الفصل 24: مُكالمةٌ غريبه | ٢٣|
تذكير للمره المليون : الرواية من عام ٢٠١٦ ومكتمله ولكني اعيد نشر الفصول واعدلها على حسب وقت فراغي فإذا تأخرت يعني ما عندي وقت اعدل الفصول وانشرها وبس .
اذا لاحظتوا اسماء الابطال غريبه قولوا لي
________
تنحنح أدريان بعد شرود وقال
" ما هذا السؤال المفاجئ ؟ وهل تنتظرين اجابةً ام .. "
قاطعته تقول بإبتسامه صافيه
" انا متعجبه .. فهذا ما قاله لي أخاك .. انك هائمٌ بغرامي "
نظر اليها ومدهوشاً ايضاً فأثار هذا استغرابها لتقول
" هل ستلكمه مجدداً ؟ .. "
همهمت غير مكترثه ثم أردفت وهي تلتفت لتنظر اليه
" والآن .. اجِبني .. هل تكن لي تلك المشاعر ؟ "
اجاب على سؤالها بسؤال جاد وعيناه الحادّه تحاصران خاصتيها
" هل لا زِلتِـ تُحِبِّين هاري ؟ "
فركت يديها وقالت بإستياء وهي تنظر الى الفراغ
" ربما لا زلت اكن له الحب .. لكنني اهابُه و انت لا تختلف عن هاري .. في الحقيقه انا لا اكرهكما .. لطالما كنتما صديقا طفوله يحميانني منذ الصِغٓر .. لكن ثقتي معدومةٌ بالذكور ، فما حصل لي بالماضي لن استطيع محوه مهما حاولت .. وعدم ثقتي بالذكور ليست بإختياري .. انها عقده نفسيه يا أدريان .. تماماً مثلك "
استوقفته كلمتها الاخيره ونهض ببطئ بينما ينظر اليها بصدمه
" ماذا تقصدين بهذا ؟ "
نظرت اليه بهدوء وقالت بثقه
" ما اقصده تماماً هو عقدةُ الأب .. اعتصر قبضته بقوه حتى ابيضّت وهمس بصوتٍ غاضب
" إذن اكتشفتي الامر .. من اخبركِ "
قلّبت عيناها بعدم اكتراث وقالت
" هل هذا المهم ؟ "
ليصرخ مما جعلها تجفل وهي تحدق به مدهوشه
" أجيبيني ! "
فقالت بخوف من ملامحه الغاضبه
" لن افعل "
ليقول هو بينما ينظر الى يديها المرتجفة ..
" لورين .. انا أحذرك "
لكن الخوف لا يفارق صوتها وهي تقول
" لقد قلت لك بأنني لن اخبرك "
لتكمل وهي تنظر اليه بعتاب
" هل ستضربني ؟ .. افعلها اذاً لست خائفه ولن اعترض ! "
ظل ينظر اليها ببرود .. وفجأة رفع يده نحوها لتغمض عينيها بقوه تنتظر صفعته ..
لتصبح راحةُ يده فوق رأسها يربت عليه بلطف وحنيّه ..
فتحت عينيها بسعه وهي تنظر الى وجهه الحزين فقال مبتسماً رغم علامات الحزن الواضحه على محياه
" مُحال ان أؤذيكِ ايتها الحمقاء "
وخرج تاركاً علامات الاستفهام فوق رأس لورين
بعد ٤ ايام كان أدريان يتقلب يميناً ويساراً غير قادر على النوم بسبب تفكيره بما حصل في ذلك الصباح .. كيف انه اجبر نفسه على الكذب بشأن مشاعره نحو لورين و ايضاً معرفتها بعقدة الأب ..
نهض عن السرير وتوجه نحو الحمام يغسل وجهه ونظر الى المرآة يقول محادثاً انعكاس صورته
" اتسائل .. لماذا لا ازال صامداً ومؤمناً بأن السعادة في نهاية الطريق ؟ ماذا لو تعثرت وسقطت ؟ لن اجد السعادة وستملّ من تعثري وترحل .. سترحل لورين لأنني لم اكن شجاعاً كفاية لأعترف لها بمشاعري القويه تجاهها "
اغمض عيناه يبحث عن السلام بعيداً عن الحيره بعيداً عن حبه الذي هو من طرف واحد ، بعيدا، كل شيء ..
حتى قاطعه صوتُ صراخ لورين المفجع
الذي جعله يخرج متوجهاً نحو غرفتها بأنفاس متسارعه وقد دفع الباب بكل قوته ليفتح .. وإذ به يجد لورين تضم نفسها بذراعيها تحدق نحو الارضيه وتحديداً تنظر الى هاتفها المُرمي أرضاً بسببها ..
اقترب منها يهمس بقلق
" لورين .. ماذا جرى لكِ ؟ "
لمس كتفها فأجفلت مبتعده عنه تغطي نفسها بغطاء السرير وانظارها المذعورة كانت بإتجاه هاتفها التي كانت شاشته تضيء في الظلام ..
نهض أدريان وقال وهو ينظر الى الهاتف مستغرباً
" هل هناك خطبٌ ما يخص الهاتف ؟ لماذا قمتي برميه ؟ .. رجاءً تكلمي لورين ! "
قالت بصوت مرتعش وضعيف وهي تنظر الى هاتفها
" فقط أعطني هاتفي .. ارجوك توقف عن طرح الاسئله .. ارجوك "
اومئ متفهماً لكنه كان متعجباً ، التقط الهاتف وحين اراد اختلاس النظر اليه صرخت لورين بخوف
" لا تنظر !! .. لا تنظر "
ظل ينظر اليها بذهول .. ماذا حدث مع لورين في غيابه لتتصرف وكأنها مجنونه ؟ وكأنها خائفه من شيء ما ..
أعطاها الهاتف لتأخذه منه بسرعه وتغلقه وتضعه خلف وسادتها ، لتبتلع ريقها وهي تضم نفسها تنظر الى اللا مكان .. سارحه في مملكة الذعر ..
جلس أدريان على حافة السرير ينظر اليها بقلق كما هي عادته وهو يراقبها بينما هي تهز جسدها الضئيل وهي سارحه ..
امسك بكلتا يديها يضمهما بين قبضتيه الدافئتين يقول ..
" انها الثانية عشر .. يجب ان تنامي لترتاحي "
من المفترض في هذه اللحظه ان تبعد لورين يديها بخوف .. لكنها لم تفعل هذا .. بل ظلت تنظر الى الفراغ شارده ..
فقالت فجأه بصوت يكاد لا يُسمع
" لن اقدر على النوم .. خائفه جداً "
فهمس ليطمئن قلبها الخائف
" انا هُـنا .. لن اسمح لأي شيء ان يؤذيكـِ .. لا تخافي انا معكِ "
هزت رأسها بقبول ثم زفرت بضيق لتقترب منه وتستلقي بجانبه تضم اصبعه الخنصر بقبضتها كي لا تبقى وحدها في الطلام .. وهي تقول بصوت خافت لا يكاد يُسمع
" يان .. فالتغني لي تهويدة طارده للكوابيس .. كما كانت امي تفعل .. "
وضع الغطاء فوق جسدها لتنعم بالدفئ وبدأ بغناء التهويده التي لطالما كان يغنيها لينام لوسيان، غناها بصوتٍ عذب اطرق على مسامعها برقّةٍ جعلت قبضة يدها التي كانت تحبس اصبعه ترتخي .. كرر التهويده حتى يطمئن قلب خطيبته المذعوره حتى نامت اخيراً كالطفله وشبح ابتسامةٍ قد ارتسمت على ثغره الجميل حين راقب انغماسها بالنوم .. كما لو انه اصبح يملك طفلاً اخر ..
فهمس وهو يتأمل لورين بعمق شديد ..
" طفلتي أنا .. "
فتح باب الغرفه من الخارج ببطئ وإذ به لوسيان الناعس الذي يفرك عينه بيد ويده الاخرى ممسكه ببطانيته الزرقاء المفضله لديه التي تلامس الارض والتي لا يستطيع النوم بدونها ..
همس أدريان بصوت خافت
" مالأمر يا صغيري ؟ .. "
اقترب لوسيان من أبيه بخطى متسارعه ثم عانق ذراعه يقول بصوت هامس ناعس كي لا يوقظ لوريندا
" اريد النوم معكما .. "
فتحت لورين عينيها بصعوبه حين سمعت صوت لوسيان .. وبعدها قالت مبتسمه بخمول
" تعال نم بقربي "
صعد السرير بسعاده واقترب منها لينام بين ذراعيها بإبتسامةٍ لا تفارق محياه ..
أشعة الشمس اخترقت النافذة لتوقظ من هم في سباتٍ عميق ..
تثائب لوسيان ليفتح عينيه بصعوبه ويلتفت خلفه ليجد ان ذراعيه تحيط بخصر لورين
غمرت السعادة محيا لوسيان حين دخل والده الغرفه لتوه وهو ينهض فوق السرير يقفز بحماس مما جعل لورين تفتح عينيها بصعوبه لترى أدريان يجلس على طرف السرير وسط ضوضاء الصغير المشاكس .. اعادت خصلات شعرها الى الخلف بأناملها وهي تحلس على السرير وسط نظراته الكسوله حين التفت لها بعدما شعر بتحركها .. لتقول له بصوت ناعس
" يان .. ماذا تفعل هنا ؟ ولما القزم الصغير يبدو متحمساً هكذا ؟ "
ابتسم في وجهها حتى برزت أسنانه الناصعة البياض حين لاحظ فوضوية شعرها وقال
" لطيفةٌ يا لورين "
اجتاحها الخجل لتنهض منزعجه ومتوجهه نحو الحمام تاركةً لوسيان يقفز وحده وشعره الاسود الحريري يتطاير مع الهواء الصباحيّ
ليسقط متعمداً بين ذراعيّٓ والده الذي انزل هاتفه و قبّل رأسه الصغير ثم قبّل وجنته ليعضّها وسط صرخات لوسيان الذي كان يضحك بحماس منادياً لورين
" لوريندا ! ان بوبي يأكل وجنتي ! "
اخرجت رأسها الذي يطلَّ من الحمام وهي ترتدي روب الاستحمام تقول بإبتسامه واسعه
" لا تطلب مساعدتي ، لأنني ان اتيت سآكل وجنتك الاخرى "
لتملئ ضحكاته الطاهره ارجاء الغرفه ووالده يهدي وجنتيه المتورّده وابلاً من القبلات ..
قال أدريان بعدما اطلق سراح صغيره المشاكس الذي هرب من السرير
" ما هو اليوم يا لوسيان ؟ "
" انه إجـــازه !!! "
قالها وهو يحوم وسط الغرفه بسعاده وسط ضحكات أدريان الجذابه لتخرج لورين من الحمام بشعرها البندقي المبلل تتوجه نحو حقيبتها وسط تحديقهما بها ، رفعت أنظارها نحو أدريان تقول
" ماذا تنتظران ؟ .. "
ادرك أدريان الوضع ليتنحنح وليرفع لوسيان فوق ظهره ممسكاً بقدميه ويرفعه رأساً على عقب خارجاً من الغرفه ومعه ضحكات لوسيان المستمتع
راقبت رحيلهما وعلى شفتيها ابتسامة لتفتح الحقيبه وتخرج ملابسها ..
ارتدت ثوباً اسود اللون يصل تحت ركبتيها منفوش قليلاً وارتدت كعباً اسود رفيع ، ورّدت شفتيها المنتلئه بأحمر شفاه ولم تضع شيئاً اخر فجمالها رباني أخّاذ .. عينيها البنفسجية عاملٌ أساسي وبشرتها البرونزيه فتنةٌ برزت أنوثتها
حينما سرَّحت شعرها وجعلته منسدلاً بنعومةٍ فوق كتفيها التفتت لتصطدم برأسها كتف أدريان الذي يقف أمامها عاقد الحاجبين والذراعين ينظر اليها بعتاب صامت
مما جعلها ترتبك وتتراجع عنه بضع خطوات تتحاشى النظر الى عيناه فقال وهو يتفحصها بنظراته
" اشعر بالغيرة "
فتحت فمها بدهشه تقول
" مني ؟ "
تنهد بتملل وقال
" خرقاء ...
لكن جميلةٌ رغم غبائكِـ "
قلّبت عينيها بملل وقالت
" ألن تدعني اخرج ؟ لدي موعد هام "
قال بنبرة تحقيق
" من هو ؟ كيف تعرفتي عليه ؟ هل هو أوسم مني ؟ "
ضحكت بأنوثه ساخره تقول
" تسأل من هو ؟ .. اممم حسناً دعني أصفه لك "
وضع يديه بجيوبه يقول
" تكلمي هيا هيا "
كتمت ضحكتها وهي تقول محاولةً قدر المستطاع التصرف بجديّه امامه
" اشقر وجميل ! بشرته سمراء ...
وملامحه اسبانيه وطويل المنكبين ويبدو مثيراً جداً كعارضي الأزياء !! "
ضاقت عينا أدريان بغيره وتوجه نحو الباب ليغلقه ويلتفت نحوها يقول بنبره هادئه تنذر عن إعصار هائج
" لن اسمح له برؤية هذا الجمال "
وضعت يدها على خصرها تقول مازحه
" ولما هذا ؟ "
فقال ببساطه يبتسم
" لأن هذا الجمال ينتمي إلي وحــدي "
أمسكت بطنها من شدة الضحك وسط غيضه الطفولي ليجلس امام عتبة الباب يقول
" لن أتحرك من مكاني . . اذا أردتي العبور فإمشي فوقي "
قالت وهي تمشي نحوه
" لا مشكله اذن "
وضعت كعبها فوق فخذه تضغط عليه وهي تنظر اليه بشرّ تقول
" هل انت متأكد ؟ "
فتح لوسيان الباب بكلتا يديه يصرخ بحماس
" اليوم اجازه ! "
لتستغل لورين الفرصه تضحك وهي تخرج من الباب بسرعة البرق
لينهض أدريان بصدمه يرمق لوسيان بحقد فقال لوسيان ببرائه وهو يضع يده على فمه
" يالهذه النظرات ، ماذا فعلت ؟ "
ليلحق أدريان بلورين خارجاً من الغرفه وسط ضحكات لوسيان الشريره يقول
" دائماً ما تنقذني ملامحي البريئه "
ليصعد فوق السرير يقفز فيه بحماس ينادي أباه
" بوبي ! أنظر الي انا اقفز فوق السرير تعال وعاقبني "
لم يجيبه احد ليكمل قفزه وهو يبتسم بإستمتاع
" اليوم اجازه ! "
صعدت لورين سيارة، غريبه وهربت تاركةً أدريان يقف وهو يلهث يراقب ابتعاد تلك السيارة السوداء وهو يمسك بركبتيه يتنفس بسرعه يقول
" تلك.الفتاة.عنيــده .جداً .. سأروّضكِ ايتها الجامحة "
فقال وهو يقطع بأنفاسه
" لكنني متعبٌ الان .. سأروّضكِ لاحقاً "
وعاد ادراجه داخل المنزل
نزلت لورين من السياره بعد ان فتح رجلٌ أشقر ووسيم لها الباب مبتسماً فقالت بلباقه وهي تخرج من السياره
" اين هي ؟ "
" تنتظر قدومكِ يا آنسه "
تقدّمت نحو باب المطعم ليفتحه لها الحارس بينما كانت تمشي بكل انوثةٍ وكبرياء تنظر حولها تبحث عن المرأه المطلوبه
هوبّا ! انها تجلس قرب النافذة تتأمل المارّة بكل ملل وبدى عليها الاستياء .. وقربها شابةٌ اخرى
وقفت امامها لورين بكل برود تقول
" كيف تجرأتي على الإتصال بي في هذا الصباح المبكر ؟ انا لم آكل طعام الفطور بسببك ايتها المزعجة "
رمقتها المرأه بكل برود ونهضت تقول بصوت عالي
" هل نمتي بين ذراعيه ؟! اخبريني ؟! "
كان الحضور ينظرون إليهما بفضول بسبب صوت المرأه العالي فقالت لورين بعد تنهيدة ملل
" تؤ تؤ تؤ .. مثيرةٌ للشفقةِ يا سيلڤانا "
ثم نظرت للشابة الاخرى وقالت ساخره
" لحظة .. لكي اتذكر اسمك ...
"
صفقت وهي تبتسم بشكل جذاب مستفز
" جيلان ! كيف حال شعرك ؟ "
رمقتها جيلان بغيظ وإعتصرت سيلڤانا قبضتها كي لا تفقد أعصابها وتمسك بشعر لورين وتشده بقوه .. فقالت مبتسمه بتصنع
" اتصلت بكِ صباحاً لأخبرك بأن تتوقفي عن سرقة حياتي .. انا اعلم بآنكِ تقطنين مع طليقي "
وضعت لورين يدها قرب اذنها تقول بنبره إستفزازيه
" ماذا قلتِ ؟ حياةُ من بالضبط ؟ اه تقصدين حياتك السابقة التي رميتها بعيداً لأجل حبيبي الذي هجرك ووقع بغرامي ؟ "
قالت جيلان وهي تحاول الانقضاض على لورين
" تعالي ايتها الحقيره فأصابعي تتوق لجرِّ شعرك هذا ! "
أمسكت بها سيلڤانا تقول ببرود وهي ترمق لورين بحقد
" اتينا فقط للتحدث معها يا جيلان .. تذكري هذا "
زفرت جيلان بغيظ ثم استسلمت لتجلس على الكرسي تكاد تقتل لورين بنظراتها
قالت سيلڤان بلباقه مصطنعه
" تفضلي بالجلوس يا انسه لورين "
نفثت لورين بسخريه وهي تجلس امامهما تضع ساق فوق ساق تقول
" دعاني اسألكما شيئاً .. كيف تعرفان بعضكما ؟ "
ابتسمت سيلڤان في وجه لورين الذي يستفزها وهي تقول
" انها صديقتي .. "
ضحكت لورين بسخريه وهي تمسك بطنها وسط تماسك جيلان كي لا تقطعها إرباً إرباً
فقالت لورين
" انا واثفه بأنكما واقعتان بحب اما أدريان او هاري وبالتأكيد لا تطيق أحدكما الاخرى لكنكما اتحدتما ضد الفتاة التي تملك كِلا الرجلان هل تخميني صحيح ؟ "
ضحكت جيلان بقهر وهي تقول بعد نهضت
" تباً للتحدث .. مرحى لتمزيق الشعر ! "
لتنقضّ فوق لورين تتعاركان وهما على الارض البلاطيّه وسط صراخ من في المطعم بينما سيلڤانا تحاول ابعاد جيلان عنها لأنها أفسدت خطة التحدث السلمي
لكن انقلب الوضع عليها حين انقضّت كِلا الفتاتان عليها لتصرخ متألمه وهي تضرب جبهة جيلان الممسكة بشعرها
بينما لورين تحتهما تختنق من الحِمل الثقيل اما الشباب كانوا يصورون بكاميراتهم وسط الحدث وهم غارقون في الضحك
جلس أدريان على الأريكة بأريحيه يقلّب القنوات بملل فقال وشبح ابتسامة داعب وجهه الجميل
" ماذا سيضر لو توجد قناةً أسمها - لورين ويلسون - تعرض صورها حين تضحك او تعرض صور وجهها الناعم والناعس ؟ ، مجرد التفكير بالأمر يجعلني سعيداً "
وسط تمعنه متخيلاً تلك القناة رنّ هاتفه وكان الرقم غريباً .. لكنه اختار الإجابة على المكالمه بتملل
" مرحباً .. من معي ؟ "
خرج صوتها المرتعش والباكي
" عزيزي .. أدريان .. ارجوك تعال انا في مركز الشرطه "
قال مشدوهاً يعدّل جلسته لتصبح مستقيمة
" ســيلڤان ؟ هل انتِ بخير ؟ "
" لا .. ارجوك انا لستُ معتادةً على مركز الشرطه ارجوك أخرجني من هناك ! "
لتغرق بالبكاء وسط استغراق أدريان في محاولة الاستيعاب لينهض وقد التقط مفاتيح سيارته متوجهاً للخارج يقول بلطف
" انا قادم سيلڤان .. انا قادم لا تبكي "
***
خرج هاري من الحمام وقد كان قد انتهى من غسل شعره ليرن هاتفه الموضوع على طاولة المطبخ فدخل بخطى بطيئة وهو يتثائب بنعاس ويرد على المكالمه بينما سعره يقطر ماءً
" أهلاً جيل .. "
قالت بصوت خائف
" هاري ! انا في مركز الشرطه ارجوك تعال وأخرجني سيتدمر مستقبلي وسيتلطخ ارجوك تعال وأخرجني "
قال بقلق وهو يبحث عن مفاتيح سيارته
" اوه يا عزيزتي المسكينه .. انا في طريقي إليكِ .. لا تخافي حسناً ؟ سأتي بسرعة البرق "
وجد مفاتيح سيارته فوق الأريكة ليلتقطها ويخرج مسرعاً
وصل أدريان الى مركز الشرطه وكان هاري خلفه لكن لا احد منهما قد ميّز الاخر
كانت حالة سيلڤان يرثى لها فقد كان كحل عيناها ملطخ بدموعها وشعرها منفوش
وجيلان تقف جانبها منفوشة الشعر وشفتها تنزف
ولورين تجلس على الارض وكيس الثلج فوق حاجبها المنتفخ أعلاه ، واحدى كعبها مكسور بجانبها فقد كانت عارية القدمين فحالتها الاسوء لأنها كانت بمفردها ضد امرأتين ساخطات
ركض أدريان نحو لورين مذعورًا كما فعل هاري بدوره يصرخان بإسمها
" لورينزو ؟! "
" حبّي ! "
التفت الاثنان نحو بعضهما مستغربان ، فقطع أدريان حبل اتصال العيون ليركع امام لورين المتربّعه أرضاً غير مكترثه لنداء الرجلان
فمسح أدريان على شعرها بأنامله غير مصدقاً لما يراه يقول
" مــن .. تجرأ على فعل هذا بِكِـ ؟! "
صرخت سيلڤان بغيظ تقول
" أدريان ! انا من اتصلت بك وليس هي لماذا لا تعيرني انتباهك ! "
قال أدريان بنبرةٍ عطوفة وهو يحدق بوجه لورين بقلق بينما أنامله تمسح على وجنتها بلطف التي كانت اثار أظافر مطبوعه عليها
" لماذا لم تتصلي بي ؟ .. "
صمتت لم تجبه ليتدخل هاري وهو يمسك بذراعها يحدق مذعوراً بالخدوش
" حبيبتي الصغيره .. من فعل هذا بِكِـ ؟ أخبريني من تجرأ على تشويه هذا الجلد الناعم ؟! "
زفرت لورين بملل لتنهض بنفور قائله بينما هما ينظران اليها بقلق
" ماذا تريدان مني ؟ لستُ انا من طلب حضوركما بل هاتان الحمقاواتان "
واشارت الى سيلڤان وجيلان لتردف قائله بغيظ
" توقفا عن الالتصاق بي .. انا استطيع الاهتمام بنفسي بدونكما "
نظرا الى بعض مدهوشان لتكمل هي بعتاب
" لورين لم تعد عصفورةً صغيره ولم تعُد في التاسعه متى ستلاحظون انني قد كَبُرَت ؟! توقفا عن معاملتي كالطفله تباً لكما "
تجاهلت ملامحهما المصدومة تحادث الشرطي
" هل استطيع القيام بإتصالي الان ؟ "
" بالطبع .. "
دخلت الغرفه وحين انتهت من المكالمه عادت ليقول أدريان بنفس الاوان الذي نطق فيه هاري نفس الكلمه
" بمن اتصلتي ؟ "
نظرت إليهما بهدوء وقالت بعد صمت مُريب
" لوكاس .. "
قالا بنفس اللحظه معاً مفجوعان
" مـــاذا ؟! "
فقالت وهي تضرب رأسيهما معاً بيديها بلطف
" توقفا عن قول نفس الجمله بنفس اللحظه هذا مستفز "
قال هاري بكئابه وهو يتوجه نحو جيلان ليدفع كفالتها
" لورين عنيده كعادتها ، سأستسلم "
قال أدريان وهو يحك رأسه متآلماً
بعد رحيل هاري وجيلان
" سأخُرِج سيلڤان .. لكن .. "
قالت لورين مستغربه من وقوفه امامها
" لكن ماذا ؟ "
اقترب منها يلوي رأسه كالملاك اللطيف القلق كي يرى الكدمه التي فوق حاجبها اي بجبهتها
" هل تتألمين كثيراً ؟ "
قالت بسخريه وهي تنظر الى سيلڤان التي ترمقها بغيظ
" يجب ان تسأل سيلڤان لا ان تسألني انا ! فهي اكثر من تلقّت الضربات "
قال بنبره حاده
" انا لا اكترث بشأنها هي .. انتِ جُلَّ اهتمامي "
شعرت بالذنب الفظيع حين رأت مدى صدق القلق وسط عيناه المهتمة وقالت وهي تُريه جبينها بعد ان رفعت خصلات شعرها البندقيه كي يتسنى له رؤية الكدمه وبدت لطيفه بتعابير الطفوليه وهي تشكو له
" لقد ارتطم جبيني بجبين جيلان حين كنّا نتشاجر .. انظر انظر "
ليمسح على جبينها المتورّم وسط صدمتها بحزن فاجئها..
ليقول بعبوس وهو يتأمل عينيها المتوسعه دهشةً
" فخور بكِ رغم هذا .. لأنك قمتِ بتلقين سيلڤان درساً .. ولكن .. لا تقتربي منها كثيراً .. انها اخطر مما تظنين .. كوني حذره لورينزو.. اراكِ في المنزل "
وابتعد متوجهاً نحو سيلڤان التي تحاول تمالك نفسها بعدما رأت ما حصل قبل قليل ، الندم يأكلها بشده ، وترغب بإسترجاع أدريان بين أحضانها ، فلطفه الشديد واهتمامه وأخلاقه النبيلة احد أسباب وقوعها بحبه في السابق
وبعد بضع دقائق طِوال حضر لوكاس وهو ينظر حوله بإهتمام ، لتلوّح له لورين ليلحظها ويقترب اكثر يقول وهو ينظر الى منظرها مصدوماً يشير اليها
" من المسكين سيّء الحظ الذي تشاجر معكِ ؟ "
رمقته ببرود مصطنع لتخرج كلتا جيلان وسيلڤانا ليرى مظهرهما السيء الفوضوي وهما تقفان خلف أدريان هاري
ليسقط أرضاً يكاد يموت من شدة الضحك وهو يتلوى أرضاً وسط تحديق جميع من في مجرد الشرطه فيه ظناً منهم انه مجنون
خبئ أدريان وجهه براحة يده كي لا يراه احد من شدة خزيه وحرجه من أخيه الاخرق الذي لا يزال يضحك .
أعاد لوكاس لورين الى منزل أدريان يكتم ضحكاته ملتزماً ألصمت لتشكره على مضض وتدخل المنزل بتثاقل مُتْعبه لتسقط على الأريكة بتهالك وتشعر وكانما جسدها متكسر بالكامل ..
غرقت بالنوم دون ان تدرك هذَا ، خرج أدريان من غرفة المعيشه منزعجاً جداً وبدى هذَا واضحاً على ملامحه المثيره .. يرتدي سترة شتويه سوداء ذات شكل رقبة السلحفاه وبنطالاً اسود .. وشعره الحريري والحالك السواد يغطي عينيه العسليتان ..
يلمح جسدها الصغير مستلقٍ على الأريكة باستسلام وشعرها مندثر فوق وسادة الأريكة
كان يحمل معه صندوق الإسعافات الأولية ليجلس امام الأريكة متربعاً ويضع مرهماً فوق وجنتها التي تغطيها الخدوش فوضع لاصق الجروح عليها
فمسح على جبينها المتورّم بأنامله بإستياء وضيق يهمس
" قلبي فداء لكــِ يا معشوقتي السريّه "
حين انتهى من ضمادة خدوشها نهض ودخل غرفته ونام
حين حلّ المساء رن هاتف لورين لتفتح عينيها بإنزعاج تبحث بيديها عن الهاتف فتذكرت انه فوق طاولة المطبخ لتنهض بتكاسل وهي تحدق بضماداتها مستغربه
ما ان وصلت الى الطاوله أمسكت لهاتفها بتملل ، وما ان رأت الرقم أسقطت هاتفها مذعوره لتجلس على الارضيه تصرخ بخوف مريع ايقظ النائمين فركض أدريان وكان نصف نائم يتنفس بسرعه يقول
" مالذي حدث لورين ؟! "
تكرر نفس الامر وكانت نفس تعابير لورين المذعورة لم تتغير ، والهاتف الذي كان مرمياً امامها كما حصل بالامس
ضاق ذرعاً ليمسك الهاتف الذي لا يتوقف عن الرنين ليقرأ صاحب الرقم المتصل مصدوماً
" كــارلوس ؟! "
_________________
تذكير للمره المليون : الرواية من عام ٢٠١٦ ومكتمله ولكني اعيد نشر الفصول واعدلها على حسب وقت فراغي فإذا تأخرت يعني ما عندي وقت اعدل الفصول وانشرها وبس .
لا تنسون التصويت 💘😊
رايكم بالبارت ؟
اقتراحات ؟
وش تتوقعون الرقم مين هل هو حقاً كارلوس ام شخص عابث ؟
اجمل موقف ؟
سيلڤانا ؟
لورين ؟
جيلان ؟
موقف مضحك ؟
موقف مستفز ؟
افضل جمله ؟
أعطوا البارت نسبه من ١٠ ؟
مساحة للأجر ؟
..
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
🌸 انتهى هذا الجزء المتاح هنا من القصة المشوقة!
بقية فصول الرواية كاملة (50 فصلاً) متوفرة ومكتملة مجاناً وحصرياً على موقعنا الرسمي:
🌐 تفضل بالدخول ومتابعة القصة كاملة من هنا: https://kimostories.site/novel/66/العـشق-يشبهك
لا تنسوا حفظ الرابط ومشاركتنا آراءكم! 💛🌸
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━