الفصل 22: غيْرة |٢١|
السلام عليكم، سبق وقلت للقرّاء الجدد ان الرواية مكتمله من زمان وانشر الفصول بعد كل تعديل وتصحيح لغوي لها الخ + لا تدخلون علي خاص وتطلبون مني ارجع الرواية كما كانت لاني مستحيل اسوي كذا فلا تتعبون انفسكم، نشر الفصول القادمه على حسب وقت فراغي
••
كانت نظرات أدريان هادئه بينما كانت هي تتنفس بتسارع من شدة الغضب .. فقال وهو يدير ظهره لها ينوي الخروج
" اكبر مخاوفي قد حدث للتو .. اعذريني انسه لورين .. لن اقترب منكِ كثيراً "
فتح الباب وحين كاد يخرج قالت بإرتباك
" سأذهب معك الى الحفل .. "
التفت مدهوشاً منها لتدير ظهرها بسرعه وتصعد السلالم .. وتركته ينظر شارداً الى مكان وقوفها قبل قليل .
دخل غرفته ولبس بذلةً فحمية وبدى نبيلاً من القرن التاسع عشر بنظراته المشابهه لأخيه لكن نظراته كانت جذابه اكثر
وشعره الاسود الحريري كان مرفوعاً .. لَبْس ساعةً ذهبية وحذائين أسودان يلمعان تحت ضوء الغرفه القوي ..
وحين خرج من غرفته التحمت عيناه الناعسه بعيناها الصارمة وكانت قد لبست ثوباً اسوداً مفترش من الأسفل عاري الأكمام يبرز بشرتها البرونزيه ، وشعرها البندقي كان مرفوعاً بطريقه كلاسيكية تُظهِر ضراوة المرأه ..
كانت تحمل تعبيراً بارد . . كعادتها .. اما هو فكان مسحوراً بها . . كعادته
نظرت اليه بنعومة وتلك النظرة ومدى جمالها حبس الهواء في صدره ، عقله لم يصدق ما رَآه فيها
رفعت حاجبها مستغربه تقول
" إلى ماذا تنظر أيها الأسمر ؟ "
اقترب منها ووضع يديه بجيوبه .. وهمس بشبح ابتسامه تُذيب العظام من شدة جاذبيتها
" أُغميٓ على قلبي من هٓولِ جمالكِ "
تورّدت وجنتيها خجلاً من مديحه وقالت وهي تهرب منه الى الأسفل
" لنذهب "
فراقب هروبها الخجِل مبتسماً بجاذبية ضاريه لا تُقاوَم ففكر وهو يُخرِج يديه من جيوبه كي يحك لحيته القصيرة
" مهما كانت تتصنع القسوة فطبيعتها كإمرأه تخجل حين يمتدحها رجُلاً حتى لو كانت تمقته "
ابتسم حتى برزت اسنانه البيضاء وقال
" لورينزو خاصتي .. كم تبدين باهرةَ الجمال لدرجةِ انك سببتي لي الإرتباك والتوتر حين اكون قربكِ .. لن تستطيع اي أمرأه تقليد جاذبيتك يا إمرأتي التي لا تنتمي لي "
ردد اخر جمله وعيناه تحمل تعبيراً حزيناً
" إمرأتي التي لا تنتمي لي "
" أدريان ! لنذهب "
ما ان ظهر صوتها تدارك ادريان موقفه ونزل السلالم بثقه يبعد جميع أفكاره السلبيه ..
كانت ذات الحُسنِ واقفةً بملل امام الباب تنتظر قدومه .. ابتسامة جانبيه برزت على فم ادريان وفتح الباب لها فقال
" النساء أولاً "
اومئت له غير مرتاحه وخرجت وحين لحق بها التفتت اليه بسرعه وقالت
" هل هاري موجود في ذلك الحفل ؟ "
قلّب أدريان عينيه مستغرباً وقال وهو يراقب توترها
" لا أظن ان أخي سيستضيف هاري .. فعلى حد علمي كانا قد تشاجرا قبل ان يسافر لوكاس "
زفرت براحه وقالت
" لا تخبر أحداً بما جرى لي في الماضي .. انه سرنا القبيح "
ضاقت عينيه وضاق صدره حين لمح الحزن في عينيها الجميلة وأومئ دون ان ينطق بشيء ..
لم تترك ذراعه .. بل رفعت عينيها تحدق بخاصتيه تقول برجاءً
" عقدتي لدى الذكور .. ارجوك ابقِها سراً "
ابتسم لها وقال بصوت مبحوح لكن رجولي
" انا صديقكِ أدريان اولستُ كذلك ؟ "
ابتسمت على مضض ، وساد الصمت
لتقطعه قائله بإبتسامه
" لنذهب الى ذلك الحفل "
توجه الى سيارته البيضاء وفتح لها الباب
" تفضلي "
فدخلت السياره وبيديه رفع أطراف ثوبها من الأسفل ليدخلها السياره .. وجلس في مقعده متوجهاً الى شقة اخيه
حين وصلا كانت الشقه مليئه بضجيج الموسيقى الصاخبة .. شعر بالقلق فهو يعرف انواع حفلات لوكاس .. القليل من الأدب والكثير من الفساد ..
لوهله تردد .. هل سيكون افضل لو عاد بلورين الى منزله ؟ بدلاً من حشرها بين العديد من الرجال المتحمسين ..
فالتفت الى لورين التي كانت قد خرجت للتو من السياره وتوجه اليها ممسكاً بمعصمها بلطف وسط استغرابها وقال بتوتر
" ما رأيكِ ان نعود يا عصفورتي الصغيره لورينزو ؟ "
رفعت حاجبها مستغربه تقول
" ولما علينا العودة الان ؟ يا ملاكي الغريب الأطوار ؟ "
زفر بضيق وترك معصمها يقول
" لن تُعجٓبي كثيراً بحفلات اخي "
قالت بثقه وهي تصعد الدرج وبيديها ترفع ثوبها كي لا تقع
" لن اكتشف هذا اذا لم ارى بنفسي أليس كذلك ؟ "
فلحق بها ويديه تتعرقان .. وكان لوكاس دائماً ما يفاجئ أدريان بحفلاته كالعاده .. فقد استقبلهم شاب كان الخمر ملتصق بفمه ..
مما جعل أدريان يمسك بيد لورين هذا ما فاجئها ، لكنها اختارت الصمت فهي تعرف انه منذ صِغٓرِه كان اذا ارتبك او خاف يتمسك بيدها بقوه .. فإبتسمت حين تذكرت هذا الماضي ..
وسارت خلفه مطيعه وهي تنظر حولها بفضول ..
عاد اليها ملتفتاً ليرتطم رأسه برأسها فتألم هو لكنه لمس جبينها بسرعه يتفحصها بقلق
" اسف ! هل انتِ بخير ؟ هل تتألمين ؟ "
فلم تتمالك نفسها لتضحك وسط استغرابه تقول
" لماذا لم تطمئن على نفسكٓ أولاً ؟ "
كان يعرف الجواب مسبقاً فقال بقلق
" انتـَ مهمه بالنسبةِ الي اكثر مني "
نظرت اليه مبتسمه تراقب مدى جديته فتنهدت تقول
" شكراً على خوفك الدائم أدريان .. لكنني لستُ طفله "
" انها محقه يا اخي الصغير .. انت لن تلحق بها طوال حياتها لتحميها ، يجب عليها ان تتأذى بعض الأحيان كي تتعلم من الحياة "
التفت الإثنان الى صاحب الصوت .. كان لوكاس الذي ينظر إليهما مبتسماً بسخريه كعادته
نظرت اليه لورين ببرود فهمّ أدريان نحو لوكاس يعانقه بسرور فبادله اخاه العناق
توجه نحو لورين ومد يده لها مبتسماً يقول
" وقتٌ طويل لم أراكـِ فيه يا لورين ويلسون "
صافحته مبتسمه بتصنع تقول
" لوكاس سانتوريني .. أهلاً مجدداً "
حاصرت عيناه الساخرة خاصتها الغير مكترثه وترك يدها يقول لأدريان
" سأُريــك احد ضيوفي .. إنها اجمل إمرأه رأيتها في حياتي يا رجل ! "
قال أدريان بهدوء وهو ينظر الى لورين
" لا اريد ترك لورين وحدها "
قالت لورين غير مكترثه وهي تنظر حولها بفضول
" لا بأس .. انت عازب .. استمتع مع النساء فأنا لستُ حبيبتك كي تبقى معي طوال الحفله "
" ولكنكِ خطيبتي الشرعيه "
" هذا على الورق فلا يُحتسب "
نظر اليها ببرود يقول منزعجاً وسط تحديق لوكاس المستغرب به
" ألم تفكري ربما انا لا اريد ان استمتع مع النساء الأخريات ؟ "
نظرت اليه بإستغراب تقول
" هل علي ان أفكر ؟ "
صمت ينظر اليها بعتاب لم تفهمه .. وقال وهو يلتفت الى لوكاس
" اين تلك الضيفه ؟ "
احاط لوكاس ذراعه حول كتف أدريان متحمساً يقول
" صدقني يا رجل ستقع بعشقك من اول نظرة ! "
ورحلا تاركان لورين وحدها تنظر الى المكان الفاخر .. الجميع مستمتعون لما لا تستمتع هي ايضاً ؟
توجهت الى النادل الذي يوزع الكؤوس واختطفت واحداً منه تشربه بسرعه وسط دهشة الرجل منها لتعيد الكأس الى صينيته وتأخذ واحداً اخر وتشربه دفعةً واحده .. وحين انتهت نظرت الى الصينيه مستغربه تقول
" اين ذهب الشراب ؟ "
قال ساخراً
" الى معدتك "
قالت بلؤم
" أوه حقاً ؟ هل تظن نفسك مضحكاً ؟! "
" آسف سيدتي "
فهرب منها لتقول بعجله وهي تراقبه يختفي
" اين تذهب أيها الاحمق ؟ اريد المزيد "
مشت بغيض تبحث عن من يوزع الشراب لتجد طاولةً واسعه يقف خلفها رجل يلبس ربطة عنق وركضت نحوه تقول
" اريد مارتيني ! .. لا لا ويسكي "
اومئ لها وأعطاها كأساً من الوسكي لتشربه دفعةً واحده فقالت وهي تضرب الكأس على الطاوله
" اريد المزيد "
امسك احدهم ذراعها من الخلف وقال من خلفها
" لن تشربي المزيد .. لا أريدك ان تفقدي عقلك قبل ان تلاحظي وجودي "
التفتت برأسها الى ذلك الشخص خلفها فكان هو نفسه ..
همست غير مصدقه
" هاري ؟! "
ادارت جسدها لتصبح امامه مباشرةً وقال بصرامه
" لم اراكِ منذ وقتٍ طويل ! .. هل تهربين مني يا حبيبتي ؟ "
ارتجفت أوصالها ودفعته بلطف عنها تقول
" دعنا نبقي مسافةً بيننا ارجوك "
حملق فيها مستغرباً يقول
" هل لهذه الدرجه انتِ مشمئزة مني ؟! "
كانت عيناها ترتجف خوفاً وذعراً منه .. انه يصبح اكثر وأكثر غاضباً ..
هربت منه بخطى متعرجه بسبب الكعب الذي ترتدي وبسبب الخوف ايضاً ..
كادت تسقط لكنها تمسكت بالباب وخرجت منه نحو الشرفه الواسعه الذي تقبع في منتصفها نافوراً صغيره .. واختبئت خلفها ..
خرج هاري نحو الشرفه ينطر حوله وينادي
" لورين ! ارجوكِ لا تهربي مني "
حرر ربطة عنقه بضيق يقول
" اردتُ فقط اخباركِ بأنني مشتاقٌ لكِ كثيراً .. أتوق للتحدث معك لورين .. رجاءً لا تتصرفي معي وكأنني غريب يريد إيذائك "
" ماذا تفعل في شرفتي يا هاري ؟! "
التفت خلفه فوجد لوكاس يرمقه بحدّه وقال
" انا ابحث عن حبيبتي لورين .. لم اكن انوي اقتحام المكان "
اقترب منه لوكاس يضع يديه بجيوب سرواله يقول بثقه
" انا تصالحت معك فقط لسبب واحد ...
هو فقط كي لا أُحزِن اخي .. لهذا ارحل قبل ان افقد أعصابي "
اخفى هاري خوفه من لوكاس وقال
" لا بأس .. سأرحل من هنا لكن اخبرني ان رأيت لورين .. اريد ان اتحدث معها "
هز لوكاس رأسه وابتسم ساخراً مستهزئ
" لن اخبرك لا تقلق "
رمقه هاري بغيض ودخل وسط مراقبة لوكاس له ببرود
اقترب لوكاس من النافورة وقال وهو ينظر الى السماء ويديه بجيوبه
" لقد رحل .. بإمكانكِ الخروج الآن "
ظهرت من خلف النافورة وهي تنظر الى لوكاس بطفوليه تكاد تبكي فهمست بصوت مرتجف
" شُـ-كراً لــ-ك "
أدارت ظهرها له ولاحظ ارتجاف كتفيها فإستوقفها لتلفت اليه و دموعها تتجمع في محاجر عينيها وابتسم برقّه وقال
" لا بأس يا عصفورة اخي الصغيره .. لا تبكي "
سقطت دموعها ترتطم بالأرض .. فقال مدهوشاً وهو يُخرِجُ منديلاً زمردي من جيبه ويمسح دموعها الكريستاليه
" لا تبكي لورين .. لقد رحل لا تبكي .. "
ظهر أدريان من خلفهما يراقب ما يحصل .. تسمّر في مكانه وهو يرى كيف ان لوكاس يمسح دموع لورين بمنديل ..
فهمس أدريان وهو يرتجف غيرةً
" إهدأ أدريان ، إهدأ .. "
لاحظ لوكاس وجود أدريان واقترب من لورين الباكيه يهمس
" هل تريدين معرفة اذا كان أدريان يُكـنُّ مشاعر الحب لكِ ام لا ؟ "
اقترب منهما أدريان فهمس لوكاس لها مجدداً
" اذا أثرتُ غيرةٓ أدريان بإقترابي منكِ فإعلمي انه هائمٌ بكِ لأبعدِ درجه "
رفعت عينيها بپرائه نحوه مستغربه
" هاه ؟ "
و بتلاعب يبتسم بينما اقترب اكثر
وإذ بلوكاس يسقط أرضاً بسبب قبضة أدريان الغاصب الموجهه له نحو فكه ..
اصبح لوكاس مستلقياً أرضاً امامها يبتسم وهو يتذوق دماء شفتيه ساخراً !!
فقالت لنفسها ..
أدريان .. يشعر بالغيرة ؟!
لماذا عليه ان يشعر بالغيرة من أخيه على صديقته ؟!
فادركت الوضع وارتعبت من تلك الفكره لسبب مجهول
رأى ادريان الذعر يعانق وجهها .. فبدى وكأن لوكاس قد بدأ يهذي بالحديث معها كي تخاف الى هذه الدرجه ..
كان مصدوماً من ردّة فعلها حين هربت تاركةً الاثنان وحدهما ..
التفت أدريان نحو لوكاس وقال بهدوء لكنه بدى غاضباً
" مالذي كنتٓ تقوله لها ؟! هل كنت تخيفها بالكلام ؟! "
ضحكً لوكاس وهو يمسح الدماء عن شفتيه يقول
" لن اخبرك .. "
نظر اليه أدريان ببرود مخيف وقال وهو يتراجع الى الخلف
" لن اسكت عن هذا .. "
ورحل وسط ضحكات لوكاس الذي قال وهو ينهض يربت على ملابسه المتسخة
" آه .. اخي العاشق يبدو مخيفاً اذا اقترب احدٌ من عصفورته الصغيره "
____________
مساحه لله ؟
وش رايكم بالبارت ؟
أحلى مقطع ؟
لا تنسون التعليق والتصويت هذا مهم 💘
الى اللقاء 💘
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
🌸 هل أعجبتك أحداث القصة؟
💡 لمعرفة تفاصيل هذه الرواية ومتابعة بقية فصولها كاملة وبشكل مسبق وبدون إعلانات:
🔗 تابع القراءة عبر موقعنا الرسمي من هنا: https://kimostories.site/novel/66/العـشق-يشبهك
نتشرف بوجودكم دائماً في عائلة كيمو ستوريز! 🌸
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━