الفصل 57 - ارك التدريب - زعيم مقاتلي الصخور
الفصل 57 – ارك التدريب ( زعيم مقاتلي الصخر )
.
في الصالة الخارجيه .. جلس زعيم مقاتلي الصخور يلهث ..
في الجولات العشر الاولى كان هو ومقاتليه يقاتلون سويا .. عدة اسراب من السحالي ذات القرون الصلبه. تجاوزوها جوله بعد جوله ..
في المرحلة العاشره واجهو وحش سحلية قائد.. كان كبيرا بحجم الفيل ..
انتصرو عليه بعد عدة محاولات .. الجائزه كانت عباره عن زيادة قدرات التحمل .. للجنود ..
لم يكسب القائد اي جائزه .. لكنه لم يكن ممتعضا بل كان سعيدا بدل ذلك ..
بالنسبه له .. هو قائد تكتيكي .. يقود كتيبته ويوجهها نحو النصر .. حتى خصائصه جميعها تتجه نحو جانب القياده من الخلف.
ولكن ..
في المرحله الحاديه عشر .. وجد القائد نفسه وحيدا بتحدي منفرد ..
واجه تحدي تحمل .. بعد 5 ايام .. تمكن اخيرا من تجاوز التحدي بصعوبه ..
ليجد ان التحدي تضاعف في الجوله التاليه
عدة ايام اخره .. وجد نفسه في الجوله التي تليها مع تحدي مشابه .. حتى وصوله للجوله العشرين .
كانت كل التحديات تحديات تحمل .. اشبه بالجحيم بالنسبه له ..
قائد من جنس رجال الصخر ثقيلين الحركه .. مطالب ان ينهي تحديات بوقت محدد ..
حتى مع صلابة الجسد .. كان تحمل هكذا تحديات امرا شاقا ..
تمنى لو ان يواجه في كل جوله وحشا بدل تلك التحديات المجهده ..
في الجوله العشرين حصل على جائزة قيمه .. تخص مسار القتال الخاص برجال الصخر ..
على عكس البشر فان مسارات رجال الصخر محدده .
الجائزه التي حصل عليها قائد الصخر .. كان مسار قتال منفرد ..
لكنه لم يكن الا مسارا في بدايته .. يجب ان يصقل بالقتال المتواصل ..
عند وصوله للجوله الواحده والعشرين ..
لم يدخل .. بل عاد مجددا للجولات الاولى. وجد انه بمفرده يواجه الجولات تباعا دون جنوده ..
مجددا كان الامر صعبا جدا .. استهلك اياما كثر لكنه تمكن من العبور .. مرحله تلوه الاخره ..
ومسار قتاله المنفرد .. ازداد قوه ..
في المرحله العاشره لم ينجح ..
بالكاد خرج حيا من امام قائد السحالي ..
بعد ايام .. فشل مجددا
ترك خلفه قائد السحالي بخيبة امل .. واتجه نحو الجوله الواحده والعشرين ..
لكن .. سخرية القدر تبعته
وجد ان المرحله الواحده والعشرين . هي ذاتها المرحلة الاولى ..
لكن الوحوش كانت اشد قوة بعض الشيء ..
رغم ذلك .. عبره من المحاولة الاولى ..
في الجولات اللاحقه .. كانت تتكرر الجولات .. الجوله 22 تقابلها الجوله 2 والجوله 23 تقابلها 3 ..
كانت ذات الجولات بالضبط .. مع زيادة الشده والصعوبه ..
بعد خمسة ايام .. وصل قائد الصخور للجوله الثلاثون ..
امامه .. امتدت منطقة صحراويه متنامية على مد البصر ..
الكثبان الرمليه تغطي المساحة كبحر ترابي ينفث عواصف غبار لا يمكن الرؤية من خلالها ..
اضيقت عيني قائد الصخر في محاولة للرؤيه .. فور دخوله واجه مشاكل العواصف الرمليه ..
بالنسبه لقوم الصخر. ورغم ان جسدهم شبيه بالصخور . الا انهم كانو يكرهون الرمال ولا يمكن لهم التاقلم معها ابدا ..
ان يوضعوا في الاجواء الثلجيه .. كان امرا يمكن تقبله عكس الصحراء ..
خطوه بعد اخره .. كانت حركة القائد ثقيله .. وصعبه ..
جر قدماء وكأنه يجر جثة ثقيله ..
كان يعلم تماما اين يتجه .. لم تكن المساحه غريبة عليه
كانت شبيهه بتلك التي واجه بها مشاكل عده ..
المساحة رقم 30 .. هي ذاتها المساحه رقم 10
حتى الخصم .. كان هو ذاته
تحرك القائد ..
نحو مجموعة من الصخور التي تتراص فوق بعضها لتكون عدة قمم صغيره ..
” ها انت ” تمتم القائد ..
عينيه اتجهتا نحو احد القمم ..
فوقها .. وقف جسد اخضر بحجم الفيل .. بقرنين كبيرين في مقدمة رأسه المثلث
بعد عديد المواجهات ضده . كان القائد يعلم جيدا .. كل نقاط قوة الوحش ونقاط الضعف ..
رغم ذلك . المعرفة ليست مفتاحا للعبور .. بل هي صورة واضحة للطريق ..
وعليك انت ان تسير فيه ..
تقدم الزعيم بثقة .. خطواته موزونه .. لم تكن سريعه ولا بطيئه ..
فجاتا ..
انحرف يمينا .. اثناء سيره
من قربه خطف شيء سريع .
استمر بتقدمه .. عدة خطوات ..
ثم مجددا ..
انحرف يمينا ..
خطف من قربه مجددا شيء ما ..
نظر للاعلى.. كان رأس السحلية القائد خاليا من القرون ..
استمر الزعيم بالتقدم ..
وصل عند الصخور.
صعد فوق احدها. واصبح بعيدا عن متناول الرمل. عينيه لم تفارق السحليه القائد..
القرون عادة لتنمو مجددا ..
امال السحلية رأسه لليمين ..
وحرف زعيم الصخور جسده لليمين كذلك.
فجاتا ..
تم اطلاق احد القرنين من راس السحليه ..
اتجه القرن بشكل لولبي ..
سرعة كبيره .. جعلت القرن يبدو كرمح شديد ..
مر مجددا من قرب القائد .. لم يصبه ..
تقدم القائد مجددا ..
خطواته أصبحت ابطا . عينيه اضيقت بتركيز ..
مجددا انطلق نحوه قرن آخر .. لم يصبه
استمر بالتفادي تباعا كمن يقرأ هجمات خصمه ..
لكنه لم يفعل ..
بل كانت .. الخبرة ..
الخبره المتراكمه من عديد المواجهاات ضد نفس الخصم .. جعلته يحفظ هجماته بدقه ..
في المواجهه الاولى بينهم .. بالكاد خرج حيا ..
ولولا صلابة جسده .. لما خرج حيا من تلك الاصابات التي ملات جسده ..
قرن عريض بطول نصف المتر .. ينطلق بشكل لولبي سىريع . تمكن من اختراق جسد قائد الصخور في المواجهة الاولى ..
ولو كان جسدا بشريا لاخترقه وعبر من خلاله تاركا فتحة تكفي لمرور الطير ..
الشيء الاسوء لم يكن القرن الذي يصيبك.. بل كان تاثيره اللاحق ..
مجرد خدش واحد .. يكفي لاصابتك بالتصلب التدريجي ..
كلما تحركت اكثر .. كلما زاد التصلب سرعه ..
في النهاية ستجد نفسك مجرد كتلة لحم متصلبه .. بانتظار تلك الفكوك القادره على هرس الصخر ..
تقدم الزعيم مجددا فوق صخره اخره ..
اصبحت المسافة اقرب ..
قرن اخر مر بجانبه ..
” الفعل الاول ” همس الزعيم ” يقترب من نهايته ”
كانت انطلاقات القرون تتسارع .. لكن القرون ذاتها تصبح اصغر .. وانباتها مجددا في رأس السحليه .. يصبح ابطا
بعد عديد الضربات ..
” الفعل الثاني ” اضيقت عيني القائد وهمس ..
دوت صرخة شديده من بين فكي السحلية. في وسط رأسه فوق عينيه
نبت قرن لولبي وحيد ..
ثم ..
تحرك السحلية اخيرا ..
ست اقدام اشبه باقدام الضفادع .. ركضت تباعا نحو الزعيم ..
قفز من صخرة لاخره ..
مازال القائد يتقدم ..
اصبحت المسافه بين الاثنين اقل من عشرة امتار ..
توقف السحليه ..
ولك يفعل القائد ..
استمر بالتقدم بلا مبالاة نحو احد الصخور الكبيره ..
صخرة سوداء توسطت كومه الصخور ..
فجاتا ..
قفز السحليه القائد ..
نحو الكثب الرمليه ..
تناثر الغبار ..
اختفى السحليه عن العين ..
ثم ..
ظهر من الجانب الاخر .. قفز نحو القائد
توقف .. على بعد عدة امتار ..
ثم قفز نحو الكثيان .. واختفى
استمرت عيني الزعيم تتجه نحو الصخره وكذالك خطواته ..
فيما كان السحليه القائد يقفز مرارا بذات الحركه ..
” 6 ” همس الزعيم
اقترب اكثر من الصخره ..
” 9 ”
وصل اخيرا ..
قفز .. واعتلاها اخيرا
” 10 ” ردد مجددا .. ” عند التمويه العاشر .. ينتهي الفعل الثاني .. التمويه ”
اتجهت عيني الزعيم للاعلى فجاتا ..
من الاعلى .. نزل السحلية القائد بثقله نحوه
اضيقت عيني القائد ..
رفع هراوته ..
قفز للجانب ..
بوووووم ..
ارتطمت السحلية بالصخرة السوداء ..
استدارت بجسدها ثم . امالته للجانب نحو الزعيم
خطوات الزعيم أصبحت اسرع ..
سوووووش ..
انطلق القرن الوحيد بعنف نحو الزعيم ..
بالكاد مر بجانبه ..
تسارعت خطوات الزعيم ..
فجاتا .. اصبح امام راس السحليه ..
لم ينبت القرن بعد ..
وكانت الجبهه مفتوحه ..
في المرات السابقه .. وعند المواجهه السابعه له مع نفس الوحش في المرحلة العاشره .
حلل زعيم الصخور بنجاح هجمات السحلية ..
اكتشف ان له ثلاث افعال هجوميه ..
الاول .. اطلاق قرونه الاثنين واحدا تلو الاخر .. بعد عديد المرات .
ستبدا القرون بالتباطو حتى تختفي ويظهر بدلها قرن واحد كبير ..
في تلك اللحظه .. سيبدا الفعل الثاني للسحليه ..
ينطلق السحلية بسرعه وعنف نحو الخصم ..
ذلك الفعل الهجومي الثاني. كان له وجهين ..
في اكثر من خمس مواجهات ضد ذلك الفعل الثاني .. اكتشف الزعيم اخيرا الحل معه ..
في كل مره سابقه .. كان الزعيم يرفع هراوته ويهاجم ..
لكنه لم يكن خيارا جيدا ..
لان الوحش عندها سيهاجم بقرنه بهجوم امامي مباشر .. لم يكن القائد قادرا ابدا على ايقافه ..
بعد مواجهات عدة ..
كان الزعيم متصلبا بفعل تلقيه ضربة من احد القرون .. عند تلك اللحظه .
بدا الوحش بالفعل الثاني ..
عند اقترابه من الزعيم .. بدل الهجوم بقرنه .. قفز نحو الكثبان الرمليه ..
ثم .. ظهر في جهة اخره .. ثم
هجم مجددا . واقترب
لم يهاجم بل اتجه مجددا نحو الكثبان الرمليه ..
تكرر الامر عشرة مرات .. ثم
ظهر فوق الصخرة السوداء في المنتصف ..
فور هبوطه عليها .. اطلق قرنه الوحيد ..
في تلك اللحظه .. لم يكن الزعيم يرى شيء .. قام القرن بتهشيم يمينه بالكامل ..
بالكاد رأى ما حدث بعدها .. واغمي عليه
عندما عاد مجددا .. تاكد ان السحلية عندما لا تهاجمها فانها ستكتفي بتمويه الهجوم ..
اما الفعل الهجومي الثالث .. فكان يتعلق بالدفاع ..
رفع الزعيم هراوته .. كان راس السحلية امامه ..
تسارعت خطواته ..
عبر وتجاهل الرأس .
اتجه للخلف .. نحو الذيل الطويل
ثم ..
سوووووش
ضربة شديده ..
طار ذيل السحلية بعيدا ..
تلوى الوحش بألم ..
” الفعل الثالث ” همس الزعيم ” يجب ان لا يبدا ابدا .. ”
ثم .. تراجع عدة خطوات .
قطع الذيل مجددا ..
عديد الضربات الشديده انهالت على الوحش ..
من اليمين والشمال والخلف ..
فقط الرأس .. كان ال
منطقة المحظوره بالنسبه لضربات الزعيم ..
بالطريقه القاسيه .. علم الزعيم درسه ساسبقا ..
مهاجمة رأس السحلية بعد المرحلة الثانيه .. يؤدي الى تفعيل طور الغضب لديها ..
عندما يعمل ذلك الطور .. تصبح كل خواصها القتاليه مضاعفه ..
والفوز .. يصبح في مهب الريح
اخيرا ..
اوقف الزعيم هجومه ..
تحته كان السحلية القائد ميتا .
{ تمت المهمه بنجاح }