الفصل 25 - جلسة تدريب
الفصل 25 – جلسة التدريب
…
“إذًا أنت هنا”، قلت بينما واصلت خطواتي نحو الواحة الخلفية لمنزل سومان.
بعد العشاء، قررت أن أمر عليه لأطمئن على أمر ما وأطلب منه معروفًا. لم يكن لدي أدنى شك في أنه سيستجيب لأي شيء أطلبه، لكن ذلك لم يكن عذرًا لعدم سؤاله مباشرة وباحترام.
“سيدي.. ماذا تفعل هنا؟” انحنى سومان برأسه احترامًا.
“هاها، ماذا أفعل؟ أبحث عنك. أردت أن أسألك عن شيء، وربما أطلب منك معروفًا معينًا.”
“أنا في خدمتك يا سيدي.. مهما تأمر. دعني أحضر لك بعض الشاي.”
“شكرًا.. لا أريد البقاء طويلًا. مجرد سؤال وسأغادر. أخبرني يا سومان، تلك الذئاب التي حصلت عليها في المعركة.. هل يمكنك استدعاءها الآن؟”
“نعم، يا سيدي.. إنها بالفعل تحت أمري.”
“هذا جيد.. جيد جدًا. ربما يمكنك مساعدتي في أمر إذًا.”
“ما هو، يا سيدي؟”
قبل أن أتمكن من السؤال، جاء صوت من الخلف.
“أنتما هنا.”
كانت لويس.
“مرحبًا بك، لويس..” تحدث سومان بوقار.
“ماذا تفعلان هنا؟ هل أنتما معًا؟”
ارتسمت على شفتي ابتسامة ماكرة.
لماذا أنت متفاجئ عزيزي القاريء، هههه؟ بالطبع سأفكر في الأمر بهذه الطريقة.. وأراهن أنك فكرت فيه أيضًا. ههههه، ماذا عساي أعتقد غير ذلك؟
امرأة تأتي إلى منزل رجل ليلًا.. بالطبع سيرى عقلي أن هناك شيئًا بينهما.
“كنت أريد أن أسأل سومان عن شيء.. لكن ماذا تفعل أنت هنا، يا سيدي؟” اجابت لويس دون الاكتراث لكلامي السابق ..
“كنت أريد الشيء نفسه. إذًا لنسمع سؤالك أولًا.”
تقدمت لويس بينما قالت “في الحقيقة، بعد أن رأيت تلك التقنية التي تمكنه من إحياء الذئاب كحلفاء.. أردت أن أسأل لماذا لم يجربها على الذئب الذكر.”
إنه سؤال رائع. لقد فكرت في الشيء نفسه تمامًا. رغم أن لويس هزمته، فإن ضربات ذلك الذئب كانت عنيفة حقًا.
“لا ينبغي أن تتفاجئي، هههه.” ابتسم سومان وتابع: “كل ما في الأمر أن الرمح، بحالته الحالية، لا يستطيع استدعاء وحش بهذه القوة. ربما لو أصبح سلاحًا عتيقًا أو أعلى، فسيكون الأمر سهلًا. الذئاب الخمسة هي الحد الأقصى الذي يمكنه استدعاؤه.”
“فهمت.. إذًا هذا ما حدث. ومع ذلك، خمسة ذئاب تبدو شيئًا جيدًا في الوضع الحالي.. تخيل فقط لو استطعت تطوير رمحك إلى سلاح عتيق أو أعلى.. يا لها من وحوش أسطورية ستكون تحت أمرك!”
“أوه.. هذا رائع.. هل يمكنني فعلًا تطوير سلاحي؟”
“ماذا؟”
“لقد قلت ذلك للتو، يا سيدي.. تطوير سلاحي إلى سلاح عتيق.”
“آآه.. نعم.. ما قصدته هو أنه لو كانت هناك طريقة لفعل ذلك، ههههه.”
“ههههه.” ضحكت لويس، بينما عبس سومان بخيبة أمل.
“إذًا يا سيدي، ما السؤال الذي أتيت من أجله؟” سألت لويس.
“أريد الاستعانة بذئاب سومان في التدريب. مزيد من التدريب. ولهذا جئت لأطلب ذلك.”
“في الحقيقة، أريد الشيء نفسه.” أجابت لويس.
ثم اقتربت خطوات جديدة من الخلف.
“وأنا أريد ذلك أيضًا. أريد أن أتدرب على وحوش سريعة كهذه.”
تردد صوت جو، قادمًا من الخلف.
“حسنًا إذًا، هههه. ما رأيكم في تدريب سري لنا جميعًا معًا؟”
“هذا رائع، يا سيدي.. أوافق.”
“وأنا أيضًا.”
“وأنا.”
وافق الجميع سريعًا، وتقرر أن يكون التدريب غدًا.
{ 9:00 صباحًا }
“أنتم جميعًا هنا.”
“بالطبع، يا سيدي.. منذ وقت طويل. استيقظت وأنا متحمس.” أضاء وجه جو بابتسامة وهو يتابع: “أريد أن أرى قوة البقية أيضًا.”
“أنت واثق جدًا من نفسك.” ابتسمت لويس. “ربما عليك اختبار قوتك بدلًا من اختبار الآخرين.”
“هاهاها.. الجميع يعرف قوتي، وسأريكم إياها قريبًا.”
“هاها، لنرَ.”
نعم.. صباح جميل من المنافسة، هههه. أخشى أن يتحول صباح التدريب إلى صراع حقيقي على القوة.
“إذًا، هل نبدأ؟”
“نعم، يا سيدي.”
“جيد. في المباراة الأولى.. سأضع لويس في مواجهة جو.. حتى يتمكنا من إكمال حديثهما ‘اللطيف’، ههههه.”
لماذا لم أفكر في شيء كهذا من قبل؟ التدريب ضروري جدًا في مثل هذه الحالات.
ربما لو كنت قد تدربت مع أحدهم في وقت سابق، لما تعرضت لذلك الإحراج أمام الذئاب الصغيرة.
لكن ماذا الآن؟ هل أتدرب؟ لا أضاهي أيًا منهم. سيكون الأمر مجرد إحراج. ربما من الأفضل أن أتجاهل الأمر.
“هل أنتما مستعدان للبدء؟”
“نعم، يا سيدي.”
“ابدأ!”
“لنرَ كيف ستصمدين!”
صرخ جو، وهو ينطلق بثقله وفأسه الضخم نحو لويس.
خطوة تلو الأخرى، تسارعت حركته. ثم رفع فأسه ووجه ضربة ثقيلة.
ابتسمت لويس. كانت ترتدي قفازيها بالفعل في تلك اللحظة.
توقعت منها أن تصد الضربة كما فعلت مع الذئب..
لكن..
قفزت إلى الخلف بخفة، تاركة الفأس يحفر حفرة في الأرض الخالية.
لماذا لا تصده؟ لم أجد إجابة. لكنها فتاة ذكية. أراهن أن لديها خطة.
“الهروب.. هو سمة الضعفاء.” ابتسم جو ورفع فأسه مجددًا.
تحرك مرة أخرى وهاجم. تفادت لويس الضربة مجددًا. ثم هاجم مرة أخرى، ومرة أخرى، ومرة أخرى..
وفي كل مرة كانت لويس تتفادى الضربة.
“الفارق في السرعة واضح جدًا في معركتهما..” همست مونالي بجانبي.
“لكن.. هل الهروب هو كل ما تملكه؟ رأيت كيف هزمت ذلك الذئب.. لكن جو.. لقد تلقى سابقًا ضربة أقوى بكثير من ضربة أخيك ولم يتأثر. إذا كانت لويس لا تملك سوى السرعة وضربة بهذه القوة.. فأنا أخشى أن—”
فجأة، تغير أسلوب جو القتالي.
بدلًا من الضربات الثقيلة، اختار التحرك بسرعة أكبر وتوجيه ضربات أقل قوة.
وبهذه الاستراتيجية.. وقعت لويس في قبضته.
بووووم..
تلقت لويس الضربة بعنف وطارت بعيدًا.
“هاهاها.. أين سلاحك العتيق وقدراته إذًا؟ هل ستهزمك القوة الخالصة لفأسي؟”
لم تجب لويس. بدلًا من ذلك، نهضت بابتسامة. رفعت يديها واستعدت للهجوم التالي.
بووووم…
بووووم…
بووووم…
استمر الأمر لدقائق. كان جو يوجه ضربات متوسطة وخفيفة، بينما كانت لويس تصدها بصعوبة.
رفع جو فأسه واستعد لتوجيه ضربته القوية.
“لقد نجح بالضربات المتوسطة، فلماذا يعود إلى تلك الضربة؟ ستتفاداها كما فعلت من قبل.” تساءل سومان.
“لا أعتقد ذلك.” همست مونالي.
“لماذا؟”
“إنها مرهقة. أعتقد أنه استدرجها بهذه الضربات لاستنزاف قدرتها على التحمل، والتي كانت تسمح لها بالفرار مرارًا من ضرباته الثقيلة.”
“أنت محقة.. لكن..” قلت بصوت هادئ، ثم ضيقت عينيّ. “أعتقد أنني رأيت هذه المشاهد من قبل.”
“ماذا؟” سألت مونالي.
في هذه الأثناء، قفز جو عاليًا وبسرعة. أسرع من أي وقت هاجم فيه من قبل. لقد كان يخفي تلك السرعة للحظة الأخيرة.
رفع فأسه الصلب ووجه ضربته.
وكما توقعت مونالي، لم تكن لدى لويس طاقة كافية للفرار.
رفعت قفازها الأصفر وعضت شفتها، ثم وقع الاصطدام القوي.
بووووووووم!
انهار جزء كبير من الأرض بالكامل، وتشكلت حفرة ضخمة كرد فعل عنيف. وانتشر الغبار بعنف.
كانت لحظة حاسمة..
التوتر ملأ الهواء. بدأ جو بالظهور من بين الغبار..
بينما أخذ الغبار بالانقشاع تدريجيًا.
“انتهى الأمر.” جاء صوت هادئ وواثق من بين الأنقاض.
ضيقت أعين الجميع.. بينما وقفت لويس بكامل قوتها وسط الحطام.
“هذا مستحيل.. تلك الضربة؟ لقد اخترقت دفاع أخي.. كيف لم تؤثر فيها؟”
همست مونالي بصوت مسموع، بينما وقف سومان مذهولًا. واستقر صمت قاتم على جو في ساحة القتال.
في هذه الأثناء، ارتسمت ابتسامة على شفتي.
“كما توقعت تمامًا.” همست لنفسي.
تلك الفتاة تستحق احترامي حقًا.. إنها عبقرية. لقد استخدمت الخطة الحقيرة نفسها ضد جو التي استخدمتها مع الذئب.
لكن.. لماذا لم تصد جو منذ البداية؟
“هل هذه أقوى ضربة لديك؟” ضحكت لويس بسخرية، وهي تنفض الغبار عن ملابسها.
“هاها، لدي ما هو أقوى بكثير. أنا سعيد لأنك صدت تلك الضربة. الآن يمكنني إطلاق قوتي الحقيقية.. ربما تمكنت من صد ضربة واحدة.. لكن ماذا عن اثنتين؟ 5؟ 10؟ 50؟”
“هاهاها.. هل لديك مخزون غير محدود من التراكم؟ أشك في ذلك. لكن.. مهما يكن.. مئة ضربة كهذه لن تنفع بعد الآن.”
“الغرور هو ما يهوي بصاحبه.” قال جو، ثم رفع فأسه.
“لكن دعني أخبرك بشيء.. بما أننا نتدرب، فمن المفترض أن تعرفي ذلك.”
“ماذا؟”
“هذا القفاز الأصفر.. في كل مرة يصد فيها ضربة، تزداد قوته الدفاعية.”
“ماذاااا؟!” تحولت ملامح جو إلى صدمة.
وليس هو وحده.. بل نحن جميعًا.
“هذه هي الخاصية الأولى لسلاحي العتيق.. ولذلك فإن الضربة التي يصدها الآن، سيتمكن من صدها لاحقًا بكفاءة 100%. وبعد مرتين أو ثلاث.. تصبح الضربات بهذه القوة لا شيء أمام دفاعه المتزايد. وهذا يعني شيئًا واحدًا.”
“ماذا؟”
“بينما أزداد قوة، تزداد أنت ضعفًا أمامي.
لكن الآن، حان الوقت.. لأريك ما يفعله قفازي الآخر! ههههه!”