الفصل 1 - عندما وقّعت العقد.
الفصل الأول: عندما وقّعت العقد.
.
اسمي علي.
حين تم قبول روايتي على موقع “ويب نوفل” للنشر الإلكتروني، كدت أن أطير فرحًا. لم لا افعل فأنا أعيش على حافة الإفلاس، وذلك البريد الإلكتروني كان بمثابة الضوء الأخير في نفقٍ طويل ومظلم. بإمكانه أن ينقلني لوضعٍ أفضل ماديًا ونفسيًا.
في جيبي آنذاك سبعة آلاف دينار عراقي. ما يعادل خمسة دولارات تقريبًا. مبلغ بالكاد يكفي لحياة كائن صغير في عالم طفيليات.
ومع ذلك، مدفوعا بالفرح الغامر. قررت دون تفكير أن أحتفل.
لا بأس بقليل من الترف، ولو لمرة واحدة.
لبست صندلي الوحيد، وغادرت شقتي الضيقه التي ولولا ان اهلي كانو حريصين لتوفيرها لي قبل رحيلهم.. لكنت مشردا بلا أي مأوى ..
تسارعت خطواتي قاصدًا المتجر، أفكر بشراء بعض العصائر، وربما آيس كريم، وربما. إن تساهلت الميزانية. قطعة لحم صغيرة.
حينها .. واحاط بعقلي ضباب يخفي تفاصيل كثيره ..
ثم،
بمجرد أن خطت قدمي منتصف الشارع…
من العدم .. ظهرت
شاحنة ضخمة..
لم أرَ مثيل لها إلا في مشاهد الأنمي…
وبعدها،
انفجر الصوت واسودت الصورة، ثم لم يعد هناك شارع ولا لحم ولا رواية.
لا ألم ولا ارتطام .. لم اشعر بأي شيء .. وكأني اقتلعت تماما من الواقع الى واقع اخر ..
فجاتا….
استيقظت عيناي …
مكان مختلف… مكانٍ لا يُشبه شيئًا قصدته من قبل..
في لحظة .. كنت وسط الشارع بانتظار قدري المحتوم..
وفي اللحظة التالية… عيناي يبصران جزيرة خضراء محاطه بالمياه من كل جانب..
لم يطل الامر حتى هدات بصيلات عقلي وبدات استوعب الموقف …
لم اكن مصابا. ولم اكن ميتا. ولكن ..
كنت على جزيرة تبدو متوسطة الحجم، تحيطها الأشجار من كل الجهات. وحسب تقديري للمساحه الخاصه بها، كان عقلي يخبرني بأمكانية وصولي من طرفها إلى طرفها الاخرخلال يوم من المسير.
حسنا .. لم ابخل على عقلي بالمحاوله.. بعد التأكد من ان المكان خال من اي خطر .. ليس وكاني خبير في الفحص والتحري .. ولكن عيني مقياسي ولم اجد اي اثر لأي حيوان ما .. لا خطر ولا غير خطر .. لهذا كان قلبي هادئا بعض الشيء ..
واخيرا جرّبت ذلك فعلًا وكان الوقت أول الصباح. حاولت التقدّم واختراق الأشجار، والاستكشاف. ولكن عبثًا. كلما اقتربت من مساحة محددة، شعرت وكأن جدارًا غير مرئيّ يمنعني. حاجز واضح، لا يُرى، لكنه لا يسمح بالعبور.
في النهايه.. استسلمت للحقيقه التي امامي..
نعم.. انا محبوس في مساحه محدده وعلي التكيف مع ذلك.
والأدهى من ذلك… أنني استيقظت عاريًا.
الحمد لله أن لا أحد غيري على الجزيرة، لكن مع ذلك، لا بدّ من حلّ لمشكلة الملابس. كان عليّ أن أبحث عن شيء أرتديه، أو… أشتريه.
شراء؟ هنا؟
نعم… يبدو الامر غريبا .. لكنه ليس اغرب من الطريقه التي تواجد بها الشراء نفسه..
الدائرة الحمراء على معصمي الأيسر. عندما رأيتها ظننت انها طلاء . ولكن حين ضغطت عليها، في محاولة لمسحها، انبثقت أمامي واجهة شفافة بلون الزرقه، تعرض معلومات مبسطه عن المكان، كانت اللغه غريبه ولكن لسبب لا اعرفه .. كنت قادرا على القراءة.
احتوت الواجهه ايضا على قائمة متجر إلكتروني فيه أدوات وأطعمة وخانات متعددة، لكن للأسف، واحدة فقط متاحة حاليًا.
ويمكن أن تقولوا: كيف تقبلت الأمر سريعًا؟ حسنًا، لأصدقكم القول… أنا متحمّس نوعًا ما واشعر انها فرصه جديده.
لا أشعر بأي حرقة في قلبي. ولا حتى شوق.
ربما لأنني لم أترك خلفي عائلة.
ربما لأن الأصدقاء، إن وُجدوا، لم يكونوا يومًا أصدقاء فعلًا.
وربما، وهذا الأقرب، لأنني ما زلت أشعر أنني في حلم.
وحين تكون في حلم، فأنت تسير فيه، مهما بدا غريبًا، دون أن تطرح الكثير من الأسئلة.
سابقًا، حلمت أني بالون منفوخ يرتفع ويسقط. ومع ذلك، استمررت بالتحليق كبالون والابتعاد مسافة طويلة.
حلم آخر كنتُ أشبه فيه بساموراي فوق السطوح، يقفز ويقاتل، ومع ذلك، قاتلت وواجهت خصومًا، وحتى عندما فشلت في اعتراض سيف أحدهم…
ههههههه، حسنًا، لأني في حلم، غيّرت المعادلة وأظهرت أني أملك قوة داخلية وهزمته سريعًا.
إذًا… لماذا لا أستمر مع هذا الحلم؟ رغم أنه يبدو واقعيًا جدًا، حتى مع وجود تلك الشاشة والمتجر. فأنا داخله وعليّ ببساطة أن أتكيّف.
لو استيقظت من الحلم، فأنا أملك رواية موقّعة سأربح منها الأموال.
وإذا لم أستيقظ، فأنا في عالم جديد يجب أن أنجو فيه ببساطة.
حسنًا. بالعودة لمسألة الشاشة والمتجر.
فبفضل سنواتي الطويلة مع تصنيف “إلايسيكاي”، في عالم الانمي. لم أكن مصدومًا جدًا.
نعم، كنتُ أتوقع أن أستيقظ في مساحة بيضاء، وتظهر فتاة ذات جسم امرأة ثلاثينية ورأس فتاة بعمر العاشرة، وتقوم بمنحي قوة خارقة.
أو أن يسقط عليّ كائن غريب، يمنحني قوة خفية، ثم أبدأ مغامرتي وسط مجموعة من الفتيات الجميلات والأميرات المتنازعات على قلبي.
لكن يبدو أن سوء الحظ تبعني من العالم القديم… إلى هذا العالم.
المكان جديد؟ نعم.
عالم آخر؟ ربما.
لكن البداية؟
تبدو بالفعل سخيفة….
لم لا أكون في عالم طبيعي، كلما صرخت، ازدادت قوتي؟
لماذا أنا في عالم وجزيرة بلا أي تفاصيل ولا اسم؟ نعم، الاسم… ليس أمرًا صعبًا.
بما أنني عبقري، وصاحب خيال خصب لا يُضاهى، فسأسمي هذه الجزيرة…
“الأرض 2”.
نعم. البساطة هي جوهر العبقرية.
يا صديقي الذي تقرأ مغامرتي، لأصبح أعظم إمبراطور في هذه الأرض الجديده.
إذاً بالعوده للوقت الحاضر… الساعة الآن هي الثالثة مساءً،
مر على وجودي على الجزيره اكثر من ست ساعات..
وحسب ما قرأت في الإرشادات، يُمنع العمل بعد السادسة مساءً.
ليس منعًا صريحًا، لكن النظام لا يحتسب أي نشاط بعد ذلك، لم افهم بعد ماذا يعني بعدم احتساب اي نشاط. ولكن سيتبين كل شيء تواليا. لدي ثقه مطلقه بذلك. نعم ويُفترض أيضًا أن أستريح بجانب النار او في الكوخ… الذي لا أملكه بعد.
بالتفكير واعادة التفاصيل وما انا فيه ..
فأنا الآن مقيّد في هذه المساحة البسيطة داخل الجزيرة. يجب أن أبدأ بها وأبني إمبراطوريتي وأوسّع مساحتي كما في ألعاب الفيديو.
ولكن، لأقوم بذلك التوسّع، ومغادرة المساحة المحددة، فذلك مرهون بتحقيق خمسة شروط: حسب النظام
أن أمتلك منزلًا. – لا أملك الآن
أن أوظّف ثلاث خدم. – هههه وكأني املك ذلك الان
أن أملك ماشية. – بل لا أملك حتى صوفًا، وليس ماشية كاملة ههههه
أن أمتلك سلاحًا. – لا أملكه كذلك
واخيرا..
أن يكون دخلي اليومي من الغذاء والماء والخشب أعلى من متطلبات استهلاك خدامي وماشيتي بنسبة 400%.
حسنًا إذًا… بتفسير بسيط لتلك الشروط .. فانا هكذا علمت ان مهمتي هي بناء امبراطوريه وتطوير نفسي تواليا ..
عملٌ شاق، لكن لا مهرب.
في الحقيقه.. اذا كان بامكانكم ان ترو ابتسامتي لعلمتم اني متحمس تماما لتلك الفكره .. لطالما حلمت ان ياتي يوما ويصنعوا فيه العابا تستطيع الانتقال داخلها وبدء رحلتك ..
وها انا الان اجد ما هو افضل .. عالم اخر يمكن ان اعمل به ما اريد ..
حسنا .. الامر مخيف ايضا .. ليس وكأن العالم ذاته سيقف ويصفق لي وانا اشق طريقي ..
بالطبع سيحاول ان يشقني انا بدل ذلك هههه .. لا بأس شأشقهم انا ههههههه سأتغدا بهم قبل ان يتعشوا بي
حسنا .. لنعد الى القائمه الزرقاء ومتجرها ..
حاليًا، أملك 200 دينار فقط داخل المتجر. لا اعلم من اين اتوو لكن يبدو ان النظام وضعهم كمبلغ للبدء.
بامكاني ان اشتري بهم ما اريد من الطعام المتوفر ..
ولكن. عليّ أن أتصرف بحكمة. وإلا وجدت نفسي مفلسًا كما كنت.
اما عما يحتويه المتجر ..
فيوجد ثلاث أنواع من الأطعمة فقط:
الطعام — الخبز:
قطعة واحدة: 20 دينار
3 قطع: 50 دينار
6 قطع: 80 دينار
9 قطع: 100 دينار
ملاحظة: خاصية تجارة الخبز تُفتح عند الوصول لأرض تقدم جديدة.
الطعام — الجبن:
قطعة واحدة: 30 دينار
قطعتان: 50 دينار
ملاحظة: خاصية تجارة الجبن تُفتح عند الوصول لأرض تقدم جديدة.
الطعام — اللحم والدجاج:
شريحة صغيرة: 40 دينار
متوسطة: 60 دينار
كبيرة: 80 دينار
قائمة الطعام مختصرة جدًا. ثلاث أصناف فقط، ولا يوجد أي شرح عن الكمية اللازمة للشبع.
هل الجوع هنا يعمل كما في الأرض؟ لا أدري.
لكن لا وقت للتجارب. المال قليل ولا مجال للمقامرة.
أما الماء من جهة اخرى، فلا يوجد أي بركة أو نهر داخل المساحة المحددة لي في الوقت الحالي.
لحسن الحظ، فقد وجدت خمس دِبَب خشبيه مليئة به، كانت موضوعة بجانب النار.
شربت منها خمسة أكواب حتى الآن، وردّة فعل جسدي طبيعية تجاه العطش، تماما كما في العالم السابق.
كل دبة تحتوي على ما يعادل خمسين كوبًا، أي أن لديّ ما يكفيني لعشرين يومًا تقريبًا.
لكن ماذا بعد؟ لا بد أن أستعد مبكرًا. لكي لا ينتهي الماء. ولكن لا حل لدي ولا اي علامات . اذا ما اشغلت نفسي بما لا استطيعه فلن يحدث شيء جيد .. علي ان اركز على ما بين يدي الان .. ولكل حادث حديث لاحقا
إنها الساعة الثالثة مساءً.
التنبيه الذي وصلني من النظام في وقت سابق يوحي بفتح قائمة الأدوات عند هذا الوقت.
حسنًا، لنرَ ماذا يوجد…
زر “فتح” اخذ يتوهج، ثم… ضغطت فوقه..
كان الضغط اشبه بالضغط في الفراغ ولكن.. شيء من القشعريره البسيطه تصيب اصابعي عند الضغط على اي شيء في تلك النافذه الزرقاء ..
امام عيني .. برزت قائمه جديده..
“الأدوات — الخشب:”
“فأس: 50 دينار”
عيني توسعتا بغضب .. وشتمت .. بكلمات لا يجب ان تسمعوها ..
نعم .. في الحقيقه مجرد فأس بعد الانتظار لعدت ساعات .. اي حماقه هذه ..
حسنًا، لنهدا،
بالتفكير بمنطقية فهذا أمر منطقي.
فأس لقطع الأشجار. بداية بسيطة.ثم بعدها يتطور كل شيء .
يجب ان اهدا.. واسير خطوة بخطوة
لكن مع ذلك فسعر الفأس غالٍ، وسأحتاج الطعام أيضًا… لدي مجرد 200 دينار ..
لكن الأولويات واضحة: لا طعام بلا مال، ولا مال بلا إنتاج.
والفأس هو أول خطوة في دورة الإنتاج.
“زر الشراء يلمع.”
لم اتردد كثيرا ..
“ضغطة واحدة… ظهر الفأس فوق الأرض مباشرة” بشكل سحري كانه قادم من العدم .. ياله من عالم .. اتجهت عيني نحوه
الفأس إنه خشبي. باهت. يشبه أدوات الألعاب المجانية في أول عشر دقائق… ثم يُكسر بعدها بشجرتين. سعره كبير ويبدو انه لن يدوم طويلا .. يالها من علامات لا تنبيء بخير تظهر مرارا في هذا العالم الجديد ..
توجد شجره قريبه .. إنها الأقرب إلى مركز المساحة، واقرب شيء للنار. تبدو سهلة بما يكفي لأبدأ بها.
من الجيد أنني سأبدأ بتنظيف المنطقة في حال قررت البناء لاحقًا.
“ضربة أولى.”
“لهاث.”
“ضربة ثانية.”
“لهاث”
اللعنة… ما الذي يحدث ..
ربع ساعة مرّت، والفأس لم يُسقط شيئًا.
الجهد المبذول مشابه جدًا لما كنت أشعر به على الأرض. بدأت اغضب بالفعل ..
فجاتا. علامة حمراء بدأت تظهر فوق الفأس،
– نسبة التآكل ترتفع. وصلت إلى 30% –
ضحكت بسخريه وتمتمت ..
هل هذا طبيعي؟ هل سينكسر بهذه السرعة؟
والشجرة؟ لا تتحرّك، لا تئن، لا تظهر أي علامات ضعف. تبا لذلك.
لا شريط حياة. لا مؤشر. لا حتى صوت صدع صغير.
يجب أن ألتقط أنفاسي قليلًا. لا حاجة لأن أقتل نفسي مع هذه الشجره اللعينه.
حسنًا، بعد كوبين من الماء لألتقط أنفاسي… يجب أن أكمل.
“ضرب”
“ضرب”
“ضرب”
الفأس وصل إلى 45%.
الشجرة لا تزال واقفة.
مرّت ساعة كاملة.
لا شيء سقط. لا مكافأة. لا نظام يصفّق لي على الصبر.
إنه وقت طويل جدًا لقطع شجرة… أي نظام بناءٍ هذا؟! الامر مشابه للأرض.
هل فاتني شيء؟
هل نسيت قراءة التعليمات؟
هل هناك مهارة سريّة يجب تفعيلها؟
هل الفأس مزيّف؟
لا أدري حقاا .. اشعر ان عقلي بدأ يفقد توازنه ..
لكن إن كان هذا هو إيقاع العالم الجديد…
فأنا بحاجة إلى أعصاب من فولاذ.
ولا بأس بالقليل من الخبز أيضًا.
ولكن، ماذا لو كانت قطعة خبز غير كافية؟
“5:30”
نصف ساعة فقط تفصلني عن السادسة مساءً.
لم أكن أتخيل أن إسقاط شجرة واحدة سيكون بهذا الشكل…
متعب، ممل، ومهين.
أكثر من ساعتين، والفأس وصل إلى 50%.
يبدو أن كل فأس في هذا العالم يُسقط شجرتين فقط. تمامًا كما توقّعت.
أدوات بكفاءة “سيئة”.
“الشجرة المقطوعة تتوهّج بلون أخضر. ثم…”
“تختفي.”
“دينغ… دينغ… دينغ”
“تنبيه جديد يظهر على الشاشة”
“الرصيد ارتفع إلى 300 دينار.”
حسنا .. هذا يعني… كل شجرة = 150 دينار.
وإذا حسبت أن الفأس يكلف 50 دينار ويُسقط شجرتين، فهذا يجعل صافي ربح الشجرة الواحدة حوالي 125 دينار.
لا بأس. ساعتين من العمل بـ125 دينار… ليس امرا سيئا جدا.. رغم الجهد
حسنًا، حان وقت الاستراحة.
والطعام.
“6:00″
الظلام بدأ يزحف بخفّة، كأنه يتسلّل خلف ظهري.
الجوع يتسلّق أضلعي. والخوف .. لن اكذب واقول اني لست خائفا .. بل خائفا بحق ..
لا وقت للتفكير.. الجوع يجب ان يسد الان .
قطعة خبز وجبن ستفي بالغرض.
ربما اللحم؟
” لا، ليس الآن. لا أملك إمكانية الرفاهية الآن. ”
خاطبت عقلي بحزم ..
لا أعلم ما سيظهر لي غدًا.
لا يمكن أن يكون العالم بسيطًا: أقطع خشبًا، كل، ونام.
لست أحمقًا لأظن أن كل شيء سيبقى كما هو الآن.
لذا يجب أن أبني نفسي سريعًا قبل أن يحلّ بي شيء.
رغم أن رائحة الشواء المتخيّلة بدأت تعبث بمخيّلتي…
اللعنة.
شهيّتي بدأت تتحكّم بقراراتي.
يجب أن أشتري الخبز أولًا، بسرعة، قبل أن تنقضّ نفسي الدنيئة على اللحم.
3 قطع خبز، 50 دينار.
“زر الشراء يومض”
“وشراء”
“ظهرت الأرغفة الثلاثة من العدم، فوق كومة خشب صغيرة.”
هذا السحر الرقمي له نكهة جميلة بلا انتظار توصيل ووصف موقع واحيانا الجي بي اس يظهرك بمكان اخر .. فقط اضغط ويظهر مثل السحر …
الآن الجبن…
الجبن…
الجبن…
…اللحم؟
تـبـــــــاً!
” 6:20 ”
اشتريت بالفعل شريحة لحم متوسطة.
ما هذا الغباء؟
ما هذا العبث؟
أنا…
أحمق.
غبي.
أحمق وغبي.
أحمق وغبي و… أُووه…
تـبــــــــــــاً!!
في اليوم الأول، أرتكب هذه الجريمة المالية.
60 دينارًا طارت بسبب لحظة ضعف.
شتمت وشتمت حتى هدات قليلا …
حسنا .لا بأس. يجب أن أتكيف مع حماقاتي..
ولكن…
كيف أشوي هذه القطعة اللعينة؟؟؟
لا شيء حولي سوى كومة الأخشاب التي جاء عليها الطعام.
لنجرب وضعها في النار…
وضعتها وسط النار .. ولكن
كما توقّعت…
إنها لا تشتعل، ولا تحجب النار.
إنها لغرض واحد فقط.
قطع خشب الشواء المجانية غير قابلة للاشتعال.
جميلة الشكل، عديمة الفائدة.
ركلت الخشب بعيدا .. حسنا لم تتناثر بعيدا كما توقعت ولكن غير مهم .. يجب ان ابحث حولي
بالكاد ارى شيء ولكن ماذا عن تلك الحصى؟
فكرة مجنونة… لكن، ماذا لو؟
لنرصّ الحصى فوق النار. حسب اعتقادي،
لو سخنت بما فيه الكفاية، يمكنني رمي اللحم فوقها.
“7:20”
اللحم لا يزال نيئًا. لكنه أكثر سوادًا.
يبدو أن طريقة الحصى أبطأ من انتظار انتهاء أنمي ون بيس.
لا مجال للتراجع.
الجوع يقرع طبول الحرب داخلي.
عليّ الاستمرار، أو أنام الليلة على صوت معدتي.
“9:20”
القطعة تغيّر لونها بالفعل.
مزيج بين الشواء والاحتراق.
رائعة. رائعة حقًا كما أحبها.
وليس كما يفعل محبّو الشواء البسيط…
يضعون اللحم، ويكفي! أجلبه لأكله؟!
تـبًّا لهم… اللحم صُنع لحرقه، والتلذذ به مدمجًا برائحة الحرق الممتعة… وليس ان يؤكل نيئا ..
حسنًا، مع انتهاء أول يوم لي في هذا العالم، يستحق الأمر أن أكافئ نفسي بهذا الطعم الذي لا يُقاوم. رغم ان تصرفي مازال اهوجا ..
مع ذلك .. نعم … هكذا يجب أن يكون الطعام في أول يوم من نهاية العالم.
قطعة خبز، في وسطها شريحة لحم محترقة.
قضمتي الأولى…
أوه…
يا للروعة.
كأن الحياة تبتسم لي وسط رماد الكارثة.
اللحم مشويّ أقرب للفحم،
الخبز لا يزال دافئًا،
والمعدة تصفّق.
ينقصني فقط بصل، طماطم، مخلل، و… قليل من الملح.
متى أصل لتلك المرحلة؟
متى يكون لديّ خدم يضعون اللحم لي فوق الحصى…
ويتركونه ينضج وأنا نائم؟
ربما قريبًا.
ربما…
“11:58”
“11:59”
“12:00”
“دينغ… دينغ… دينغ”
ما الذي يحدث؟ بالكاد غفوت قليلًا.
ما هذا؟
{ إشعار من النظام }
{ 30 يومًا… وتحل الكارثة الصغرى الأولى على أرضك. احمِ أرضك… وإلا فالموت مصيرك.}
هــــااااا !!!!