الاستيقاظ (1)
صياد الجليد في كارثة العصر الجليدي
-
الفصل 1: الاستيقاظ (1)
-
*
*
*
*
*
*
*
*
*
*
تجمد العالم فجأة.
في لحظة واحدة، هبطت درجات الحرارة العالمية إلى 60 درجة مئوية تحت الصفر، ولتزداد الأمور سوءًا، أخذت الثلوج تتساقط بكثافة مرعبة كل يوم دون توقف.
وفي غمضة عين، دُفنت المدن بأكملها تحت أطنان من الجليد.
ولم تكن كوريا الجنوبية استثناءً من هذه الكارثة.
"هااا..."
زفر "هاجين" أنفاسه، ومضى يراقب بخار فمه وهو يتجمد في الهواء ويتطاير كقطع الجليد الصغرى. كانت الرطوبة قد تجمعت داخل نظارته الواقية، لكنه لم يجرؤ حتى على رفع يده لمسحها؛ فمجرد إخراج يديه من جيبه كان يعني الشعور بألم حارق وكأن أصابعه تتكسر واحدة تلو الأخرى.
مرّت ستة أشهر كاملة منذ أن صار العالم على هذا الحال.
وكان السبب وراء كل ذلك شيئًا واحدًا فقط:
《الفشل في تطهير 'البوابة السوداء' في القارة القطبية الجنوبية》
لقد تقاطر للمكان صيادون من الرتبة (S) — والذين يُعدون القوة الأعتى للبشرية — لكن النتيجة كانت إبادتهم جميعًا. وبعدها، فُتحت البوابة وانطلق منها أسوأ كابوس عرفته الأرض: برودة قارسة ومطلقة قادرة على تجميد الغلاف الجوي للكوكب في لحظات. ومنذ ذلك اليوم، تجمدت الحضارة البشرية بالمعنى الحرفي.
"هي أنت! هناك!"
"توقف عن التكاسل وتحرك بسرعة!"
اخترقت صيحة حادة مسامعه.
استعاد هاجين، الذي كان غارقًا في أفكاره، وعيه بسرعة والتفت لمصدر الصوت. كان هناك رجال بملامح شرسة يرتدون ثيابًا شتوية ثقيلة.
"سنفقد ضوء النهار بهذا المعدل!"
"هل تريدون أيها الحمقى أن تتجمدوا حتى الموت في الخارج؟"
هؤلاء هم "المستيقظون"، أو ما يُعرف بين الناس بـ "الصيادين".
معظمهم كانوا من رتب متدنية مثل (F) أو (E)، لكن بين عامة الناس الذين لم يستيقظوا، لم يكن هناك شخص واحد يجرؤ على الوقوف في وجههم.
'التعزيز الجسدي.'
كانت هذه هي البركة التي تُمنح للصياد بمجرد استيقاظه؛ فلم تكن أجسادهم أقوى بـ 3 أو 4 أضعاف من الشخص العادي فحسب، بل كانوا أيضًا أكثر قدرة على تحمل هذا البرد القارص.
أضف إلى ذلك أن الوحوش الضارية التي بدأت تظهر في الخارج منذ فتح بوابة القارة القطبية، لا يمكن قتلها إلا على أيدي هؤلاء الصيادين.
'أما غير المستيقظين...'
فكانوا يُعاملون مجرد حمالين للبضائع أو دروع بشرية لحماية الآخرين.
كان وضعًا يثير الغضب، لكن لم تكن هناك حيلة. بعد أن أصبح العالم هكذا، صار منطق العصر الجديد بسيطًا وقاسيًا: إذا كنت تفتقر إلى القوة، فستُجرد من كل شيء.
"فرقة البحث، تجمّعوا!"
وبينما كان يزفر آهة مكتومة في صمت، دوّت صيحة عالية في المكان.
وبناءً على نداء الصياد، تجمع عشرون رجلًا — من بينهم هاجين — ممن أُدرجت أسماؤهم في فرقة البحث الخاصة بلليوم.
"سيُفتح الباب قريبًا. إذا كنتم لا تريدون التجمد حتى الموت بالخارج، فتأكدوا من الاستعداد جيدًا."
كانت مهمة فرقة البحث اليوم هي التفتيش عن الطعام؛ حيث توجب عليهم البحث بين المتاجر والمحلات المغمورة بالثلوج داخل المدينة للعثور على الطعام وتجنب الموت جوعًا.
كانت هذه أكثر المهام خطورة وأعلاها في معدل الوفيات، لكن لم يكن أمام هاجين أي خيار آخر. فلو لم يدفع رسوم الإقامة لصيادي الملجأ الذين يديرون المكان، فسيُطرد من الملجأ عاريًا في هذا البرد القاتل.
وفي تلك اللحظة بالذات...
طقطقة! صريررر!
فُتح الباب الموجود على الجدار الداخلي للمأوى، وخرجت منه مجموعة تضم نحو اثني عشر رجلًا وامرأة. اتجهت أبصار هاجين والبقية نحوهم فورًا.
وعلى عكس فرقة البحث التي كانت تبدو أجساد أعضائها متثاقلة بسبب طبقات السترات الثقيلة، كان هؤلاء الواصلون يرتدون ملابس شتوية عملية وخفيفة نسبيًا.
"حقًا؟ وماذا حدث بعد ذلك؟" "ماذا تقصدين بـ 'ماذا حدث'؟ لقد قضيت عليهم جميعًا!" "هذا مذهل حقًا! أنت رائع جدًا."
وعلى عكس فرقة البحث الكئيبة، استمر هؤلاء في حديثهم الودّي والمرح بوجوه مشرقة، وسرعان ما انطلقت الزفرات الممزوجة بالحسد من كل حدب وصوب بين الحاضرين.
"آه.. إنهم فرقة عمل البوابات." "كم هذا رائع.. ليس عليهم الخروج إلى هذا البرد القارس أبدًا."
نهاية الفصل 1
◆◇◆◇◆◇◆◇◆◇◆◇◆◇◆◇◆◇◆◇◆◇◆
هاي شباب! 👋
إيه رأيكم في الفصل الأول؟ أتمنى يكون عجبكم، واكتبوا انطباعكم في التعليقات. ♡
أنا عن نفسي شايفة إن الرواية ممتعة، فادّوها فرصة بس. 👀
وسامحوني لو كان فيه أي أخطاء، ده أول عمل أترجمه، وبصراحة خايفة إن ترجمتي تطلع وحشة ومحدش يقرأ أو حتى يكتب رأيه. 😭
تنزيل الفصول هيكون يوميًا أو كل يومين، وبس مستنية تعليقاتكم. ♡♡♡
♤𓆩 𝒜𝓃𝓋𝒾𝒆𝓁𝓁ℯ 𓆪♤