الفصل 27 - أقاتل من أجل كبريائي
الفصل 27 – أقاتل من أجل كبريائي
…
“لقد خسرت.” رفع سومـان يده، معلنًا نهاية المواجهة الثانية بسرعة كبيرة… بهزيمته.
على الجانب الآخر، كان المشهد مختلفًا بالنسبة لي. لويس وجو…
أما سومـان، فقد أطلقت مونالي نحوه عشرة سهام قوية وسريعة للغاية، وفي النهاية فاجأته بسهم آخر لم يصدق أنها قادرة على إطلاقه… وهكذا خسر.
أما بالنسبة لنا، فقد كان المشهد عبارة عن خطة دقيقة.
في اللحظة الأولى، لم تُخرج مونالي قوسها، بل أطلقت السهم من العدم.
كانت هذه الحركة بحد ذاتها مفاجئة، فلم يكن أيٌّ منا يعرف بها… كيف يمكن لرامية سهام أن تطلق سهمًا من دون قوس؟
في السهمين الثاني والثالث، كانا سهمين أطلقتهما من قوسها، أما الأسهم التي انطلقت من الجانبين…
فقد كانت تظهر مجددًا من العدم.
أما سومـان، فكانت مونالي تتحرك بشكل متتابع وتطلق الأسهم بسرعة ومهارة.
وبالنسبة لعينيه، وتفكيره، وتحليله… كانت تلك الأمور أبطأ بكثير من سرعة مونالي في إطلاق الأسهم. ولهذا لم يكتشف الأمر.
أما نحن الذين كنا نشاهد كل شيء بوضوح… فكان الأمر مختلفًا.
مونالي لم تغادر مكان إطلاقها على الإطلاق.
تسعة أسهم أُطلقت من وضعية واحدة…
نعم، بعض الأسهم ظهرت من الفراغ في أماكن أخرى وانطلقت نحو سومـان، لكن مونالي لم تغادر مكانها إطلاقًا… حتى
جاءت لحظة السهم العاشر.
في اللحظة التي أطلقت فيها السهم من الفراغ في الأعلى، تحركت لتقليص المسافة دون أن تدخل في مجال رؤية سومـان.
وفي اللحظة التي قرر فيها سومـان المكان الذي سيهرب إليه لتفادي السهم العاشر… كانت مونالي قد أطلقت السهم وغيرت اتجاهها نحو المكان الجديد.
“لم أتوقع ذلك إطلاقًا.” تمتمت لويس.
“تلك الأسهم… سريعة وقوية أيضًا.” قال جو بإعجاب.
أما أنا… فلدي رأي فيما حدث.
يمكنني أن أخبركم به، لكن الأمر لن يجعلني أحصل على المديح، هاها…
لذلك سأخبر جو وتلك الحمقاء ذات الشعر الأحمر.
“أعتقد… أن مونالي فازت لسبب واحد.” قلت بصوت ثقيل، مليء بالذكاء.
اتجهت عينا لويس وجو نحوي، وكأنهما تتوسلان إليّ كي أخبرهما.
هاهاها… حسنًا، سأخبرهما.
“سبب انتصار مونالي هو أنها بدأت التخطيط للمعركة منذ لحظة إعلان مباراتكما الأولى، ومنذ أن عرفت من سيكون خصمها.”
“حقًا؟ لكن هذا مبالغ فيه، إنها مجرد جلسة تدريب.” قالت لويس.
ربما كان الأمر مبالغًا فيه فعلًا… من وجهة نظر لويس، وجو، وربما سومـان أيضًا.
لكن… بالنسبة لأميرة جُرح كبرياؤها قبل أيام عندما أُخبرت بأنه سيكون هناك نائب جديد للقائد، وربما يتم استبعادها…
أعتقد أن الأمر يجعلها ترى كل مباراة تدريب على أنها معركة لإثبات الذات، لا خيار فيها سوى الفوز.
“تدريب؟ هاهاها… إذا لم تُخرج كل ما لديك أثناء التدريب، فمتى ستتطور وتصل إلى مراتب أعلى؟” قلت بهدوء وابتسامة ساخرة.
“أنت محق يا مولاي. حقًا إنك ترى ما لا نراه.” أعلن جو مجددًا، بنظرات إعجاب بذكاء سيده.
بعد فترة قصيرة… جاء كل من مونالي وسومـان.
كان سومـان يحمل على وجهه تعابير خجل واضحة، بينما كانت مونالي ذات ملامح جامدة…
وكأنها تريد أن تقول لنا:
اللعنة عليكم جميعًا… لأنكم همشتموني.
حسنًا، في الحقيقة لم يكن الأمر تهميشًا، هاها.
كنت أعتقد أن سومـان سيستدعي ذئابه ويهاجم، وأن مونالي ستُجبر على الهرب أو استهلاك سهامها ضد الذئاب… لكنها لم تسمح له حتى بالبدء.
“كانت معركة رائعة. أحسنتما.”
“شكرًا.” تمتمت مونالي.
“أنا آسف يا مولاي، لم أستطع جعلها معركة متكافئة.” خفض سومـان رأسه اعتذارًا.
“هاهاها… أنت مخطئ.”
“لا يا مولاي. أنت تحاول رفع معنوياتي لا أكثر.”
“لا… في الحقيقة، هذا ليس هدفي. السعادة بالانتصار والحزن للخسارة… كلاهما على الكفة نفسها، وكل شخص يجب أن يعيشهما حتى يتطور. ما أقوله هو الحقيقة. لقد قدمت معركة رائعة جدًا، ومونالي قدمت معركة رائعة أيضًا… الفرق بينك وبينها أمران.”
“ما هما يا مولاي؟” رفع سومـان رأسه متسائلًا.
“الخبرة أولًا… وثانيًا، أن مونالي وضعت خطة دقيقة للمباراة منذ البداية. ورغم ذلك، اضطرت إلى استخدام هذا العدد الكبير من الأسهم، ووضع خطة تنبؤ دقيقة لتحركاتك، والأهم… ألا تسمح لك بالبدء في تحركاتك على الإطلاق.
وكل ذلك لم يكن ليكفي لو لم ترتكب في النهاية خطأً واحدًا فقط.”
“كلامك صحيح فعلًا… شكرًا لك يا مولاي. أرجوك أخبرني ما ذلك الشيء.”
“أمام فتاة تستخدم السهام… هل تعتقد أنها ستسمح لك بالبدء في تحركاتك واستدعاء ذئابك؟ بالطبع لا. وهذا خطؤك. كان عليك أن تعرف ذلك جيدًا.”
“أنت محق يا مولاي… سأحاول الاستفادة من تلك المعركة قدر الإمكان. لن أخيب ظنك مجددًا.”
“أنت لم تخيب ظني إطلاقًا حتى الآن يا سومـان… أحسنت. والآن، مونالي.”
“نعم يا مولاي.”
“أين تلك الفتاة اللطيفة التي لا يُسمع صوتها أبدًا؟”
“لم أفهم يا مولاي.”
“هاهاها… عيناك… كانتا مختلفتين تمامًا. الهالة التي أحاطت بك في بداية المعركة… لقد أخافتني حقًا،”
“وأنا أيضًا… شعرت أن الأميرة كانت مختلفة.” تمتم جو.
“بالطبع ستكون كذلك. إنها أميرة ومقاتلة. هل توقعت أن تكون معركتها كمعركة فتاة متهورة؟” أجابت لويس.
لأول مرة، على حد علمي… لقد امتدحت لويس مونالي،
هاها، يبدو أن العلاقات بين الجميع تتطور شيئًا فشيئًا…
“حسنًا الآن… اذهبوا واستريحوا. سنواصل التدريب يوميًا… فهذا ما سيجعل الجميع يزداد قوة.”
—
{ 3:00 PM }
لم أطور أي شيء في المدينة منذ وقت طويل…
منذ أن بدأ الجميع التدريب… أصبحت وحيدًا مجددًا.
بعد الانتهاء من تلك الكارثة، سأبني المدينة بخمسمئة عضو.
حان الوقت لأجعل المدينة تُخرج ما في جعبتها…
وعليّ أن أجد حلًا للتواصل مع الخارج.
ما فائدة التطور والبناء ونحن محاصرون هنا؟
ربما ينبغي أن أفتح جميع المساحات الموجودة هنا، حتى يتم توفير طريق إلى الخارج لي…
نعم… يبدو هذا الخيار الأكثر منطقية.
فجأة… سمعت خطوات قادمة من الخارج.
لا أحد يدخل إلى المنزل دون إذن سوى شخصين في الحقيقة…
مونالي من جهة… وسومـان من الجهة الأخرى.
لماذا سومـان؟
لأنني طلبت منه ذلك، بعد لحضات تبين من الشخص .
“مرحبًا يا مولاي.”
“مرحبًا سومـان… تفضل بالدخول.”
“شكرًا لك يا مولاي… أنا مستعد.”
“هل استرحت جيدًا؟”
“نعم. شكرًا لك يا مولاي.”
“لا تقلق… لنبدأ. استدعِ ذئابك… حان الوقت لزيادة القوة.”
“مولاي… أستدعيهم جميعًا؟”
“نعم… لن أتطور إلا عندما أصل إلى حافة الانهيار.”
“لكن يا مولاي؟ لقد أصبحوا أقوى مما كانوا عليه.”
“هاهاها… وأنا كذلك.”
رفع سومـان يده، وأخرج رمحه ذي الرأسين، ثم ضرب الأرض.
ومن بين الشقوق التي أحدثها الرمح في الأرض… بدأت أمواج من الدماء بالارتفاع.
حمراء داكنة…
ثم بدأت الأمواج تتشكل.
وخلال عدة لحظات… تشكلت كميات كبيرة من الدماء إلى خمس ذئبات إناث، أكبر حجمًا مما كنّ عليه سابقًا.
لم تهاجم الإناث، بل انتظرن أوامر سومـان.
“سومـان… ابتعد، وأخبر الذئاب أن تتفادى جميع هجماتي دون أن تهاجمني.”
“أمرك يا مولاي… يمكنك البدء.”
حسنًا… كيف يُفترض بي أن أهاجم؟
من بين أصابعي، استدعيت نصلًا هوائيًا…
وفي اللحظة التالية أطلقته نحو إحدى الذئبات.
استجابت الذئبة مباشرة، وتحركت بعيدًا.
لا يمكن القول إن النصل كان يشكل أي خطر حقيقي عليها… ربما اثنان بالمئة.
سوييش…
سوييش…
دفعت الأرض بمخالبها وقفزت بعيدًا.
ومرة أخرى تفادت هجومي وكأنهما مجرد ضربات من هاوٍ.
“بالمقارنة مع سهام مونالي… إنها بالفعل ضربات هاوٍ.” همست لنفسي.
حسنًا… ثلاثة.
أربعة.
خمسة.
عشرة…
ولا تزال الذئبة تتفادى بكل مهارة.
“هل الذئبة هي التي تتدرب أم أنك أنت الذي يتدرب؟”
جاء صوت موسيقي من الجانب.
كانت عينان بلون الكهرمان تنظران إليّ بضحكة مخفية.
“لقد طلبت من الجميع ألا يأتوا إلى هنا عندما أتدرب.”
“ربما يمكنك أن تأمر الجميع… أما أنا فأدخل متى أريد.” رفعت مونالي ذقنها إلى الأعلى.
حسنًا… أنا أحب تلك الفتاة، ولهذا لا بأس،
في الحقيقة، أي شخص سيأتي لن أوبخه إطلاقًا.
لكنني لم أرد لهم أن يروني وأنا أتعرض للإذلال في أول جلسة تدريب.
“حتى لو أطلقت عشرين نصلًا… فلن يتغير الأمر.” قالت مونالي، ثم جلست في مكان على الجانب وأضافت:
“هل تعرف السبب؟”
“ربما لأن تلك الذئبة اللعينة سريعة جدًا.”
“في الحقيقة…” تنهدت مونالي. “هذا ليس السبب.”
“إذن؟”
“الفترة الزمنية بين إطلاقك للنصال طويلة. وهذا يسمح للذئبة باستعادة توازنها وتفادي الهجمات.”
“كيف أقلل المدة إذن؟”
“لا يوجد شيء تفعله حقًا… فقط استمر في الرمي. مع مرور فترة معينة من التدريب، سيصبح الأمر عادة.”
حسنًا إذن…
الرمي مرة تلو الأخرى، حتى تتعامل اليد مع الأمر كحركة طبيعية، دون أن أحتاج إلى التفكير في النصل واستدعائه.
—
{ 5:00 }
لهاث… لهاث… لهاث…
تجمدت يدي.
كم نصلًا أطلقت؟
لا أعرف…
لكنني لم أنجح في إصابة الذئبة.
شربت عدة أكواب من الماء ثم عدت مجددًا.
أصبحت حركتي ثقيلة بسبب الإرهاق، لكنني أشعر بوجود تحسن، حتى لو كان بسيطًا.
—
اليوم التالي
{ 1:00 }
انتهت مباريات التدريب لهذا اليوم.
في المباراة الأولى، لم تتمكن مونالي من اختراق دفاع جو العنيد، لكنها تمكنت من السيطرة عليه من الزوايا، كما حدث في المرة الأولى.
في النهاية… مجرد امتلاكك لسلاح ثقيل لا يمكن اختراقه لا يعني أنك لن تخسر.
نعم… وقفت مونالي في النهاية خلف جو، ووجهت سهمها القوي نحو رأسه.
هاهاها… عندما أتذكر أن جو قال إنه يفضل الموت على الاعتراف بالخسارة، أشعر بالضحك.
ليس بسبب منطقه…
بل لأن المباراة مجرد تدريب.
بالطبع لن نسمح له بالموت.
ولهذا أعلنت نهاية المباراة بالتعادل.
في المباراة التالية… استدعى سومـان ذئابه بكل قوتها.
مرة أخرى، كانت لويس تتصدى بمهارة لجميع الهجمات، وبدأت تزداد قوة.
حتى وصلت إلى مرحلة أصبح فيها سومـان غير قادر على اختراق دفاعها.
عندها بادرت هي بالهجوم لزيادة قوتها الهجومية…
لكن سومـان كان حاضرًا.
ربما يمكن القول إن سومـان اكتشف نقطة ضعف لويس، هاهاها.
لم يسمح لها بتوجيه ضربة واحدة إليه، وفي الوقت نفسه استمر في توجيه ضرباته إليها.
وفي النهاية، نفد مخزون التراكم لدى الاثنين، وانتهت المباراة بالتعادل.
أما أنا…
فكرت طويلًا.
في الحقيقة، كان هجومي وتدريبي بالأمس غبيًا جدًا.
أنا أملك ثلاثة أمور لا يملكها أي شخص آخر.
ثلاثة أمور تمنحني عبقرية لا مثيل لها.
وحان الوقت لاستغلال هذه الأمور الثلاثة في التدريب…
الأمر الأول…
المتنبئ الفريد.
ربما حان الوقت لاستخدامه أثناء التدريب لتطوير نفسي أيضًا.
{ Unique Predictor تحت التفعيل }
أما الأمر الثاني الذي أملكه…
فهو خبرتي في الكتابة.
حان الوقت…
لأعيش داخل إحدى شخصياتي.
من أختار؟
نعم…
في مواجهة الوحوش، لا يوجد شخص أنسب من…
(الغراب الأسود، صائد الوحوش)
ولكي أتقمص هذه الشخصية العظيمة التي كتبتها بنفسي…
يجب أن أسأل نفسي السؤال المهم:
“ماذا سيفعل الغراب الأسود في هذا الموقف؟”
أغلقت عيني.
لحظات…
ثم فتحتهما.
أنا الآن…
الغراب الأسود.
هاهاها، ليس تمامًا، لكن…
اللعنة، لا ينبغي أن أضحك مجددًا…
أغلقت عيني.
ثم فتحتهما.
خمسة وحوش…
كيف أهزمها؟
في يدي اليمنى، بدأت باستدعاء أحد النصال.
لم أطلقه.
بل أبقيته في يدي.
الأمر يبدو صعبًا للغاية…
لكنه ضروري للحفاظ عليه.
وفي يدي اليسرى، استدعيت سيفي العتيق.
ثم…
ركضت.
كانت حركتي مثل حركتي الطبيعية.
لا تزال سرعتي عند الحد الأدنى…
لكنني الآن شخص آخر لا يقف أمام العقبات، بل يتجاوزها.
عدة خطوات…
ثم
اختفى النصل الهوائي.
مرة أخرى، استدعيت النصل.
خطوات…
ثم اختفى.
—
{ 2:00 }
لهاث…
لهاث…
لهاث…
لقد تغلب عليّ الإرهاق تمامًا.
الأمر أكثر إرهاقًا من إطلاق النصال بهذه الطريقة.
لقد وضعت خطة لهزيمة الذئاب…
لكنني لم أتمكن حتى من تنفيذ الخطوة الأولى.
يجب أن أجد طريقة لجعل استدعاء النصال أمرًا طبيعيًا تمامًا.
حسنًا، لنرَ رأي المتنبئ الفريد بعد ساعة من التدريب.
{ الجلوس واستدعاء النصال قد يمنحك الإلمام المطلوب }
آآآآهاااا…
إذن كانت طريقتي خاطئة…
أو ربما ليست خاطئة، لكنها خطوة متقدمة.
الحركة مع استدعاء النصال تبدو أشبه بطفل لا يعرف القراءة والكتابة، ثم تطلب منه كتابة مقال فلسفي عن الحياة.
حسنًا إذن…
“سومـان، يمكنك الذهاب. لا أحتاج إليك في التدريب القادم.”
“أمرك يا مولاي.”
حسنًا…
أنا وحدي.
إذن جلسة هادئة…
عقدت ساقيّ…
أغلقت عيني…
واستدعيت النصل.
—
{ 5:00 }
ماذا حدث؟
ببطء… فتحت عيني.
لقد نمت، هاهاها!
اللعنة…
لكن متى؟
لا بد أن الإرهاق جعلني أنام.
حسنًا… ساعة أخرى ثم سأكمل.
—
اليوم التالي…
استمر التدريب تباعًا.
في المباراة الأولى، واجه جو سومـان.
ذهبت ذئاب سومـان إلى أقاصي الرياح أمام ضربات جو القوية…
وفي المقابل، لم تستطع ضربات جو القوية إصابة سومـان سريع الحركة.
وفي النهاية، انتهت المباراة بالتعادل.
أما المباراة الثانية، فكانت منتظرة…
بين اثنين يتميزان بالتخطيط والذكاء في القتال.
بعد مباراتين لكل منهما، أصبح لدى كل واحد منهما تصور شامل عن الآخر.
وهذا ما تحقق بالفعل.
في بداية المباراة، أطلقت مونالي سهمًا…
فتفادته لويس.
ومرة أخرى أطلقت مونالي سهمًا، فتفادته لويس.
لكن الأسهم هذه المرة كانت أبطأ…
وأقوى.
ولهذا لم تتمكن مونالي من إصابة لويس، كما لم تتمكن لويس من استخدام قفازها.
بعد مباراتين وتحليل دقيق، أصبح الجميع يعرفون بالفعل طريقة عمل القفاز الأصفر.
القفاز سلاح دفاعي شديد القوة، يمتلك دفاعًا هائلًا.
عندما يستقبل ضربة مساوية لقوته أو أقل منها، فإن الضرر الذي يصيبه يساوي صفرًا، كما تزداد قوته الدفاعية وتستمر في الارتفاع، مع احتفاظه بالقوة الجديدة حتى يتم اختراقها مجددًا.
لكن…
ماذا لو وُجهت إليه ضربة أقوى من دفاعه الأصلي؟
عندها سيختفي دفاعه مباشرة، وستتعرض لويس لضربة تراكمية قوية في الداخل.
ولهذا كانت لويس تتفادى الضربات القوية، وتتحكم في المعركة بحيث تتصدى للضربات الأقل قوة، حتى تصبح قوتها كافية للتصدي للضربات التي لم تكن قادرة على صدها سابقًا.
هذا ما حدث في مباراتها مع جو وسومـان.
لكن…
في معركتها مع مونالي…
اختلف الأمر.
أطلقت مونالي خمسة عشر سهمًا شديد القوة نحو لويس.
ورغم أنها تمكنت من تفاديها جميعًا، فإنها تعرضت لإرهاق شديد جعلها تترنح في الجانب.
لكن…
في هجوم مونالي التالي، كان السهم أصغر وأسرع.
كان بالتأكيد في مت
ناول لويس.
لكنها لم تتصدَّ له.
لا أحد يعرف السبب…
لكننا جميعًا رأينا ابتسامة مونالي من الجانب.
بعد ذلك، بدأت الأسهم تزداد سرعة وتصغر حجمًا…
حتى أصابت لويس أخيرًا وسقطت مهزومة.
في النهاية، لم تقل لويس السبب الذي جعلها تمتنع عن التصدي للأسهم التي كانت قادرة على صدها…
ولم يعرف أحد السبب.
لكن في نهاية الجولة الأولى من التدريب…
كانت الأميرة المتغطرسة…
هي الوحيدة التي تمكنت من حصد ثلاثة انتصارات متتالية.
—
{ بقي خمسة أيام على هجوم الحشرات }
لم يتبقَّ الكثير…
لقد حان الوقت…
لزيارة قبيلة الحجر…
والبدء في الخطة.