الفصل 15 - المخادع الذي خُدع
الفصل الخامس عشر – المخادع الذي خُدع
..
فجأة..
اختفت البحيرة من أمامي..
أو بالأحرى، هي لم تختفِ؛ بل أنا الذي اختفيت.
احتل حجاب كثيف من الظلام مجال رؤيتي، وللحظة، لم أعد أشعر بشيء سوى الظلام. حاولت الزحف… يداي.. قدماي.. رأسي.. عادت إليها الحركة وكأن شيئًا لم يحدث.
وقفت بسرعة. كانت إصاباتي السابقة قد شُفيت. لكن محيطي لم يعد كما كان. كان الأفق شاسعًا، مليئًا بالظلام، وفيه ضوء بعيد متقطع.
لم أكن على الجزيرة. بطريقة ما، استطعت استشعار المكان ومعرفة الحقيقة.. كنت في بُعد آخر.
وقبل أن تتصادم أفكاري لمحاولة استيعاب الوضع، شعرت بالريح الباردة مجددًا. ثم تردد صوت أجش، يشبه صرير شجرة عتيقة في عمر الأرض نفسها:
“أيها السيد…”
“لقد مر ألف عام.”
“لم أتذوق روح سيد بهذه الجودة منذ زمن.”
“؟؟؟؟ ما هذا.. سيد بجانب الـ…؟”
“أيها اللعين! إنه من فعلك.. سأجعلك تتذوق العذاب.. سألتهمك حتى لو مر ألف عام آخر!”
“هاهاها.. سأبدأ من هنا، بهذه الوجبة الصغيرة اللذيذة.”
ما الذي يجري ماذا بحقك ؟؟؟
وجبة؟ هل أنا مجرد طعام بالنسبة له؟ لا أمانع الموت، لكن.. أن يتم التهامي؟
حل صمت قاتم .. ثم عاد الصوت مجددا
“ما رأيك، أيها الطعام الصغير؟ هل نلعب لعبة صغيرة؟”
يجب ألا أجيب. مونالي أخبرتني أنه وحش مخادع. وبطبيعة الحال، سيلجأ إلى حيله. يجب أن أستغل ذلك للوصول إلى المخرج.
“هل ستؤدي إجابتي إلى تفعيل شرط لبدء اللعبة أم لا؟” سألته، بينما بدأت خطواتي تتحرك باتجاه الضوء البعيد.
“هاهاها. لا، ليست تلك النوعية من المباريات، أيها الصغير. أنا.. أمثل العدالة.”
العدالة.. ههههه. قد تخدع شخصًا آخر. يجب أن أماطل قدر الإمكان.
“ما هي اللعبة؟ دعني أسمعها.. وبعدها سأقرر إن كنت سأقبل أم أرفض.”
“هاهاهاها.. لقد أسأت الفهم مجددًا، أيها العلق… أنا لم أسألك. لقد دخلت اللعبة منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا.”
“إذن لماذا سألتني عن شيء لا أملك خيارًا فيه؟”
“لأمنحك….. الأمل.”
اللعنة عليه… هل يحاول استفزاز غضبي؟ إنه يعلم أن ذلك بلا فائدة. مهما فعلت، فأنا لست ندًا له. لقد حملني في وقت سابق كحملٍ عاجز، والآن أنا داخل عالمه الخاص.. كذبابة أمام فيل.
“أي أمل؟”
“أمل كالأمل الذي تحمله الآن في العثور على مخرج، هاهاها.”
توقفت في مكاني. إنه يقرأ أفكاري بلا شك. هل تنجح أي خطة ضده؟ لا أعلم.. لكنه كان يتلاعب بي.. بالتأكيد.
“إذن ما هي لعبتك؟” سألته بجدية.
“الحياة والموت.”
“ماذا؟”
“هذه قوتي.. بصفتي أحد الوحوش العشرة.. أمتلك قوة الرهان.”
“إذن في نهاية لعبتك، إما أن أخسر وأموت، أو أفوز وأعيش؟”
“هاهاها، أنت سريع البديهة، أيتها البيضة الصغيرة.”
“وهذه هي القوة التي تسميها قوة الرهان؟ من وجهة نظري، أنت تفوز في كلتا الحالتين. إذا فزت، فأنت حي؛ وإذا خسرت، فأنت حي. أنا الوحيد الذي يخسر.”
“هاهاهاها.. أيها الصغير.. لو كنت بلا قوة لما كنت واحدًا من العشرة، هاهاها.. على أي حال، أنا لم أكذب عليك. إذا فزت، ستعيش وأنا أموت. وإذا خسرت، ستموت وأنا أعيش. هذه هي قوة الرهان التي أمتلكها: الكل أو لا شيء.”
يبدو الأمر بسيطًا. لكن هذا الشيطان.. لن يكون وحشًا يُدعى “الخداع” إن لم تكن لديه أوراق رابحة. لكنني ميت أصلًا إذا رفضت.
“هل هناك شروط للعبة؟”
“شرط واحد.. حقق الهدف.”
“الهدف؟”
“نعم.”
“وما هو الهدف؟”
“أيتها البيضة.. اللعبة تعتمد عليك. حتى أنا لا أملك القدرة على معرفة اللعبة نفسها.”
هل يجب أن أرفض؟
“دعني أخبرك بشيء.. إذا لم توافق، فأنت ميت بالتأكيد. وإذا وافقت، فما زال من المحتمل أن تموت، هاهاها.. الخيار لك.”
لسبب ما، أشعر أنه لا يكذب. إنه يخطط فعلًا لإنهاء حياتي إذا رفضت.
“إذن موافق.”
“هاهاها.. فلنبدأ إذن، أيها السيد.. بالتهامك ومن معك في تلك البقعة الصغيرة، هاهاها. شرط الفوز هو…”
“ماذا؟”
“اجمع.. 100,000 نقطة تراكم.”
“ماذااا؟! هذا هو شرطك؟؟”
لم يجب الصوت. اختفى تمامًا. وفي أعلى الفضاء المظلم، ظهر ضوء أبيض ارتفع ومعه الرقم 0.
مرت عدة دقائق. لم يكن هناك شيء بالقرب مني، وبدا أن وجهتي يجب أن تكون نحو الضوء. وبعد فترة، وجدت نفسي في وسط واحة من الضوء. لن أبالغ إن قلت إنني كنت في وضح النهار. لم تكن هناك شمس، لكن ضوءها كان ساطعًا كصيف حارق، ومع ذلك لم يكن الهواء حارًا؛ بل كان أشبه بربيع جميل مع نسيم منعش.
كان المكان أشبه بمزيج سحري مذهل.. ينقصه الماء فقط. حول المكان كانت هناك آلاف الزهور المختلفة، وعشرات النحل والحشرات الأخرى.. وجداول تحيط بها الحجارة، وأشجار متنوعة. كانت المنطقة الأولى تحتوي على أكثر من 100 نوع مختلف من الأشجار؛ لم أكن أعرف أيًا منها.
وفي كل شجرة، كان هناك أكثر من عشرة طيور من نوع واحد.. وكل شجرة كانت تؤوي نوعًا مختلفًا من الطيور. بعضها يمتلك أربعة أجنحة.. وبعضها بلا أجنحة، يقفز برشاقة من غصن إلى آخر.. بعضها أسود قاتم.. وبعضها أبيض كضوء النفق الذي تحلم به عندما تكون في خطر.. وبعضها بلونين، والبعض الآخر بخمسين لونًا. كان عالمًا سحريًا يشبه شيئًا من عالم أليس في بلاد العجائب.
لكن أعظم ما أثار دهشتي في تلك اللحظة، وأنا أرى كل ذلك؟ كان الرهان الذي وضعه الوحش المخادع. انطلقت عشرات التنبيهات تباعًا.. اكتشاف أشياء جديدة.. وكلها تمنح نقاطًا جيدة. لم يتجاوز أي منها الألف، لكنها جميعًا كانت أكثر من 200. ولو جمعتها، لتجاوزت النقاط المطلوبة للرهان خلال لحظات.
لكن… ما الذي جعلني أتردد؟ بجوار كل عنصر جديد ظهر خيار:
{ جمع للتراكم – جمع للامتلاك }
هذا الخيار جعلني أتوقف. جلست للحظة. ماذا يعني هذا؟ جمع للتراكم واضح. أما جمع للامتلاك؟ ماذا يعني ذلك؟ هل يحق لي امتلاك هذا النوع وإخراجه معي؟
يبدو أنه خيار ممتاز، لكن.. هل يعني هذا أن كل ما هنا حقيقي؟ هل هذا المكان حقيقي أيضًا؟ أسئلة كثيرة.. لكن؟ ألا يفترض بوحش عاش ألف عام أن يعرف أن الأشياء هنا تكفي لكلا الخيارين بالنسبة لي؟
حسنًا.. سأدع الأفكار تأتي من تلقاء نفسها. سأتقدم أكثر. ما لاحظته منذ عدة دقائق هو أن المنطقة هنا مقسمة إلى عدة مساحات. كل مساحة تحتوي على أشجار ومخلوقات وأشياء مختلفة عن السابقة.
لكن الحقيقة الثابتة بين المساحات الثلاث التي عبرتها حتى الآن هي: المساحة الأولى تحتوي على عناصر تقل نقاط تراكمها عن 300. والثانية تحتوي على عناصر تزيد عن 300 وتقل عن 500. أما الثالثة.. فأقل عنصر فيها يمتلك أكثر من 500 وأقل من 700 نقطة.
هذا يعني.. كلما تقدمت، زاد التراكم. وهذا يعني….
“التراكم يعتمد على الندرة والجودة.. كلما كان الشيء أكثر ندرة، زاد تراكمه.” هذا ما قالته مونالي سابقًا. ربما عندما أصل إلى النهاية، سأصل إلى شيء يمتلك تراكمًا هائلًا.
أعتقد أن عدة ساعات قد مرت بالفعل…
وأخيرًا.. وصلت إلى نهاية جميع المساحات. دعوني أبدأ بما وجدته في آخر عشر مساحات.
المساحة الأولى التي تجاوز فيها التراكم 5,000.. وهو النوع من التراكم الذي يستطيع السادة العاديون جمعه. كانت المساحة مختلفة عن سابقاتها. وفي مركزها كان هناك كوخ صغير. لم يكن كوخًا بشريًا؛ شكله لم يكن مناسبًا لذلك إطلاقًا. بدا نصفه مدفونًا في الأرض، وكان ارتفاعه أقل من مترين، وتحيط به كمية من العشب الأرجواني.
فجأة، انفتح باب الكوخ. وخرجت منه أربعة أقدام تزحف ببطء، تحمل مخلوقًا غريبًا. كان يشبه كلبًا مائيًا بذيل طويل، وفمه يشبه منقار بطة صفراء.
{ بطة السم النحاسية – برمائية تبني منزلها بالقرب من المياه وتصطاد الكائنات السامة في المياه القريبة.. وتعمل على تنقية المياه القريبة من السموم والشوائب – مناسبة لتحويل البحيرات إلى مياه صالحة للشرب. }
{ بطة السم النحاسية – 5,500 نقطة تراكم }
{ جمع التراكم – امتلاك البطة }
إنها ثروة حقيقية. لو كان هناك شيء كهذا على الأرض، لبلغ سعره مليارات الدولارات. لكن هل أحتاجه هنا؟ حسنًا، سأخذها.
{ امتلاك البطة }
كانت المساحة التالية مختلفة أيضًا. في مركزها، لم تكن هناك تربة، بل ماء. ولم يكن بداخلها شيء أيضًا، لكن النظام أضاء محتوياتها بسرعة:
{ مياه بحيرة الفردوس – مياه سحرية من عالم أعلى.. تمنح جميع سكانها خصائص تناسلية. }
{ مياه بحيرة الفردوس – 6,000 نقطة تراكم }
{ جمع التراكم – امتلاك البحيرة }
هل هذه هي مياه البحيرة التي يعيش فيها الوحش؟ إذا كان الأمر كذلك، فلماذا هي هنا؟ حسنًا.. امتلاك آخر، دون شك.
احتوت المساحة الثالثة على شيء غريب آخر..
{ النار الأبدية – تمنح تعزيزًا مستمرًا ومتواصلًا لمنطقة محددة.. ويمكن دمجها مع نار أبدية أخرى لزيادة نطاقها. }
{ النار الأبدية – 6,500 نقطة تراكم }
{ جمع التراكم – امتلاك النار }
حسنًا.. قد يأتي الشتاء ولا أعرف مدى شدته. هذه ستكون أكثر ما أحتاج إليه، في الحقيقة. امتلاك آخر، بالطبع.
احتوت المساحتان الرابعة والخامسة على شيء غريب حقًا.. أما السادسة فكانت أغرب، هاهاها.
المساحة الرابعة احتوت على.. رجل صخري. والخامسة.. امرأة صخرية. والسادسة.. طفلًا صخريًا.
كان الوصف لهم جميعًا متشابهًا:
{ الأرض تحت الأرض.. هي أرضهم.. الكنوز غير المرئية.. تقع تحت أنظارهم.. }
وكانت نقاط تراكمهم مرتفعة أيضًا: { 8,000 – 9,000 – 10,000 }.
إذا كنت تظن أنني لم آخذهم جميعًا.. فأنت محق، هاهاها. نعم، امتلاك آخر.
منذ تلك اللحظة، لم يتبقَّ سوى خمس مساحات أخرى.. وكلها، دون أدنى شك، امتلكتها. لن أخبركم بما هي الآن،
لأن شيئًا قاطعني. انطلقت ضحكة باردة وعالية الصوت.
“هاهاها.. أيتها البيضة الصغيرة.. انظر إلى الأعلى. نقاطك لا تزال صفر تراكم. ما فائدة امتلاك كل تلك الأشياء النادرة عندما يكون مصيرك الموت؟”
لم أجب عليه. بدلًا من ذلك، وقفت وبدأت أسير عائدًا نحو المساحات الأولى. في الحقيقة، لم يغادر الأمر ذهني إطلاقًا. هو لم يمنحني كل تلك الأشياء النادرة؛ إنه يهددني بأنني إذا لم أصل إلى العدد المطلوب، فسأكون من الأموات.
مهما كانت المكاسب مغرية، فالحياة أهم بكثير. هل يظن أن وضع كل تلك المخلوقات والعناصر ذات التراكم العالي سيغريني ويجعلني أختارها، متجاهلًا السبب الحقيقي لوجودي هنا؟
“لماذا يطلق الناس عليك اسم الوحش المخادع؟” سألته وأنا أواصل السير.
“لأنهم خاسرون.. أولئك الذين يفشلون في الاختبار يقولون إنني خدعتهم. لكنني لم أكن مخادعًا قط.”
“لكنك مخادع. هل تريدني أن أشرح لك؟”
“تفضل.. لن يضر حديث صغير قبل موتك.”
“هاهاها.. حسنًا، أنا لا أهتم حقًا بالموت؛ فهو حق للجميع. لكن دعني أشرح لك.. إجمالي عدد المساحات في اللعبة هو 49. من الأولى حتى التاسعة والثلاثين، لم تحتوِ على شيء يمكن جمع نقاط تراكم منه. نعم، آلاف المخلوقات والأشجار، لكنها جميعًا عديمة الفائدة بالنسبة للجمع.”
“همم، وبعد؟”
“هذا يعني.. أن المساحات المهمة حقًا هي العشر الأخيرة، حيث بدأت نقاط التراكم تتجاوز 5,000—وهو ما يستطيع أي سيد جمعه. قبل أن أمتلك أيًا من الجوائز الموجودة في المساحات العشر، حسبت إجمالي نقاطها. هل تعرف ماذا وجدت؟”
“ماذا؟”
“جميعها مجتمعة.. لا تصل إلى شرط الـ100,000 نقطة. لقد وصلت إلى 99,000 فقط. وهذا يعني.. أن لعبتك.. لم تكن سوى خدعة.”
“كم أنت ذكي.. هاهاها! لكنني أصر على أنني لم أخدعك. هذه المرة، دعني أخبرك كيف.”
“كيف؟”
“في هذا المكان، هناك أكثر من مليون نقطة تراكم. وفي المساحات العشر، هناك 100,000 نقطة تراكم.”
“هذا مستحيل. المناطق العشر تحتوي على 99,000 نقطة.”
“بالنسبة لك.. عيناك رأتا الرقم الظاهر، لكنهما نسيتا المخفي. أنت لم تجمعها، ولو فعلت ذلك بشكل صحيح، لكان مجموع امتلاكك 100,000.”
“لا أفهم؟؟”
“سأخبرك، أيتها البيضة الصغيرة. رجل وامرأة وطفل.. عندما يتفرقون عن بعضهم. تجد الرجل أولًا، فيبدو مكتئبًا وهو يبحث عن زوجته وابنه. وعندما تجد الزوجة، تبدو مكتئبة وهي تبحث عن ابنها. ثم تجد الابن ولا يحدث شيء.
لكن ابحث عن الطفل، وسيبدو أقل قلقًا عندما تطمئنه بأنك ستبحث عن والديه. ثم تجد الأم، فتعانق الطفل ويفرحان معًا. ثم تجد الأب، ويفرح الجميع بلمّ شملهم، وتحصل على ألف نقطة تراكم من “لمّ الشمل الحقيقي”!”
“اللعنة عليك!”
هذا الشيطان.. لقد خدعني فعلًا.
“هاهاهاها.. يجب ألا يفشل العقل، أيها الصغير. العقل هو ما ألعب به هنا. سأكون سعيدًا أخيرًا بتذوق روح سيد ذات جودة ممتازة مثلك. لكن.. هل تعرف ما أستمتع به أكثر من ذلك؟”
“ماذا؟”
“عقل سيد نادر.. يعمل.”
“حسنًا.. سأمنحك ذلك، هاهاها.”
“هاهاها، هذا ما يسمى بجنون النهاية.”
لقد فهمت كل شيء أخيرًا، هاهاها. هذا الوحش الأحمق.. إنه بالفعل وحش مخادع، كما قالت مونالي.
“إنه يقدم لك ما تحتاج إليه.. لكنه لن يمنحك أبدًا ما تحتاج إليه.”
كل ما أحتاجه الآن هو التراكم الذي يفتح لي الرتبة. قبل أن يصل إليّ في الغابة، لم أكن قد حققت العدد المطلوب بعد.
ولولا العراف الخاص، لما تمكنت من الحصول على تلك النقاط أصلًا؛ لقد حدث الأمر بمحض الصدفة لأنه كان يمتلك حيوانين بتراكم لم أره من قبل.
وبالنسبة لوحش مثله، لم أكن لأتمكن أبدًا من جمع أي شيء أقل من 5,000 نقطة. ولهذا لعب لعبته وبنى خطته على المساحات العشر الأخيرة. على أي حال..
لقد هزمني فعلًا في ذلك،
فوضع تسلسلًا مثل العائلة ضمن عملية الجمع. لم أكن سوى أحمق ظن أنه يستطيع هزيمته بعقله في لعبته.
مرة أخرى، يجب أن أشكر خصائصي الخفية. وصلت إلى المساحة رقم 39. إنها تحتوي على عدد كبير من الزهور التي تصل نقاطها إلى 4,000. لو جمعتها وحدها، فسأصل بسرعة إلى 100,000 نقطة وأفوز باللعبة. لكن…
هل سيسمح الوحش بذلك؟
{ عباد الشمس المتوهج – النحل الملكي الأحمر.. لا تعمل إلا في وجود مزرعة عباد الشمس المتوهج. }
{ عباد الشمس المتوهج – 4,000 نقطة تراكم }
{ جمع التراكم – امتلاك الزهور }
هل أبدأ الجمع؟ لكن هذه الزهور.. ذات جودة أيضًا؟ هل سأجمعها فقط فتختفي؟ لا.. بالطبع لا.
سأتجه نحو المساحات الأولى. وبعد فترة، وصلت. وعلى الرغم من التعب، بدأت أمشي هنا وهناك وسط ضحكات ذلك الوحش اللعين.
“هل أصابك الجنون، هاهاها.. للأسف، لا تملك القدرة على جمع تراكمها، هاهاها.”
“حسنًا، أنت محق، لكن.. لدي القدرة على امتلاكها. وحتى لو أكلتها، فهذه الأشياء النادرة ستنتهي معي. عناصرُك الخاصة، هاهاها.”
“هاهاهاها، تفكيرك جميل، أيتها البيضة الصغيرة. لكنك تعيش وهمًا، هاهاها. كل ما تأخذه، ستعيد قوتي امتلاكه إذا خسرت، هاهاها.”
“حسنًا.. لا أصدق ذلك. سأفعلها على أي حال.”
حسنًا.. يجب أن أبدأ.. بجمع تراكم كل هذه الزهور.. والصخور أيضًا. كم هذا مرهق. ظهري محطم. التراكم في المساحات الخمس الأولى يصل إلى 120,000.. هل هذا يكفي؟ لا، سأضيف المساحتين السادسة والسابعة للاحتياط.
في الوقت الحالي، حان وقت امتلاك كل شيء في المساحات الأعلى.
إذا نجحت خطتي، فسيكون نصرًا لم أكن لأحلم به. وإذا فشلت، فستكون خسارة مشرفة.
“أما زلت لم تنتهِ بعد..؟”
قال الوحش، الذي لم يظهر نفسه من بعيد.
لقد انتهيت بالفعل حتى المساحة الثامنة. أعتقد أن أكثر من يوم قد مر. لقد استولى عليّ الجوع والعطش.
لم يتبقَّ شيء في النهاية. لقد تم امتلاك المساحة الثامنة بالكامل.
وصلت إلى الم
ساحة السابعة. كانت تحتوي على عدة أشجار ونحل مختلف. لنبدأ بهذا النحل الوردي.
{ النحل الوردي – 1,500 نقطة جمع }
{ جمع التراكم – امتلاك التراكم }
حسنًا… لقد حانت لحظة الحقيقة.. لمعرفة ذلك الوحش على حقيقته.
{ جمع التراكم }
تغير الضوء في الأعلى إلى.. 1,500 نقطة.
ومن بعيد، تردد زئير عالٍ.