الفصل 119 - توسيع الرؤيه
الفصل 119 – توسيع الرؤية
…
“يمكنك أن تأمرني، سيدي. أي شيء تريد؟” أجابت بابتسامة. بادلتها الابتسامة وأضفت.
“أريد أن أضع مهمة في النقابة، ولكن أريدها أن تكون سرية.”
“سرية؟”
“نعم، لا أريد لأحد أن يعلم أنني نشرتها.”
ابتسمت فيونا. “تقصد مهمة مجهولة المصدر.”
“نعم. هل هذا أمر طبيعي؟”
شعرت أن كلمة “سرية” جعلتني أبدو غبيًا.
“كيف أقوم بها؟” سألت.
“إنها مهمة طبيعية جدًا. يمكنني أن أحضر لك أحجارًا مخصصة لذلك. المتجر القريب يبيعها. بمجرد أن تنقش فيها مهمتك، تنتقل المهمة مباشرة إلى النقابة ويتم تعليقها دون معرفة السيد.”
“رائع”، همست. “أحضريها الآن.”
بعد ساعة، عادت فيونا ومعها أكثر من عشرة أحجار.
“تفضل، سيدي”، قالت.
بعد حين، عدت إلى شقتي ووضعت الأحجار العشرة أمامي.
“ما الذي سأبدأ به؟” همست.
أحتاج إلى التراكم، الكثير منه، حتى أستطيع البدء بصنع الأسلحة المتمكنة والعتيقة. وفي الوقت ذاته، يجب أن أبحث عمّن يبيع تلك الأسلحة.
إذًا…
أولًا: تعزيز جمع التراكم.
مددت يدي اليسرى، فخرج من العدم كتاب ضخم يحمل عنوان:
(موسوعة الأحجار الكاملة)
أمسكت أحد الأحجار ووضعته جانبًا.
“هذا الأول”، همست. “سيذهب نحو طلب جمع الأحجار.”
في السابق، عند تفعيل المتنبئ الخاصة، استطعت أن أحصد تراكم عدد من الحجارة.
وهذا يعني أنني قادر على ذلك هنا أيضًا.
حسنًا، في البداية أنا بحاجة إلى مكان للتجميع… هذا يحتاج إلى عمل أيضًا؟
إذًا…
أولًا: توفير مخزن لوضع الأحجار داخله.
ثانيًا: موظف لاستقبال الأحجار من المغامرين والدفع لهم.
بعد تحديد الأولويات، أغمضت عيني وتواصلت مع فيونا.
بعد عدة دقائق، انتهيت من أمر المخزن والعامل.
ما بقي هو مهمة التجميع.
أمسكت الحجر، ثم أغمضت عيني وهمست بخفة:
“مهمة تجميع للجميع… سيتم إرفاق أسماء عدد من الأحجار… المطلوب حجر واحد من كل نوع، وإرسال الحجر إلى العنوان المرفق.”
فتحت عيني، فبدأ الحجر باللمعان، ثم ظهر خيط أبيض داخله.
لم أحدد سعر المهمة. في المهمات غير المسعّرة، يتم تقييم السعر داخل النقابة.
تركت الأمر لهم. لا أريد وضع سعر عالٍ أو رخيص… ففي كلتا الحالتين، سيكون الأمر مضرًا بالنسبة لي.
“الآن”، همست، ووضعت حجرًا آخر جانبًا. “الحجر الثاني.”
أغمضت عيني، ثم فتحتهما سريعًا.
هل من الجيد الاندفاع نحو البحث عن بيع الأسلحة العتيقة والمتمكنة في هذه المدينة؟
لا أعتقد ذلك.
ليس من الجيد القيام بكل العمليات في مدينة واحدة.
إذًا…
مددت يدي اليسرى، فأخرجت مجلدًا كبيرًا.
فتحت صفحاته… وبحثت.
أخيرًا وجدتها… مدينة الشروق.
حتى على الخريطة، تبدو كبيرة.
اتجهت عيناي نحو حدودها. في الأسفل يمينًا، أي في الجنوب الشرقي، كانت مدينة الغروب، يفصل بينهما امتداد من الطبيعة الخضراء المستوية والأرض الفضاء.
وعند الارتفاع قليلًا نحو الشرق، تقع غابة الفطر السامة…
وهو المكان الذي يتواجد فيه كهفي.
في الشمال، تقع حدود بحرية مع البحر الثلجي الكبير…
أحد أكبر البحار في الأرض 2، ويحيط بالعديد من الإمبراطوريات.
تمتد حدوده من شمال مدينة الشروق حتى الشمال الشرقي، وتنتهي عند الاقتراب قليلًا من الغرب.
ومن الغرب حتى الجنوب، تنتشر قرى ومدن أصغر.
هذا يضع خياراتي في نطاق محدد جدًا.
بالطبع، لن أستطيع التجارة ووضع طلبي في القرى الصغيرة والمدن التي تصغر مدينة الشروق.
مما يعني أن المكان الوحيد القابل لذلك هو مدينة الغروب.
ولكن…
الذهاب من مدينة إلى أخرى في حالة حرب… ليس أمرًا يسيرًا.
مجدّدًا، تواصلت مع فيونا وطلبت أسماء وأماكن جميع الفروع التي يملكها المتجر الذي تعمل به.
لم تتأخر، وأرسلتها جميعًا.
بحثت بينها حتى وقع نظري على أحد الأماكن…
كان لديهم بالفعل متجر في مدينة الغروب.
“آه…” تنهدت.
استمر جلوسي خمس ساعات كاملة.
أشعر وكأن ظهري على وشك الانكسار.
من بين الأحجار العشرة، بقي لدي ثلاثة فقط.
أرسلت عددًا من المهام إلى مدن أخرى عبر بريد الإرسال السحري.
كان يجب أن أنوّع تعاملاتي في مدن أكثر… واستغلال مهام النقابة جعل الأمر سهلًا جدًا.
خرجت من الشقة وتوجهت نحو فيونا مجددًا.
اليوم… قررت أن أفتح متجرًا.
عندما أخبرتها، بدت عليها ملامح القلق.
مع كل ذكائها ومكرها، كانت تظن أنني أبحث عن متجر شبيه بما تعمل فيه.
لكنني طمأنتها… فالمتجر الذي أفكر به مختلف تمامًا.
“أي متجر تفكر به؟” سألت فيونا.
“متجر التبادل”، قلت. “أريد استغلال امتلاكي للأموال للحصول على التراكم.”
“هل تقصد؟”
“نعم”، قلت. “تبادل الأموال مقابل التراكم… كل ألف نقطة تراكم مقابل مئة ألف دينار.”
“هااا!” صرخت فيونا، ثم وضعت يديها على فمها سريعًا.
“هذا مبلغ هائل من المال، سيدي!”
“نعم… لكنني أملكه، وأريد مقابله تراكمًا. وأيضًا…” ابتسمت بخفة.
“ماذا؟”
“أريدك أن تمسكي مشروعًا مشابهًا لما تعملين فيه الآن… لبيع الأسلحة مقابل التراكم فقط، وبسعر مخفض كذلك.”
ضيّقت فيونا عينيها، ثم تنهدت وقالت: “أتفكر في أخذ عملي؟”
“كلا”، شخرت ضاحكًا. “أريدك أنتِ أن تمسكيه. ما رأيك؟”
“هل ستستمر بشراء الأسلحة بسعر كبير وتبيعها مقابل تراكم قليل؟” سألت.
“نعم. إن كنتِ مهتمة، فسأجعلكِ شريكة بخبرتكِ”، همست.
“شريكة…” همست.
لم ترد، ولم توافق فورًا… بل طلبت وقتًا للتفكير.
بعدها، خرجنا نحو نقابة العمال.
كان الأمر بحاجة إلى تصريح عمل، وبمجرد أن رأوا أنني مغامر، أصبح الأمر أسهل.
بعدها، وعند الغروب…
اتجهنا نحو نقابة التأجير. كان هناك محل بجانب النقابة، لكن المؤجر طلب مبلغًا كبيرًا.
كانت فيونا مختلفة حينها… وكأنها تاجرة حقيقية، تفاوض باستمرار.
بعد ساعة، قمنا باستئجار المحل.
عندها… أصبح ما أملكه من المال صفرًا.
طلبت من فيونا أن تسعّر الأسلحة الجديدة بالأموال، وليس بالتراكم.
ثم… عدت إلى الشقة.
في اليوم التالي…
“الهواء اليوم يبدو لطيفًا بحق”، همست، ثم تحركت نحو مباراتي الثانية.
في وسط الحلبة، كان خصمي رجلًا طبيعيًا، وليس سيدًا.
لكنه كان يملك تطورًا… إذ احتوى جسده على عدد من قرون الفيل الممتدة نحو الجانب.
دنغ… دنغ… دنغ…
سحبت سيفي ونظرت نحو الخصم.
ثم…
بدأ هجومه.
اندفعت العديد من الحراب البيضاء المصنوعة من العاج من جسده نحوي.
تحركت نحو الجانب.
اندفعت عشرات الحراب مجددًا…
تفاديتها.
ثم اندفعت إلى الأمام نحوه.
في لحظة، تضاعف عدد الحراب واندفعت نحوي.
قطعت الحراب طريقي… فاضطررت إلى التراجع.
كان يقف بعيدًا، ويواصل إطلاق حرابه العاجية.
اعتمد على استراتيجية واضحة…
الاستمرار بالهجوم، ثم منع اقترابي منه.
“هذا يعني…” همست. “أنه يملك عددًا كبيرًا من الحراب… وأيضًا يعلم بأمر قطع التراكم لدي.”
يبدو أن حماسي كشف سر سلاحي.
حسنًا… لا يهم.
فجأة، بدأت القرون تزداد حجمًا.
أصبحت الحراب أسرع… وأكثر عددًا.
بشكل غير متوقع، بدا وكأنه يزداد قوة، لا يضعف.
تراجعت أكثر… وتسارعت خطواتي.
ومع كل دفعة، كانت تنطلق نحوي مئة حربة على الأقل…
وكان الجهد يزداد.
ثم…
ازدادت القرون مرة أخرى.
استمررت بالتفادي، لكنني شعرت بشيء غريب.
لم تكن سرعتها مؤثرة عليّ…
ما زلت قادرًا على تفاديها بسهولة.
لكن…
بالنسبة إلى سيد من الرتبة الثانية…
هذا الخصم قوي جدًا… أو…
“يملك خدعة”، همست.
ثم اندفعت نحوه.
أطلق دفعة مضاعفة… فانحرفت جانبًا، واستمررت في التقدم.
تكررت العملية…
حتى اقتربت منه أكثر من أي وقت مضى.
فجأة…
اندفع أحد القرون نحوي، وما زال متصلًا بظهره.
رفعت سيفي.
بووووم!
دوّى صوت تصادم قوي.
تراجعت قليلًا.
ثم اندفع قرن آخر… ثم آخر.
تصديت لهما.
ثم قرن آخر…
فتصديت له أيضًا.
في لحظة…
كنت أتصدى لوابل من خمسة قرون ممدودة بعنف.
حاولت الهجوم…
لكن قرنًا آخر أعاقني.
تحولت إلى الدفاع.
كان سيف قاطع التراكم يملك ميزة قوية… لكنه يملك خللًا أيضًا.
لا يقطع التراكم إلا أثناء الهجوم…
وأثناء الهجوم، تقل متانته إلى أقل من الربع.
أما أثناء الدفاع… فهو بكامل قوته.
استمررت بين الدفاع والهجوم…
لكن دون نجاح.
قوتي الحالية… غير كافية للاختراق.
كان امتياز السيف وضعفه… يقفان في مفترق.
ابتسمت…
واستمررت.
كانت عيناه ثابتتين… لكن القلق بدأ يظهر عليه.
حتى مع خفض قوتي إلى الرتبة الثانية…
ما زلت أثقل منه.
لم يتوقع استمراري في التقدم.
في الوضع الطبيعي…
كان يجب أن أتراجع.
لكن ذلك لم يحدث.
لا هو… ولا الجمهور… فهم السبب.
ساد الصمت…
واستمرت المواجهة.
حتى…
أخيرًا…
بدأ الخصم بالتراجع.
هل أتراجع أنا أيضًا؟
بالطبع لا.
ضغطت أكثر…
وأخيرًا…
نجحت في توجيه ضربة تراكم.
ثم أخرى…
وبعد وقت…
أصبح كل شيء تحت سيطرتي.
حتى جاء الوقت…
صرخ الخصم، لأول مرة…
مستسلمًا.
مجدّدًا… كسبت عشرين ألف نقطة تراكم.
ومجدّدًا، أثناء الاستراحة، أتى المنظّم.
سألني الأسئلة ذاتها: هل تريد مباراة بعد ثلاثة أيام أم أسبوع؟ ألا تفكر في مباراة زوجية؟ ألا تفكر في مباراة ثلاثية؟
بالطبع… أخبرته كما في السابق أنني أريد مباراة بعد ثلاثة أيام، وبلا مباريات زوجية أو ثلاثية.
بعد ثلاثة أيام…
انتصرت مجدّدًا… وحصلت على عشرين ألف نقطة.
لكن الخبر الأكبر لم يكن هذا، ولم يكن انتهاء التحضير لفتح متجر التبادل.
بل كان…
وصول الدفعة من الزهور والصخور.
فتحت المكعب، ثم اتسعت عيناي بمفاجأة كبيرة…
كان عدد الزهور ستًا، كما ات
فقت مع الرجلين.
بالطبع، إن كانا قد حصدا أكثر من ست زهور، فلن يرسلاها كلها، بل سيرسلان كل شهر العدد المحدد فقط.
أما بالنسبة إلى الصخور، ولأنها مهمة للجميع ومقابل مبلغ جيد…
فإن عدد الصخور التي وصلتني تجاوز ثلاثين صخرة جديدة.
عندها…
{ دييينغ.. دييينغ.. دييينغ }
{ المتنبئ الخاصة قيد التفعيل }
{ دييينغ.. دييينغ.. دييينغ }
{ هل ترغب بحصد تراكم الجميع مرة واحدة؟ }
{ نعم. لا }
{ نعم }