الفصل 33 - وحش قائد
الفصل 33 – وحش قائد
..
المهمة الأخيرة.. يبدو أنها مهمة هروب؟..
يعتمد النجاح على الصعود إلى الأعلى والعبور من تلك الفتحة الواسعة.. والمرور عبر مئات من تلك الطيور ذات الأسنان القبيحة..
بالطبع، لست مطالبًا بقتالها، لكن..
إذا وضعت نهرًا أمامي وأخبرتني أن عليّ الوصول إلى الجانب الآخر، فسأبتل حتمًا..
لذلك، يبدو أن مواجهتها أمر لا مفر منه فعلًا..
وبغض النظر عما إذا كانت تلك الطيور ستتحرك أم لا.. كيف سأصل إلى الأعلى من الأساس؟!
المتجر.. لا يبدو أنه يحتوي على سلم بهذا الارتفاع…
شفرة الرياح؟ كيف ستحملني وتجعلني أحلق؟ مثل بساط علاء الدين؟ لا أعتقد أن من المنطقي التفكير في ذلك حتى..
هناك حل واحد فقط.. تلك الطيور.. لم توضع هنا عشوائيًا.. لا بد أن هناك سببًا..
من راحة يدي اليسرى.. استدعيت شفرة رياح.. ركزت تراكمِي من جديد وجعلت الشفرة أكبر..
لم أجعلها ضخمة كما كانت من قبل، لكنني لم أبقها بحجمها الصغير الأصلي أيضًا.. كانت في مكان ما بين الاثنين.
بعد تلك المغامرة التي استخدمت فيها الشفرات بكثافة مع الأعمدة.. بدأت أشعر أن تحكمي بها قد تحسن بشكل ملحوظ.
رفعت يدي اليسرى.. ثم
سوييش..
اندفعت الشفرة نحو مجموعة من الأعشاش الموضوعة بالقرب من بعضها.
لم تصب أي طائر.. بل اصطدمت بأسفل عش معين..
كان صوت الاصطدام خافتًا وفشل في استفزاز أي طائر..
حاولت مرة أخرى ولم ينجح الأمر.. تحكمي لم يكن جيدًا، بالطبع، والأعشاش كانت بعيدة جدًا بالفعل.. مجرد وصول الشفرات إليها يُعد إنجازًا يستحق الشكر.. ناهيك عن إسقاط أحدها أو حتى إصابة طائر..
لا، لن أستسلم.. منذ متى وأنا أستسلم؟
إذا لم تنجح الشفرات المركزة.. فستنجح العشوائية.. تمامًا كما حدث مع الذئاب..
بعد أكثر من عشر شفرات مركزة.. اقتنع عقلي الباطن بأنه لا أمل في الإصابة.. حان وقت الفوضى بدلًا من التركيز..
“كيف نسيت ذلك؟ اللعنة!” تمتمت لنفسي.
ماذا لو تمردت الطيور وهاجمتني؟ بالتأكيد لن تبقى صامتة إذا أصبت أحدها، أليس كذلك؟ يجب أن أجد شيئًا أختبئ خلفه..
المكان مسطح تمامًا.. لا أثر لأي حاجز. ما الحل؟ ما الحل….
الأحجار… نعم.. الأحجار..
حركت قدمي وعدت إلى الغرفة الثانية. كانت الأحجار لا تزال هناك.. رفعت أحدها؛ فارتفع فورًا.. كانت قطعة حجر صغيرة، لكنها كافية للاختبار..
خطوة تلو أخرى.. وصلت إلى الغرفة الثالثة، والحجر لا يزال في يدي.. أسقطته على الأرض.. ثم عدت بسرعة للحصول على المزيد من الأحجار..
اخترت حجمًا معينًا يمكن وصفه بأنه كبير إلى حد ما. ثم رفعته أيضًا.. ارتفع معي، لكن بجهد..
بعد ساعة شديدة الإرهاق من التحرك ذهابًا وإيابًا.. تمددت على الأرض، ألهث من التعب..
بجانبي.. كان هناك جدار على شكل سياج شبه دائري، يزيد ارتفاعه على متر ونصف. وضعت الأحجار متقاربة من بعضها وشكلت.. جدارًا للحماية والاختباء..
والآن، حان وقت الهجوم…
من كلتا يدي.. أطلقت شفرات عادية.. ثم حركت يدي بسرعة وأطلقتها..
سوييش..
سوييش..
سوييش..
10… ثم 20.. ثم 30..
بعد فترة، توقفت عن العد.. بدأت بإطلاق الشفرات بشكل عشوائي.. منتظرًا ردة فعل الطيور..
قلة التركيز.. تجعل ضرباتي أسرع، وأقوى، والشفرات أكثر تماسكًا… وبسبب ذلك، لم أكن أنظر إلى الأعلى..
بعد كمية كبيرة من وابل الشفرات.. بدأت أذناي تسمعان صوتًا مألوفًا..
واااق.. واااق.. واااق
رفعت رأسي.. وكانت المفاجأة..
عشرات الطيور كانت تحلق فوقي وتحاول تفادي الشفرات.. بعضها أُصيب أيضًا.. لكنه لم يسقط..
“حسنًا.. سأريكم!” صرخت بحماس.. ثم
أطلقت المزيد والمزيد من الشفرات..
واااااق… واااااق… واااااق
وفجأة…
سوييش… سوييش.. سوييش
في اللحظة التي سمعت فيها الصوت…
قفزت نحو المأوى الحجري..
بالقرب مني، سقطت عشرات الريشات القاتلة..
“هل أصبحت سريعًا؟” همست لنفسي بدهشة..
كانت قفزتي كافية للهروب من الريشات.. تلك الريشات نفسها التي لم أشعر حتى بإصابتها لي قبل بضع ساعات؟
خمس نقاط سرعة.. هل تجعل الشخص يتطور بهذا القدر؟ أتساءل ماذا سيحدث لو كانت سرعتي بقدر حظي، هاهاها..
لكنت أصبحت الوميض الأصفر لكونوها…
بعد عدة دقائق.. خفت الصوت من جديد.. ولا يزال الكثير من الطيور يحتشد في السماء، بينما بقي الباقي في الأعشاش..
تحركت إلى الجانب.. استدعيت الشفرات من جديد. وبدأت بإطلاق عدد كبير منها نحو السماء.. باتجاه الطيور التي تدور في الهواء مثل الحمام الأليف..
مرة أخرى، بعد عدة دقائق.. تردد صوت الريش في أرجاء المكان..
سوييش.. سوييش.. سوييش
وقفت مجددًا خلف الجدار الدفاعي.. للحماية.. منتظرًا مرور الدقائق القادمة حتى أعود إلى الهجوم..
بعد عدة دقائق.. أكثر من 50 دقيقة.. بدأت الآثار بالظهور.. سقطت قطرات دم مختلفة تباعًا نحو الأسفل.. لم يسقط أي طائر بعد.. لكن الإصابات كانت قد ازدادت بالفعل..
بعد فترة، استمر الهجوم المتبادل بيننا.. وابل من ريش الطيور اصطدم بهروبي نحو الأحجار، وشفرات الرياح اصطدمت بالدماء المتساقطة بكثافة..
بعد ساعة، سقط أول طائر.. مباشرة بالقرب من المأوى..
كانت عيناه مفتوحتين على اتساعهما.. وصدره مليئًا بعدة جروح.. أربع أو ربما خمس إصابات مباشرة.. كانت كافية لإسقاطه.. وربما أكثر..
كان منقاره المدبب يحتوي على فتحات مثلثة تمتد على طوله، مما جعله يبدو كالأسنان..
بعد ساعة أخرى، فقدت تقريبًا نصف تراكمِي.. وفي المقابل، امتلأت الساحة بعشرات الطيور.. وكذلك..
{ القوة الجسدية +2 }
أخيرًا، بدأت آثار التدريب الثالث بالظهور.. القوة الجسدية، لا أعرف ماذا تعني، لكن يبدو أن تحريك الشفرات لفترة طويلة جعل جسدي أقوى بطريقة ما..
تلك الزيادة.. إذا كانت مثل السرعة، فقد تنقلني إلى مستوى آخر.. ربما أقترب من مواجهة أحد أولئك الحمقى الأربعة..
وفجأة… قاطع أفكاري صوت مختلف..
واااااااااق… واااااااااق
كان الصوت ثقيلًا.. و.. مرعبًا..
دون تفكير.. تحركت قدماي نحو المأوى.. جثوت وانتظرت اختفاء الصوت..
ساد الصمت.. لم يكن هناك أي صوت آخر.. عادت عيناي إلى الخلف.. كانتا تنظران نحو الجدار.. ثم رفعت رأسي قليلًا..
حتى ظهرت عيناي ونصف رأسي من الجانب.. وأول ما رأيته.. كان الطيور ذات الأسنان.. كانت تغادر الكهف بأعداد كبيرة..
بدأت عيناي تتسعان وأنا أنظر نحو الجانب الآخر.. بقلق وارتباك وخوف..
عينان صفراوان…. اخترقتا نظرتي من أعلى أحد الأعشاش المرتفعة. وبدا وكأنهما على بعد بضع بوصات مني.. ثم
أربع عيون أخرى.. من أماكن مختلفة.. جميعها كانت تراقب حركتي بصمت..
كانت أحجامها هائلة.. تتجاوز حجم عشرة طيور مجتمعة.
للحظة.. شعرت كأنني فأر تراقبه خمسة صقور، منتظرين التهامه في أي لحظة..
{ خاصية المتنبئ: نشطة }
{ قائد الطيور ذات الأسنان }
ما الذي يحدث؟.. خمسة من هذه الطيور العملاقة.. وتلك النظرات..
هل يمكنني القيام بأي حركة؟
استدعيت شفرة من يدي…؟
“إنها ترتجف!!” همست بقلق..
حتى يدي ترفض مواجهتهم.. اللعنة.. لماذا أنا خائف إلى هذا الحد؟
وحش قائد؟ ماذا يعني ذلك.. وما القوة التي يمتلكها؟ لا أعرف شيئًا.. كم أنا جاهل..
كنت أعتقد أن هناك وحوش كوارث، ثم الوحوش الأقوى التي يستحيل أن تكون هنا.. باستثناء ذلك الوغد المخادع..
فإلى أي مرتبة ينتمي هذا الوحش القائد؟ من هذا الترتيب.. لا يبدو أنه يبعث الهالة نفسها التي كان يبعثها وحش الخداع.. وبالطبع، ليس في مستواه.. لكن..
من أنا لأقرر من أستطيع مواجهته؟
كان وحش الخداع مسألة مختلفة.. الشيء الوحيد الذي جعلني أواجهه هو أنه كان وحشًا يحب اللعب.. لو كان وحشًا مفترسًا يهاجم مباشرة..
لكنت مجرد وجبة خفيفة قبل الغداء بالنسبة له الآن..
ماذا سأفعل.. خمسة وحوش في وقت واحد..
أوووه.. عقلي توقف عن العمل.. أخشى أن أهاجم وأقع في ورطة.. وإذا لم أفعل، فهل سأبقى هنا؟ حتى إشعار الانسحاب اختفى من النظام..
يجب أن أهاجم.. البقاء خائفًا أكثر رعبًا من أخذ زمام المبادرة.. يجب أن أهاجم، لا يوجد حل آخر..
لكن.. لن أجازف هذه المرة.. الطريق نحو الباب ليس بعيدًا.. ولا أعتقد أن الطيور ستعبر الباب على أي حال..
وهذا يضعني في موقع جيد نسبيًا إذا بنيت طريق هروب آمنًا..
{ بعد ساعة }
أنا مرهق حقًا.. لكن الأمر يستحق.. لا أصدق أنني بنيت ممرًا آمنًا لأكثر من 10 أمتار..
كيف يبدو الممر؟
حسنًا، سأخبرك يا صديقي.. لم أستطع جعله مسقوفًا، لكنني جعلته مثل قطع دومينو طويلة متقاربة من بعضها.. وبالنظر إلى موقع الوحوش.. فإن أي ضربة منها ستصيب الأحجار..
حتى لو اندفع أحدها نحوي، فإن الجدران الحجرية المتعددة ستقف في طريقه..
بالطبع، لا شيء مؤكد.. لكنني أعتقد أن هذا يكفي لضمان هروبي..
والآن… شفرة رياح كبيرة ومركزة.. من يدي اليسرى.. ثم
لوحت بها بكل قوتي..
سوووووييش..
أطلقتها نحوهم دون تردد..
تابعت عيناي الشفرة وهي تطير بسرعة متوسطة.. ثم
بووم..
وااااق.. وااااق
صرخ الطائر.. ورفع جناحيه العريضين بعنف..
الشفرة لم تؤثر فيه إطلاقًا..
“إنه لا يهاجم!” صرخ عقلي بدهشة..
بينما أعاد الطائر جناحيه إلى مكانهما..
لقد تلقى ضربة مباشرة؟ ولم يرد الهجوم.. رغم أن الضربة لم تؤذه، إلا أن عدم ردة فعله كان مفاجأة بحد ذاته.. حسنًا..
سوييش..
بووم..
وااااق.. وااااق
مرة أخرى.. لم يرد الهجوم؟
حسنًا إذًا…
سوييش.. سوييش.. سوييش
سوييش.. سوييش.. سوييش
{ القوة الجسدية +1 }
آآآه..
يداي.. أشعر وكأنهما تجمدتا.. الشفرات الكبيرة مؤلمة.. ومرهقة.. تراكمِي ينخفض باستمرار.. ولا يوجد أي ضرر..
ما نوع أجساد هذه الطيور اللعينة؟
كيف سأخرج إذًا.. سأعود إلى الشفرات الصغيرة والسريعة..
{ بعد 3 ساعات }
اللعنة.. لقد استهلكت الكثير من التراكم..
ما تبقى لدي أقل من 10%.
أطلقت ما لا يقل عن 400 شفرة رياح. ومع ذلك..
تلك الطيور.. لم يسقط أي واحد منها… أو حتى تحرك.. لقد أصيبت بضربات مباشرة.. لكن ذلك لم يؤثر فيها إطلاقًا..
تراكمِي أقل من 10%.. ولا أعرف حتى المدة التي يحتاجها ليعود إلى الارتفاع.. في كل مرة يعود مع مرور الوقت والنوم. لكن الآن لا أملك وقتًا محددًا للتحليل واتخاذ القرار..
هيا يا علي.. فكر.. خمسة طيور لا تستجيب.. هل من الممكن أن تسمح لي بالمرور دون ردة فعل؟ هذا محتمل جدًا..
لكن.. كيف سأصعد؟ هل أبني منزلًا جاهزًا وأتسلقه؟
لا..
المكان لا يسمح ببناء المنازل الجاهزة.. هل تريدني أن أجهز الخشب وأبني سلمًا، أيها النظام اللعين؟
هل أطير وأعبر الفتحة.. كيف ذلك؟
لقد ذكّرني بذلك بالعمل.. ذلك الطائر الذي لا يملك أقدامًا ويظل يحلق.. يجبر نفسه على الطيران دون توقف.. ل
أنه عندما يتوقف، سيموت.
الأمر يشبهني الآن إلى حد ما.. لا يمكنني التوقف الآن.. يجب أن أطير..
طِر!!!
كيف نسيت؟
{ النسر الجبلي الهائل }
{ استدعاء }
{ ديينغ.. ديينغ.. ديينغ }
{ المساحة الحالية تمنع استدعاء الوحوش عالية الرتبة }
{ سيتم خفض رتبة الوحش إلى رتبة وحش كارثة عظيم }