الفصل 190 - صفقة-3
اذكر الله
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
“ما رأيك في هذا؟ سأبيعك ذات الجودة الأسطورية بألف برايم للقنينة الواحدة، أما ذات الجودة الأساسية فسأبيعك الواحدة بمائة برايم فقط!” ألقى فايلور عرضه، وعقّب: “بالطبع، سيكون هذا العرض دائمًا ولفترة طويلة… إن أردتم بالطبع!”
ضيّق المدير لانس عينيه أمام هذا العرض، وشعر ببعض الشك؛ لأنه من المعروف أن جوهر الحياة، إذا ظهر في السوق، لا يظل فترة طويلة، بينما فايلور يبيعه له الآن بأقل سعر وبكميات متجددة، على حد قوله.
“تقول إنك ستتعامل معنا لفترة طويلة، أليس كذلك؟” نظر المدير لانس إلى فايلور وسأل: “كم الكمية التي تستطيع تزويدنا بها في كل عقد إذًا؟”
أمام هذا السؤال، ابتسم فايلور من تحت القناع وأجاب: “أستطيع تزويدك بألف قنينة من ذات الجودة الأسطورية!”
عند سماع هذا، ابتسم المدير لانس وفكّر: هذه كمية جيدة لكل عقد، وبهذا السعر فهي صفقة ممتازة. لكنه سرعان ما فتح عينيه على اتساعهما عند سماع كلمات فايلور التالية!
“كل عام!”
“عذرًا، لورد مفلس، لم أفهم ما الذي تقصده جيدًا!” عقد المدير لانس حاجبيه ونظر نحو فايلور بشك!
“أقصد أنني أستطيع تزويدك بألف قنينة من جوهر الحياة ذي الجودة الأسطورية كل عام، مع الحفاظ على الحد الأدنى للسعر، ألف برايم لكل قنينة كما اتفقنا!” أرجع فايلور ظهره إلى الخلف وقال بثقة: “بالطبع، سيكون الدفع مسبقًا!”
شعر المدير لانس بالذهول من عرض فايلور!
ألف قنينة كل عام تعني دفع مليون برايم، مما يعني عشرة ملايين برايم كل عقد، ومائة مليون برايم كل قرن، ومليار برايم كل ألفية!
بالنسبة إلى شخص مثل المدير لانس، فقد كانت الألفية تمثل له ما تمثله السنة الواحدة عند الإنسان الفاني، وكان المليار برايم يمثل جزءًا ليس بالصغير من ميزانية إمبراطورية اللوتس الأحمر الكونية!
لكن ما فاجأ المدير لانس ليس هذا المبلغ الكبير، بل ما فاجأه حقًا هو الكمية التي يستطيع فايلور إخراجها كل عام!
لكي تعلم مدى جنون هذا الأمر، فإن خالدًا من المستوى التاسع لا يستطيع إنتاج مثل هذه الكمية خلال عام، ناهيك عن بيعها بالكامل.
لذا، فإن معنى أن فايلور يستطيع إخراج هذه الكمية هو أنه مدعوم من كيان أعلى من المستوى التاسع، أعلى من أسلاف إمبراطورية اللوتس الأحمر الكونية!
لكن بالنظر إلى مكانته في سماء الليل الأبدي، وأن مساعدته هي تنين الأحلام الخالد، فقد كان هذا أمرًا مفهومًا!
وقد كان هذا تفكير المدير لانس!
“إذًا، ماذا عن جوهر الحياة ذي الجودة الأساسية، أيها اللورد مفلس؟ كم الكمية التي تستطيع توفيرها لنا كل عام؟” سأل المدير لانس بترقّب، وقد أعدّ نفسه للصدمة بالفعل!
“جوهر الحياة ذو الجودة الأساسية أسهل بكثير في الإنتاج من ذي الجودة الأسطورية، لذا فالكمية التي أستطيع تزويدك بها أكبر بكثير بطبيعة الحال.” قال فايلور بثقة ورفع إصبعًا واحدًا إلى الأعلى…
“مائة ضعف! أستطيع تزويدك بمائة ضعف كمية ذي الجودة الأسطورية! أي مائة ألف قنينة من جوهر الحياة ذي الجودة الأساسية كل عام!”
تنفّس المدير لانس بخشونة، وسرعان ما تمالك نفسه، ثم نظر نحو فايلور بعيون لامعة!
غالبًا، بعد هذه الصفقة، سيدخل موسوعة أكثر الأشخاص مساهمة في إمبراطورية اللوتس الأحمر، بل ربما سيتنافس على المراكز الأولى مع المؤسس وغيره من الأسلاف الذين ساهموا بشدة في بناء الإمبراطورية!
سرح المدير لانس في أحلامه، وتخيّل كم سيكون عظيمًا بناء تمثال عملاق يخصه، يجلس على عرش مهيب أمام المدخل الرئيسي للقصر الإمبراطوري!
ولكن سرعان ما أعاده صوت فايلور إلى الواقع!
“إذًا، كم الكمية التي تريدها، لورد لانس؟”
نظر المدير لانس إلى فايلور بنظرات معقدة. “إن سمحت لي، فأنا أريد بضع دقائق للتفكير!”
“لديك كل الوقت، لورد لانس!” أومأ فايلور برأسه موافقًا، وسرعان ما انسحب وعي المدير لانس من سماء الليل الأبدي، وتبعه على الفور المشرف آنز!
“مبارك، يبدو أنك ستصبح ثريًا قريبًا!” هنّأته داليا من الجانب بابتسامة مشرقة.
“هيهيهي، إنها ليست سوى البداية!” ابتسم فايلور بخبث وسخرية، وكانت هناك العديد من الأفكار الشيطانية التي تدور في ذهنه في هذه اللحظة!
“يبدو أنك واثق جدًا من نفسك!” علّقت داليا بشكل ساخر قبل أن تبعد نظرها وتتفقد ديكور المكتب!
“أنتِ لم تري شيئًا بعد!” رد فايلور عليها بثقة، وفي هذه اللحظة دخل شخص جديد إلى المكتب.
“عذرًا أيها اللورد على المقاطعة، ولكن هل يمكنني الدخول؟” وقفت سالي عند الباب بينما كانت تحمل صينية فاخرة عليها إبريق لامع وأربعة أكواب.
“تفضلي بالدخول، آنسة سالي.” ابتسم فايلور وأومأ نحو سالي، مانحًا إياها الإذن.
تقدمت سالي إلى الداخل ووضعت الصينية على الطاولة، وانحنت على الفور نحو فايلور. “عذرًا على الإزعاج، أيها اللورد، ولكن إن احتجت إلى طلب شيء، فأنا موجودة خارج هذا المكتب.”
أومأ لها فايلور موافقًا، وخرجت سالي على عجل لكي لا تزعج راحة الضيف.
بمجرد مغادرتها، انحنى فايلور إلى الأمام وأمسك بالإبريق، وسكب في أحد الأكواب، ثم قدّمه إلى داليا. “تفضلي، أيتها الآنسة تنين الأحلام!”
“شكرًا لك!” ابتسمت داليا وأخذت الكوب بأناقة، وارتشفت منه رشفة، ثم أنزلت الكوب بهدوء مجددًا على صحنه الخاص.
اللعنة، مَن مِن المفترض أن يكون مساعد الآخر هنا، أنا أم أنتِ؟! تحدث فايلور في غضب داخليًا، ولم يتجرأ على نطق هذه الكلمات بصوت عالٍ، ثم قام بسكب كوب آخر من الشراب الذي أتت به سالي!
نظر فايلور إلى الشراب، فإذا به ذو لون أحمر زاهٍ وبريق لامع.
قرّب فايلور الكوب من فمه، ومرّ الكوب من القناع، واحتسى فايلور رشفة منه، واتسعت عيناه ذهولًا من طعم هذا الشراب!
بحق السامي الواحد يا رجل! هذا بالتأكيد أفضل شيء تذوقه لساني على الإطلاق، يجب أن أحصل على برميل منه بالتأكيد قبل عودتي!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كده تمام أوي، 4 فصول النهاردة.
أروح أنا أنام بقى، تصبحوا على خير 🥱