الفصل 4 - الكارثة الصغرى
الفصل الرابع – الكارثة الصغرى
…
هل يُفترض أن تكون هذه مكافأة؟!
ما الذي حدث للتو؟
هل أنهيت المهمة بالطريقة الخاطئة؟
إن كان الأمر كذلك…
فلماذا اعتبرها النظام ناجحة؟!
بل ومنحني لقبًا أيضًا…
لقبًا لا أعرف حتى ما هو.
ماذا أفعل؟!
لا أملك أي فكرة…
والوقت…
ينفد بسرعةٍ مخيفة.
—
الساعة 8:30
اووووه ..
أشعر وكأن رأسي على وشك الانفجار. أعلم يقينًا أن عليّ أن أهدأ.
لكن الكلام سهل… أما أفكاري. فترفض أن تكون سوى سوداء.
لا أعرف طبيعة هذه الكارثة. هل ستكون وحشًا؟ إن كان الأمر كذلك…
فلا أظنها ستكون مخلوقًا ضعيفًا كذلك الطائر العاجز. لكن…
ماذا لو كانت شيئًا آخر؟ مهما يكن… فلن يكون الأمر جيدًا إن لم أكن مستعدًا.
هل ستكون الكارثة جفافًا؟ أم وباءً؟ أم مجاعة؟ لا أملك أدنى فكرة. لكن القلق بدأ يتسلل إلى داخلي بطريقة لم أشعر بها منذ وصولي إلى هذا العالم.
والأسوأ من ذلك. أن الوقت ليل. إنه امر مرعب بحق.
حسنًا… اهدا .. لا مفر مما هو قادم.
تعالي إذًا. فهل سأخسر قبل أن أخسر أصلًا؟ مرحبًا بأي شيء ينتظرني.
—
الساعة 9:00
دينغ… دينغ… دينغ.
{ الكارثة الصغرى — بدأت. }
{ نوع الكارثة: الجمود المطلق لمدة محددة. }
{ مدة البقاء المطلوبة: خمسة أيام. }
—
مــــــاذا؟!
خمسة أيام من…
الجمود المطلق؟!
لكن…
ما الذي يعنيه هذا أصلًا؟!
بدأت اهدئ نفسي وما إن استوعبت الصدمة… حتى بدأت همسات غريبة تتصاعد من أعماق الغابة البعيدة.
شيئًا فشيئًا…
ازدادت تلك الهمسات قوة. ومع مرور دقائق من الانتظار المرعب…
كان العرق قد غطى وجهي بالكامل.
انتظار الكارثة… حقا أشد ألمًا من الكارثة نفسها.
…
بعد فترة…
ظهر ضوء أصفر بعيد. بدا وكأنه يخترق الغابة متجهًا نحوي. وكلما اقترب…
بدأ يتفتت شيئًا فشيئًا. ثم ظهر أمامي مئات بل آلاف النقاط المضيئة الصغيرة.
أسراب من الحشرات المتوهجة…
بعدد يستحيل عده.
تقدمت الحشرات نحو منطقتي.
ثم بدأت تتفرق…
وتتوزع بين الأشجار.
لكن…
داخل حدود منطقتي المسموح بها فقط.
لأول مرة منذ وصولي إلى هذا العالم…
أصبحت منطقتي تتوهج وسط الظلام.
ولأول مرة…
استطعت رؤية أرضي ليلًا.
لم تترك تلك الحشرات شجرة واحدة دون أن تستقر فوقها.
وفوق كل شجرة…
ظهر شعاع أحمر.
إشارة واضحة…
إلى أن الأشجار أصبحت غير قابلة للقطع.
أما الحشرات التي لم تستقر فوق الأشجار بعد…
فاتجهت نحوي مباشرة.
بدأت أركض بسرعة…
محاولًا الوصول إلى الأماكن الخالية.
لكن…
أمام عشرات النقاط المضيئة السريعة…
كان الأمر مستحيلًا.
وفي لحظة…
حطت إحدى الحشرات برفق فوق معصمي.
والتصقت به…
كما لو كانت مغناطيسًا.
مهما حاولت نفضها…
رفضت أن تسقط.
وفي اللحظة نفسها…
ظهر إشعار سريع من النظام.
{ تم إيقاف النظام بالكامل لمدة خمسة أيام. }
{ تم تعطيل البيع والشراء للمدة نفسها. }
{ تم تعطيل قطع الأشجار للمدة نفسها. }
مــــــاذا؟!
أي نوع من الحماقة هذه؟!
تعطيل البيع والشراء؟!
وقطع الأشجار أيضًا؟!
أي نوع من الكوارث هذه؟!
خمسة أيام…
بلا طعام…
ولا ماء؟!
هاهاها…
هاهاهاها…
هاهاهاهاها…
هل تمزح معي؟
لو حدث هذا قبل فترة…
لكان حكمًا بالإعدام حرفيًا.
أما الآن؟
فأرباحي هائلة.
ومخازني…
ممتلئة حتى آخرها.
أيها النظام الغبي…
هل ظننت أنني لن أستعد لشيء كهذا؟
كنت أتوقع كارثة تمنعني من قطع الأشجار…
لكن يبدو أن الأمر كان أسوأ من ذلك.
ولحسن الحظ…
كنت قد خزنت الطعام والماء مسبقًا.
وباختصار…
فهذه الكارثة…
لا تُقارن إطلاقًا بما تمنحني إياه قدرات محفظة النمو الأُسّي.
ومع ذلك…
فإنها مرعبة بحق.
ترى…
ماذا كان سيحدث لو لم أحصل مصادفة على تلك الخاصية؟
إنها مجرد كارثة صغرى…
ومع ذلك، فإن متطلباتها بهذا القدر من الصعوبة بالنسبة لمبتدئ مثلي.
إنه أمر مخيف… مخيف بحق
—
اليوم العشرون
الساعة 9:30 مساءً
—
دينغ… دينغ… دينغ.
{ انتهت الكارثة الصغرى الأولى. }
{ المهمة: النجاة من الكارثة — تم إكمالها بنجاح. }
الحمد لله…
كنت مستعدًا ومرت المهمة بسلاسة.
لكن…
إن كانت هناك كارثة صغرى بهذا المستوى…
فربما ستأتي لاحقًا كارثة متوسطة…
ثم كبرى…
أو ربما شيء يفوقهما.
تخيل…
أن تمتلك ثروة هائلة…
لكن تعجز عن استخدامها لسنوات…
حتى تموت جوعًا.
مجرد التفكير في الأمر…
يجعل جلدي يقشعر.
على أي حال…
سأؤجل كل هذه المخاوف الآن.
لقد حان وقت النوم.
—
الساعة 7:00 صباحًا
—
دينغ… دينغ… دينغ.
{ تم فتح الشخصية. }
{ تم فتح قاعدة الانطلاق — المنزل. }
{ تم فتح المزرعة. }
{ تم فتح الموظفين. }
{ تم فتح الخواص. }
{ تم فتح دليل الظلال. }
نعـــــــــــــم!
هذا هو!
يا لها من بداية صباح رائعة.
هيه يا جعموص…
تعال.
لنتناول الإفطار أولًا…
ثم نبدأ ببناء مملكة الأحلام!
—
الساعة 8:00
إذن…
من أين أبدأ؟
نعم .. المنزل.
لقد حان الوقت لينام الإمبراطور الجليل على سرير حقيقي بجوار النار…
ويجعل منزله مركز القرية.
—
{ المنزل المتكامل — السعر: 100,000 دينار. }
{ شراء }
الساعة 9:50
يبدو أن اختياري شراء منزلٍ متكامل بمئة ألف دينار…
بدلًا من منزل فارغ بنصف السعر…
كان قرارًا صائبًا.
فالأثاث الموجود بداخله…
كانت قيمته ستتجاوز سبعين ألف دينار لو اشتريته منفصلًا من المتجر.
أي أنني وفرت أكثر من عشرين ألف دينار.
اختيار موفق يا سيد علي.
هاهاها.
والآن…
حان وقت أهم خطوة.
الموظفون.
—
{ الحطاب — المستوى الأول — 100,000 دينار. }
{ المزارع — المستوى الأول — 100,000 دينار. }
{ الخادم — المستوى الأول — 100,000 دينار. }
—
لا أملك سوى أقل من مئتي ألف.
أي أنني أستطيع شراء واحد فقط.
الحطاب؟
أنا الآن قادر على قطع عشر أشجار في أقل من ساعتين باستخدام فأسي الجديدة.
لذلك…
يمكن تأجيله قليلًا.
أما المزارع…
فخدماته مرتبطة بالمزرعة.
والمزرعة نفسها ثمنها 300,000 دينار.
ولا أستطيع تحملها الآن.
أما الخادم…
فمعظم أعماله مرتبطة بالمنزل.
وهذا…
بالضبط ما أحتاجه
الآن.
شخص يعد لي الطعام…
ويجهز الحمام…
بعد عناء قطع الأشجار.
—
{ الخادم — شراء }
…
…
أين هو؟
—
دينغ… دينغ… دينغ.
{ الخاصية: الرجل الذي تعرفه الظلال — تم تفعيلها. }
{ عند امتلاك هذه الخاصية، سيكون جميع الخدم الذين يتم استدعاؤهم من عِرق: “ظلال القمر المنسي”. }
—
هاااااااااااااااااااه؟!!
—
دينغ… دينغ… دينغ.
{ فارسة القمر المكتمل — جارٍ الاستدعاء… }