الفصل 110 - موعد × معلومات
الفصل 110 – موعد × معلومات
.
وقفت خارج المتجر ولم يطل الأمر .. حتى خرجت فيونا. كانت ترتدي سترة خفيفه .. فوق زي الخادمات الفوقي ..
” اسفه للتاخر .. انا جاهزه ” قالت ..
-” لا بأس .. لم تتاخري حقا .. لنذهب ”
-” لاي مكان سنذهب ؟ ”
-” للمكان الذي تحبين .. انها مدينتك يمكنك اختيار المكان .. ” همست .. ثم مددت يدي ..
ابتسمت الفتاة .. ثم وضعت يدها في يدي ..
بعد حين .. ركبنا عربه بيضاء ملكيه .. يقودها حصانان ابيضان. كانت عربه ذات طابعا باذخا بحق .. مقاعدها الداخليه من الجلد والقطن الناعم المريح .. كان الامر كأنك داخل سياره بسعر يفوق الوصف ..
استرخيت في داخلها مع تجاذب اطراف الحديث عن الطرق والمحال اللاتي مررنا بها ..
وبعد نصف ساعه وصلنا .. فتح الباب وظهر امامنا خادمان يرتديان الاحمر ..
انحنيا كلاهما ثم نزلت امام الفتاة. رفعت يدي. انزلتها وامامنا ظهر المكان
” انحن في قصر ؟ ” قلت ..
ابتسمت فيونا .. ربطت يدها بي ..
” بل مطعم .. لمن هم علية القوم .. لطالما اردت ان ازوره كسيده .. ”
” انت سيده بالفعل .. تفضلي ” قلت ..
-” ليس بعد ..” سحبتني فيونا .. كان الطريق متفرعا .. سجاده حمراء عريضه نحو القصر ..
وثلاث سجادات اخرى اصغر نحو اماكن اخرى ..
لا اعلم اين نذهب ..
لم اسئل ..
قد يجعلني الامر محط قلق ..
تركت الصمت يسيطر علي ..اكتفيت بالابتسامه ..
وتتبعت الفتاة التي سارت نحو احد السجادات الأصغر ..
بعد حين .. كان هنالك ملحق للقصر .. يقود له الطريق ..
باب ابيض نصفه من زجاج ..
كانت هنالك فتاة تقف امامه .. استقبلتنا .. بعينين مفتوحتين .. ثم ابتسمت لفيونا. كان جليا .. ان الفتاتين تعرفان بعضهما ..
بالطبع هم كذلك .. لم تخفي فيونا حقيقة انها كانت تعمل هنا لقد اخبرتني بالفعل في العربه ان المكان المقصود لها ماض عمل فيه ..
دخلنا للملحق ..
فور الدخول .. كانت اشعة الشمس تطل على جميع ما فيه ..
كانت جدران الملحق زجاجيه بالكامل .. ولُمت الستائر حتى تركت الشمس تتوغل باريحيه نحو الداخل ..
ابتسمت ..
” لم تبتسم ” قالت الفتاة .. ابتسمت بالمقابل ببراءة ..
” لقد كنت اتسائل .. لم لم تطرحي فكرة شراء لباس مناسب لهذا القصر .. يبدوا انك فكرت بذلك بالفعل ”
” ههههه ” ضحكت الفتاة ” اتريد من السيده التي معك ان تدخل بزي العمل ما الذي سيقوله الناس عنك ”
-“سيقولون ان رايهم غير مهم بالنسبه لي .. فقد احضرت سيدتي لهم وهي طبيعيه دون الحاجه للتزويق ”
-” حسنا لنذهب لهم ..” اجابت فيونا .. تراجعت للخلف .. وهمت بالرحيل
امسكت يدها .. جررتها لي ..
” ليس جميلا ان ندخل دون التسوق .. اختاري ما يعجبك .. ”
امالت رأسها بابتسامه .. ثم اندفعت مسرعه ..
وجدت مكانا للجلوس ..
قد يستغرق العشاء ما لا يقل عن ثلاث ساعات .. ولكن
ساترك القدر يوجهني وابني خطتي بناء عليه ..
ما قدمته لي الفتاة من معلومات .. يستحق جعلها تشعر بالسعاده ليوم ..
وهذا القصر .. قد يكون هنالك لقاءات قدر فيه .. لا احد يعرف. ان قدت الطريق بحذر وتفكير موزون .. قد اجد نفسي في مكان لا اتوقعه ..
واقصد بهذا الجانب الايجابي من اللا متوقع ..
ان نجحت خطة بيع الاسلحه مقابل التراكم ..
سيكون الامر عظيما بحق ..
لقد قالت فيونا ان لديهم متاجر اخرى لبيع الاسلحه الطبيعيه
في المستقبل .. ساجلب اسلحة الفرن واعرضهم عندها مقابل التراكم ..
في هذه الحاله .. سيكون الامر ايجابيا من ناحيه معينه ..
ان قمت بذلك .. فلن يعلم احدا انني املك فرن اسلحه .. وسيعتقد الجميع انني املك اموالا كثيره تجعلني ادفع مقابل اسلحه ثم اعيد بيعها مقابل التراكم ..
اما مسالة من اين جلبت الاموال .. فسوف اجد حلا او تجاره معينه لجعلها واجهه لما افعله باستعمال الحافظة الاسيه ..
حسنا .. الان يجب ان افهم المدينه اكثر ..
” سيدي ” قالت العامله .. بوقار
-” نعم ؟ ”
-” السيده ترغب بحضورك لتريك زيها ”
تتبعت الفتاة .. ثم كان هنالك غرفه مغلفه بستاره بيضاء ..
وقفت العامله .. امامها واشارت بيدها ..
تحركت .. حركت الستاره ودخلت ..
” اوووه ” كانت عيني تظهر الصدمه..
” ياله من جمال ” همست ..
استدارت فيونا يمينا وشمالا .. كانت ترتدي بدلة بنفسجيه طويله .. مزينه ببعض الخطوط السوداء الصغيره ..
كان شعر فيونا اسودا وطويلا وينزل كشلال هادء حميل فوق صدرها نصف العاري ..
شفتيها كانتا حمراويين بشكل لاذع وشرس .. كقطة مستعده للقتال
ابتسمت..
” شعرك جميل بحق .. ” قلت
-” اسفه.. كان الشعر السابق مستعارا ” همست بغنج ..
-” لا بأس .. كنتي قمرا والان انت كالشمس ” ..
ثم مددت يدي نحوها ” هل نذهب الان ”
-” بالطبع لا .. مازال يجب ان اجد حذاءا وحقيبه وسوار وايضا عطر . ” اجابت .. ثم اضافت
” والاهم .. انت كذلك .. يجب ان تجد زيا لك .. ”
ثم اشارت لاحد الزوايا .. ” هناك ستجد ما سيجعلك براقا اكثر ”
ضحكت ..
لكنني تحركت بالفعل ..
انها فرصه لنسخ كل تلك الازياء . ومعرفة ذوق علية القوم في الالبسه ..
بعد .. حين ..
انتهت تجربة النسخ ..
كانت الازياء بالفعل تبدو فخمه .. عديد البدلات التي تبدو من الخارج وكانها تثقل كاهل الفرد.. لكن
عند التجربه .. كانت جميعها خفيفه ومريحه بشكل مذهل .. في النهايه قررت نسخ الكل ..
ربما احتاج ان ابحث عن مكان لبيع الازياء القتاليه ؟
” سيدي ” ظهر صوت احد العاملات على بعد عدة امتار مني ..
التفت نحوها .. لم تتركني اقول تفضلي .. حتى تكلمت .. ” ان كنت بحاجه لاي مساعده او ارشاد .. فانا هنا ”
ابتسمت .. ” شكرا لك .. لقد اخترت بالفعل ساخذ هذا .. وارتديه هنا كذاك ”
اشرت نحو هدفي ..
.
معطفٌ طويل بلون قرمزي داكن ينساب للخلف كظلّ ملكي،
تتخلله حواف سوداء مطرزة بخيوط ذهبية دقيقة.
صدره مكسوّ بدرع قماشي محكم، تتقاطع فوقه الأحزمة الجلدية السوداء بأبازيم معدنية لامعة،
على كتفيه استقرت زخارف معدنية معقدة تشبه شارات النبلاء والقادة من القرون الوسطى، القفازات الجلدية السوداء أحكمت قبضته، بينما ارتفعت حذاؤه الطويلة حتى الركبتين، مشدودة برباطات قرمزية كأنها خيوط دمٍ تنسج هيبة صاحبها.
كان اختياري للزي مناسبا جدا .. لم يكن الاجمل .. ولكن
كان الزي الذي شعرت انني يجب ان ارتديه الى حيث نذهب ..
بعد حين ..
انتهيت من ارتداء الزي .. رتبت شعري كذلك ..
لم الحظ حقا .. انه اصبح اطول ..
” اووووه ” صرخت فيونا من الخلف .. بينما كنت مشغولا بكثافة شعري وكم اصبح ينزل بكثره فوق عيني ..
وكانني بطل من تلك الاعمال الانتقاميه ..
ربما كنت كذلك ؟
اضيقت عيني بكأبه ..
اغلقتها سريعا ..
اظهرت ابتسامة سريعه .. التفت
” انت .. تبدوا رائعا سيدي ” ظهر صوت فيونا الغنج مجددا وانزلت فوقي طنا من المديح ..
ابتسمت بعمق .. ثم حان وقت ذهابنا ..
” لم اخترت هذا الزي سيدي؟” سئلت فيونا ..
” لا اعلم .. ” قلت
” لقد اعجبني فقط .. نحن الرجال اكثر بساطه مما انتن عليه .. اراهن انك عند اختيارك كنتي تبحثي عن بدلة مطعم .. وربما ستختاري غيرها لو كان خروجك لمهرجان ما .. او حفلة ما .. الامر يختلف عند الرجال . ما يعجبنا نرتديه ”
ازداد تعلق فيونا بيدي .. ” معك حق .. انتم بسطاء جدا ”
” نعم ” همهمت ..
قد تعتقد انني لا افهم اللعبه. لكنني لاعب .. ربما لست محترف .. لكنني العب وازداد مهاره ومستوى ..
استغلال ممنهج وبسيط كهذا لن يكون امرا صعب الفهم .. قد لا اكون ذلك العبقري الفذ. لكنني لست الغبي الاهوج الذي لن يفهم ..
ولكن .. لا بأس كل شيء يسير حسب تقديري ..
” ها نحن ذا ” قلت .. وقفنا امام اكثر من 6 خدم .. يقفون امام بوابه تصل لاكثر من خمس امتار علوا ومثلها طولا ..
مد اثنان من العمال ايديهم للتوجيه والاستقبال ..
فيما مد اثنان اخران قبضات البوابه .. بمجرد ان وضعوا ايديهم فتح الباب بيسر .عيني بحثت سىريعا عن غرض او محرك .. ليتمكن باب بهذا الحجم من الانفتاح بكل يسر ..
لم اجد .. ولم تسمح لي الفتاة .. سرعان ما تحركت .. وكان وجوبا علي مسايرتها في المسير ..
سرنا سويا .. لعدد لا يقل عن عشرة امتار. حتى بدات الاضوية الذهبيه تصدح من القاعه .. الشيء الوحيد الذي سبق الضوء الساطع ..
كان الهمسات ورائحة العطر. بمجرد دخولنا حيز المطعم . توقفت. جميع حواسي .. اثيرت فجاتا. عشرات الهجمات التحليليه. اندفعت نحوي من كل مكان ..
” هذه القاعه ” همست داخلي .. ” تحتوي العديد من الساده .. ”
” هل اعجبتك ” التفتت فيونا نحوي .
-” بالطبع .. انها اشبه بقاعة رقص ملكيه على ان تكون مطعما .. كل شيء يبعث على الرقي والمكانه هنا ”
تحركت تباعا .. لايجاد مكان خال .. كان هنالك خدم جدد .. بازياء مختلفه .. كل منهم بدا قويا .. اجسادهم بعثت طاقه كبيره .. وسمحوا لانفسهم باطلاقها دون قيود ..
اعتقد ان الامر منطقي ..
رغم انه مطعم للساده والاثرياء ..
الا ان النظام يجب ان يحفظ ..
في الطرف .. كانت احد الطاولات خاويه .. جلسنا .. تنهدت فيونا بعدم رضا ..
” كنت اريد ان اكون قرب رقعة الرقص ” قالت ..
” لا بأس .. ليست مسافة طويله ان اردنا ذلك .. ” همست .. بابتسامه ..
مجددا هجمت عليه موجات تحليل عديده . لم اظهر ردة فعل ..
” حمقى ” سخرت داخلي ..
بدات اشعر بها تدريجيا .. اعين خفيه وغير خفيه . الجميع. كان يفحص بعضه . بينما كان الامر ظاهريا مطعما للاستمتاع والرقص والدردشه .. فان القاعه الواسعه باعمدتها البيضاء العاليه البراقه ..
كانت اشبه بمعركة تحليل واوراق فحص عديده. بدات انظر هنا وهناك. اطلب واناقش كل الاشكال والنقوش الجميله على الاعمده والجدران ..
لم احلل شيء غير البناء نفسه .. في المقابل استمر الاخرون في محاولة تحليلي ..
وكأن كثرة المحاوله ستكون لها نتيجه ..
لم تكن هجمات وخصائص التحليل شبيهه بالهجمات العاديه .. فهي تحلل ان فشلت فشلت ..
على عكس الهجمات .. التي يمكن ان تعطي طابعا تراكميا ..
فجاتا .. تقدمت نحوي خطوات لاحد الخدم المميزين .. كان ردائهم ابيضا كذلك .. لكنه كان كانه رداء قتالي بدل رداء الخدمه ..
” اهلا وسهلا بك سيدي ” رحب الخادم وانحنا احتراما ..
ثم .. اقترب اكثر .. وحنا رأسه نحوي ..
” لو سمحت سيدي ” قال ..
“يتسائل سيدي .. ان كان بامكانك ان تكشف عن رتبتك ” قال ..
ابتسمت ..
” كلا .. لا يمكنني .. ما يمكنني ان اقدمه هو المغادره ان كان الامر يسبب سوء الفهم لسيدك .. ”
انحنا السيد مجددا ..
كانت فيونا صامته حتى غادر الخادم ..
” سيدي .. هل سنغادر .. ” تسائلت ..
-” ان كان هذا ما سيحدث فسيحدث .. لا تقلقي نفسك ”
” سيدي .. الا يمكنك ان تحقق
لهم ما ارادو ؟ ” قالت ..
نظرت نحو عينيها .. اختفت الابتسامه من على محياي .. لم اجب
عاد الخادم مجددا ..
” السيد يقدم اعتذاره لك سيدي .. استمتع بغدائك .. وان شرفتنا بالبقاء اكثر .. فسيكون هنالك اعلان مهم .. ” صمت الخادم لوهله ..
” ربما سينال رضاك .. ” اكمل قوله ..