كسر القيود
أصابت تعويذة رنين الجحيم شون و دايمن ليصبح سمعهما معدوم ، تجمد البطل مكانه ، لم يستطع التحرك ، توقف عقله عن التفكير ، ترددت جملة واحدة في ذهنه
" أنا ضعيف . "
لم تستطع هذه الكلمة مغادرة ذهنه ، أصبح مثل الجماد ، لا يسمع أي شيء ، لا يشعر بأي شيء كأنه في الفضاء ظلام دامس ، قيود كثيرة صلبة تقيده و تطرح على الأرض ، نظره أصبح مظلما تدريجيا .
أطلق الوحش صرخة قوية أخرى بعدها وزع أجنحته في السماء و أنتج إعصار غير مرئي لم يستطع دايمن رؤيته ، نظر إلى شون و وجده ساكنا لا يتحرك كأنه فقد روحه .
وجه الوحش الإعصار على فرسيتيه ، شكل دايمن تعويذة الحصن الأرضي المدرع ، تحطم بكل سهولة و أصابه مع صديقه بجروح بليغة جدا ، وضع دايمن يده في رئيته التي قطعتا نصفين ، لم يستطع التنفس ، نظره تلاشى بالكامل ، لكن رغم ذلك نظر إلى صديقه شون الذي تمزق بطنه و مازال واقفا فاقدا روحه و وعيه .
نزف دايمن بشدة و تقيأ الدم ، أراد التحرك لمساعدة صديقه لكنه سقط على الأرض ، بدأ يزحف للوصول و الدم متناثر في ملابسه و وجهه مع إصبات في الكتف و القدم و عدم القدرة على التنفس ، شعر بأنه سيفقد الوعي ، ابتسم و فمه مملوء بالدم
" أ... أرجو أن ينق..ذك شخص ما ... يا قدوتي شون . "
فقد دايمن الوعي لكنه ما زال متمسكا بالحياة ، طار الوحش عاليا في السماء ، نفذ هجوم يقضي على الحشرات البشرية أمامه .
بقي شون في ذلك الفضاء المظلم مع قيود كثيرة و سميكة تحيط جسده كله ، لا يستطيع تحريك إصبع واحد ، نظر حوله و هو ساقطا على الأرض ، ظلام ، لم يجد سوى الظلام الهالك ، تنهد بعمق ، أغمض عينيه ، قرر أن ينتهي من هذا الواقع المرير بالدخول في سبات .
ظهر شخص فجأة أمامه ، يحيط جسده أشعة طاقة قوية سحرية زرقاء و صفراء و بنفسجية ، مد يده ل شون
" استيقظ ، كسر القيود التي تحيطك ، إكتشف الجوهر الذي يجمعنا نحن الثلاثة . "
سمع شون هذه الكلمات ، اخترق ضوء الأشعة عينيه المغمضتين ، نظر إلى الشخص ، شعره أسود مثله ، عيون خضراء ، رداء بسيط جدا ، ابتسامة عريضة ظاهرة على وجهه .
شعر شون بدفئ مفاجئ ، لطف ، حنين ، قوة ، كل هذه الصفات شعر بها تخرج من جسد هذا الشخص
" هاه . "
تحرك شون ، تمزق جلده ، لحمه ، عظامه ، ألم حاد ، لا يطاق ، اقترب جسده من التفكك كليا ، لم يستسلم ، قاوم ، صرخ بكل ما يملك ، بدأت القيود التي تحيطه تتزحزح ، تتشقق جراء إرادة صاحب الجسد المقيد ، صحاب الروح المقيدة ، صاحب الوعي المقيد ( كيومير شون ) .
ابتسم الشخص بلطف ، تلاشى ببطئ ، أخبر الفتى الذي يحاول
" نحن ننتظرك . "
اختفى الشخص و ظهرت يد إيما و دايمن مكانه ، تخلص شون من جميع القيود ، و أمسك بيدي صديقيه و تحرر .
يتبع ...