ذكريات
(اخيراً بعد سبع سنين راح اكتب روايتي)
꧁꧁꧁꧁꧁꧂꧂꧂꧂꧂
بداية يوم عادي بين الشلة في المخبىء يوم الخميس و راجعين من المدرسة متكسرين و الكل موجود الى ان دخلت "هيام" مثل الحرامي عليهم
هيام:السلاممم عليكممم
شهربانو:سلاماً قولاً من رب رحيم
نايا:اللهم اني اعوذ بك من الخبث و الخبائث
هادي:لو سمحتي يا هيام المرة الجاية افتحي الباب بدل دفعه
هيام:ياخيي اني جوعانة و تعبانة و اسوء شيء اخذت 40 من 100 بالرياضيات
شهربانو:الله يرحمك امنا راح تكفخك
هيام:ما راح اوريها الدرجة
مايا:والله عاقه
___________________
هيام جلست على احد الكراسي و بالاساس هي حتى ما راجعة البيت من المدرسة للمخبىء مباشرتاً يعني و باقية ب ملابس المدرسة و حقيبة المدرسة معاها و شعرها البرتقالي صاير خليها سكتة
(شهربانو و هيام اخوات شهربانو 16 و هيام 11)
شهربانو:ارجعي للبيت يختي ما احب هيك منظرك يكون
هيام قالت و هي تأكل بسكويت:شدخلك فيني؟
شهربانو:يووووو هيام ترا والله اقوم اربيك
هيام:تعالي
طبعاً الاخوات تمالخن و كل وحدة تشد شعر الثانية و تضرب الثانية و كل وحدة حصلت تكفيخة تجنن من الثانية و هيام قامت عضت شهربانو عضة ما تنساها ثلاثين سنة في حياتها كلها
شهربانو:اعععععععع كلبةةةة شنووو هاي العضههه والله اگوم اكسر اسنانجج طيح الله حضج
شهربانو رجعت كتلت هيام و هيام خبلة تسحب شعر شهربانو و العركة قوية الى ان هادي سحب شهربانو و عنتر سحب هيام
شهربانو:ادبسززز
هيام:ما غيرج الادبسزز
هادي:كافيييي هسه اگوم و افجر المخبىء كلهههه
نايا:فجرهه هو صارلها 16 قرننن موجودد
هادي:محد طلب رأيج اميرة نايا
نايا:انت شنو من قائد من فوق الجمعة؟
دلبر:يا جماعة ليش ما نرجع ل بيوتنا افضل لنا؟
ريتاج:اتفق يلا نرجع و باجر نلتقي
هيام:احسن ارتاح من شكلكم
هادي:كلكم برااا!
و طبعاً كل واحد قام رجع بيته و الساعة هسه 6 و نصف
______________________
عند بيت مايا و نايا الاثنين اخوات
مايا 15 و نايا 14
الاثنين يفكرون صار لهم اربع سنوات على هاي الحالة ما يعرفون اهلهم او عائلتهم الحقيقية و شلون هم قاصر و عايشين وحدهم بهذا البيت
كانت نايا تنظر إلى الخارج بصمت.
مرّت لحظات طويلة دون أن تتكلم.
ثم قالت مايا بهدوء:
— نايا؟
لم تجب.
— نايا...
التفتت إليها أخيرًا.
— شنو؟
— شبيج؟
جلست نايا بجانبها.
— ما أدري.
نظرت مايا إلى الأرض.
— رجعتي تفكرين بالماضي؟
سكتت نايا.
وكان سكوتها كافيًا كإجابة.
مايا تنهدت.
— أنا هم.
رفعت نايا عينيها نحوها.
— تتذكرين شيء؟
هزت مايا رأسها.
— لا.
ساد الصمت.
كانت المشكلة أن كل شيء قبل فترة معينة من حياتهما كان ضبابيًا.
لا تعرفان من كان أهلهما.
لا تعرفان أين وُلدتا.
ولا تعرفان لماذا انتهى بهما الأمر وحدهما.
نايا ضغطت يديها ببعضهما.
— ليش ما نتذكر؟
مايا لم تعرف ماذا تقول.
اقتربت منها وجلست بجانبها أكثر.
— يمكن مع الوقت نتذكر.
نايا ضحكت ضحكة قصيرة بلا فرح.
— مع الوقت؟
ثم نظرت إليها.
— مرّت سنوات، ما تذكرنا شيء.
خفضت مايا رأسها.
كانت تعرف أن أختها تحمل هذا السؤال بداخلها منذ زمن.
وأحيانًا يتحول السؤال إلى غضب.
قالت نايا بصوت منخفض:
— لو كانوا يحبونا... ما كانوا رمونا من الأصل.
رفعت مايا عينيها إليها.
— نايا...
— شنو؟
— لا تفكرين بهذا الشيء كثير.
— بس هو الحقيقة اللي عندنا.
سكتت مايا.
ثم نظرت إلى ذراعها.
كانت هناك العلامة السوداء الغريبة على شكل ✨.
نظرت نايا أيضًا إلى العلامة الموجودة على ذراعها.
ثم قالت:
— حتى هاي... ما نعرف شنو معناها.
مايا لم تجب.
كل ما تعرفانه أن العلامة كانت موجودة منذ أن بدأت ذكرياتهما.
نظرت نايا إلى قدمها اليسرى، حيث توجد العلامة نفسها.
ثم قالت:
— أحس أحيانًا أن أكو شيء عنّا... شيء كبير، بس إحنا ما نعرفه.
مايا ابتسمت ابتسامة صغيرة، لكنها كانت مترددة.
— يمكن.
ثم وضعت يدها فوق يد نايا.
— بس مهما كان الماضي... إحنا عدنا بعض.
نظرت نايا إليها طويلًا.
وبعد لحظة، قالت بهدوء:
— إي.
ثم أسندت رأسها على كتف أختها.
ولأول مرة منذ عودتهما من المخبأ، لم تتشاجرا، ولم تتحدثا عن أي شيء آخر.
فقط بقيتا جالستين هناك...
أختان لا تعرفان من أين جاءتا، ولا لماذا اختفى ماضيهما...
لكن كل واحدة منهما كانت تعرف شيئًا واحدًا فقط:
أنها لم تكن وحدها
________________________