتال مميت… فهل أنتم مستعدون لذلك؟”