الفصل 20 - سليل الظلام
الفصل 20 – سليل الظلام
…
عند دخول القاعة الثانية.. كانت الزخارف مختلفة تمامًا.. جدران بيضاء تتخللها بعض النقوش للزهور والنجوم..
كانت القاعة فارغة باستثناء مكان واحد.
اتجهت أنظار الجميع نحوه بترقب..
كان الجميع يريد معرفة نوع السلاح المقصود..
لم يكن سيفًا.. ولا رمحًا.. ولا قوسًا..
لم يكن سلاحًا سبق لعيني أن رأته.. بل كان…
ماءً.. نعم، ماءً..
داخل حاوية زجاجية..
{ مياه الإمداد }
كان الاسم يلمع فوق الحاوية.. وقبل أن أبدأ بقراءة وصف السلاح، كانت عيناي تحدقان فيه بدهشة مطلقة..
“مولاي؟ ما هذا؟” سأل سومان.
لم يكن الأمر وكأنه لم يستطع قراءة الوصف مثلنا جميعًا.. لكن حتى الوصف نفسه كان غامضًا بعض الشيء..
{ مياه الإمداد تندمج مع جسد سيدها لتمنحهما خصائص قتالية مشتركة }
كان الاسم غامضًا.. والوصف أيضًا كان غامضًا..
ولم يمضِ وقت طويل قبل أن نبدأ بمناقشة السلاح نفسه..
“ربما هو سلاح يشبه الدرع؟” تساءلت لويس..
“أعتقد أنه يزيد قدرات الجسد.. بالتأكيد هو سلاح جسدي.”
“سلاح جسدي؟” سأل جو..
أجابته مونالي بهدوء:
“السلاح الجسدي أقرب إلى قوة تمنحك شيئًا مضاعفًا من كل شيء. ضرباتك تزداد وقابلياتك كذلك.. بل إن بعض الأسلحة من هذا النوع تضاعف الصفات التي يمتلكها المستخدم.”
فكرت سىريعا .
“يبدو أنه سلاح ممتاز بالنسبة لي.. هل هناك شيء أفضل من سلاح يزيد جميع إحصائياتك ويحميك أيضًا؟”
“حسنًا.. لن نعرف جميع خصائصه حتى يحصل عليه أحدنا.”
“أحدنا؟” سألت مونالي.
“نعم، بالطبع.. أحدنا سيحصل عليه.”
“لا، مولاي.. السلاح الأقوى دائمًا من حق اللورد.”
احتج سومان على كلامي.
“هاهاها، لا.. السلاح سيذهب إلى الشخص الأكثر ملاءمة له.. هذه الغرفة على اليمين.. سندخلها واحدًا تلو الآخر.. وستخبرنا أيّنا يناسبه السلاح.. وعندها سيحصل عليه.”
“لكن مولاي—”
“لا تفهم الأمر بشكل خاطئ.. أنا لا أحاول التخلي عن السلاح. إذا أخبرتني الغرفة أن السلاح مناسب لي، فسأحصل عليه دون تردد.. لكن… إذا أخبرت الغرفة أن شخصًا آخر أكثر ملاءمة له.. فسيكون من نصيبه.”
بعد أن تحدثت.. ساد الصمت بين الجميع، وتقبلوا الأمر..
ثم تركنا المياه في مكانها وبدأنا بالدخول إلى غرفة الفحص واحدًا تلو الآخر..
بالطبع، تم استثناء جو من الحصول على السلاح، هههه، لأنه يمتلك بالفعل الفأس الذي لا ينكسر كسلاح.. وبالمثل، تراجعت مونالي لأنها تمتلك سهمها أيضًا.
لا أستطيع القول إن تصرفها لم يكن جيدًا.. بل في الحقيقة أعجبني ذلك..
رغم أن ذلك السلاح قد يكون مناسبًا لأي واحد منا لأنه سلاح داعم أكثر من كونه هجوميًا.. إلا أنها اختارت أن يكون من نصيب شخص آخر.. وأعتبر ذلك فعلًا جيدًا حقًا..
وهأنذا، كنت أول من يدخل.. لم تكن غرفة الفحص سوى غرفة صغيرة.. جدرانها مكونة من عدة مرايا من جميع الجهات.. وفي الأعلى كان هناك زجاج، وفي وسطه بلورة.
ما إن وقفت في المنتصف حتى أُغلق الباب.. وبدأت البلورة بإصدار لهب فضي.. ثم اصطدمت بي أشعة من رأسي حتى قدمي.
لم أشعر بأي شيء.. لكنني استطعت رؤية الشعاع يخترق جسدي بالكامل، تمامًا كما يفعل كاسبر الشبح الودود في ذلك الكرتون القديم..
لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا.. حتى بدأ الشعاع بالانسحاب عائدًا نحو البلورة.. لكن الباب لم يُفتح بعد.. بل على العكس..
تحولت المرايا على الفور إلى لون أزرق شفاف.. وعلى كل جانب ظهرت معلومات مختلفة.. إحصائياتي.. صفاتي.. الرتبة التي أنا فيها، وكمية التراكم التي أمتلكها..
كل شيء كنت أعرفه مسبقًا كان موجودًا ومعروضًا أمامي على تلك المرايا.. باستثناء مكانين..
أحدهما احتوى على شيء جديد..
{ تراكم القدرة }
{ تراكم القدرة هو الطاقة القتالية المخزنة في جسد السيد، والتي تُستخدم لإنشاء ضرباته الخاصة }
{ يتم فتح تراكم القدرة عند فتح الرتبة وتجهيز سلاح من فئة الأسلحة العتيقة وما فوق.. عندها يمكنك استبدال التراكم الطبيعي بتراكم القدرة }
هذا أمر رائع جدًا!! يجب أن أحصل على سلاح عتيق أولًا، ثم أبدأ بتحويل ذلك التراكم الذي أملكه إلى طاقة قدرة..
وبالعودة إلى الشاشة الجديدة الثانية التي ظهرت بدلًا من إحدى المرايا.. كانت هي ما أردت معرفته حقًا..
{ يوجد عدد من الأسلحة المخصصة المتوافقة مع اللورد بنسبة تتراوح بين 60-75% }
{ السلاح العتيق متوافق مع اللورد بنسبة 90% }
90% تبدو نسبة ممتازة.. وكما توقعت، فهو مناسب لي حقًا. يمكنني حتى بعد استخدامه أن أستخدم سلاحًا مخصصًا آخر وأزيد قوتي..
“إذًا.. هل تريدون معرفة ما حدث، هههه؟”
كانت خطواتي متباهية، وكذلك كلماتي.. ثم وقفت أمام الأربعة.. لم أخبرهم بالنسبة.. بل جعلت الأمر يبدو كلغز.. لن أكشفها حتى يفحص الجميع قدراتهم.
مرت عدة دقائق.. ثم أنهت لويس الفحص..
كان السلاح مناسبًا لها بنسبة 90% أيضًا..
وهذا جعلني أكشف السر فورًا وأخبرهم أنني حصلت أيضًا على نسبة 90%، هههه..
وبما أن أحدنا مثلي، فلا ينبغي أن يبقى السر حبيس الظلام..
ثم جاء دور سومان.. دخل ثم خرج بعد لحظات.. وكانت ملامحه حزينة بعض الشيء..
لقد ظننت مبتسرتا انه لا يتوافق معه ..
“نسبتي 100%.” قال بخمول
كدت لا أصدق ذلك حقًا.
“ولماذا وجهك حزين إذًا، هههه؟ ظننت أن نسبتك 20% من تعابير وجهك الميتة.” قلت
“لا، مولاي، لكن.. لم أكن أريد أن آخذ السلاح منك.”
“هاهاها، لا تقلق، أنا سعيد لأنه أصبح من نصيبك وكأنه لي.. تهانينا لك.. هيا، اذهب واحصل عليه.”
هنأ الجميع سومان على ذلك الإنجاز.. ذلك الشخص الذي كان الأضعف بين الأربعة من حيث القوة والقدرات.. ها هو الآن يقفز عاليًا، وقد يصبح الأقوى بعد حصوله على السلاح الجديد..
مرت ثلاثة أيام بالفعل.. ولم أرَ سومان منذ أن حصل على السلاح.. قرر الاختفاء في الغابة واكتشاف سلاحه الجديد بمفرده..
لم يكن لدي شيء أفعله حقًا.. باستثناء أمرين.
الأول: بناء متجر الأسلحة داخل المدينة.. ثم وضعت الأسلحة التسعة بداخله..
لم أفتح المتجر بعد.. قررت الانتظار قليلًا.. حتى يحصل الأربعة وقائدهم على أسلحتهم العتيقة..
بانتظار انتهاء الأيام الثلاثة، وهي المهلة التي حددها فرن الأسلحة لإعادة شراء أسلحة جديدة… لكن السعر كان باهظًا حقًا..
خصوصًا أن فرن الأسلحة نفسه.. لا يعمل بالمال وحده.. بل بالتراكم أيضًا.
لفتح حزمة أسلحة جديدة.. يجب أن أدفع 90 ألف دينار و50 ألف نقطة تراكم..
يبدو الأمر وكأن الـ90 ألفًا هي ثمن الأسلحة المخصصة التسعة، بينما الـ50 ألف نقطة تراكم هي ثمن السلاح العتيق.
يبدو السعر باهظًا.. لكن ماذا أعرف عن سعره الحقيقي في العالم الخارجي؟
هذه المرة.. رافقني الأربعة أيضًا، هههه..
كانوا جميعًا يريدون رؤية الأسلحة الجديدة.. وتحديدًا السلاح العتيق الجديد..
بعد دفع الثمن داخل فرن الأسلحة حصريًا.. لم يمضِ وقت طويل حتى حدث الانصهار مجددًا..
داخل الغرفة الأولى.. ظهرت 9 أسلحة مخصصة متنوعة.. وبعد أن ألقينا نظرة عليها.. توجهنا جميعًا نحو القاعة الثانية..
فوق سطح أملس.. كان هناك قطعتان من الخشب العتيق تحملان رمحًا ذا ثلاثة رؤوس.. لكل رأس لون مختلف.. أسود.. أبيض.. فضي.
{ رمح الاتجاهات الثلاثة }
{ سلاح من فئة الأسلحة العتيقة }
{ يمتلك الرمح 3 صفات عند تجهيزه من قِبل سيد مناسب بنسبة تتجاوز 75%. وعندما تكون نسبة السيد أقل، تنخفض الصفات تدريجيًا.. حتى تصل النسبة إلى 50%، وعندها يصبح الرمح الثلاثي رمحًا بقوة قتالية تعادل سلاحًا مخصصًا }
أوه.. إذًا هكذا تسير الأمور.. هذا الكلام لم يظهر مع المياه رغم أنها كانت سلاحًا مخصصًا أيضًا.. ربما لأن المياه، كما توقعنا جميعًا.. سلاح داعم.. وقادرة على التكيف مع جميع الأشخاص..
هذا يجعل الأمر صعبًا إذًا.. يجب أن يكون السيد مناسبًا حقًا حتى يستفيد من السلاح.. والحقيقة أن غبائي هو السبب في عدم فهمي لهذه القاعدة حتى هذه اللحظة.
منذ أن فعّلت صفة المتنبيء مع جميع الأشخاص داخل القرية.. كانت تعليماته بشأن توافق الأسلحة مع المقاتلين واضحة.. السلاح المناسب يفتح آفاق السيد..
وهذا بالضبط ما ظهر الآن في شرح الرمح..
عدنا مجددًا إلى الفحص.. دخلت لويس..
“40%” قالت بغضب، وكانت خطواتها تعبّر عن استيائها حقًا..
دخلت بعدها أنا أيضًا..
ثم…
“10%” همست، لكنهم سمعوني، هههه. وعادت البهجة إلى ملامح لويس مجددًا،
تلك الفتاة.. إنها كعدو حقيقي،
إنها معضلة فعلًا.. لويس وأنا بلا أسلحة، وهذا السلاح غير مناسب لنا إطلاقًا..
ربما تتساءلون لماذا لم يجرب الجميع، فربما يحصل أحدهم على نسبة توافق مناسبة..
حسنًا.. لقد فعلوا.. وكانت نسب الجميع سيئة.. باستثناء جو، وكانت نسبته 60% فقط.. لكنه رفض استخدامه بدلًا من الفأس الذي لا ينكسر.
بعد 21 يومًا..
ها هو الموعد المحدد، يا أصدقائي.. أخيرًا، اكتمل بناء المدينة الجديدة.. وحان وقت الانتقال..
والأمر المفرح الآخر.. هو أن لويس وأنا.. حصلنا أخيرًا على أسلحتنا العتيقة…
حصلت لويس على سلاحها الخاص بنسبة توافق بلغت 86%.
أما أنا.. فقد حصلت على هذا السلاح الرائع بتوافق 100%.
{ سليل الظلام }
حان الوقت الآن.. لزيادة قوتي والتدر—
{ رنين.. رنين.. رنين }
{ تم تفعيل الكارثة السرية الصغرى }
{ حشرات العالم السفلي }
{ وقت الحدوث: بعد 30 يومًا }
مجددًا!!!! اللعنة على النظام!