شركاء في الظلام
تدفقت الدماء مشكلة بركة حمراء اللون ، و بدأت رائحة الدم التي كثيرا ما شمها ايثان في اشفارن القديمة بالانتشار تدريجيا .
هو ظن انه لن يرى هذه الدماء مجددا لبعض الوقت على الاقل ، لكنه فعل بوقت ابكر بكثير مما كان يظن .
ڤيرسو قتل امرأة بمنتصف العمر ، رفقة طفلها الذي كان بالكاد في العاشرة بضربة واحدة ، دون ان يرمش حتى .. دون تردد و دون ادنى اهتمام .
"آه ! اللعنة !! انظر الى كل هذه الدماء الضائعة ! كان يجب ان اقتلهما بطريقة أفضل تحفظ اكبر كمية من الدم .."
بينما كان ايثان مصدوما ، بدأ ڤيرسو يتدمر من الدم المهدور و حاول استغلال اكبر قدر منه .
طريقة شربه للدماء لم تكن عادية ، فهو اكتفى بالوقوف امام الجثث ، ثم بدأت اعينه تتوهج بلون احمر قاتم أكثر من العادة .
علامة اللعنة خاصته احترقت ، و بدون سابق انذار ..
الدماء بدأت ترتفع عاليا تطفو من تلقاء نفسها ، متجمعة في نقطة واحدة ..
جثث الطفل و امه جفت بسرعة مرعبة ، الى ان باتت مجرد جلد و لحم و عظام فاقدة للون ، زرقاء شاحبة بطريقة مرعبة ..
الدماء تجمعت حتى آخر قطرة ، ثم بدأ ڤيرسو يمتصها دفعة واحدة تاركا اياها تلج جسده .
كان منظرا مروعا ، بدا و كأنه خرج من فيلم رعب ..
هناك بمنتصف البرج في الظلام ، وقف ڤيرسو يمتص الدم و ايثان من خلفه .
ڤيرسو انتهى سريعا من وجبته ، و سرعانما استدار نحو ايثان بمرح و كأنه لم يفعل شيئا .
"اسف على تركك تنتظر ! لقد انتهيت اذا يمكننا ان –"
لم يكد ڤيرسو ينهي كلامه ، حتى دفعه ايثان بقوة الى الجدار بينما وضع ذراعه على رقبة الجاني وراء موت الام و ابنها .
محدقا به باعين قاتلة ، حملت نفس اللون الاحمر القرمزي .. تحدث ايثان بنبرة خطيرة .
"انت .. ما خطبك بحق الجحيم ؟ هل الانتقال لعالم آخر افقدك عقلك ؟"
قبضة ايثان اشتدت على رقبة ڤيرسو اثناء طرحه للسؤال ، و رغم الموقف الخطير .. الا ان الاخير حافظ على هدوئه ، و ابتسامته الدموية .
"مالامر يا ايثان ؟ هل أسأت اليك بطريقة ما ؟ اذا فعلت دون وعي مني فاعتذر منك ." اعتذر ڤيرسو ، غير قادر حتى على تحديد الخطأ الذي ارتكبه و هذا زاد من غضب ايثان ليس الا ..
"لست انا من يجب ان تعتذر منه !!" صرخ بدون وعي ، ما جعل اعين ڤيرسو تضيق قليلا .
"اذا من الذي يجب ان اعتذر له ؟ انا ضائع هنا يا ايثان ارجو ان تشرح موقفك بشكل صحيح ، حتى افهم كيف ارد عليك ."
بوجه ملطخ بالدم ، و ابتسامة خالية من الهموم .. تحدث بأريحية رغم اطباق ايثان لقبضته على رقبته ..
محدقا بأعين ڤيرسو ، ادرك ايثان ان الماثل امامه لا يخادع ولا يدعي الجهل ..
"انت حقا .. لا تدرك ما فعلت ."
شعر ايثان بالصداع من الموقف برمته ، خلفه استقرت اثنان من الجثث مقطوعة الرؤوس ، و امامه قاتل لا يعتبر ما فعله امرا خاطئا او شيئا يجب التفكير مرتين فيه .
كان مقتنعا تماما بذلك ، لدرجة انه لم يشك و لو قليلا بأن ايثان عنى الام الميتة و ابنها بكلامه ..
"ڤيرسو .. كم مرة فعلت اشياء كهذه ؟"
"هممم ؟ مالذي تتحدث عنه ؟"
"القتل !! قتل الناس بهذه الطريقة !"
سأل ايثان خائفا من سماع الإجابة بعدما ظهر تصور مرعب في عقله ..
ڤيرسو بالمقابل امال رأسه قليلا ، مجيبا بابتسامة متكلفة .
"كم مرة ؟ ايثان .. احقا تسألني هذا ؟"
ضاحكا ، هز الرجل امامه رأسه .
"انا بحاجة للدماء كل يوم و الا سأموت .. لذا كنت اصطاد البشر يوميا منذ اليوم الذي لعنت فيه ..احصاء عدد من قتلت امر مستحيل ."
مستمعا لهذه الإجابة المروعة ، تراجع ايثان عدة خطوات مبتعدا عن ڤيرسو ، محررا اياه من قبضته .
الماثل امامه لم يكن مجرد قاتل عادي ، بل واحد يقتل بشكل يومي ، يقتل الرجال و النساء .. الاطفال و الكبار ، دون تمييز و دون اكتراث ..
سفاح مرعب يداه الاثنتان ملطختان بدماء اعداد مروعة من الجثث ..
"ايثان .. لما تنظر الي بهذه الطريقة ؟" سأل ڤيرسو فجأة بعبوس ، بعدما رأى الطريقة التي نظر بها ايثان اليه .
هذا الاخير لم يعرف ما يقول ، و اكثر من ذلك .. لم يعرف ما يجب عليه فعله .
لوهلة ، فكر بمهاجمته و اخضاعه ، قبل ان يتفاقم الوضع للاسوء ، لكنه لم يرد ان يحول الوضع لقتال .
لو امكن ايجاد حل بالكلمات ، ايثان فضل هذه الطريقة . ڤيرسو كان لاعبا منتقلا مثله تماما ، شخص عاش بنفس المنطق السليم لعالمه القديم .
اراد التصديق بأنه سيفهمه بكل تأكيد إذا ما تحدث معه بشكل صحيح ..
"ڤيرسو .. أنت قتلت اما و طفلها للتو ."
"اجل ، لقد فعلت .. و ماذا في ذلك ؟"
"بحق الجحيم يا ڤيرسو .. انهم بشر ، بشر مثلي و مثلك .. بشر حقيقيون يعيشون حياتهم مثل اي شخص آخر !"
رمى ايثان هذه الكلمات في وجه ڤيرسو املا بأن يستمع له هذا الاخير .
لكن مصاص الدماء ضحك ساخرا ردا .
"مالذي تهدي به يا رجل ؟ " مقتربا الخطوة تلوا الاخرى ، اتجه ڤيرسو نحو احد الجثث و حمل رأس المرأة المقطوع رافعا اياه من الشعر ..
"اكياس الدم هذه ليست مثلنا ، انا و انت لا نشبههم ."
"هذه ليست لعبة يا ڤيرسو .." قال ايثان بصوت ثقيل خرج من صدره ..
"بل هي كذلك !! انها لعبة ، لعبة امضيت انت ساعات طويلة تلعبها و امضيت انا الاخر نفس القدر من الوقت اشاهدك تفعل . هذه المدينة ، هذا العالم ! افراد فرقتك حتى ... الم تقابلهم من قبل و ترى قصصهم تبدأ و تنتهي من خلف شاشتك ؟"
ماحيا المسافة بينهما بخطوات سريعة ، واضعا وجهه الملطخ بالدم امام الخاص بايثان مباشرةً .. توهجت اعين ڤيرسو بضوء مرعب.
"لا تحاول الادعاء انك مثلهم ، لا تتحدث كما يفعلون هم ، لا تحاول !! فانت لست مثلهم و لن تكون حتى لو اردت ."
"مالذي .." حاول ايثان الرد ، لكن ڤيرسو قاطعه على الفور .
"اتنكر يا ايثان ؟ اتنكر بأنك لا تراهم مجرد شخصيات من لعبة ؟ شخصيات وُجدت لتستغلها من اجل تقدمك الخاص ؟"
سخر ڤيرسو ، خصوصا عندما رأى تردد ايثان .
"سابقا، عندما مات كل اولئك الصيادين الذين دخلو اشفارن القديمة معك .. اخبرني ، هل حزنت على موتهم ؟ هل شعرت بأي شيء تجاههم ؟ ام انك عاملتهم كمجرد شخصيات غير لاعبة وجودها مثل عدمه ؟"
"..."
لم يستطع ايثان الرد على كلام ڤيرسو .. هذا الاخير ضربه بحجة لم يكن قادرا على دحضها ..
اراد ان يجادل بأنه لم تربطه علاقات مع اولئك الذين ماتوا ، لكن ڤيرسو يستطيع القول ببساطة أنه هو الاخر لا يربطه شيء باولئك الذين قتلهم ، لذا لم يشعر بأي شيء حيالهم .
في هذه الحالة ... ايثان تساءل ، ماذا عن افراد فرقته ؟ ماذا عن آستيريون ؟ ماذا عن لونا ؟
ايثان كان قد بدأ يراهم كرفاق حقيقيين يمكنه الاعتماد عليهم ، و القتال الى جانبهم .
لكن ڤيرسو رأى من خلال ذلك أيضا ..
"أنت شخص يفكر بمصلحته يا ايثان ، تبقي ما يفيدك و يناسبك بالقرب منك ، و ترمي ما لا تحتاجه بعيدا ، لهذا انا معجب بطريقة في اللعب . و أحاول التعلم منك ."
"هذا يكفي .. توقف عن الحديث فكلامك سبب لي صداعا ."
صر ايثان على اسنانه ، مواجها الرجل المجنون الواقف امامه .
"لا تجمعني بك ، فانا و انت لا نتشابه بشيء ... "
"اوه بحقك يا ايثان ، لا تحاول الانكار فانت تعلم جيدا اننا م
متماثلان .. أكثر بكثير مما تظن ."
بدأ ڤيرسو بالسير حول ايثان بدوائر ، متحدثا بينما حافظ على نفسه ابتسامته المرحة .
"كلانا لاعبان جاءا من عالم آخر ."
"كلانا يحمل لعنة وسم وضعها علينا احد سادة الليل ."
"ماذا أيضا يا ترى ؟ آه ! نحن الاثنان نتشارك الهدف نفسه و هو انهاء اللعبة ."
"حتى اننا نتشارك نفس لقب الهارت .. انظر ، نحن متشابهان جدا ."
"تذكر يا ايثان ، تذكر .. الم يعدك صاحب الاعين الاربعة انت الاخر ؟ بأنه سيحقق لك ايا كان ما تريده عندما تنهي اللعبة .."
"اسمعت الجزء الاخير ؟ عندما تنهي اللعبة .. انها لعبة ، انهاؤها سيسمح لنا بتحقيق ما نريد ، في العالم الحقيقي لا هنا ."
هامسا باذنه ، ظل ڤيرسو ينفث سمومه .
"اعترف يا ايثان ، اعترف !!"
"اعترف بأنك انت الاخر في اعماقك تفكر بنفس الطريقة ."
كلمات ڤيرسو اخترقت ايثان بسلاسة ، و كأنها وسوسة شيطان ذو لسان معسول .
ڤيرسو لم يكن مجرد سفاح مجنون ، بل شخص يعرف ما يريده ، و يعرف جيدا كيف يصل الى هدفه .
هو رجل جاهز لفعل اي شيء من اجل الفوز ، و لن يتردد و لو قليلا بتلطيخ يديه مادام يجني فائدة من نوع ما .
ايثان خسر حرب الكلمات امامه سريعا ، فمنطقه لم يكن يعمل عليه ، و سيتمكن من الرد على اي حجة يخرج بها لأنه حقا يرى عالم اورديل كلعبة لا غير .
بالمقابل ، ايثان لم يستطع الرد على بعض من الحجج التي جاء بها ڤيرسو ، لانه كان يدرك في قرارة نفسه أنها صحيحة .
هو حقا كان يرى معظم الناس من حوله كمجرد شخصيات من لعبة .
لم يتمادى الى درجة قتلهم يوميا كما يفعل ڤيرسو ، لكنه سأل نفسه ..
لو لعن بلعنة الشراهة بدل التوازن ، هل كان سيمتنع عن القتل يا ترى ؟
ايثان لم يملك الشجاعة لاعطاء إجابة على هذا السؤال ، فقتل البشر لم يعد مشكلة بالنسبة له ، خصوصا في ظل امتلاكه للجسد الشيطاني الذي جعله يفقد بشريته شيئا فشيئا .
مطأطئا رأسه ، استدارت اعينه دون وعي منه نحو جثث الام و ابنها .
'اذا ما واصلت السير بهذا الطريق .. طريق افقد فيه انسانيتي ببطء ، هل سأتحول في النهاية الى وحش يقتل بدم بارد ؟ تماما مثل ڤيرسو ؟'
ايثان ارتعش من الفكرة ، خصوصا بعدما ادرك انه لربما تحول الى ذلك الوحش بالفعل .. و فقط يرفض الاعتراف بذلك .
في ظل هذا الافكار المظلمة التي غزت عقله ، و همس ڤيرسو المستمر بجانب اذنه ..
بلغ ايثان حدوده .
واضعا ذراع الفيلق الآلية امام وجه ڤيرسو ، انبثقت الصفائح الحديدية من خلال الذراع يمينا و يسارا و كأنها قوس يستعد لاطلاق قذيفة ما .
في نهاية الصفائح الحديدية ، ظهر الوتد الناري يستعد للانفجار في اي لحظة باشارة من ايثان .
هذا الاخير نظر نحو ڤيرسو باعين قاتلة ، مهددا اياه .
"هذا يكفي .. لقد سمعت ما يكفي من هرائك ."
بنظرة واحدة ، فهم ڤيرسو ان ايثان كان جادا بكلامه ، فلو تفوه بكلمة واحدة إضافية سينفجر ذلك الوتد الناري بوجهه دون تردد ..
رغم ذلك ، لم بنزعج ڤيرسو و لم يبدو مرعوبا من القنبلة الموقوتة المنبثقة امام وجهه . بدلا من ذلك ... قام برفع كلتا يديه عاليا بينما تنهد مستسلما .
"حسنا حسنا .. إهدأ ، انا لست عدوك ."
"..."
"ألم تكن انت من اراد النقاش بالكلمات ؟ لماذا تلجأ الى العنف الان ؟" سائلا بالبتسامة ، امال ڤيرسو رأسه بنفس الوضعية تاركا ذراعيه مرفوعتين نحو السماء .
بالمقابل ، التزم ايثان الصمت لبعض الوقت تاركا الوتد الناري يتوهج من داخل ذراعه بينما رتب افكاره .
و بعد ثوان معدودة بدت و كأنها ساعات .. نظف ايثان حلقه أخيرا متحدثا مرة اخرى :
"... هنالك الكثير من الاشياء التي لست متأكدا منها ، لكنني لا احتاج التفكير مرتين لاعلم بأن ما تفعله خاطئ ."
ڤيرسو ضحك بخفة ازاء سماع هذا .
"حقا ؟ إذا ما ستفعل ؟ هل ستقاتلني هنا من اجل اكياس الدم تلك ؟"
"لست بحاجة لقتالك ، فلو علم افراد العشيرة بما تفعل سيقتلونك فورا ." رد ايثان مهددا ، فاختفت الابتسامة من على وجه ڤيرسو و ارتدى واحدا أكثر خطورة .
"هذه خطتك لايقافي ؟ أن تشي بي لشيوخ العشيرة ؟"
"ليست بالخطة السيئة اليس كذلك ؟"
"اجل ، ليست سيئة .. لكن صدقني ، انت لا تريد ان تعجل مني عدوا لك ." قال ڤيرسو مهددا هو الاخر ، ما جعل ايثان يضيق عينيه .
"حقا ؟ اخبرني إذا لما لا يجب ان اجعلك عدوا لي ؟"
ڤيرسو ضحك ازاء سماع هذا السؤال .
"أحقا تسألني هذا ؟ أنت تدرك أنني اعلم عنك اشياء لا أحد آخر يعرفها اليس كذلك ؟"
"أسرار لا تريد من احد ان يعرفها ."
مبتسما ، بدأ يلعب ڤيرسو اوراقه .
"انا قادر على إيذائك بطرق كثيرة ، أكثر بكثير مما تعتقد .. و الا لما تظن انني قد اخاطر بكشف سري الصغير هذا لك ؟"
عبس ايثان تلقائيا ردا على الجزئية الاخيرة ، اتضح ان ڤيرسو فكر بكل شيء ، و حتى قتله لتلك الام و ابنها امامه لم يكن بالامر العشوائي .
"لما كشفت سرك لي إذا ؟" سأل ايثان فضولا ، فتنهد ڤيرسو .
"ايثان .. انظر ، انا حقا لا اريد معاداتك بل على العكس تماما .. اريد أن نعمل معا . اخبرتك الم افعل ؟ انا معجب بك و بطريقة لعبك ، إذا كان هنالك من شخص يستطيع انهاء هذه اللعبة فأنا اؤمن بانه سيكون انت ."
"لهذا السبب كشفت عن احد اسراري لك ، لكي اجعلك منخرطا في العالم الذي اعيش فيه ."
انزل ڤيرسو يديه ، بينما اقترب خطوة اخرى غير آبه بالوتد الناري .
"تعاون معي يا ايثان ، إذا ما وحدنا قوانا انا و انت فلن يوقفنا شيء بعد الان !"
من صوته وحده ، ادرك ايثان بأن ڤيرسو جاد في كلامه ..
الرجل امامه أراد العمل معه بصدق ، و رأى فيه قيمة كبيرة بصفته اللاعب الوحيد الذي تمكن من انهاء اورديل .
محدقا بڤيرسو ، اغمض ايثان اعينه .. مهدئا من روعه بينما أخذ يفكر في الوضع برمته من منظور ثالث مستخدما المنطق البارد .
موازنا خياراته ، الإجابة بدأت تتكون داخل عقله بالفعل .
ڤيرسو سفاح دموي ، بطريقة تفكير خطيرة و شخصية مكسورة .. ما كان يفعله خاطئ ، لكن ايثان لم يكن قادرا على التعامل معه كعدو ، ليس بعد على الاقل .
لذا ، قرر ان يعامله كما يفعل مع اي شخص آخر في عالم اورديل .
فاتحا عينيه ، اعطى ايثان اجابته .
"انا افضل اللعب منفردا ، و اؤدي افضل عندما اكون وحيدا ." اجاب ايثان بصدق ، فهو لم يكن ينوي البقاء مع الفرقة الثالثة ، ولا في اشفارن اصلا .
الموقف الحالي لم يكن سوى وضع مؤقت بالنسبة له ، بسبب اللعنة التي تجري في عروقه و العائلة الحاكمة التي قيدته .
بمجرد التعامل معهم ، هو لم ينوي البقاء ، ولكن ...
"رغم انني افضل القتال منفردا ، لكنني أستطيع الاستفادة من قوة لاعب آخر يجيد لعب هذه اللعبة ." قائلا بينما مد يده ، قرر ايثان قبول عرض الشيطان الواقف امامه .
"لنعمل معا من الان فصاعدا ."
"هذا هو Moon You الذي اعرفه !!! احسنت الاختيار حقا !!" صاح ڤيرسو بحماس ، و بدلا من مصافحة يد ايثان ، قام بوضع كلتا يديه على كتفي هذا الاخير .. ضاربا اياهم بضعة مرات بحماس .
"..."
ظل ايثان صامتا بعد ذلك ، بينما تحدث ڤيرسو بحماس .
من اجل التعامل مع سفاح خطير كهذا ، هو لم يتعامل معه كبشري ، بل لاعب بارد الدم . مقررا الاستفادة منه قدر المستطاع ثم رميه بعيدا متى ما اتته الفرصة .
'لكي تفوز على الوحوش ، يجب ان تتحول الى واحد .. و لتخدع الشيطان ، يجب ان تكون شيطانا .'
بهذا ، تحالف اللاعبان بينما تسلل ضوء القمر ملقيا بظلالها على حائط البرج الملطخ بالدماء ..
كانت ظلالا عظيمة ، لكنها لم تبدو واحدة تنتمي الى بشر ..